وليس للولي: العفو
Its commentaries
(وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ) أَيْ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ (الْعَفْوُ) عَنْ الْقَاتِلِ قَبْلَ مَجِيئِهِ تَائِبًا لِأَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ.
وَأَمَّا بَعْدَ مَجِيئِهِ تَائِبًا فَلَهُ الْعَفْوُ لِأَنَّ قَتْلَهُ حِينَئِذٍ قِصَاصٌ لَا حِرَابَةٌ
(قَوْلُهُ: وَلِيِّ الْمَقْتُولِ) أَيْ الَّذِي قَتَلَهُ ذَلِكَ الْمُحَارِبُ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ مَجِيئِهِ تَائِبًا) أَشَارَ الشَّارِحُ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ الْعَفْوُ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ قَتْلَهُ حِينَئِذٍ قِصَاصٌ إلَخْ) أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ قِصَاصًا يَكُونُ مَا أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَعَيُّنِ قَتْلِهِ إذَا جَاءَ تَائِبًا قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ مَحْمُولًا عَلَى مَا إذَا طَلَبَ الْوَلِيُّ قَتْلَهُ وَإِلَّا فَلَهُ الْعَفْوُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَ الْقَتْلُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قِصَاصًا،
فَإِنْ قَتَلَ مَنْ لَا يُقْتَلُ بِهِ كَذِمِّيٍّ أَوْ عَبْدٍ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ عِنْدَ مَجِيئِهِ تَائِبًا بَلْ عَلَيْهِ دِيَةُ الْأَوَّلِ وَقِيمَةُ الثَّانِي
(وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ الْعَفْوُ) مُحَمَّدٌ عَنْ مَالِكٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ وَلِيَ أَحَدُ الْمُحَارِبِينَ بَيْنَ قَتْلِ رَجُلٍ مِمَّنْ قَطَعُوا عَلَيْهِ وَلَمْ يُعَاوِنْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قُتِلُوا أَجْمَعُونَ وَلَا عَفْوَ فِيهِمْ لِإِمَامٍ وَلَا وَلِيٍّ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ) لِمَقْتُولِ الْمُحَارِبِ (الْعَفْوُ) عَنْهُ لِأَنَّ قَتْلَهُ لَيْسَ قِصَاصًا مُحَمَّدٌ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَنَّ وَلِيَّ أَحَدِ الْمُحَارِبِينَ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِمَّنْ قَطَعُوا عَلَيْهِ وَلَمْ يُعَاوِنْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قُتِلُوا أَجْمَعِينَ وَلَا عَفْوَ فِيهِمْ لِإِمَامٍ وَلَا وَلِيٍّ. مَوَّاقٌ ابْنُ عَرَفَةَ وَحَدُّهَا الْأَرْبَعَةُ: الْقَتْلُ أَوْ الصَّلْبُ أَوْ الْقَطْعُ مِنْ خِلَافٍ أَوْ النَّفْيُ. الشَّيْخُ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ وَكِتَابُ ابْنِ سَحْنُونٍ هَذَا التَّخْيِيرُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الِاجْتِهَادِ مِنْ الْإِمَامِ وَمَشُورَةِ الْفُقَهَاءِ بِمَا يَرَاهُ أَتَمَّ مَصْلَحَةً وَلَيْسَ عَلَى هَوَى الْإِمَامِ اللَّخْمِيِّ فِي كَوْنِهِ عَلَى التَّرْتِيبِ أَوْ التَّخْيِيرِ رِوَايَتَا الْأَكْثَرِ وَابْنِ وَهْبٍ، فَعَلَى التَّرْتِيبِ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إنْ لَمْ يُخِفْ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا وَلَا قَتَلَ أُخِذَ فِيهِ بِأَيْسَرِ الْحُكْمِ.
ابْنُ الْقَاسِمِ هُوَ أَنْ يُجْلَدَ وَيُنْفَى وَيُسْجَنَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُنْفَى إلَيْهِ وَإِنْ أَخَافَ أَوْ أَخَذَ مَالًا أَوْ جَمَعَهُمَا خُيِّرَ فِي قَتْلِهِ وَقَطْعِهِ،
وَكَذَا إنْ طَالَ أَمْرُهُ وَنَصَبَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا،
وَإِنْ طَالَ زَمَانُهُ وَعَلَا أَمْرُهُ وَأَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ قُتِلَ، وَلَا تَخْيِيرَ فِيهِ.
وَعَلَى رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إنْ أَخَافَ النَّاسَ فِي كُلِّ مَكَان وَعَظُمَ فَسَادُهُ وَأَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ فَالسُّلْطَانُ يَرَى فِيهِ رَأْيَهُ فِي أَحَدِ الْأَرْبَعَةِ، وَيَسْتَشِيرُ فِي ذَلِكَ وَلِأَشْهَبَ فِيمَنْ أَخَذَ بِحَضْرَةِ خُرُوجِهِ وَلَمْ يَخَفْ لِلْإِمَامِ نَفْيُهُ أَوْ قَطْعُهُ أَوْ قَتْلُهُ، وَهُوَ نَحْوُ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ قَلِيلَ الْجُرْمِ وَكَبِيرَهُ سَوَاءٌ، وَهَذَا مَا لَمْ يَقْتُلْ،
فَإِنْ قَتَلَ تَعَيَّنَ قَتْلُهُ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيهِ،
وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ يُخَيَّرُ فِي قَتْلِهِ وَلَوْ قَتَلَ. وَنُدِبَ لِذِي التَّدْبِيرِ: الْقَتْلِ، وَالْبَطْشِ: الْقَطْعُ وَلِغَيْرِهِمَا، وَلِمَنْ وَقَعَتْ مِنْهُ فَلْتَةٌ: النَّفْيُ، وَالضَّرْبُ، وَالتَّعْيِينُ لِلْإِمَامِ، لَا لِمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَنَحْوُهَا.؛ وَغَرِمَ كُلٌّ عَنْ الْجَمِيعِ مُطْلَقًا، [منح الجليل] وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ لِلْإِمَامِ مُرَاعَاةُ حَالِ الْمُحَارِبِ الَّذِي لَمْ يَقْتُلْ فَيُعَيِّنُ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.