Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَمُتِمِّ) صَلَاتِهِ (لِ) أَجْلِ (شَكٍّ) هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا مَثَلًا فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ وَيَأْتِي بِمَا شَكَّ فِيهِ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْمُرَادُ بِالشَّكِّ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ فَيَشْمَلُ الْوَهْمَ فَإِنَّهُ مُعْتَبَرٌ فِي الْفَرَائِضِ دُونَ السُّنَنِ فَمَنْ تَوَهَّمَ تَرْكَ تَكْبِيرَتَيْنِ مَثَلًا فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ.

459

وَالْحَاصِلُ أَنَّ ظَنَّ الْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ مُعْتَبَرٌ

460

بِخِلَافِ ظَنِّ الْإِتْيَانِ بِالْفَرَائِضِ فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي فِي الْخُرُوجِ مِنْ الْعُهْدَةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْجَبْرِ وَالسُّجُودِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَمُتِمٍّ لِشَكٍّ) هَذَا إذَا شَكَّ قَبْلَ السَّلَامِ

1,709

وَأَمَّا إنْ شَكَّ بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ عَلَى يَقِينٍ فَقَالَ الْهَوَّارِيُّ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ يَبْنِي عَلَى يَقِينِهِ الْأَوَّلِ وَلَا أَثَرَ لِلشَّكِّ الطَّارِئِ بَعْدَ السَّلَامِ

1,710

وَقِيلَ إنَّهُ يُؤَثِّر وَهُوَ الرَّاجِحُ.

(قَوْلُهُ لِأَجْلِ) شَكٍّ أَشَارَ إلَى أَنَّ اللَّامَ لِلتَّعْلِيلِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمُتِمٍّ أَيْ مُتِمٍّ صَلَاتَهُ لِأَجْلِ وُجُودِ شَكٍّ وَتَحَقُّقِهِ فَوُجُودُهُ وَتَحَقُّقُهُ مُوجِبٌ لِلْإِتْمَامِ أَوْ بِمَحْذُوفٍ أَيْ وَإِتْمَامُهُ لِأَجْلِ دَفْعِ شَكٍّ لَا لِلتَّعْدِيَةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمُتِمٍّ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُتِمُّ شَكَّهُ أَيْ يَزِيدُ فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ) أَيْ

1,711

فَلَوْ بَنَى عَلَى الْأَكْثَرِ بَطَلَتْ وَلَوْ ظَهَرَ الْكَمَالُ حَيْثُ سَلَّمَ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ.

(قَوْلُهُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ) أَيْ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ الْمَأْتِيِّ بِهِ وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا تَحَقَّقَ سَلَامَةَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ تَرْكِ قِرَاءَتِهِمَا وَالْجُلُوسِ بَعْدَهُمَا وَإِلَّا سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ الزِّيَادَةِ لِمَا أَتَى بِهِ وَالنُّقْصَانُ أَيْ نَقْصُ الْفَاتِحَةِ أَوْ السُّورَةِ أَوْ نَقْصُ الْجُلُوسِ أَوْ الرُّكُوعِ مِنْ الْأُولَيَيْنِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِالسُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ.

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي) أَيْ فَإِذَا ظَنَّ أَنَّهُ صَلَّى ثَلَاثًا وَتَوَهَّمَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَمِلَ عَلَى الْوَهْمِ فَيَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ وَيَأْتِي بِمَا شَكَّ فِيهِ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّكِّ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ فَيَشْمَلُ الْوَهْمَ تَبِعَ فِيهِ عج وَاَلَّذِي فِي بْن أَنَّ الشَّكَّ عَلَى حَقِيقَتِهِ خِلَافًا لعج.

(قَوْلُهُ وَمُقْتَصِرٌ عَلَى شَفْعٍ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ لَمْ يَدْرِ أَشَرَعَ فِي الْوَتْرِ أَوْ هُوَ فِي ثَانِيَةِ الشَّفْعِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهَا ثَانِيَةَ الشَّفْعِ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ وَلَا يُسْتَحَبُّ إعَادَةُ شَفْعِهِ وَإِنَّمَا كَانَ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَضَافَ رَكْعَةَ الْوَتْرِ إلَى الشَّفْعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا بِسَلَامٍ فَيَكُونُ قَدْ صَلَّى الشَّفْعَ ثَلَاثًا وَهَذَا أَيْ سُجُودُهُ بَعْدَ السَّلَامِ هُوَ الْمَشْهُورُ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَالتَّعْلِيلُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِأَنَّهُ مَعَهُ نَقْصٌ السَّلَامُ وَالزِّيَادَةُ الْمَشْكُوكَانِ وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ مَا نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَمُتِمٍّ لِشَكٍّ) ش: هَذَا إذَا شَكَّ قَبْلَ السَّلَامِ

6,213

وَأَمَّا إذَا شَكَّ بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ عَلَى الْيَقِينِ قَالَ الْهَوَّارِيُّ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ يَبْنِي عَلَى يَقِينِهِ الْأَوَّلِ وَلَا يُؤَثِّرُ طُرُوُّ الشَّكِّ بَعْدَ السَّلَامِ

6,214

وَقِيلَ يُؤَثِّرُ، انْتَهَى.

وَقَالَ الْبَاجِيُّ فِي الْمُنْتَقَى لَمَّا أَنْ تَكَلَّمَ عَلَى مَسْأَلَةِ مَنْ رَأَى فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامًا لَا يَدْرِي مَتَى وَقَعَ مِنْهُ وَأَنَّهُ يُعِيدُ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ نَامَهَا فَفِيهِ قَالَ وَمَا قَبْلَ النَّوْمَةِ مِنْ الصَّلَوَاتِ شَاكٌّ فِيهِ وَهَذَا الشَّكُّ إنَّمَا طَرَأَ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ كَمَالِهَا وَبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ مِنْهَا فِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ فِيهَا كَمَا لَوْ سَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ ثُمَّ شَكَّ هَلْ أَحْدَثَ بَعْدَ طَهَارَتِهِ أَمْ لَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛

لِأَنَّهُ شَكٌّ طَرَأَ بَعْدَ تَمَامِ الْعِبَادَةِ وَتَيَقُّنِ سَلَامَتِهَا فَهَذَا الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ الشَّكَّ يُؤَثِّرُ فِيهَا وَيُوجِبُ إعَادَتَهَا فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَجِبُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ كُلِّهَا مِنْ أَوَّلِ نَوْمَةٍ نَامَهَا فِي هَذَا الثَّوْبِ، انْتَهَى. قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ بَعْدَ أَنْ تَكَلَّمَ عَلَى مَنْ شَكَّ فِي غُسْلِ بَعْضِ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمُسْتَنْكِحِ وَغَيْرِهِ.

6,215

[فَرْعٌ شَكَّ فِي بَعْضِ وُضُوئِهِ وَقَدْ كَانَ تَيَقَّنَ غَسْلَهُ] (فَرْعٌ) وَفَرَّقَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ فِيمَنْ شَكَّ فِي بَعْضِ وُضُوئِهِ وَقَدْ كَانَ تَيَقَّنَ غَسْلَهُ فَقَالَ: إنْ طَرَأَ لَهُ الشَّكُّ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ غَسَلَ مَا شَكَّ فِيهِ وَلَا تُجْزِيهِ الصَّلَاةُ إنْ لَمْ يَغْسِلْهُ وَإِنْ طَرَأَ ذَلِكَ بَعْدَمَا صَلَّى فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ هَذَا قَوْلُ أَبِي حَامِدٍ مِنْهُمْ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَقَالَ لَا يُجْزِيهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَحَكَى الْبَاجِيُّ نَحْوَ هَذَا الِاخْتِلَافِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَقَالَ تَأَتَّى لَهُمْ أَجْوِبَةٌ مُخْتَلِفَةٌ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ فَمَنْ قَالَ لَا فَرْقَ يَقُولُ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ الثِّقَةُ بِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ مِنْ الصَّلَاةِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ لِيَحْصُلَ لَهُ الْيَقِينُ بِالْأَدَاءِ،

6,216

وَمَنْ فَرَّقَ قَالَ: إذَا شَكَّ قَبْل الصَّلَاةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ الصَّلَاةَ بِالشَّكِّ فِي شَرْطِ صِحَّتِهَا كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى شَكٍّ مِنْ الْوَقْتِ.

6,217

أَمَّا إذَا صَلَّى ثُمَّ شَكَّ فَالصَّلَاةُ وَقَعَتْ عَلَى اعْتِقَادِ الصِّحَّةِ فَلَا يَزُولُ حُكْمُ الِاعْتِقَادِ بِطُرُوِّ الشَّكِّ وَهَذَا بَاطِلٌ بِمَا إذَا أَيْقَنَ بِالْوُضُوءِ ثُمَّ شَكَّ فِي الْحَدَثِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ أَوْ شَكَّ فِي غَسْلِ عُضْوٍ فَإِنَّ الِاعْتِقَادَ الْأَوَّلَ تَزَعْزَعَ بِالشَّكِّ الطَّارِئِ وَمَا ذَاكَ إلَّا أَنَّ الْبَابَ بَابُ احْتِيَاطٍ فَيُغَلَّظُ فِيهِ عَلَيْهِ الِاحْتِيَاطُ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَمُتِمٍّ لِشَكٍّ) ابْنُ بَشِيرٍ: مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا.

948

فَإِنْ كَانَ مُوَسْوِسًا بَنَى عَلَى أَوَّلِ خَاطِرَيْهِ،

949

فَإِنْ سَبَقَ إلَى يَقِينِهِ أَنَّهُ أَكْمَلَ بَنَى عَلَى ذَلِكَ،

950

وَإِنْ سَبَقَ إلَى يَقِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يُكْمِلْ أَتَى بِمَا شَكَّ فِيهِ، وَهَذَا لِأَنَّهُ فِي الْخَاطِرِ الْأَوَّلِ مُسَاوٍ لِلْعُقَلَاءِ وَفِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لَهُمْ، وَإِلْزَامُهُ الْبِنَاءَ مَعَ الْيَقِينِ مَعَ كَثْرَةِ وَسَاوِسِهِ قَدْ يُؤَدِّي إلَى الْحَرَجِ وَلَا يَتَحَصَّلُ لَهُ إذَنْ يَقِينٌ،

951

وَإِنْ كَانَ سَالِمَ الْخَاطِرِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَطْرَحُ الْمَشْكُوكَ فِيهِ وَيَبْنِي عَلَى حُصُولِ الْمُتَيَقَّنِ بِهِ.

فَالْيَقِينُ إنَّمَا حَصَلَ فِي الْمَسْأَلَةِ بِالثَّلَاثِ وَالرَّابِعَةِ لَا يَقِينَ بِهَا، فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا وَيَسْجُدَ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَمُتِمٍّ لِشَكٍّ (ش) هَذَا تَمْثِيلٌ لِلزِّيَادَةِ الْمَشْكُوكَةِ فَأَحْرَى الْمُحَقَّقَةُ يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ الْمُصَلِّي إذَا شَكَّ هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا وَلَمْ يَكُنْ مُوَسْوِسًا فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ الْمُحَقَّقِ وَيَأْتِي بِمَا شَكَّ فِيهِ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ الْمَأْتِيِّ بِهِ.

وَسَيَأْتِي مَا إذَا كَانَ مُسْتَنْكَحًا وَمَوْضُوعُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ قَدْ تَحَقَّقَ سَلَامَةَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ تَرْكِ قِرَاءَتِهِمَا وَالْجُلُوسِ بَعْدَهُمَا وَإِلَّا سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ أَيْ: نَقْصِ السُّورَةِ لِانْقِلَابِ الرَّكَعَاتِ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِالسُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ خِلَافًا لِابْنِ لُبَابَةَ ثُمَّ الْمُرَادُ بِالشَّكِّ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ

1,051

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَمُقْتَصِرٍ عَلَى شَفْعٍ شَكَّ أَهُوَ بِهِ أَوْ بِوِتْرٍ فَيَشْمَلُ الْوَهْمَ فَإِنَّهُ يُوجِبُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَهْمَ مُعْتَبَرٌ فِي الْفَرَائِضِ دُونَ غَيْرِهَا فَإِذَا ظَنَّ أَنَّهُ صَلَّى ثَلَاثًا وَتَوَهَّمَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَمِلَ عَلَى الْوَهْمِ،

1,052

وَإِذَا تَوَهَّمَ أَنَّهُ تَرَكَ تَكْبِيرَتَيْنِ لَمْ يَسْجُدْ فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ لِشَكٍّ لَيْسَ ظَرْفًا لَغْوًا مُتَعَلِّقًا بِمُتِمٍّ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُتِمُّ شَكَّهُ أَيْ: يَزِيدُ فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَاللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمُتِمٍّ أَوْ بِمَحْذُوفٍ أَيْ: وَإِتْمَامُهُ لِأَجْلِ دَفْعِ شَكٍّ أَوْ يُؤَوَّلُ شَكٌّ بِمَشْكُوكٍ أَيْ كَمُتِمٍّ لِفِعْلٍ مَشْكُوكٍ فِيهِ عَلَى نَظَرٍ فِيهِ كَمَا قَالَ الْبِسَاطِيُّ.

وَوَجْهُ تَنْظِيرِهِ أَنَّ الْمَشْكُوكَ فِيهِ إنَّمَا هُوَ الرَّكْعَةُ الَّتِي حَصَلَ فِيهَا الشَّكُّ وَالْإِتْمَامُ إنَّمَا هُوَ وَاقِعٌ فِي الصَّلَاةِ وَعَلَى أَنَّهُ ظَرْفٌ لَغْوٌ مُتَعَلِّقٌ بِمُتِمٍّ تَكُونُ اللَّامُ صِلَةً مُتَعَدِّيَةً لِمُتِمٍّ وَالْأَوْلَى أَنَّ اللَّامَ بِمَعْنَى مَعَ وَمِمَّا يَدْخُلُ تَحْتَ الْكَافِ فِي قَوْلِهِ كَمُتِمٍّ لِشَكٍّ مَنْ قَدَّمَ السُّورَةَ عَلَى الْفَاتِحَةِ ثُمَّ أَعَادَهَا بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ كَمَا هُوَ الْمَطْلُوبُ فَإِنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ،

1,053

وَأَمَّا مَنْ قَرَأَ السُّورَةَ ثُمَّ شَكَّ فِي الْفَاتِحَةِ فَإِنَّهُ يَقْرَؤُهَا وَيُعِيدُ السُّورَةَ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ اُنْظُرْ أَبَا الْحَسَنِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَمُتِمٍّ لِشَكٍّ) هَذَا إذَا شَكَّ قَبْلَ السَّلَامِ

2,226

وَأَمَّا إذَا شَكَّ بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ عَلَى يَقِينٍ فَقَالَ الْهَوَّارِيُّ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ يَبْنِي عَلَى يَقِينِهِ الْأَوَّلِ وَلَا يُؤَثِّرُ طُرُوُّ الشَّكِّ بَعْدَ السَّلَامِ

2,227

وَقِيلَ يُؤَثِّرُ وَهُوَ الرَّاجِحُ.

(قَوْلُهُ مِنْ تُرْكِ قِرَاءَتِهِمَا) قُصُورٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ تَيَقُّنُ سَلَامَتِهِمَا مِنْ تَرْكِ قِرَاءَةِ وَمِنْ تَرْكِ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ

2,228

وَأَمَّا لَوْ تَيَقَّنَ السَّلَامَةَ كَمَا إذَا شَكَّ فِي كَوْنِهِ سَهَا عَنْ سُجُودٍ الْأَوْلَى مَثَلًا أَوْ لَا فَإِنَّ الثَّانِيَةَ تَرْجِعُ أُولَى وَالثَّالِثَةَ تَرْجِعُ ثَانِيَةً

2,229

وَأَمَّا لَوْ تَيَقَّنَ سَلَامَتَهُمَا مِنْ تَرْكِ الْفَرْضِ إلَّا أَنَّهُ شَكَّ فِي تَرْكِ السُّورَةِ فَإِنَّهُ مُخَاطَبٌ بِالسُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ إلَّا أَنَّهُ لَا انْقِلَابَ.

(قَوْلُهُ لِانْقِلَابِ الرَّكَعَاتِ) ظَهَرَ مِمَّا قَرَّرْنَا وَجْهُ الِانْقِلَابِ نَعَمْ الْأَوْلَى أَنْ يَحْذِفَ الْجُلُوسَ؛ لِأَنَّهُ لَا انْقِلَابَ مَعَ تَرْكِ الْجُلُوسِ

(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ إلَخْ)

2,230

أَيْ: وَأَمَّا السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ فَلَا يَكُونُ إلَّا عِنْدَ تَحَقُّقِ الزِّيَادَةِ هَذَا مَعْنَاهُ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِابْنِ لُبَابَةَ) أَيْ: فَلَا يَقُولُ بِذَلِكَ الْحَمْلِ

2,231

وَحَاصِلُهُ أَنَّ ابْنَ لُبَابَةَ يَقُولُ يَسْجُدُ لِلزِّيَادَةِ بَعْدَ السَّلَامِ إلَّا إذَا صَلَّى وَشَكَّ هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِخَبَرِ الْمُوَطَّأِ «إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ» اهـ. أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ تَحَقَّقَ سَلَامَةَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ عِنْدَهُ فَيَكُونُ الْأَمْرُ بِالسُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ مَعَ هَذِهِ الْحَالَةِ مَحْضُ تَعَبُّدٍ

(قَوْلُهُ فِي الْفَرَائِضِ) أَيْ: فِي الْأَجْزَاءِ الْفَرَائِضِ.

(قَوْلُهُ أَيْ: يَزِيدُ فِيهِ) أَيْ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِإِتْمَامِهِ أَنَّ لَهُ حَدًّا مَخْصُوصًا وَقَدْ كَانَ نَقَصَ عَنْهُ فَيُطَالَبُ بِإِتْمَامِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ بِمَحْذُوفٍ) أَيْ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ وَإِتْمَامِهِ وَتَقْدِيرُ دَفْعٍ لَا بُدَّ مِنْهُ عَلَّقْته بِمُتِمٍّ أَوْ بِإِتْمَامٍ

(قَوْلُهُ وَعَلَى أَنَّهُ ظَرْفٌ لَغْوٌ إلَخْ) أَيْ الْمَحْكُومُ بِصِحَّتِهِ بِتَأْوِيلِ شَكٍّ بِمَشْكُوكٍ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى أَنَّ اللَّامَ بِمَعْنَى مَعَ) أَيْ: أَنَّ الِاعْتِرَاضَ وَإِنْ انْدَفَعَ بِالتَّأْوِيلِ يَنْدَفِعُ بِكَوْنِ اللَّامِ بِمَعْنَى مَعَ وَلَعَلَّ وَجْهَ الْأَوْلَوِيَّةِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْبَحْثِ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ صِحَّةُ التَّعْلِيلِ بِدُونِ حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ:

2,232

وَإِنَّ وُجُودَ الشَّكِّ وَتَحَقُّقَهُ مُوجِبٌ لِلْإِتْمَامِ وَهُوَ ظَاهِرٌ قَوْلُهُ فَإِنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ الَّتِي قَالَهَا الشَّارِحُ هِيَ عِبَارَةُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ بِالْحَرْفِ إلَى قَوْلِهِ اُنْظُرْ أَبَا الْحَسَنِ بِإِدْخَالِ الْغَايَةِ.

أَقُولُ اُنْظُرْ كَيْفَ يَأْتِي هَذَا وَقَدْ تَقَدَّمَ لِشَارِحِنَا أَنَّ الزِّيَادَةَ الْقَوْلِيَّةَ لَا تُوجِبُ سُجُودًا أَيْ: الزِّيَادَةَ الْقَوْلِيَّةَ فِي السُّنَنِ؛ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّ تَكْرِيرَ الْفَاتِحَةِ سَهْوًا يُوجِبُ السُّجُودَ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ

2,233

وَأَمَّا مَنْ قَرَأَ السُّورَةَ إلَخْ، بَلْ قَدْ يُقَالُ: إنَّ السُّجُودَ عِنْدَ الشَّكِّ فِي الْفَاتِحَةِ أَوْلَى لِأَنَّ الْفَاتِحَةَ تَكَرَّرَتْ احْتِمَالًا هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ عَلَّلَ بِعَدَمِ السُّجُودِ فَقَالَ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ نِسْيَانِ الْفَاتِحَةِ فَتَكُونُ قِرَاءَةُ السُّورَةِ فِي مَحَلِّهِ

2,234

بِخِلَافِ الصُّورَةِ الْأُولَى فَإِنَّهُ قَدَّمَ السُّورَةَ عَلَى الْفَاتِحَةِ نَاسِيًا لِلْفَاتِحَةِ إلَخْ وَالشَّيْخُ سَالِمٌ سَوَّى بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي عَدَمِ السُّجُودِ

2,235

فَقَالَ: وَلَوْ قَدَّمَ السُّورَةَ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ رَجَعَ لِأُمِّ الْقُرْآنِ وَأَعَادَ السُّورَةَ أَوْ شَكَّ فِي قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ بَعْدَ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فَقَرَأَهَا وَأَعَادَ السُّورَةَ فَلَا سُجُودَ اهـ.

وَذَكَرَ عب الْحُكْمَ عِنْدَ تَقْدِيمِ السُّورَةِ بِالسُّجُودِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ مُسْتَشْكِلًا عَلَى كَوْنِ الزِّيَادَةِ الْقَوْلِيَّةِ لَا سُجُودَ فِيهَا فَلَعَلَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي هُوَ الْحُكْمُ بِالسُّجُودِ ضَعِيفٌ وَإِنْ اعْتَمَدَهُ عب.

منح الجليل'Illaysh

Says nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فأحرى المحققة بقوله: كمتم لشك؛ يعني أنه يسن له أن يسجد بعد السلام فيما إذا أتم صلاته لأجل شك؛ أي عدم يقين فيما صلى، أواحدة أم اثنتين، أو اثنتين أم ثلاثا، أو ثلاثا أم أربعا فيبني على الأقل في جميعها ما لم يكن مستنكحا، ويأتي بما يتمها يقينا وجوبا، فأراد بالشك هنا،

7,040

وفي الآتية مطلق التردد؛ لأن الوهم معتبر في الفرائض لا في غيرها،

7,041

فإذا توهم أنه صلى ركعتين وظن ثلاثا عمل على الوهم،

7,042

وإذا توهم أنه ترك تكبيرتين لم يسجد، ويعتبر الشك فيتم ولو طرأ بعد السلام على أحد قولين. ويظهر من كلام الطراز ترجيح أنه يعتبر كما في الحطاب. قاله الشيخ محمد بن الحسن. والقول الآخر أنه يبني على يقينه الأول، ولا يؤثر طروُّ الشك بعد السلام، وقوله: "كمتم لشك" ، بيان للحكم والسجود جميعا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.