كَأَنْ اسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ وَنَفَاهُ وَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ
Its commentaries
(كَأَنْ اسْتَبْرَأَ) الْأَمَةَ بَعْدَ وَطْئِهَا (بِحَيْضَةٍ وَنَفَاهُ) أَيْ الْوَلَدَ بِأَنْ قَالَ لَمْ أَطَأْهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَخَالَفَتْهُ (وَوَلَدَتْ) وَلَدًا (لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ) فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَلَا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ وَلَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ) أَيْ لَا مِنْ يَوْمِ تَرْكِ وَطْئِهَا السَّابِقِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ وَلَوْ لَمْ يَكْمُلْ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ كَمَا قَالَ عج وَتَعَقَّبْهُ بْن بِأَنَّهُ يُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ الْحَيْضَ الَّذِي اسْتَبْرَأَتْ بِهِ أَتَى فِي أَثْنَاءِ الْحَمْلِ؛ لِأَنَّ الْحَامِلَ عِنْدَنَا تَحِيضُ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ الِاسْتِبْرَاءُ لَغْوًا فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ تَسْتَبْرِئْ فَيَكُونُ الْوَلَدُ لَاحِقًا بِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ) أَيْ عَلَى عَدَمِ الْوَطْءِ بَلْ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ عَدَمَ الْوَطْءِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ وَأَلْزَمَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ الْيَمِينَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(كَأَنْ اسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ وَنَفَاهُ وَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَادَّعَى بَعْدَهُ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَةٍ وَنَفَى مَا أَتَتْ بِهِ مِنْ وَلَدٍ، صُدِّقَ فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ مَا أَتَتْ بِهِ مِنْ وَلَدٍ لِلْأَكْثَرِ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ. ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُهُ " لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ " يُرِيدُ أَوْ سِتَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) كَأَنْ اسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ وَنَفَاهُ وَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَإِلَّا لَحِقَ بِهِ وَلَوْ لِأَكْثَرِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ إذَا أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ إلَّا أَنَّهُ ادَّعَى أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَادَّعَتْ الْأَمَةُ أَنَّهُ وَطِئَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ وَلَا يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَيَنْتَفِي عَنْهُ بِلَا لِعَانٍ وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَوَلَدَتْ وَاوُ الْحَالِ وَالسِّتَّةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ تَرْكِ وَطْئِهَا لَا مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا فِي تت ثُمَّ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ فَإِنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا أَوْ اسْتَبْرَأَهَا وَلَكِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ أَقَلِّ أَمَدِ الْحَمْلِ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ فَإِنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ
وَكَذَلِكَ يُلْحَقُ بِهِ فِي صُورَةِ عَدَمِ الِاسْتِبْرَاءِ وَلَوْ أَتَتْ بِهِ لِأَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ وَاعْلَمْ أَنَّ السَّيِّدَ إذَا كَانَ مُقِرًّا بِالْوَطْءِ كَفَى أَنْ تَأْتِيَهُ جَارِيَتُهُ بِوَلَدٍ وَتَقُولُ هُوَ مِنْك وَلَوْ لَمْ تَثْبُتْ وِلَادَتُهَا إيَّاهُ وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ مَيِّتًا أَوْ عَلَقَةً وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ مَعْدُومًا فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ الْوِلَادَةِ وَإِنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِإِقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ الْوِلَادَةِ أَوْ أَثَرِهَا وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ إنْ كَانَ الْوَلَدُ مَعْدُومًا وَإِلَّا لَمْ تَحْتَجْ الْأَمَةُ إلَى إثْبَاتِ ذَلِكَ إذَا عَرَفَتْ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ فِي تَطْبِيقِ الْمَتْنِ عَلَيْهِ بِحَذْفِ حَرْفِ الْعَطْفِ مِنْ أَنْ ثَبَتَ فِيهِ إجْمَالٌ بِارْتِكَابِ قَوْلٍ فِي الْعَرَبِيَّةِ ضَعِيفٍ الصَّحِيحُ أَنَّ حَذْفَهُ يَخْتَصُّ جَوَازُهُ بِالشِّعْرِ وَكَوْنُهُ شَرْطًا فِي إنْ أَقَرَّ أَوْ عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ غَيْرُ دَافِعٍ لِلْإِشْكَالِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْإِجْمَالِ وَالْحَقُّ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ مِنْ أَنَّهُ شَرَطَ فِي إنْ أَقَرَّ وَهُوَ مُسْلِمٌ الْمَنْطُوقَ وَمَفْهُومُهُ صُورَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنْ يُقِرَّ وَلَمْ تَثْبُتْ الْوِلَادَةُ وَالْأُخْرَى أَنْ يُنْكِرَ فَتَقُومَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِإِقْرَارِهِ فَالْأُولَى يَكْتَفِي بِنِسْبَتِهَا الْوَلَدَ إلَيْهِ وَالثَّانِيَةُ إنْ كَانَ الْوَلَدُ مَعْدُومًا فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهَا الْوِلَادَةَ عَلَيْهِ وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ وَإِنْ كَانَ مَوْجُودًا فَكَالْأُولَى وَلَوْ جَعَلَ إنْ أَقَرَّ بِمَعْنَى ثَبَتَ إقْرَارُهُ كَانَ قَوْلُهُ إنْ ثَبَتَ رَاجِعًا لِبَعْضِ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ إذْ هُوَ أَعَمُّ مِنْ دَوَامِ الْإِقْرَارِ وَانْقِطَاعِهِ فَتُقَامُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ تَأَمَّلْ وَالْمُرَادُ بِالْعَلَقَةِ الدَّمُ الْمُجْتَمِعُ لِأَنَّ مَذْهَبَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ أُمَّهُ تَصِيرُ أُمَّ الْوَلَدِ بِالدَّمِ الْمُجْتَمِعِ الَّذِي إذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْحَارُّ لَا يَذُوبُ مِنْهُ كَمَا مَرَّ فِي الْعِدَّةِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِنَّ مَا اجْتَمَعَ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَحِقَ بِهِ) أَيْ بِأَنْ أَقَرَّ وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ أَوْ لَمْ يَنْفَعْهُ أَوْ أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَيْ لِأَقَلَّ مِنْ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا سِتَّةَ أَيَّامٍ وَلَوْ اسْتَبْرَأَ وَفِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ يُلْحَقُ بِهِ وَلَوْ أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرِ أَمَدِ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لعج رَدًّا عَلَى الْأُولَى فَقَوْلُهُ كَمَا فِي تت رَاجِعٌ لِلْمَنْفِيِّ أَيْ إنْ تت يَقُولُ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ الَّذِي هُوَ صَاحِبُ الْعِبَارَةِ الْأُولَى فَرَدَّ عَلَيْهِ عج بِقَوْلِهِ مِنْ يَوْمِ تَرْكِ وَطْئِهَا لَا مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ الَّذِي يَقُولُ بِهِ تت
وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَصْلَ النَّصِّ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ فَقَالَ عج الْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ مِنْ يَوْمِ تَرْكِ الْوَطْءِ (أَقُولُ) وَيُمْكِنُ حَمْلُ النَّصِّ عَلَى مَا إذَا كَانَ يَوْمَ الِاسْتِبْرَاءِ مُوَافِقًا لِيَوْمِ تَرْكِ الْوَطْءِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فَيَرْجِعُ لِيَوْمِ تَرْكِ الْوَطْءِ
(قَوْلُهُ وَاعْلَمْ أَنَّ السَّيِّدَ إلَخْ) حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ أَوْ أَنْكَرَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِهِ فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا فَلَا حَاجَةَ إلَى إثْبَاتِ الْوِلَادَةِ وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ مَعْدُومًا فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ الْوِلَادَةِ وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ فَالْإِقْرَارُ وَالْإِنْكَارُ مَعَ الْبَيِّنَةِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِإِقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ أَيْ مَعَ إنْكَارِهِ الْإِقْرَارَ بِالْوَطْءِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ إذَا عَرَفْت ذَلِكَ أَيْ مَا ذُكِرَ مِمَّا بَيَّنَّاهُ وَقَوْلُهُ فِيهِ إجْمَالٌ إلَخْ بَيَانُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَصْبِرُ التَّقْدِيرُ إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءٍ وَإِنْ ثَبَتَ إلَخْ فَظَاهِرُهُ أَنَّ الثُّبُوتَ وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ لَا بُدَّ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا أَوْ مَعْدُومًا مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ إذَا كَانَ الْوَلَدُ مَعْدُومًا وَسَيَأْتِي لَهُ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّ الْمَنْطُوقَ مُسَلَّمٌ وَهُوَ أَنَّهُ مَتَى وُجِدَ الْإِقْرَارُ الْمُسْتَمِرُّ وَثُبُوتُ إلْقَاءِ عَلَقَةٍ كَفَى ذَلِكَ فِي ثُبُوتِ أُمُومَةِ الْوَلَدِ كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا أَوْ مَعْدُومًا وَالتَّفْصِيلُ فِي الْمَفْهُومِ بِحَيْثُ تَقُولُ إنْ انْتَفَيَا مَعًا بِأَنْ أَنْكَرَ الْإِقْرَارَ بِالْوَطْءِ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِهِ وَلَمْ يُوجَدْ إثْبَاتُ عَلَقَةٍ فَيُفَصَّلُ إنْ كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا كَفَى نِسْبَةُ الْوِلْدَانِيَّةِ فِي ثُبُوتِ أُمُومَةِ الْوَلَدِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا لَمْ تَثْبُتْ الْأُمُومَةَ وَإِذَا انْتَفَى الْأَوَّلُ وَوُجِدَ الثَّانِي بِأَنْ أَنْكَرَ الْإِقْرَارَ وَثَبَتَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِهِ وَثَبَتَ إلْقَاءُ عَلَقَةٍ فَفَوْقُ تَثْبُتُ أُمُومَةُ الْوَلَدِ كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا أَوْ مَعْدُومًا وَقَوْلُهُ بِارْتِكَابِ إلَخْ الْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوْلَ بِذَلِكَ يُبْحَثُ فِيهِ بِأَمْرَيْنِ الْإِجْمَالُ وَارْتِكَابُ الْقَوْلِ الضَّعِيفِ وَهُوَ أَنَّ حَرْفَ الْعَطْفِ يَجُوزُ حَذْفُهُ فِي النَّثْرِ وَبَعْضُ الشُّيُوخِ الْمُحَقِّقِينَ مَنَعَ كَوْنَهُ ضَعِيفًا وَقَوْلُهُ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْإِجْمَالِ الْقَصْدُ التَّعْلِيلُ أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِجْمَالِ؛ لِأَنَّ؛ الْإِشْكَالَ إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الْإِجْمَالِ
(قَوْلُهُ وَالْحَقُّ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَنْطُوقَ مُسَلَّمٌ وَالتَّفْصِيلُ فِي الْمَفْهُومِ وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فَالْمَنْطُوقُ هُوَ الْإِقْرَارُ الْمُسْتَمِرُّ الْمُصَاحِبُ لِقِيَامِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْوِلَادَةِ وَتَثْبُتُ الْأُمُومَةُ مَعَ ذَلِكَ قَطْعًا كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا أَوْ مَعْدُومًا
(قَوْلُهُ فَالْأَوْلَى يَكْتَفِي بِنِسْبَتِهَا الْوَلَدَ إلَيْهِ) أَيْ إذَا كَانَ مَوْجُودًا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِ الْوِلَادَةِ
وَأَمَّا إذَا كَانَ مَعْدُومًا فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ الْوِلَادَةِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ مَوْجُودًا فَكَالْأَوْلَى أَيْ فَيَكْتَفِي بِنِسْبَتِهَا الْوَلَدَ إلَيْهِ فَظَهَرَ أَنَّ حُكْمَ الْإِقْرَارِ الْمُسْتَمِرِّ وَالْإِقْرَارِ غَيْرِ الْمُسْتَمِرِّ الْمُصَاحِبِ لِقِيَامِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ وَإِنْ كَانَ رُبَّمَا يَتَرَاءَى مِنْ الْعِبَارَةِ خِلَافُهُ وَذَلِكَ الْحُكْمُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا اكْتَفَى بِنِسْبَتِهَا الْوَلَدَ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ الْوِلَادَةُ وَإِنْ كَانَ مَعْدُومًا فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ الْوِلَادَةِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ جَعَلَ إلَخْ شُرُوعٌ فِي تَقْرِيرٍ آخَرَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ وَهُوَ الْمُرْتَضَى وَهُوَ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُقِرًّا وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ الْحُكْمُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَوْجُودًا كَفَى نِسْبَةُ الْوَلَدِ لَهُ وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ الْوِلَادَةُ وَإِنْ كَانَ مَعْدُومًا لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الْوِلَادَةِ
وَأَمَّا إنْ أَنْكَرَ الْإِقْرَارَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الْوِلَادَةِ كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا أَوْ مَعْدُومًا وَقَوْلُهُ أَوْ انْقِطَاعُهُ فَيُقَامُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَيْ فَالشَّرْطُ هُوَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الْوِلَادَةِ وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا رَاجِعٌ لِتِلْكَ الصُّورَةِ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ أَوْ انْقِطَاعُهُ فَتَقُومُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَتَدَبَّرْ
(كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرٌ مَقْرُونٌ بِكَافٍ التَّشْبِيهِ صِلَتُهُ (اسْتَبْرَأَ) السَّيِّدُ أَمَتَهُ مِنْ وَطْئِهِ (بِحَيْضَةٍ) وَوَلَدَتْ بَعْدَهُ (وَنَفَاهُ) أَيْ السَّيِّدُ وَلَدَهَا عَنْ نَفْسِهِ مُعْتَمِدًا فِي نَفْيِهِ عَلَى اسْتِبْرَائِهَا وَعَدَمِ وَطْئِهَا بَعْدَهُ (وَوَلَدَتْ) الْأَمَةُ (لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ) بَعْدَ اسْتِبْرَائِهِ فَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَا يَمِينَ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
كأن استبرأ بحيضة ونفاه وولدت لستة أشهر تشبيه في عدم اليمين اللازم منه كونها غير أم ولد؛ يعني أن السيد إذا أقر بوطء أمته واستبرأها بعد الوطء بحيضة وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من الاستبراء ونفاه أي الولد، فإنه لا يمين عليه ولا تكون بذلك الولد أم ولد. قال الشبراخيتي: ينتفي عنه الولد بلا يمين ويصدق في الاستبراء من غير يمين. وقوله: "لستة أشهر" أي فأكثر؛ لأن الأئمة إذا قالوا ستة أشهر مرادهم ستة فأكثر.
انتهى المراد منه. وقال عبد الباقي: وشبه في عدم اليمين اللازم منه كونها غيرَ أم ولد، قوله: كأن استبرأ بحيضته بعد إقراره بالوطء ونفاه أي الوطء وخالفته وولدت لستة أنتهر فأكثر من الاستبراء كما في المدونة، والعلة تقتضي أنه من يوم ترك وطأها فلا يلزمه يمين ولا يلحق به الولد وينتفي عنه بلا لعان. انتهى. قال البناني: جعله الضمير في نفاه للوطء فيه نظر، والذي في المدونة أن الضمير للولد وهو ظاهر، ونصها: من أقر بوطء أمة وادعى بعده أنه استبرأها بحيضة ونفى ما أتت به من ولد صدق في الاستبراء ولم يلزمه ما أتت به. انتهى.
وإن كان قول ابن الحاجب: ولو ادعى استبراء لم يطأ بعده لم يلحقه ولا يحلف. انتهى. يقتضي جعل الضمير للوطء إلا أن الأول أظهر. انتهى. وقوله: والعلة تقتضي أنه من يوم ترك وطأها غير صحيح، إذ لو أتت من يوم تركه الوطء لكان الاستبراء لغوًا لتحقق الحيض في الحمل، فيكون بمنزلة من لم يستبرئ. قاله البناني.
تنبيه: قال الحطاب: قال في تهذيب الطالب: سألت الشيخ أبا بكر بن عبد الرحمن عن الأمة تأتي بولد فينكره السيد ويدعي الاستبراء فلا يلحق به، هل تحد؟ فوقف عن الحدث وذكر أن الشيخ أبا الحسن وقف في ذلك، قال الشيخ أبو بكر: وهي شبهة تدرأ الحد والمرأة قد تهراق الدم على الحمل فالحد يسقط عنها،
وكذلك غيره من شيوخنا القرويين أنها شبهة تدفع الحد، قال: ألا ترى أن عبد الملك يحلفه على ما ادعى من الاستبراء؛
قال: وأما لو أنكر أن يكون وطئها أصلا فهاهنا تحد إذ لا أحد علمناه يقول إن عليه اليمين إذا كان يقول ما وطئها أصلا. انتهى. وإلا يدخل تحته ثلاث صور،
فتقول: وإن لم يستبرئ أو استبرأ ولم ينفه أو ولدته لأقل من ستة أشهر لحق به أي لحق الولد بالسيد، وتكون به أم ولد في المسائل الثلاث،
وقوله: ولو أتت بالولد لأكثره أي لأكثر أمد الحمل، وهل أربع أو خمس؟ خلاف مبالغة في الأولين دون الأخير، قال الشبراخيتي: وإلا أي وإن لم يستبرئ أو لم ينفه أو ولدت لأقل من ستة أشهر لحق به ما أتت به من ولد وكانت به أم ولد ولو لأكثر مبالغة في غير الأخير. انتهى.
وقال الخرشي: فإن أقر السيد بوطء أمته ولم يستبرئها أو استبرأها ولكن أتت بولد لأقصر من مدة أقل الحمل، فإنه يلحق به ويلحق به في صورة عدم الاستبراء ولو أتت به لأقصى أمد الحمل من يوم الاستبراء. انتهى. يعني فيما إذا استبرأ ولم ينفه.
وقال عبد الباقي: وإلا يستبرئ أو لم ينفه أو ولدت لأقل من ستة أشهر لحق به؛
وبالغ على غير الأخير بقوله: ولو أتت به لأكثره أي أكثر مدة الحمل أربع سنين أو خمس ويصدق في الاستبراء بدون يمين،
وإذا استبرأ وولدت لستة أشهر فأكثر ونفاه فلا حد عليها. انتهى. قوله: ويصدق في الاستبراء بدون يمين بهذا جزم ابن الحاجب، فقال في التوضيح: ظاهر المدونة كما ذكر سقوط اليمين وهو قول مالك، ونص الموازية: وألزمه عبد الملك ومطرف وعيسى اليمين، ورواه أشهب عن مالك،
وقال ابن مسلمة: يحلف إن اتهم وإن نكل ألحق به الولد ولم ترد اليمين،
وقال المغيرة في أول قوليه: لا ينتفى بالاستبراء جملة ولا يبرأ منه إلى خمس سنين، ومال إليه اللخمي مستدلا بأن النفي بالاستبراء ضعيف لأن الحامل تحيض عندنا إلا أن تكون الأمة ممن يظن به الفساد، فيترجح القول بالاستبراء وإن كانت معروفة بالعفاف والصيانة لم ينتف به، ونقل ابن يونس عن ابن سحنون ما نصه: وروى عبد الملك أن مالكا، قال: إذا استبرأت بثلاث حيض حلف وبرئ منه. انتهى. قاله الرهوني.
وقوله: وإذا استبرأ وولدت لستة أشهر الخ مفهومه أنه إذا لم يقر بالوطء أصلا لحدت كما مر مستوفى.
وأشار إلى الأمر الثاني بقوله: إن ثبت إلقاء علقة ففوق هو شرط في قوله: "إن أقر السيد" يعني أن السيد إذا أقر بوطء أمته الذي أنزل معه، فإنها إنما تكون أم ولد إن ثبت أنها ألقت من بطنها علقة فما فوقها من مضغة مخلقة أي فيها الروح، أو غير مخلقة أي لم تنفخ فيها الروح، والعلقة هي الدم المجتمع بحيث لو صب عليه الماء الحار لا يذيبه. وقوله: "إن ثبت إلقاء علقة ففوق" محله حيث لم يكن معها ولد مطلقا،
وأما إن كان معها ولد والسيد مقر بالوطء أو منكر له وقامت به بينة فإنه يثبت لها أمومة الولد، قال البناني: وجود الولد معها مع إقراره كاف في أمومة الولد على مذهب المدونة، سواء استمر على إقراره أو ثبت عليه بالبينة بعد إنكاره،
ففي ابن عرفة: وفي قذفها من أقر بوطء أمته ثم أتت بولد فقال لها لم تلده مني ولم يدع استبراء، وقالت ولدته منك صدقت والولد لاحقٌ به. انتهى.
وقال في التوضيح: واختلف إذا كان معها ولد أي مع إقرار السيد بالوطء، ففي المدونة: يقبل قولها،
وقيل لا بد من امرأتين على الولادة.
وقال محمد: يقبل قولها إن صدقها جيرانها أو أحد حضرها. انتهى.
وقال ابن عرفة أيضا: واختلف إن كان معها ولد أي مع إقراره، فقال مالك في المدونة: يقبل قولها،
وقال أيضا: إن أنكر الوطء وأقامت رجلين على إقراره بالوطء وامرأتين على الولادة كانت أم ولد وثبت نسب ولدها إن كان معها ولدت فسوى بين وجود الولد وعدمه وأنها تقيم امرأتين على الولادة،
وقال محمد: تصدق إن صدقها جيرانها أو من حضرها وليس يحضر مثل هذا الثقات. انتهى.
فانظر قوله: وقال أيضا إن أنكر الوطء لخ، فقد جعله مقابلا وهو القول الثاني في كلام التوضيح قبله: وذلك يدل على ما قلناه من الإطلاق. فتأمل. انتهى. وحاصل ما للرهوني هنا أن هذا الذي قاله البناني هنا هو الصواب وهو المعتمد،
وأن ما قاله عبد الباقي من التفصيل بين أن يقر بالوطء ثم ينكر وقام على إقراره ذلك شاهدان فلا يكتفى بوجود ولد معها من دون ثبوت الولادة،
وأما لو لم ينكر بل ثبت على إقراره فيكتفى بوجود ولد معها هو أحد قولي مالك في المدونة وهو خلاف المعتمد. انتهى.
وقال الخرشي: وإن قامت بينة بإقراره بالوطء فلا بد من إثبات الولادة أو أثرها وإن بامرأتين إن كان الولد معدوما، وإلا لم تحتج إلى إثبات ذلك. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.