كادعائها سقطا رأين أثره:
Its commentaries
(كَادِّعَائِهَا) أَيْ الْأَمَةِ (سِقْطًا) أَيْ أَنَّهَا أَسْقَطَتْ سِقْطًا (رَأَيْنَ) أَيْ النِّسَاءُ وَلَوْ امْرَأَتَيْنِ فَأَطْلَقَ ضَمِيرَ الْجَمْعِ عَلَى مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ (أَثَرَهُ) مِنْ تَوَرُّمِ الْمَحِلِّ وَتَشَقُّقِهِ أَيْ وَالسِّقْطُ لَيْسَ مَعَهَا وَالسَّيِّدُ مُقِرٌّ بِوَطْئِهَا فَيَلْحَقُ بِهِ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ
فَلَوْ كَانَ السِّقْطُ مَعَهَا لَصُدِّقَتْ بِاتِّفَاقٍ
فَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ مُنْكِرًا لِلْوَطْءِ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ بِاتِّفَاقٍ وَذَكَرَ جَوَابَ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَهُوَ إنْ أَقَرَّ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ وَالسَّيِّدُ مُقِرٌّ بِوَطْئِهَا) أَيْ وَإِنَّهُ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا وَيُنْكِرُ كَوْنَهُ مِنْهُ وَقَالَتْ بَلْ هُوَ مِنْك.
(قَوْلُهُ لَصُدِّقَتْ بِاتِّفَاقٍ) أَيْ لَمَّا عَلِمْت أَنَّ الْوَلَدَ إذَا كَانَ حَاضِرًا وَكَانَ السَّيِّدُ مُسْتَمِرًّا عَلَى إقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ أَوْ أَنْكَرَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ كَفَى فِي ثُبُوتِ أُمُومَتِهَا نِسْبَتُهَا الْوَلَدَ إلَيْهِ وَلَا يُشْتَرَطُ ثُبُوتُ الْوِلَادَةِ.
(قَوْلُهُ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ) أَيْ كَانَ السِّقْطُ مَوْجُودًا مَعَهَا أَمْ لَا وَلَوْ أَبْدَلَ الشَّارِحُ قَوْلَهُ بِاتِّفَاقٍ فِي الْمَحِلَّيْنِ بِقَوْلِهِ مُطْلَقًا كَانَ أَوْلَى وَمَعْنَاهُ فِي الْأَوَّلِ ثَبَتَتْ وِلَادَتُهَا لَهُ أَمْ لَا وَمَعْنَاهُ فِي الثَّانِي كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا مَعَهَا أَمْ لَا، وَوَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ الْمَحَلَّ لَيْسَ مَحَلَّ خِلَافٍ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَذَكَرَ جَوَابَ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَهُوَ إنْ أَقَرَّ بِقَوْلِهِ عَتَقَتْ إلَخْ) هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لَازِمُ الْجَوَابِ؛ لِأَنَّ الْجَوَابَ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَمِنْ لَازِمِهِ عِتْقُهَا فَاسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ بِاللَّازِمِ عَنْ الْمَلْزُومِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(كَادِّعَائِهَا سَقْطًا رَأَيْنَ أَثَرَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَأَنْكَرَ السَّيِّدُ أَنْ تَكُونَ وَلَدَتْهُ فَقَالَ: لَا يَكَادُ يَخْفَى عَلَى الْجِيرَانِ السَّقْطُ وَالْوِلَادَةُ وَأَنَّهَا لِوُجُوهٍ يُصَدَّقُ النِّسَاءُ فِيهَا وَهُوَ الشَّأْنُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) كَادِّعَائِهَا سِقْطًا رَأَيْنَ أَثَرَهُ (ش) تَشْبِيهٌ فِي لُحُوقِ الْوَلَدِ إذَا أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا وَأَتَتْ بِسِقْطٍ وَهُوَ غَيْرُ حَاضِرٍ مَعَهَا وَادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْهُ وَخَالَفَهَا وَقَالَ مَا هُوَ مِنِّي وَرَأَى النِّسَاءُ أَثَرَهُ كَتَوَرُّمِ الْمَحِلِّ وَتَشَقُّقِهِ
أَمَّا لَوْ كَانَ السِّقْطُ حَاضِرًا مَعَهَا لَصُدِّقَتْ بِاتِّفَاقٍ وَأُطْلِقَ الْجَمْعُ عَلَى اثْنَيْنِ وَهُوَ جَائِزٌ وَقَوْلُهُ (عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) جَوَابُ لِقَوْلِهِ إنْ أَقَرَّ إلَخْ وَقَوْلُهُ إنْ ثَبَتَ إلَخْ قَيْدٌ فِي الشَّرْطِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْأَمَةَ إذَا ثَبَتَ أَنَّهَا وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا بِإِقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ أَوْ بِثُبُوتِ إلْقَاءِ عَلَقَةٍ فَمَا فَوْقَهَا أَوْ ثَبَتَ أَنَّهَا أَلْقَتْ سِقْطًا رَأَى النِّسَاءُ أَثَرَهُ فَإِنَّهَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لَا مِنْ الثُّلُثِ
وَكَذَلِكَ وَلَدُهَا مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا إذَا أَتَتْ بِهِ بَعْدَ الِاسْتِيلَاءِ لِأَنَّ كُلَّ ذَاتِ رَحِمٍ فَوَلَدُهَا مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا بِمَنْزِلَتِهَا وَلَا يَجُوزُ لِسَيِّدِهَا أَنْ يَطَأَهَا؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الرَّبِيبَةِ
وَأَمَّا وَلَدُهَا مِنْ سَيِّدِهَا فَهُوَ حُرٌّ بِلَا خِلَافٍ
(قَوْلُهُ وَأَتَتْ إلَخْ) الْمُرَادُ وَضَعَتْ سِقْطًا فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْإِتْيَانِ أَنَّهَا أَتَتْ بِهِ لَنَا وَإِلَّا عَارَضَ قَوْلَهُ وَهُوَ غَيْرُ حَاضِرٍ مَعَهَا كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
(قَوْلُهُ عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) أَيْ وَإِنْ قَتَلَتْهُ عَمْدًا وَتُقْتَلُ بِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بُطْلَانِ تَدْبِيرِ الْعَبْدِ بِقَتْلِ سَيِّدِهِ كَمَا مَرَّ وَإِنْ قُتِلَ بِهِ ضَعُفَ التُّهْمَةُ فِيهَا لِقُرْبِهَا مِنْ الْحَرَائِرِ فِي مَنْعِ إجَارَتِهَا وَبَيْعِهَا فِي دَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ وَرَهْنِهَا وَهِبَتِهَا
(قَوْلُهُ قَيْدٌ فِي الشَّرْطِ) أَيْ عَلَى الْمُرْتَضَى مِنْ الْخِلَافِ فِي تَوَالِي شَرْطَيْنِ مَعَ جَوَابٍ وَاحِدٍ
(قَوْلُهُ بِإِقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ) أَيْ مَعَ إتْيَانِهَا بِالْوَلَدِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ وَقَوْلُهُ أَوْ بِثُبُوتٍ إلَخْ أَيْ مَعَ إنْكَارِهِ وَقِيَامِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْوَطْءِ فَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ عَلَقَةٍ فَمَا فَوْقُ وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا عَلَى مَا هُوَ الْمُرْتَضَى كَمَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ أَوْ ثَبَتَ أَنَّهَا أَلْقَتْ سِقْطًا رَأَى النِّسَاءُ أَثَرَهُ أَيْ مَعَ الْإِقْرَارِ بِالْوَطْءِ وَقَوْلُهُ رَأَى النِّسَاءُ أَثَرَهُ فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ أَوْ ثَبَتَ أَنَّهَا أَلْقَتْ سِقْطًا بِرُؤْيَةِ النِّسَاءِ أَثَرَهُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الثُّبُوتَ الْمَذْكُورَ حَاصِلٌ بِرُؤْيَةِ النِّسَاءِ الْأَثَرَ لَا شَيْءٍ آخَرَ هَذَا تَوْضِيحُ الْمَحَلِّ
(تَنْبِيهٌ) لَا يَتَوَقَّفُ عِتْقُهَا عَلَى وِلَادَتِهَا بَلْ حَيْثُ ثَبَتَ حَمْلُهَا مِنْهُ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ وَثَبَتَ إلْقَاءُ عَلَقَةٍ أَوْ مَاتَ السَّيِّدُ وَهِيَ حَامِلٌ فَإِنَّهَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا يَتَأَخَّرُ عِتْقُهَا لِوَضْعِهَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِمُطَرَّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٍ
(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ وَلَدُهَا مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا) اُنْظُرْ هَلْ قَتْلُهُ لِلسَّيِّدِ كَقَتْلِهَا لَهُ فَيَعْتِقُ وَيُقْتَلُ بِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِمْ كُلُّ ذَاتِ رَحِمٍ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا وَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهَا كَثِيرُ خِدْمَةٍ كَمَا يَأْتِي أَمْ لَا
(كَادِّعَائِهَا) أَيْ الْأَمَةِ الَّتِي أَقَرَّ سَيِّدُهَا بِوَطْئِهَا وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا أَنَّهَا أَسْقَطَتْ مِنْ حَمْلِهَا مِنْ وَطْئِهِ (سِقْطًا) عَلَقَةً أَوْ أَعْظَمَ مِنْهَا وَ (رَأَيْنَ) أَيْ النِّسَاءُ (أَثَرَهُ) أَيْ الْإِسْقَاطِ بِقُبُلِهَا مِنْ تَشَقُّقِهِ وَسَيَلَانِ دَمِهِ فَتُصَدَّقُ وَتَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ. فِيهَا إنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَأَنْكَرَ سَيِّدُهَا كَوْنَهَا وَلَدَتْهُ فَقَالَ: لَا يَكَادُ يَخْفَى عَلَى الْجِيرَانِ السِّقْطُ وَالْوِلَادَةُ، وَأَنَّهَا لِوُجُوهٍ يُصَدَّقُ النِّسَاءُ فِيهَا، وَهُوَ الشَّأْنُ، وَجَوَابُ إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
كادعائها سقطا رأين أثره تشبيه في لحوق الولد؛ يعني أنه إذا أقر السيد بالوطء ولم يستبرئها ادعت أنها أسقطت حملها والسقط غير حاضر معها، وقالت: إن ما أسقطته من السيد وأنكر السيد ذلك وقال إنها لم تسقط ورأت النساء أثر ذلك السقط كتورم المحل وتشققه والمشيمة، فإنها تثبت لها بذلك أمومة الولد، قال عبد الباقي: وشبه في لحوق الولد قوله: "كادعائها سقطا رأين" - أي النساء - أثره "؛ كتورم المحل وتشققه وأقر السيد بوطء ولم يستبرئ وأتت به، وأنكر كونها أسقطته فقالت: بل هو منك، فيلحق به والسقط غير حاضر معها،
وأما لو كان حاضرا لصدقت باتفاق. انتهى. ونحوه للخرشي. وأطلق المص [الجمع] في رأين على اثنتين وهو جائز.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.