كَاشْتِرَاءِ زَوْجَتِهِ حَامِلًا
Its commentaries
(كَاشْتِرَاءِ زَوْجَتِهِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ كَاشْتِرَاءِ زَوْجٍ زَوْجَتَهُ الرَّقِيقَةَ مِنْ سَيِّدِهَا حَالَ كَوْنِهَا (حَامِلًا) مِنْهُ فَإِنَّهَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا مَلَكَهَا بِالشِّرَاءِ (حَامِلًا) كَأَنَّهَا حَمَلَتْ وَهِيَ فِي مِلْكِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَاشْتِرَاءِ زَوْجَتِهِ حَامِلًا مِنْهُ فَإِنَّهَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ) أَيْ وَلَوْ كَانَ سَيِّدُهَا الَّذِي بَاعَهَا لَهُ قَدْ أَعْتَقَ ذَلِكَ الْحَمْلَ قَبْلَ بَيْعِهَا لَهُ وَلَا يَحْتَاجُ لِاسْتِبْرَاءٍ كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَمَحَلُّ عِتْقِ الْأَمَةِ الَّتِي اشْتَرَاهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ بِأُمُومَةِ الْوَلَدِ مَا لَمْ يَكُنْ الْحَمْلُ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهَا الْبَائِعِ لَهَا فَلَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِشِرَاءِ زَوْجِهَا لَهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ فَإِذَا تَزَوَّجَ بِأَمَةِ جَدِّهِ وَأَحْبَلَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ حَامِلًا فَلَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ بَعْدَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا إذَا اشْتَرَاهَا حَامِلًا وَأَعْتَقَ الْبَائِعُ حَمْلَهَا أَيْ فَإِنَّهَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ وَمَا إذَا اشْتَرَاهَا حَامِلًا وَالْحَالُ أَنَّ حَمْلَهَا يَعْتِقُ عَلَى بَائِعِهَا أَنَّ حَمْلَهَا لَمَّا كَانَ يَدْخُلُ مَعَهَا فِي الْبَيْعِ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ اسْتِثْنَاؤُهُ؛
لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ عِتْقُهُ لَهُ إلَّا بِالْوَضْعِ وَقَدْ اشْتَرَاهُ الزَّوْجُ قَبْلَهُ كَانَ عِتْقُهُ لَهُ كَلَا عِتْقٍ فَكَانَ حَمْلُهَا حُرًّا مِنْ وَطْءِ مَالِكِهَا
بِخِلَافِ أَمَةِ الْجَدِّ فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا حَامِلًا لِغَيْرِ زَوْجِهَا لِتَخَلُّقِهِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ.
ص (كَاشْتِرَاءِ زَوْجَتِهِ حَامِلًا) ش: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ يُرِيدُ إذَا لَمْ تَكُنْ مِلْكًا لِمَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَلَدُهَا كَأَبِيهِ، وَنَحْوِهِ فَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَكُنْ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ بِلَا خِلَافٍ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ
أَمَّا إنْ أَعْتَقَ الْبَائِعُ وَلَدَهَا فَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ، وَانْظُرْ الْمَسْأَلَةَ فِي ابْنِ يُونُسَ،
وَاقْتَصَرَ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى أَنَّهَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ قَالَ: وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةَ وَالِدِهِ فَمَاتَ فَوَرِثَهَا، وَهِيَ حَامِلٌ فَإِنْ كَانَ حَمْلًا ظَاهِرًا أَوْ لَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا وَوَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ تَكُنْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ؛ لِأَنَّهُ عِتْقٌ عَلَى حِدَةٍ،
وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ، فَهِيَ بِهِ أُمُّ وَلَدٍ
(كَاشْتِرَاءِ زَوْجَةٍ حَامِلًا) ابْنُ رُشْدٍ: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَمَرَّةً قَالَ إنَّهَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَطْنِهَا وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِ مَالِكٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) كَاشْتِرَاءِ زَوْجَتِهِ حَامِلًا لَا بِوَلَدٍ سَبَقَ أَوْ وَلَدٍ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ إلَّا أَمَةً مُكَاتَبَةً أَوْ وَلَدِهِ (ش) التَّشْبِيهُ فِي صَيْرُورَةِ الْأَمَةِ أُمَّ وَلَدٍ يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا اشْتَرَاهَا زَوْجُهَا حَامِلًا مِنْهُ فَإِنَّهَا تَصِيرُ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا مَلَكَهَا بِالشِّرَاءِ صَارَتْ كَأَنَّهَا حَمَلَتْ وَهِيَ فِي مِلْكِهِ
وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَاهَا وَمَعَهَا وَلَدٌ مِنْهُ سَابِقٌ عَلَى شِرَائِهِ لَهَا فَإِنَّهُ لَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ
وَمِثْلُهُ مَا إذَا اشْتَرَاهَا حَامِلًا بِوَلَدٍ يَعْتِقُ عَلَى السَّيِّدِ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ بِأَمَةِ أَبِيهِ فَحَمَلَتْ مِنْهُ ثُمَّ اشْتَرَاهَا وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ زَوْجَتَهُ مِمَّا لَوْ اشْتَرَطَ مَوْطُوءَتَهُ بِشُبْهَةٍ حَامِلًا فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ
وَكَذَلِكَ مَنْ وَطِئَ أَمَةً بِشُبْهَةٍ كَغَلَطٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ الْغَلَطِ فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَالْوَلَدُ لَاحِقٌ بِهِ
بِخِلَافِ مَنْ وَطِئَ أَمَةَ مُكَاتَبِهِ فَحَمَلَتْ فَإِنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ وَتَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا يَوْمَ حَمَلَتْ
وَكَذَلِكَ مَنْ وَطِئَ أَمَةَ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ الْكَبِيرِ فَإِنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ حَمَلَتْ أَمْ لَا لَكِنْ إنْ حَمَلَتْ فَإِنَّهَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْوَطْءِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ لِوَلَدِهَا فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ السَّيِّدَ لَا يَمْلِكُ أَمَةً مُكَاتَبَةً إلَّا إذَا حَمَلَتْ
بِخِلَافِ الْأَبِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ أَمَةَ وَلَدِهِ مُطْلَقًا وَمِثْلُ أَمَةِ الْمُكَاتَبِ الْأَمَةُ الْمُشْتَرَكَةُ وَالْمُحَلَّلَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ إذَا اخْتَارَتْ أُمُومَةَ الْوَلَدِ وَالْأَمَةُ الْمُتَزَوِّجَةُ إذَا اسْتَبْرَأَهَا سَيِّدُهَا وَوَطِئَهَا فِي عِصْمَةِ زَوْجِهَا وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ وَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَتَسْتَمِرُّ عَلَى زَوْجِيَّتِهَا
(قَوْلُهُ كَاشْتِرَاءِ زَوْجَتِهِ حَامِلًا) مِنْهُ وَلَوْ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهَا إلَّا أَنْ يَعْتِقَ عَلَيْهِ كَمُتَزَوِّجٍ أَمَةَ جَدِّهِ وَحَمَلَتْ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ حَامِلًا فَلَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَالْفَرْقُ أَنَّ حَمْلَهَا لَمَّا كَانَ يَدْخُلُ مَعَهَا فِي الْبَيْعِ وَلَيْسَ لَهُ اسْتِثْنَاؤُهُ كَانَ عِتْقُهُ لَهُ كَلَا عِتْقٍ
بِخِلَافِ أَمَةِ الْجَدِّ فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا حَامِلًا لِغَيْرِ زَوْجِهَا لِتَخَلُّفِهِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ
(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ مَنْ وَطِئَ أَمَةً بِشُبْهَةٍ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ عَيْنُ قَوْلِهِ مِمَّا لَوْ اشْتَرَى مَوْطُوءَتَهُ بِشُبْهَةٍ حَامِلًا فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَ زَوْجَتِهِ الَّتِي حَمَلَتْ مِنْهُ ثُمَّ اشْتَرَاهَا وَبَيْنَ وَطْئِهَا وَطْءَ شُبْهَةٍ وَحَمَلَتْ مِنْهُ ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إنَّ الزَّوْجَ لَمَّا كَانَ مَالِكًا لِعِصْمَةِ زَوْجَتِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَكَأَنَّهُ حَصَلَ وَطْؤُهُ لَهَا وَهِيَ فِي مِلْكِهِ
بِخِلَافِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَقْتَ الْوَطْءِ فِي مِلْكِهِ لَا حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا وَإِنَّمَا لَحِقَ بِهِ لِدَرْءِ الْحَدِّ نَقَلَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ
(كَاشْتِرَاءِ زَوْجَتِهِ) أَيْ الْحُرِّ حَالَ كَوْنِهَا (حَامِلًا) مِنْهُ فَإِنَّهَا تَصِيرُ بِوِلَادَتِهِ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ. ابْنُ رُشْدٍ اخْتَلَفَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِيمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا، وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ قَالَ مَرَّةً تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ لِعِتْقِهِ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي بَطْنِهَا، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -
Adds nothing on this mas’ala.
كاشتراء زوجته حاملا تشبيه في أنها تعتق من رأس المال لصيرورتها أم ولد؛ يعني أن الأمة إذا اشتراها زوجها حاملا منه فإنها تصير بذلك أم ولد؛ لأنه لا ملكها بالشراء صارت كأنها حملت وهي ملكه. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: وشبه في عتقها من رأس المال لصيوورتها أم ولد. قوله: "كاشتراء زوجته حاملا" منه ولو أعتقه سيدها إلا أن يعتق عليه كمتزوج أمة جده وحملت ثم اشتراها منه حاملا فلا تكون به أم ولد، والفرق أن حملها لا كان يدخل معها في البيع وليس له استثناؤه كان عتقه له كلا عتق،
بخلاف أمة الجد فليس له بيعها حاملا لغير زوجها لتخلقه على الحرية. قاله الشيخ أحمد بابا. انتهى المراد منه.
وقال الشبراخيتي: فإنها تصير بحملها أم ولد فهو تشبيه في أمومة الولد والعتق من رأس المال، وهذا إذا كان الولد لا يعتق على السيد،
وأما إن كان الولد يعتق عليه فإنها لا تكون به أم ولد، كما لو تزوج أمة أصله فحملت منه ثم اشتراها وهي حامل، ومثل الشراء الإرث فإذا تزوج أمة أصله ثم ورثها فإذا أتت بولد لستة أشهر فأكثر من موت الأب فهي أم ولد،
وإن ولدته لأقل من ستة لم تكن به أم ولد. واحترز بقوله: "زوجته" عما لو اشترى موطوءته بشبهة حاملا فإنها لا تكون بذلك أم ولد. انتهى. ويأتي عن ابن مرزوق ما يخالفه، ويأتي عن البناني والرهوني ما يفيد ترجيح ما لابن مرزوق. والله تعالى أعلم.
وقال الحطاب عند قوله: "كاشتراء زوجته حاملا" ما نصه: هذا هو المشهور - يريد إذا لم تكن ملكا لمن يعتق عليه ولدها كأبيه ونحوه - فإن كانت لم تكن بذلك أم ولد بلا خلاف قاله في التوضيح.
وأما إن أعتق البائع ولدها ففي ذلك قولان،
واقتصر في التوضيح على أنها تكون به أم ولد: قال: ومن تزوج أمة والده فورثها وهي حامل،
فإن كان حملا ظاهرا أو لم يكن ظاهرا ووضعته لأقل من ستة أشهر لم تكن به أم ولد لأنه عتق على جده،
وإن وضعته لستة فأكثر فهي به أم ولد. انتهى.
وقال المواق: قال ابن رشد: اختلف قول مالك فيمن تزوج أمة ثم اشتراها وهي حامل، فمرة قال: إنها تكون به أم ولد لأنه عتق عليه وهو في بطنها وهو مذهب ابن القاسم وأكثر أصحاب مالك. انتهى.
وقال التتائي: كاشتراء زوجته حاملا فإنها تصير بحملها أم ولد على المشهور، لأنه لما عتق بالشراء صارت كما لو حملت به ابتداء أي بعد الشراء، وبه قال ابن القاسم وأكثر الأصحاب، ولذا لو لم يعتق عليه بالشراء لم تكن أم ولد عند الجميع. انتهى المراد منه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.