أو ذهاب دابته
Its commentaries
(أَوْ) لِأَجْلِ (ذَهَابِ دَابَّتِهِ) لِيَرُدَّهَا فَإِنْ بَعُدَتْ قَطَعَهَا وَطَلَبَهَا إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ، وَإِلَّا تَمَادَى إنْ لَمْ يَكُنْ فِي تَرْكِهَا ضَرَرٌ وَدَابَّةُ الْغَيْرِ كَذَلِكَ وَالْمَالُ كَالدَّابَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ ذَهَابُ دَابَّتِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا.
(قَوْلُهُ فَإِنْ بَعُدَتْ) أَيْ الدَّابَّةُ.
(قَوْلُهُ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ) أَيْ الضَّرُورِيُّ وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الدَّابَّةَ إذَا ذَهَبَتْ وَبَعُدَتْ مِنْهُ فَلَهُ أَنْ يَقْطَعَ الصَّلَاةَ وَيَطْلُبَهَا إنْ كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا وَكَانَ ثَمَنُهَا يُجْحَفُ بِهِ فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ قَلَّ ثَمَنُهَا فَلَا يَقْطَعُهَا إلَّا إذَا كَانَ يَخَافُ الضَّرَرَ عَلَى نَفْسِهِ لِكَوْنِهِ بِمَفَازَةٍ وَإِلَّا قَطَعَهَا وَغَيْرُ الدَّابَّةِ مِنْ الْمَالِ يَجْرِي عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ أَيْ وَأَجْحَفَ ثَمَنُهَا بِهِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ قَلَّ ثَمَنُهَا تَمَادَى أَيْ وَإِنْ ذَهَبَتْ.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي تَرْكِهَا ضَرَرٌ) أَيْ فَإِنْ كَانَ فِي تَرْكِهَا ضَرَرٌ كَمَا لَوْ كَانَ فِي مَفَازَةٍ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَيَطْلُبُهَا.
(قَوْلُهُ وَإِنْ بِجَنْبٍ) أَيْ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ ذَهَابِ دَابَّتِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَفْلَتَتْ دَابَّتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي مَشَى إلَيْهَا فِيمَا قَرُبَ إنْ كَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ يَسَارِهِ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَطَعَ إنْ بَعُدَتْ وَطَلَبَهَا.
ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ يَشْتَغِلُ سِرُّهُ فِيهَا فَلَا يَدْرِي مَا يُصَلِّي وَكُرِهَ لَهُ الِانْحِرَافُ أَوْ الْقَطْعُ مِنْ الشَّاةِ تَأْكُلُ عَجِينًا أَوْ ثَوْبًا.
ابْنُ حَبِيبٍ: وَإِنْ كَانَ فَسَادًا كَثِيرًا قَطَعَ.
وَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ فِي إمَامٍ مُسَافِرٍ صَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ انْفَلَتَتْ دَابَّتُهُ وَخَافَ عَلَيْهَا، أَوْ عَلَى صَبِيٍّ، أَوْ عَلَى أَعْمَى أَنْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ، أَوْ نَارٍ أَوْ ذَكَرَ مَتَاعًا خَافَ عَلَيْهِ التَّلَفَ فَلِذَلِكَ عُذْرٌ يُبِيحُ لَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ وَلَا يُفْسِدَ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ.
وَسَمِعَ مُوسَى «أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَسِلْتُ أَنْ أَقُومَ فَأَفْتَحَ الْبَابَ فَفَتَحَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ» الْحَدِيثَ.
(ص) أَوْ ذَهَابِ دَابَّتِهِ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِسُتْرَةٍ أَيْ: وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ فِي مَشْيِهِ لِدَابَّتِهِ يُرِيدُ إذَا كَانَ يَسِيرًا قَالَ فِيهَا فَإِنْ تَبَاعَدَتْ الدَّابَّةُ قَطَعَ الصَّلَاةَ وَطَلَبَهَا
قَالَ فِي الْبَيَانِ هَذَا إذَا كَانَ فِي سَعَةٍ مِنْ الْوَقْتِ وَإِلَّا تَمَادَى وَإِنْ ذَهَبَتْ مَا لَمْ يَكُنْ فِي مَفَازَةٍ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ إنْ تَرَكَهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَقْتِ الضَّرُورِيُّ
(قَوْلُهُ أَوْ ذَهَابِ دَابَّتِهِ) وَمِثْلُ دَابَّتِهِ دَابَّةُ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ يُرِيدُ إذَا كَانَ يَسِيرًا) نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ إنْ انْفَلَتَتْ دَابَّتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي مَشَى إلَيْهَا فِيمَا قَرُبَ إنْ كَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَطَعَ إنْ بَعُدَتْ وَطَلَبَهَا اهـ فَأَنْتَ تَرَاهَا قَيَّدَتْ بِالْقُرْبِ وَلَا مَفْهُومَ لِدَابَّتِهِ بَلْ كَذَلِكَ دَابَّةُ غَيْرِهِ وَمِثْلُ الدَّابَّةِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ الْمَالُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فَيَجْرِي فِيهِ تَفْصِيلُ الدَّابَّةِ.
(قَوْلُهُ هَذَا إذَا كَانَ فِي سَعَةٍ مِنْ الْوَقْتِ إلَخْ) هَذَا إذَا كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا أَيْ: يُضِرُّ بِهِ كَمَا يُفِيدُهُ ابْنُ عَرَفَةَ،
وَأَمَّا إنْ قَلَّ ثَمَنُهَا فَلَا يَقْطَعُ اتَّسَعَ الْوَقْتُ أَوْ ضَاقَ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا كَانَ كَثِيرًا فَيَقْطَعُ إذَا اتَّسَعَ الْوَقْتُ
وَأَمَّا إذَا ضَاقَ فَلَا يَقْطَعُ
وَأَمَّا إذَا كَانَ قَلِيلًا فَلَا يَقْطَعُ مُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ) أَيْ: هَلَاكًا أَوْ مَشَقَّةً شَدِيدَةً لَا فَرْقَ حِينَئِذٍ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ اتَّسَعَ فَالصُّوَرُ ثَمَانٍ وَالْمَالُ كَالدَّابَّةِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّمَانِيَةِ.
(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَقْتِ الضَّرُورِيُّ) الظَّاهِرُ مَا هُوَ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ اخْتِيَارِيًّا أَوْ ضَرُورِيًّا
(أَوْ) لِ (ذَهَابِ دَابَّتِهِ) وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ تَبْعُدْ لِيَرُدَّهَا.
فَإِنْ بَعُدَتْ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ وَأَجْحَفَ ثَمَنَهَا بِهِ قَطَعَ الصَّلَاةَ وَأَدْرَكَهَا وَإِلَّا أَتَمَّ الصَّلَاةَ وَتَرَكَهَا إنْ لَمْ يَلْزَمْ عَلَيْهِ هَلَاكٌ أَوْ شِدَّةُ ضَرَرٍ. وَسَوَاءٌ كَانَتْ الدَّابَّةُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَالْمَالُ كَالدَّابَّةِ إنْ كَانَ الْمَشْيُ لِشَيْءٍ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ لِجِهَةِ الْقِبْلَةِ بَلْ
أو ذهاب دابة يعني أنه لا سجود في مشي قل كالصفين لأجل أن يرد دابة ذهبت كانت الدابة للمصلي الذي مشى ليردها، أو لغيره. قال الشبراخيتي: ولم نر من حد المشي في هذه بكصفين، ويستفاد من ابن رشد وعبد الحق أنه متى خشي بذهابها تلف نفسه أو مشقة شديدة يتكلم ويقطع، كثر ثمنها أم لا، ضاق الوقت أم لا. فتلك أربعة يقطع فيها،
فإن لم يخش ذلك تمادى على صلاته في ثلاثة وهي: ما إذا ضاق الوقت كثر ثمنها أو قل، أو اتسع الوقت وقل ثمنها،
فإن كثر ثمنها واتسع الوقت قطع. وللشارح فيما إذا خشي هلاكا أو شديد أذى أنه لو قيل: يطلبها ويصلي كالمسايف ما بعد، ونحوه لابن ناجي وكأنه من توافق الوارد في الخواطر، والمال كالدابة في هذه الثمانية، والظاهر أن المراد بالوقت: الضروري. قال الشيخ عبد الباقي، والشيخ إبراهيم: وانظر هل الكثرة والقلة منظور لها في نفسها، أو بالنظر للمالك؟.
وفي باب الحج والتيمم ما يفيد الخلاف في ذلك،
وفي ابن عرفة ما يفيد أن الكثير ما يضر، وما هنا عام في الفذ والإمام والمأموم، وما يأتي من الاستخلاف في صور القطع الخمسة فلا مخالفة. انظر حاشية الشيخ بناني.
وإن لجنب أو قهقرة راجع للأربع؛ أعني مشيه كصفين لسترة، أو فرجة أو دفع مار، أو ذهاب دابة؛ يعني أنه إذا مشى في هذه الأربع لا فرق بين أن يمشي أمامه وبين أن يمشي لجنب أو قهقرة،
وظاهره أنه لا يستدبر القبلة،
ولو لعذر، وهو كذلك فيضره الاستدبار. والظاهر أن حكم الانحراف الكثير حكم الاستدبار،
وفي الرعاف: يستدبر لعذر، والظاهر أن ما هنا أولى. قاله الشيخ علي الأجهوري. قال الشيخ عبد الباقي: هو ظاهر في ذهاب الدابة للضرورة فيستدبر فيما يظهر لها فقط دون السترة والفرجة ودفع المار، ولذا لم يبالغ إلا على الجنب والقهقرة لجريانهما في الجميع، وصوابه قهقوى. قاله الشيخ عبد الباقي، والشيخ إبراهيم. وسمع بعض أن ما هنا لغة قاله الشيخ عبد الباقي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.