وَحُرِّمَتْ عَلَى مُرْتَدٍّ أُمُّ وَلَدِهِ حَتَّى يُسْلِمَ
Its commentaries
(وَحَرُمَتْ عَلَى مُرْتَدٍّ أُمُّ وَلَدِهِ حَتَّى يُسْلِمَ) فَإِنْ أَسْلَمَ حَلَّتْ لَهُ وَعَادَ لَهُ رَقِيقُهُ وَمَالُهُ فَإِنْ قُتِلَ بِرِدَّتِهِ عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ
وَقِيلَ تَعْتِقُ بِمُجَرَّدِ رِدَّتِهِ كَطَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَأُجِيبَ بِالْفَرْقِ بِأَنَّ سَبَبَ حِلِّ أُمِّ الْوَلَدِ الْمِلْكُ وَهُوَ بَاقٍ بَعْدَ الرِّدَّةِ وَسَبَبَ حِلِّ الزَّوْجَةِ الْعِصْمَةُ وَقَدْ زَالَتْ بِالرِّدَّةِ
(قَوْلُهُ وَحَرُمَتْ عَلَى مُرْتَدٍّ أُمُّ وَلَدِهِ) أَيْ فَتُنْزَعُ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ بِالرِّدَّةِ كَمَالِهِ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ وَطْئِهَا وَلَوْ ارْتَدَّتْ بَعْدَهُ فَإِنْ عَادَ لِلْإِسْلَامِ حَلَّتْ لَهُ حَيْثُ أَسْلَمَتْ،
وَمِثْلُهُ مَا إذَا ارْتَدَّتْ أُمُّ الْوَلَدِ دُونَ سَيِّدِهَا فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ فَإِنْ عَادَتْ لِلْإِسْلَامِ حَلَّتْ لَهُ كَعُودِهِ لِلْإِسْلَامِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَسْلَمَ حَلَّتْ لَهُ) أَيْ
بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّ حُرْمَتَهَا لَا تَزُولُ بِإِسْلَامِهِ وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ تَعْتِقُ بِمُجَرَّدِ رِدَّتِهِ) أَيْ وَلَا تَحِلُّ لَهُ إذَا أَسْلَمَ كَالزَّوْجَةِ وَهَذَا الْقَوْلُ لِأَشْهَبَ وَهُوَ مُقَابِلٌ لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ ابْنُ يُونُسَ وَهَذَا أَقْيَسُ؛ لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا حَرُمَ وَطْؤُهَا وَجَبَ عِتْقُهَا كَنَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَحَرُمَتْ عَلَى مُرْتَدٍّ أُمُّ وَلَدِهِ حَتَّى يُسْلِمَ وَوُقِفَتْ كَمُدَبَّرِهِ إنْ فَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ) قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ: إنَّ مَنْ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِأَرْضِ الْحَرْبِ فَتَنَصَّرَ بِهَا وُقِفَ مَالُهُ وَأُمُّ وَلَدِهِ وَمُدَبَّرُهُ وَتَحْرُمُ عَلَى الْمُرْتَدِّ أُمُّ وَلَدِهِ فِي رِدَّتِهِ حَتَّى يُسْلِمَ،
فَإِنْ أَسْلَمَ رَجَعَتْ إلَيْهِ أُمُّ وَلَدِهِ وَعَادَ إلَيْهِ مَالُهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ رُجُوعُ أُمَّهَاتِهِ إلَيْهِ بِإِسْلَامِهِ وَلُزُومُ عِتْقِهِنَّ عَلَيْهِ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ إنْ أَسْلَمَ فِي عِدَّةِ زَوْجَةٍ فَلَا رَجْعَةَ.
(ص) وَحُرِّمَتْ عَلَى مُرْتَدٍّ أُمُّ وَلَدِهِ حَتَّى يُسْلِمَ وَوُقِفَتْ كَمُدَبَّرِهِ إنْ فَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ (ش) يَعْنِي أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ تُحَرَّمُ عَلَى سَيِّدِهَا إذَا ارْتَدَّ وَلَمْ تَعْتِقْ عَلَيْهِ بِالرِّدَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ بِالرِّدَّةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ سَبَبَ الْإِبَاحَةِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ الْمِلْكُ وَهُوَ بَاقٍ وَالْإِبَاحَةُ فِي الزَّوْجَةِ الْعِصْمَةُ وَقَدْ زَالَتْ بِالْكُفْرِ وَبِعِبَارَةٍ وَحُرِّمَتْ إلَخْ فَإِذَا أَسْلَمَ زَالَتْ الْحُرْمَةُ وَعَادَ إلَيْهِ رَقِيقُهُ وَمَالُهُ وَإِنْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَإِذَا ارْتَدَّتْ أُمُّ الْوَلَدِ حُرِّمَ عَلَى سَيِّدِهَا وَطْؤُهَا فَإِنْ عَادَتْ لِلْإِسْلَامِ حَلَّتْ لَهُ كَعَوْدِهِ لِلْإِسْلَامِ وَوُقِفَتْ أُمُّ وَلَدِ الْمُرْتَدِّ إنْ فَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ كَمَا يُوقَفُ مُدَبَّرُهُ وَمَالُهُ وَإِنَّمَا صَرَّحَ بِقَوْلِهِ وَوُقِفَتْ؛
لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ أَنَّهَا تَعْتِقُ مِنْ الْآنِ قَوْلُهُ كَمُدَبَّرِهِ بِالْهَاءِ وَقَوْلُهُ إنْ فَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ قَيْدٌ فِيهِمَا وَلَا مَفْهُومَ لِفَرَّ أَيْ إنْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ فَارْتَدَّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَمْ تَعْتِقْ عَلَيْهِ بِالرِّدَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ خِلَافًا لِأَشْهَبَ فَإِنَّهُ يَقُولُ يَعْتِقُ عَلَى الْمُرْتَدِّ أُمُّ وَلَدِهِ بِالرِّدَّةِ
(قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَ كَوْنِ الزَّوْجَةِ تَطْلُقُ عَلَى زَوْجِهَا بِالرِّدَّةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ لَا تَعْتِقُ بِالرِّدَّةِ [أُمَّ الْوَلَدِ لَا تَجُوزُ كِتَابَتُهَا] (فَصْلُ الْوَلَاءِ)
Adds nothing on this mas’ala.
(وَحَرُمَتْ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ (عَلَى) رَجُلٍ (مُرْتَدٍّ) عَنْ الْإِسْلَامِ بَعْدَ تَقَرُّرِهِ لَهُ (أُمُّ وَلَدِهِ) مَا دَامَ عَلَى رِدَّتِهِ (حَتَّى يُسْلِمَ) فَتَزُولَ حُرْمَتُهَا عَلَيْهِ، وَيُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ وَرَقِيقِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ،
وَإِنْ مَاتَ مُرْتَدًّا عَتَقَتْ أُمُّ وَلَدِهِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ تُعْتَقُ أُمُّ وَلَدِهِ بِمُجَرَّدِ رِدَّتِهِ كَمَا تَبِينُ مِنْهُ زَوْجَتُهُ بِهَا. ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ أَقْيَسُ؛ لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِمْ فِي أُمِّ الْوَلَدِ إذَا حَرُمَ وَطْؤُهَا نُجِّزَ عِتْقُهَا كَنَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِهِ، وَالْفَرْقُ عَلَى مَذْهَبِهَا أَنَّ سَبَبَ إبَاحَةِ أُمِّ الْوَلَدِ الْمِلْكُ وَهُوَ بَاقٍ وَالزَّوْجَةُ الْعِصْمَةُ، وَقَدْ زَالَتْ بِكُفْرِهِ وَإِنْ ارْتَدَّتْ أُمُّ الْوَلَدِ حَرُمَتْ عَلَى سَيِّدِهَا،
فَإِنْ أَسْلَمَتْ حَلَّتْ لَهُ، وَإِذَا قُتِلَ لِلرِّدَّةِ عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ.
وحرمت على مرتد أم ولده حتى يسلم يعني أن أم الولد إذا ارتد سيدها - والعياذ بالله تعالى - فإنها تحرم عليه ولا تحل له حتى يراجع الإسلام فإن راجعه حلت له وهذا هو المشهور،
وقيل تعتق عليه بنفس الردة. قال الشبراخيتي: وحرمت على مرتد أم ولده زمن ردته حتى يسلم،
فإذا أسلم زالت الحرمة وعاد إليه رقيقه وماله،
وقيل تعتق بردته كما تطلق زوجته بردته. ابن يونس: وهو أقيس لأن من أصلهم في أم الولد إذا حرم وطؤها وجب عتقها كنصراني تسلم أم ولده، والفرق على مذهب المدونة أن سبب الإباحة في أم الولد الملك وهو باق وفي الزوجة العصمة وقد انقطعت بالكفر. انتهى.
وإذا قتل المرتد على ردته عتقت من رأس المال. انتهى.
وإذا ارتدت أم الولد حرم على سيدها وطؤها،
فإن عادت للإسلام حلت له. قاله غير واحد.
وقال عبد الباقي: وحرمت على مرتد أم ولده حتى يسلم وتعتق من رأس المال إن قتل على ردته،
فإن أسلم زالت الحرمة وعاد إليه رقيقه وماله،
وقيل تعتق بردته كما تطلق زوجته بردته ابن يونس وهو أقيس لأنَّ من أصلهم في أم الولد إذا حرم وطؤها وجب عتقها كنصراني أسلمت أم ولده، والفرق على مذهب المدونة أن سبب الإباحة في أم الولد الملك وهو باق وفي الزوجة العصمة وقد انقطعت بالكفر. والفرق بين هذه وبين تعجيل عتق أمة النصراني إذا أسلمت أنه لا يجبر على الإسلام: ففي وقفها ضرر إذ لا غاية لذلك تنتظر، والمرتد يستتاب ويطعم هو وهي من ماله زمن ردته ولا ينفق منه على عياله وأولاده زمنها لأنه معسر بالردة.
انتهى. أي فله غاية تنتظر لأنه ينتظر ثلاثة أيام كما مر. والله تعالى أعلم.
وقال ابن عرفة في رجوع أمهاته إليه بإسلامه ولزوم عتقهن عليه قولا ابن القاسم وأشهب. ووقفت يعني أن أم الولد إذا ارتد سيدها وفر لدار الحرب فإنها توقف إلى أن يأتي مسلما فترجع إليه أو يموت كافرا فتعتق من رأس المال، وهذا إذا كان يعلم موته وحياته فيعمل بذلك ولو زاد على أمد التعمير،
وأما إذا جهل حاله فتبقى لأمد التعمير ولكن إذا كان له مال ينفق عليها منه، وإلا فقولان: أحدهما أنه تخرج حرة والأخرى أنها تسعى في النفقة على نفسها إلى أمد التعمير. قاله البناني. كمدبره يعني أن المرتد إذا فر لدار الحرب وله مدبر فإنه يوقف كما توقف أم ولده. وعلم مما قررت أن قوله: إن فر أي المرتد لدار الحرب راجع لأم الولد والمدبر معا. قال عبد الباقي: ووقفت أم الولد كمدبره إن ارتد وفر لدار الحرب حتى يسلم أو يموت كافرا ولا يعجل عتقها لعدم التمكن من استتابته ولا بمجرد ردته خلافا لأشهب، والشرط قيد فيما قبل الكاف وفيما بعدها ولا مفهوم له إذ هي توقف بردته وإن لم يفر وأمته القن كذلك، وسواء كانت كل منهما مسلمة أو كافرة للحجر عليه بردته لكن لعله قيد بفرار لوقفها لإسلامه إلا أن تمضي مدة التعمير ولم يعلم واحد منهما سواء علم موضعه أم لا،
وكذا إن هرب لبلاد الإسلام كذا يظهر في جميع ذلك. انتهى المراد منه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.