Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(و) لَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبَ فُلَانٍ أَوْ أَقَارِبِهِ أَوْ لِذِي رَحِمِ فُلَانٍ أَوْ رَحِمِي أَوْ لِأَهْلِهِ دَخَلَ (فِي) لَفْظَةِ (الْأَقَارِبِ وَ) فِي لَفْظَةِ (الْأَرْحَامِ وَ) فِي لَفْظَةِ (الْأَهْلِ أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ) كَأَبِي الْأُمِّ وَعَمِّهَا لِأَبِيهَا أَوْ لِأُمِّهَا وَكَأَخِيهَا وَابْنِ بِنْتِهَا إلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَمَحَلُّ الدُّخُولِ (إنْ لَمْ يَكُنْ) لِفُلَانٍ (أَقَارِبُ لِأَبٍ) فَإِنْ كَانَ أَقَارِبُ لِأَبٍ لَمْ يَدْخُلْ أَحَدٌ مِنْ أَقَارِبِ أُمِّهِ وَيَخْتَصُّ بِهَا أَقَارِبُ الْأَبِ لِشَبَهِ الْوَصِيَّةِ بِالْإِرْثِ مِنْ حَيْثُ تَقْدِيمُ الْعَصَبَةِ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ وَمَعْنَى الدُّخُولِ هُنَا الشُّمُولُ أَيْ شَمِلَ الْأَقَارِبَ إلَخْ أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَفِي الْأَقَارِبِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ أَوْصَيْت لِأَهْلِي أَوْ لِأَقَارِبِي أَوْ لِذَوِي رَحِمِي بِكَذَا اخْتَصَّ بِالْوَصِيَّةِ أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ؛ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ وَرَثَةٍ لِلْمُوصِي وَلَا يَدْخُلُ أَقَارِبُهُ لِأَبِيهِ حَيْثُ كَانُوا يَرِثُونَهُ، هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ لِأَبِيهِ لَا يَرِثُونَهُ، وَإِلَّا اُخْتُصُّوا بِهَا وَلَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَقَارِبُهُ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ،

15,107

وَإِنْ قَالَ أَوْصَيْت لِأَقَارِبِ فُلَانٍ أَوْ لِأَهْلِهِ أَوْ وَلِذَوِي رَحِمِهِ اخْتَصَّ بِهَا أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ، وَإِلَّا اُخْتُصُّوا بِهَا مُطْلَقًا كَانُوا وَرَثَةً لِفُلَانٍ أَوْ لَا وَلَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَقَارِبُهُ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ.

(قَوْلُهُ أَوْ لِأَهْلِهِ) أَيْ فُلَانٌ أَوْ أَهْلُهُ هُوَ.

(قَوْلُهُ أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ) أَيْ أَقَارِبُ الْمُوصِي إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِأَقَارِبِهِ أَوْ أَقَارِبُ فُلَانٍ لِأُمِّهِ إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِأَقَارِبِ فُلَانٍ.

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ أَقَارِبُ لِأَبٍ) هَذَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ هُنَا وَفِي الْحَبْسِ،

15,108

وَقَالَ غَيْرُهُ بِدُخُولِ أَقَارِبِ الْأُمِّ مَعَ أَقَارِبِ الْأَبِ هُنَا وَفِي الْحَبْسِ وَالْمُصَنِّفِ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَدَرَجَ فِي الْحَبْسِ عَلَى قَوْلِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَكِنْ تَقَدَّمَ فِي الْحَبْسِ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ مَا يُفِيدُ تَرْجِيحَ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْحَبْسِ فِي قَوْلِهِ وَأَقَارِبِي أَقَارِبُ جِهَتَيْهِ مُطْلَقًا اهـ بْن.

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لِفُلَانٍ) الْأَوْلَى إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَا لِفُلَانٍ أَقَارِبُ لِأَبٍ.

(قَوْلُهُ كَغَيْرِهِ) أَيْ كَغَيْرِ الْوَارِثِ مِنْهُمْ وَقَوْلُهُ فَيَدْخُلُ الْجَمِيعُ أَيْ فِي قَوْلِ الْمُوصِي لِأَقَارِبِ فُلَانٍ أَوْ لِذَوِي رَحِمِ فُلَانٍ أَوْ أَهْلِ فُلَانٍ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَفِي الْأَقَارِبِ وَالْأَرْحَامِ وَالْأَهْلِ أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ لِأَبٍ وَالْوَارِثُ كَغَيْرِهِ بِخِلَافِ أَقَارِبِهِ هُوَ وَأُوثِرَ الْمُحْتَاجُ الْأَبْعَدُ إلَّا لِبَيَانٍ فَيُقَدَّمُ الْأَخُ وَابْنُهُ عَلَى الْجَدِّ وَلَا يُخَصُّ) اُنْظُرْ هَلْ نَقَصَ هُنَا شَيْءٌ. وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ: إذَا أَوْصَى لِأَقَارِبِ فُلَانٍ دَخَلَ الْوَارِثُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْجِهَتَيْنِ

13,482

بِخِلَافِ أَقَارِبِهِ هُوَ لِلْقَرِينَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَيُؤْثَرُ فِي الْجَمِيعِ ذُو الْحَاجَةِ،

13,483

وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ وَلِيٍّ أَوْصَى لِلْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ فُضِّلَ الْأَقْرَبُ،

13,484

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ يَسَارًا فُضِّلَ الْأَخُ عَلَى الْجَدِّ وَالْأَخُ لِلْأَبِ عَلَى الْأَخِ لِلْأُمِّ، وَلَا يُعْطِي الْأَقْرَبُ الْجَمِيعَ

13,485

بِخِلَافِ الْوَقْفِ اهـ.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قَوْلُهُ: " لِقَرَابَتِي أَوْ لِرَحِمِي أَوْ لِذِي رَحِمِي أَوْ لِأَهْلِي أَوْ لِأَهْلِ بَيْتِي " الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدٌ.

قَالَ ابْنُ شَاسٍ: إذَا أَوْصَى لِأَقَارِبِ زَيْدٍ دَخَلَ فِيهِ الْوَارِثُ وَالْمَحْرَمُ وَغَيْرُ الْمَحْرَمِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ قَرِيبٍ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ وَالْأُمِّ.

13,486

وَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ خَرَجَ وَرَثَتُهُ بِقَرِينَةِ الشَّرْعِ،

13,487

وَلَوْ أَوْصَى لِلْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ فُضِّلَ الْأَقْرَبُ اهـ.

فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ مَسَائِلَ: أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: إذَا أَوْصَى لِأَقَارِبِ زَيْدٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، وَهِيَ وَصِيَّةٌ لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ إلَّا فِي خُرُوجِ الْوَارِثِ. نَقَلَ الْبَاجِيُّ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ أَوْصَى لِأَقَارِبِهِ أَنَّ ذَلِكَ لِجَمِيعِ قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ.

قَالَ أَشْهَبُ: يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ رَحِمٍ مِنْهُ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مَحْرَمٌ أَوْ غَيْرُ مَحْرَمٍ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْأَعْمَامُ وَالْعَمَّاتُ وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ.

13,488

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْخَالُ وَالْخَالَةُ وَلَا قَرَابَتُهُ مِنْ الْأُمِّ،

13,489

وَلَوْ كَانَ بَعْضُ أَقَارِبِهِ مُسْلِمِينَ وَبَعْضُهُمْ نَصَارَى فَقَالَ أَشْهَبُ: يُسَوَّى بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ.

13,490

وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: وَهِيَ إذَا أَوْصَى لِلْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِلْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ فَلْيُفَضَّلْ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مَا لَمْ يَكُونُوا وَرَثَتَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِوَصِيَّتِهِ وَرَثَتَهُ، وَالْأَخُ أَقْرَبُ مِنْ الْجَدِّ ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ الْعَمُّ فَيُعْطِي الْأَخُ أَكْثَرَ وَإِنْ كَانَ أَيْسَرَهُمَا ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ الْعَمُّ عَلَى نَحْوِ هَذَا. اهـ.

مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

13,491

زَادَ ابْنُ شَاسٍ: وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّتُهُ عَلَى وَجْهِ الْحَبْسِ فَالْأَخُ أَوْلَى وَحْدَهُ وَلَا يَدْخُلُ مَعَهُ غَيْرُهُ،

13,492

فَإِذَا هَلَكَ صَارَتْ لِمَنْ بَعْدَهُ، وَنَحْوُ هَذَا فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُهُ فِي الْحَبْسِ لَا يُدْخِلُ مَعَ الْأَخِ غَيْرَهُ مَعْنَاهُ إنْ كَانَتْ وَصِيَّةً بِسُكْنَى الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ،

13,493

وَلَوْ كَانَتْ بِغَلَّةٍ حَبْسٍ يُقَسَّمُ عَلَيْهِمْ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ دَخَلَ الْأَبْعَدُ مَعَ الْأَقْرَبِ بِالِاجْتِهَادِ اهـ.

وَانْظُرْ فِي الْوَصَايَا، الثَّالِثُ مِنْ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ مَنْ أَوْصَى بِحَبْسِ دَارِهِ عَلَى بَنِي فُلَانٍ أُوثِرَ أَهْلُ الْحَاجَةِ،

13,494

وَأَمَّا الْوَصَايَا فَإِنَّهَا تُقَسَّمُ بِالسَّوِيَّةِ. وَقَدْ تَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا لِبَيَانٍ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ،

13,495

فَلَوْ صَرَّحَ بِهَا لَمْ يَكُنْ إشْكَالٌ فِي كَلَامِهِ أَوَّلًا. وَيُحْتَمَلُ إلَّا لِبَيَانٍ أَنْ يَنُصَّ عَلَى أَنْ لَا يُؤْثَرَ ذُو الْحَاجَةِ عَلَى غَيْرِهِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 11981 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 11981 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ أَوْصَى لِأَقَارِبَ أَوْ ذِي رَحِمٍ أَوْ أَهْلِ غَيْرِهِ دَخَلَ (فِي الْأَقَارِبِ وَالْأَرْحَامِ وَالْأَهْلِ أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ يُوجَدُ (أَقَارِبُ لِأَبٍ) فَإِذَا كَانُوا فَلَا يَدْخُلُ أَقَارِبُ الْأُمِّ. ابْنُ رُشْدٍ مَنْ أَوْصَى لِأَقَارِبِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَ أَوْصَى قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ فَهِيَ لِلْقَرَابَةِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ اتِّفَاقًا. ابْنُ زَرْقُونٍ وَإِنْ كَانَ لَهُ قَرَابَةٌ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تَدْخُلُ قَرَابَةُ الْأُمِّ بِحَالٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَرَوَى الْإِخْوَانُ دُخُولَهُمْ بِكُلِّ حَالٍ،

22,775

وَقَالَ عِيسَى لَا يَدْخُلُونَ إلَّا أَنْ لَا يَبْقَى مِنْ قَرَابَةِ الْأَبِ أَحَدٌ وَانْظُرْ الْحَاشِيَةَ وَالْوَارِثُ، كَغَيْرِهِ،

22,776

بِخِلَافِ أَقَارِبِهِ هُوَ، [منح الجليل] طفي قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ هُنَا،

22,777

وَفِي الْحَبْسِ سَوَاءٌ، فَفَرَّقَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ، وَدَرَجَ هُنَاكَ عَلَى غَيْرِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَفَرَّقَ " ز " بَيْنَهُمَا فِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ مَنْ قَالَ: وَدُخُولُ قَرَابَةِ الْأُمِّ هُنَاكَ مَعَ قَرَابَةِ الْأَبِ قَالَهُ هُنَا،

22,778

وَمَنْ لَمْ يَقُلْ بِهِ هُنَا لَمْ يَقُلْ بِهِ هُنَاكَ كَمَا يَظْهَرُ بِتَصَفُّحِ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْحَبْسِ وَالْوَصِيَّةِ وَكَلَامِ التَّوْضِيحِ فِي الْبَابَيْنِ. الْبُنَانِيُّ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْحَبْسِ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ مَا يُفِيدُ تَرْجِيحَ مَا دَرَجَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ فِي الْحَبْسِ مِنْ قَوْلِهِ: وَأَقَارِبُهُ أَقَارِبُ جِهَتَيْهِ مُطْلَقًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفي الأقارب يعني أنه إذا أوصى لأقارب فلان الأجنبي فإنه يدخل في ذلك أقاربه لأمه إن لم يكن له أقارب لأب، والأرحام يعني أنه إذا أوصى لذي رحم فلان الأجنبي فإنه يدخل في ذلك أقارب فلان لأمه إن لم يكن له أقارب لأب، والأهل يعني أنه إذا أوصى لأهل فلان الأجنبي فإنه يدخل في لفظ الأهل أقارب فلان لأمه إن لم يكن للأجنبي أقارب لأب، وقوله: أقاربه لأمه معطوف على الفقير أي ودخل أقارب فلان الأجنبي في الوصية لأقاربه ولذوي رحمه أو لأهله، ومحل دخول الأقارب للأم في ذلك إن لم يكن للأجنبي الموصى لأقاربه أو لذوي رحمه أو لأهله أقارب لأب،

75,221

فإن كان له أقارب لأب لم يدخل أحد من أقارب أمه.

75,222

قال عبد الباقي: وإن أوصى لأقارب فلان الأجنبي أو لذوي رحمه أو لأهله دخل في لفظ الأقارب وفي لفظ الأرحام وفي لفظ الأهل أقاربه لأمه، فيدخل عم أمه لأبيها وأمها. ومعنى الدخول هنا الشمول أي شمل الأقارب الخ أقاربه لأمه إن لم يكن للأجنبي أقارب لأب، وإلا لم يدخل أحد من أقارب أمه لشبه الوصية بالإرث من حيث تقديم العصبة على ذوي الأرحام لا من حيث إبطالها للوارث؛ لأنه لا قرابة بينهم وبين الموصي.

انتهى. وقوله: "إن لم يكن له أقارب لأب" اعلم أنه لا خلاف في دخول الأقارب للأم حيث لم يكن له يوم الوصية أقارب لأب،

75,223

وأما إن كان له يوم الوصية أقارب لأب ففي المسألة أقوال، قال الرهوني عن ابن رشد: إذا كان له يوم الوصية أقارب لأب ففي دخول أقارب الأم ثلاثة أقوال: أحدها أنه لا دخول في ذلك لقرابته قبل النساء بحال وهو قول ابن القاسم،

75,224

والثاني أنهم يدخلون في ذلك بكل حال وهو قول مطرف وابن الماجشون وروايتهما عن مالك، وحكى ابن حبيب أنه قول جميع أصحاب مالك والثالث قول عيسى بن دينار أنه لا يدخل في ذلك قرابته من النساء إلا أن لا يبقى من قرابته من قبل الرجال أحد،

75,225

وأما إن لم يكن له يوم أوصى قرابة إلا من قبل النساء فلا اختلاف بأن الوصية تكون لهم على ما قاله ابن القاسم في رسم أسلم بعد هذا، وعلى ما قاله أيضا في الواضحة من رواية أصبغ عنه وزاد،

75,226

قال: وكذلك إن كانوا قليلا الواحدَ والاثنين. انتهى.

75,227

وقال ابن رشد أيضا في رسم أسلم من سماع عيسى من كتاب الوصايا ما نصه: لا اختلاف في أنه إذا لم يكن له يوم أوصى قرابة من قبل الأب أن الوصية تكون لقرابته من قبل أمه وإنما اختلف إذا كان له يوم أوصى قرابة من قبل أبيه، هل يدخل معهم قرابته من قبل أمه أم لا؟ فذهب ابن القاسم وروايته عن مالك أنه لا يدخل في ذلك قرابته من قبل الأم،

75,228

قال في سماع أبي زيد: وإن لم يبق من أهل أمه إلا خال أو خالة فلا شيء لهم. انتهى. ونقله ابن عرفة مختصرا وزاد بعده ما نصه: ابن زرقون: إن أوصى ولا قرابة له من قبل أبيه فالوصية لقرابة أمه اتفاقا،

75,229

وإن كان له قرابة من قبل الأب فاختلف فيه على ثلاثة أقوال: قال ابن القاسم: لا يدخل فيه القرابة للأم بحال، وروى الأخوان دخولهم بكل حال،

75,230

وقال عيسى: لا يدخلون إلا أن لا يبقى من قرابة الأب أحد، ولا خفاء في أن كلام ابن رشد الأول يفيد رجحان الثاني، ويفيد ذلك أيضا كلام الباجي في المنتقى ونصه: روى ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون: إذا أوصى لقرابته أو لرحمه أو لذي رحمه أو لأهله أو لأهل بيته،

75,231

فإن قولنا وقول مالك وأصحابنا أن ذلك لجميع قرابته ورحمه وأهله من قبل أبيه وأمه من كل من يرثه،

75,232

ومن ليس يرثه وعزا هذا قبل لمالك من رواية علي بن زياد، ولأشهب في الواضحة ولابن حبيب عن الأخوين ولابن كنانة في المجموعة. والله أعلم. انتهى كلام الرهوني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.