Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) لَوْ أَوْصَى لِمَسَاكِينَ أَوْ فُقَرَاءَ (دَخَلَ الْفَقِيرُ فِي الْمِسْكِينِ كَعَكْسِهِ) لِأَنَّهُ مَتَى أُطْلِقَ أَحَدُهُمَا شَمِلَ الْآخَرَ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ مَتَى قِيلَ مِسْكِينٌ أَوْ فَقِيرٌ يَقْضِي بِأَنَّهُ الَّذِي لَا يَمْلِكُ قُوتَ عَامِهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ لَا يَمْلِكَ شَيْئًا أَصْلًا أَوْ يَمْلِكَ مَا لَا يَكْفِيه الْعَامَ

5,424

فَلَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِافْتِرَاقِهِمَا اُتُّبِعَ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَدَخَلَ الْفَقِيرُ إلَخْ) فَإِذَا أَوْصَى لِلْمَسَاكِينِ دَخَلَ الْفُقَرَاءُ وَإِذَا أَوْصَى لِلْفُقَرَاءِ دَخَلَ الْمَسَاكِينُ فَكُلٌّ مِنْهُمَا يَدْخُلُ فِي لَفْظِ الْآخَرِ فَيَشْتَرِكَانِ فِي الْوَصِيَّةِ وَالدُّخُولِ نَظَرًا لِلْعُرْفِ مِنْ أَنَّهُمَا إذَا افْتَرَقَا اجْتَمَعَا أَيْ فِي الْحُكْمِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ تَرَادُفِهِمَا

15,106

أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِتَرَادُفِهِمَا فَهُوَ عَيْنُهُ فَلَا مَعْنَى لِلدُّخُولِ وَمَحَلُّ الدُّخُولِ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ مِنْ الْمُوصِي النَّصُّ عَلَى الْمَسَاكِينِ دُونَ الْفُقَرَاءِ وَعَكْسُهُ أَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِافْتِرَاقِهِمَا.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ أَنَّ الْمِسْكِينَ مَا لَا يَمْلِكُ شَيْئًا وَالْفَقِيرَ مَا يَمْلِكُ شَيْئًا لَا يَكْفِيهِ قُوتَ عَامِهِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَدَخَلَ الْفَقِيرُ فِي الْمِسْكَيْنِ كَعَكْسِهِ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ.

[مَسْأَلَة الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ هَلْ هُمَا صِنْفٌ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ] (مَسْأَلَةٌ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِ {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ وَهِيَ

31,555

فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ هَلْ هُمَا صِنْفٌ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ؟ فَيَظْهَرُ فِيمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِلْفُقَرَاءِ وَلِلْمَسَاكِينِ مِمَّنْ قَالَ هُمَا صِنْفٌ وَاحِدٌ قَالَ يَكُونُ لِفُلَانٍ نِصْفُ الثُّلُثِ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ النِّصْفُ الثَّانِي،

31,556

وَمَنْ قَالَ هُمَا صِنْفَانِ قَالَ: يُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا انْتَهَى.

31,557

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ يُدْخِلُ الْفُقَرَاءَ فِي لَفْظِ الْمِسْكَيْنِ، وَالْعَكْسُ ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى عَدَمِ التَّرَادُفِ، وَهُوَ صَوَابٌ إنْ كَانَ الْمُوصِي عَامِّيًّا وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَدَخَلَ الْفَقِيرُ فِي الْمَسَاكِينِ كَعَكْسِهِ) ابْنُ شَاسٍ: يَدْخُلُ الْفَقِيرُ فِي لَفْظِ الْمَسَاكِينِ وَالْعَكْسِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي هَذَا نَظَرٌ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمُوصِي عَاصِيًا.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَدَخَلَ الْفَقِيرُ الْمِسْكِينُ كَعَكْسِهِ وَفِي الْأَقَارِبِ وَالْأَرْحَامِ وَالْأَهْلِ أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ؛ لِأَبٍ وَالْوَارِثُ كَغَيْرِهِ بِخِلَافِ أَقَارِبِهِ هُوَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِلْمَسَاكِينِ،

11,651

فَإِنَّ الْفَقِيرَ يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ وَبِالْعَكْسِ ابْنُ عَرَفَةَ

11,652

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ عَلَى عَدَمِ التَّرَادُفِ،

11,653

وَإِذَا أَوْصَى لِأَقَارِبِ زَيْدٍ أَوْ لِأَرْحَامِهِ أَوْ لِأَهْلِهِ أَوْ لِقَرَابَتِي أَوْ رَحِمِي، أَوْ لِذَوِي رَحِمِي، أَوْ لِأَهْلِي، أَوْ لِأَهْلِ بَيْتِي، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْأَقَارِبُ لِلْأُمِّ إنْ لَمْ يَكُنْ أَقَارِبُ مِنْ الْأَبِ

11,654

أَمَّا إنْ كَانَ فَلَا يَدْخُلُ أَقَارِبُهُ مِنْ أُمِّهِ لَكِنْ إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِأَقَارِبَ، أَوْ لِأَهْلٍ أَوْ لِأَرْحَامِ الْغَيْرِ وَدَخَلَتْ أَقَارِبُهُ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ أَوْ أَقَارِبُهُ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ، فَإِنَّهُ يَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الْوَارِثُ وَغَيْرُ الْوَارِثِ فَيَدْخُلُونَ كُلُّهُمْ مَدْخَلًا وَاحِدًا فَيَدْخُلُ الْعَمُّ لِلْأُمِّ وَالْأُمُّ لِأَنَّ الْمُوصِيَ لَيْسَ هُوَ الْمَوْرُوثَ

11,655

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ أَوْ لِأَرْحَامِهِ أَوْ لِأَهْلِهِ،

11,656

فَإِنَّ الْوَارِثَ لَهُ أَيْ بِالْفِعْلِ لَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ لِأَنَّ الشَّرْعَ حَكَمَ بِمَنْعِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ،

11,657

فَإِذَا كَانَ لَهُ، وَلَدٌ مَثَلًا وَأَعْمَامُهُ دَخَلَ الْأَعْمَامُ وَبَنُوهُمْ وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ وَالْعَمَّاتُ، وَلَا يَدْخُلُ الْوَلَدُ وَبِعِبَارَةٍ اسْتَعْمَلَ الدُّخُولَ فِي الْأَوَّلِ فِي الْمُشَارَكَةِ وَفِي الثَّانِي فِي الشُّمُولِ أَيْ وَشَارَكَ الْفَقِيرُ الْمِسْكِينَ وَعَكْسُهُ وَشَمِلَ الْأَقَارِبَ إلَخْ، أَقَارِبَهُ لِأُمِّهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَفِي الْأَقَارِبِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كُفَّارًا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ أَقَارِبِهِ) هُوَ رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ مِنْ الْأَهْلِ وَالْأَرْحَامِ وَالْأَقَارِبِ كَمَا هُوَ مُفَادُ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى عَدَمِ التَّرَادُفِ) أَيْ وَلَوْ مَرَرْنَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّ لَفْظَتَيْ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ غَيْرُ مُتَرَادِفَيْنِ لُغَةً وَشَرْعًا نَظَرًا لِلْعُرْفِ فَإِنَّهُمَا سَوَاءٌ عِنْدَ النَّاسِ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَفِي بَعْضِ الشُّرُوحِ أَنَّ مَحَلَّ الدُّخُولِ مَا لَمْ يَقَعْ مِنْ الْمُوصِي النَّصُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ أَوْصَيْت بِكَذَا لِلْفُقَرَاءِ لَا لِلْمَسَاكِينِ وَعَكْسُهُ

13,364

وَمِثْلُهُ إذَا جَرَى الْعُرْفُ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا لَا يَدْخُلُ فِيهَا الْآخَرُ اهـ.

(أَقُولُ) بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا صَدَرَ مِنْ عَالِمٍ يَعْرِفُ الْفَرْق بَيْنَهُمَا وَعَرَفَ النَّاسُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ هَلْ يَعْمَلُ بِمُقْتَضَى الْعُرْفِ مِنْ الشُّمُولِ أَوْ يَعْمَلُ بِمُقْتَضَى عِلْمِهِ وَفِي تَقْرِيرٍ لِبَعْضِ الشُّيُوخِ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِمُقْتَضَى عِلْمِهِ فَإِنْ أَتَى بِهِمَا مَعًا فَلَا كَلَامَ فِي إعْطَائِهِمَا لَا مِنْ حَيْثُ دُخُولُ أَحَدِ اللَّفْظَيْنِ فِي الْآخَرِ بَلْ مِنْ حَيْثُ وُجُودُ كِلَيْهِمَا مِنْ الْمُوصِي وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ إذَا اجْتَمَعَا افْتَرَقَا؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ افْتَرَقَا فِي حَقِيقَةِ كُلٍّ ثُمَّ لَا يَلْزَمُ مُسَاوَاتُهُمَا بَلْ يَرْجِعُ لِاجْتِهَادِ الْوَصِيِّ.

(قَوْلُهُ دَخَلَ الْأَعْمَامُ وَبَنُوهُمْ) ثُمَّ قَالَ وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ قَضِيَّةُ عِبَارَتِهِ أَنَّ الْجَمِيعَ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ أَقَارِبَ الْأُمِّ لَا يَسْتَحِقُّونَ إلَّا إذَا عُدِمَ أَقَارِبُ الْأَبِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ أَوْصَى لِمِسْكِينٍ (دَخَلَ الْفَقِيرُ فِي) مَعْنَى (الْمِسْكِينِ) وَشَبَّهَ فِي الدُّخُولِ فَقَالَ (كَعَكْسِهِ) أَيْ دُخُولِ الْمِسْكِينِ فِي الْفَقِيرِ الْمُوصَى لَهُ. ابْنُ شَاسٍ يَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ فِي لَفْظِ الْمَسَاكِينِ وَالْعَكْسُ. وَابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى عَدَمِ تَرَادُفِهِمَا، وَهُوَ صَوَابٌ إنْ كَانَ الْمُوصِي عَامِّيًّا، وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ.

22,774

وَفِي ضَيْح يَنْبَغِي عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ تَبَايُنِهِمَا أَنْ لَا يَدْخُلَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ودخل الفقير في المسكين يعني أنه إذا أوصى للمساكين فإنه يدخل في ذلك الفقراء، كعكسه يعني أنه إذا أوصى للفقراء فإنه يدخل في ذلك المساكين،

75,209

قال عبد الباقي: ولو أوصى لمسكين دخل الفقير في قوله: "المسكين كعكسه" والمراد الدخول في اللفظ فتشملهما الوصية، فأراد بالدخول هنا المشاركة لأنهما إذا افترقا اجتمعا في الحكم فلا ينافي اختلاف حقيقتهما كما قدم في مصرف الزكاة، فموضوع كلامه هنا أنه أتى بأحد اللفظين

75,210

وظاهره ولو على عدم الترادف،

75,211

فإن أتى بهما معا فلا كلام في إعطائهما لا من حيث دخول أحد اللفظين في الآخر، بل من وجود كليهما من الموصي ولا ينافي ذلك قولهم إذا اجتمعا افترقا لأن معناه افترقا في حقيقة كل، ثم لا يلزم مساواتهما ولا تعميمهما كما قد يفيده قوله الآتي: "ولم يلزم تعميم كغزاة" واجتهد ومحل ما ذكره المصنف حيث لم يقع من الموصي النص على المساكين دون الفقراء وعكسه أو جرى العرف بافتراقهما.

انتهى. قوله: وظاهره ولو على عدم الترادف الخ،

75,212

قال في التوضيح: ينبغي على ما تقدم في الزكاة من أن المشهور تباينهما أنه إذا أوصى من هو عالم بذلك أن لا يدخل أحدهما على الإخراج ونحوه لابن عرفة،

75,213

وفي الحطاب عن القرطبي ما نصه: تظهر

75,214

فائدة الخلاف في الفقراء والمساكين هل هما صنف واحد أم لا؟ فيمن أوصى بثلث ماله لفلان وللفقراء والمساكين،

75,215

فمن قال هما صنف واحد قال يكون لفلان نصف الثلث وللفقراء والمساكين النصف الآخر،

75,216

ومن قال هما صنفان قال يقسم الثلث بينهم أثلاثا. انتهى. قال البناني: قلت وما ذكره القرطبي خلاف ما هو الذهب الآتي في قول المصنف: "واجتهد كزيد معهم" تأمله. انتهى.

75,217

وقال الشبراخيتي: ودخل الفقير في الوصية للمسكين كعكسه ما لم يقع من الموصي النص على خلاف ذلك، كقوله: أوصيت بكذا للفقراء لا المساكين وعكسه،

75,218

ومثله إذا جرى العرف بأن الوصية لأحدهما لا يدخل فيها الآخر،

75,219

وإذا جمع بين اللفظين للفقراء والمساكين فلابد من الإعطاء لهما لكن لا يلزم مساواتهما بل يرجع إلى اجتهاد الوصي. انتهى. قال التتائي عند قوله: "ودخل الفقير في المسكين كعكسه" ما نصه: ما لم يقل الفقير المسكين أو عكسه، قال المصنف: فلا دخول بلا إشكال انتهى.

75,220

وقال ابن عرفة: ظاهر كلام ابن شأس دخول أحدهما في الآخر ولو على عدم الترادف وهو صواب إن كان الموصي عاميا وإلا ففيه نظر. انتهى. قال التتائي: لطيفة: إن أوصى بدينار ينفقه غاز مثلا يملك ألف دينار لا دونها لم يعط لغاز مسكين أو فقير أو من يملك دون ألف. قاله عبد الباقي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.