Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) إنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ مَثَلًا لِمَجْهُولٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ (لَمْ يَلْزَمْ تَعْمِيمٌ) أَيْ تَعْمِيمُ الْمُوصِي لَهُمْ بِالْإِعْطَاءِ (كَغُزَاةٍ) أَوْ فُقَرَاءَ أَوْ بَنِي تَمِيمٍ

5,430

بِخِلَافِ خِدْمَةِ مَسْجِدٍ أَوْ وَلِيٍّ لِحَصْرِهِمْ وَيَنْبَغِي إيثَارُ الْأَحْوَاجِ فِي الْقِسْمَيْنِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَلْزَمْ تَعْمِيمٌ كَغُزَاةٍ) أَيْ وَلَا التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ وَاجْتَهَدَ مُتَوَلِّي التَّفْرِقَةِ فِي الْقَدْرِ الَّذِي يُعْطِيهِ لِمَنْ حَضَرَ مِنْهُمْ الْقَسْمَ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ مَاتَ قَبْلَهُ.

15,119

(تَنْبِيهٌ) مِنْ قَبِيلِ الْمَجْهُولِ غَيْرِ الْمَحْصُورِ فُقَرَاءُ الرِّبَاطِ وَالْمَدَارِسِ وَالْجَامِعِ الْأَزْهَرِ فَقَدْ ذَكَرَ عبق فِي بَابِ الْوَقْفِ نَقْلًا عَنْ الْعُتْبِيَّةِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ لِمَجْهُولٍ وَإِنْ حُصِرَ أَنَّ أَهْلَ مَسْجِدِ كَذَا مِنْ غَيْرِ الْمَحْصُورِ وَأَنَّ قَوْلَ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ إنَّ الْمُجَاوِرِينَ بِالْمَسْجِدِ الْفُلَانِيِّ مِنْ الْمَحْصُورِ فِيهِ نَظَرٌ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ خِدْمَةِ مَسْجِدِ إلَخْ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ كَغُزَاةٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ كَغُزَاةٍ مَفْهُومُهُ قِسْمَانِ أَحَدُهُمَا الْإِيصَاءُ لِمُعَيَّنٍ كَفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَأَوْلَادِ فُلَانٍ وَيُسَمِّيهِمْ فَيُقْسَمُ الْمَالَ وَالْمُوصَى بِهِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ قَسْمِ الْمَالِ الْمُوصَى بِهِ فَنَصِيبُهُ لِوَارِثِهِ، ثَانِيهُمَا أَنْ يُوصِيَ لِمَنْ يُمْكِنُ حَصْرُهُ وَلَكِنْ لَمْ يُسَمِّهِمْ كَ أَوْصَيْت لِأَوْلَادِ فُلَانٍ أَوْ لِإِخْوَتِهِ أَوْ لِأَوْلَادِ إخْوَتِهِ أَوْ لِأَخْوَالِي وَأَوْلَادِهِمْ أَوْ لِخِدْمَةِ الْمَسْجِدِ الْفُلَانِيِّ أَوْ لِخِدْمَةِ الْوَلِيِّ الْفُلَانِيِّ وَهَذَا الْقَسَمُ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ كَمَا فِي ح قِيلَ إنَّهُمْ كَالْمُعَيَّنِينَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ قَبْلَ الْمُوصِي فَلَا شَيْءَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ بَعْدَهُ اسْتَحَقَّ وَيَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ إذَا مَاتَ قَبْلَ قَسْمِ الْمَالِ وَمَنْ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي لَمْ يَدْخُلْ

15,120

وَقِيلَ إنَّهُمْ كَالْمَجْهُولِينَ مَنْ مَاتَ قَبْلَ قَسْمِ الْمَالِ لَمْ يَسْتَحِقَّ وَمَنْ وُلِدَ بَعْدَ الْمُوصِي اسْتَحَقَّ وَيُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالِاجْتِهَادِ لَا بِالسَّوِيَّةِ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَيْهِ مَشْي الشَّارِحُ فَقَوْلُهُ

15,121

بِخِلَافِ خِدْمَةِ مَسْجِدٍ أَوْ وَلِيٍّ أَيْ فَيَجِبُ تَعْمِيمُهُمْ لِحَصْرِهِمْ وَيُسَوَّى لِحَصْرِهِمْ وَيُسَوَّى بَيْنَهُمْ فِي الْقَسْمِ إذَا اسْتَوَوْا فِي الْحَاجَةِ.

(قَوْلُهُ فِي الْقِسْمَيْنِ) أَيْ مَا إذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ عَلَى مَجْهُولٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ كَالْغُزَاةِ أَوْ عَلَى مَجْهُولٍ يُمْكِنُ حَصْرُهُ كَخِدْمَةِ الْمَسْجِدِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَمْ يَلْزَمْ تَعْمِيمٌ كَغُزَاةٍ) ش: اعْلَمْ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا كَفُلَانٍ أَوْ أَوْلَادِ فُلَانٍ وَيُسَمِّيهِمْ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُقْسَمُ بَيْنَ الْجَمِيعِ بِالسَّوِيَّةِ وَمَنْ مَاتَ فَلِوَارِثِهِ حِصَّتُهُ وَمَنْ وُلِدَ لَمْ يَدْخُلْ وَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُمْ مَجْهُولِينَ غَيْرَ مَحْصُورِينَ كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، وَالْغُزَاةِ وَبَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي زُهْرَةِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّا لَا يُمْكِنُ الْإِحَاطَةُ بِهِمْ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ تَعْمِيمُهُمْ، وَلَا التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ، بَلْ تُقْسَمُ بِالِاجْتِهَادِ وَيَكُونُ لِمَنْ حَضَرَ الْقَسْمَ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ مَاتَ قَبْلَهُ،

31,558

وَمَنْ وُلِدَ أَوْ قَدِمَ قَبْلَهُ اسْتَحَقَّ وَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُمْ يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ وَلَكِنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يُعَيِّنْهُمْ، كَقَوْلِهِ: لِأَوْلَادِي وَلِإِخْوَتِي، وَأَوْلَادِهِمْ أَوْ لِأَخْوَالِي وَأَوْلَادِهِمْ وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ فَقِيلَ: إنَّهُمْ كَالْمُعَيَّنِينَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ،

31,559

وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ الْقَسْمِ فَنَصِيبُهُ لِوَارِثِهِ وَمَنْ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي لَمْ يَدْخُلْ

31,560

وَقِيلَ كَالْمَجْهُولِينَ مَنْ مَاتَ قَبْلَ الْقَسْمِ لَمْ يَسْتَحِقَّ وَمَنْ وُلِدَ اسْتَحَقَّ وَيُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالِاجْتِهَادِ، وَذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لِمَنْ حَضَرَ الْقَسْمَ، وَلَا شَيْءَ لِمَنْ مَاتَ قَبْلَهُ وَمَنْ وُلِدَ قَبْلَهُ دَخَلَ

note

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، فَفَهِمَ سَحْنُونٌ أَنَّ لِابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلَيْنِ، وَجَعَلَهُ خِلَافًا وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: لَيْسَ

31,561

بِخِلَافٍ بَلْ مَذْهَبُهُ أَنَّهُ لِمَنْ حَضَرَ الْقَسْمَ، وَأَنَّهُ يُقْسَمُ بِالسَّوِيَّةِ قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ اُنْظُرْ ابْنَ يُونُسَ وَأَبَا الْحَسَنِ وَانْظُرْ الرَّجْرَاجِيَّ فَإِنَّ كَلَامَهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ لِمَنْ حَضَرَ الْقَسْمَ إنْ كَانَ أَوْلَادُ فُلَانٍ فَلَا يُمْكِنُ زِيَادَتُهُمْ وَانْظُرْ الشَّامِلَ فِيمَنْ أَوْصَى لِقَرَابَتِهِ.

31,562

(فَرْعٌ) فُقَرَاءُ الرِّبَاطِ، وَالْمَدْرَسَةِ الظَّاهِرُ أَنَّهُمْ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَمْ يَلْزَمْ تَعْمِيمٌ كَغُزَاةٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَا يَلْزَمُ تَعْمِيمُ الْقَبِيلَةِ الْكَبِيرَةِ كَالْغُزَاةِ وَالْمَسَاكِينِ وَنَحْوِهِمْ.

13,498

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِقَوْمٍ مَجْهُولِينَ لَا يُعْرَفُ عَدَدُهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ كَقَوْلِهِ عَلَى بَنِي تَمِيمٍ أَوْ الْمَسَاكِينِ فَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ لِمَنْ حَضَرَ الْقِسْمَةَ مِنْهُمْ.

قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِوَلَدِ وَلَدِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانُوا غَيْرَ وَرَثَتِهِ.

13,499

قُلْت: فَإِنْ مَاتَ بَعْضُهُمْ وَوُلِدَ غَيْرُهُمْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي قَبْلَ قِسْمَةِ الْمَالِ؟ قَالَ: فَذَلِكَ لِمَنْ حَضَرَ الْقَسْمَ. وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ أَوْصَى لِأَخْوَالِهِ وَأَوْلَادِهِمْ أَوْ لِمَوَالِيهِ بِثُلُثِهِ فَمَاتَ مِنْهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِ نَفَرٌ وَوُلِدَ لِآخَرَيْنِ مِنْهُمْ وَذَلِكَ قَبْلَ قَسْمِ الْمَالِ، فَإِنَّمَا يَكُونُ الثُّلُثُ لِمَنْ أَدْرَكَ الْقَسْمَ مِنْهُمْ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُك

13,500

بِخِلَافِ مَا إذَا ذَكَرَ قَوْمًا بِأَعْيَانِهِمْ اهـ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تُقَسَّمُ بِالسَّوَاءِ

13,501

بِخِلَافِ الْحَبْسِ فَالْأَمْرُ بِالْحَبْسِ أَوْسَعُ. اُنْظُرْ عَلَى هَذَا إذَا مَاتَ طَالِبُ الْعِلْمِ، هَلْ لِوَرَثَتِهِ طَلَبُ مَا انْكَسَرَ لَهُ مِنْ الْمُرَتَّبِ وَإِنَّمَا هُوَ كِرَاءُ رِبَاعٍ وَثَمَنُ مَاءٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ. الْبُرْزُلِيِّ: كَانَ مَنْ يُسْتَفْتَى بِالْمَدْرَسَةِ يَحْسِبُ مَا انْكَسَرَ لِلطَّالِبِ وَيَأْخُذُهُ وَرَثَتُهُ.

13,502

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: هَذِهِ مَشَقَّةٌ إذَا اسْتَحَقَّهَا السَّابِقُ وَمَاتَ أَخَذَ ذَلِكَ وَارِثُهُ دُونَ مَنْ هُوَ بِهَا الْآنَ. وَأَفْتَى أَنَّ مَنْ مَاتَ أَوْ رَحَلَ بَطَلَ مَا انْكَسَرَ لَهُ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ لَا يَسْتَحِقُّهُ إلَّا مَنْ حَضَرَ كَمَا قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ لِمَجْهُولٍ مَنْ يَأْتِي فَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ إلَّا مَنْ حَضَرَ الْقَسْمَ، وَهَذَا فِي الطَّلَبَةِ وَاضِحٌ. يَبْقَى النَّظَرُ فِي الْمُؤَذِّنِ وَالْإِمَامِ وَالْبَوَّابِ هَلْ هِيَ إجَارَةٌ تَتَعَيَّنُ لَهُمْ مَتَى خَدَمُوا؟ وَتَبْقَى مَسَائِلُ إذَا خَرَجَ الْمُرَتَّبُ وَقَدْ غَابَ بَعْضُ الطَّلَبَةِ هَلْ يَبْقَى مَوْقُوفًا عَلَيْهِ حَتَّى يَرْجِعَ.

وَشَاهَدْتُ ابْنَ عَرَفَةَ لَا يَعْمَلُ حِسَابًا لِمَنْ غَابَ. وَتُوُفِّيَ طَالِبٌ قَبْلَ طِيَابِ الزَّيْتُونِ فَطَلَبَ وَالِدُهُ حَظَّهُ مِنْ الزَّيْتُونِ فَأَفْتَى ابْنُ عَرَفَةَ: لَا شَيْءَ لَهُ حَتَّى يَطِيبَ الزَّيْتُونُ وَهُوَ حَيٌّ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، وَلَمْ يَلْزَمْ تَعْمِيمُ كَغُزَاةٍ وَاجْتَهَدَ كَزَيْدٍ مَعَهُمْ، وَلَا شَيْءَ لِوَارِثِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِلْفُقَرَاءِ، أَوْ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ لِلْغُزَاةِ أَوْ لِقَبِيلَةٍ كَبِيرَةٍ وَكُلُّ مَا لَا يَنْحَصِرُ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ تَعْمِيمُ الْجَمِيعِ إذْ يَتَعَذَّرُ ذَلِكَ عَادَةً وَيَجْتَهِدُ مَنْ يَتَوَلَّى تَفْرِقَةَ ثُلُثِ الْمَيِّتِ مِنْ وَصِيٍّ، أَوْ قَاضٍ أَوْ مُقَدَّمٍ، أَوْ وَارِثٍ،

11,681

وَإِذَا أَوْصَى لِقَبِيلَةٍ كَبِيرَةٍ وَلِزَيْدٍ، أَوْ لِلْمَسَاكِينِ وَزَيْدٍ أَوْ لِلْغُزَاةِ وَزَيْدٍ،

11,682

فَإِنَّ الثُّلُثَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ وَيَصِيرُ زَيْدٌ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَيَجْتَهِدُ الْمُتَوَلِّي فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَفِي قَدْرِ مَا يُعْطِي لِأَنَّ الْقَرِينَةَ هُنَا دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمُوصِيَ أَعْطَى الْمَعْلُومَ حُكْمَ الْمَجْهُولِ وَأَلْحَقَهُ بِهِ وَأَجْرَى عَلَى حُكْمِهِ حَيْثُ ضَمَّهُ إلَيْهِ، فَلَا يُقَالُ إنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ مَعْلُومٌ وَمَجْهُولٌ جُعِلَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا النِّصْفُ،

11,683

فَلَوْ مَاتَ زَيْدٌ قَبْلَ قَسْمِ الْمَالِ الْمُوصَى بِهِ،

11,684

فَإِنَّ وَارِثَهُ لَا شَيْءَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا إذَا مَاتَ وَاحِدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ الْغُزَاةِ قَبْلَ الْقَسْمِ، فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لِوَارِثِهِ

11,685

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنَّمَا يَكُونُ الثُّلُثُ لِمَنْ أَدْرَكَ الْقَسْمَ اهـ.

أَيْ فَلَمْ يَمُتْ عَنْ حَقٍّ حَتَّى يُورَثَ عَنْهُ وَقَوْلُهُ لِوَارِثِهِ أَيْ لِوَارِثِ مَنْ ذَكَرَ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَلْزَمْ تَعْمِيمُ كَغُزَاةٍ) مَفْهُومُهُ قِسْمَانِ أَحَدُهُمَا الْإِيصَاءُ لِمُعَيِّنٍ كَفُلَانٍ وَفُلَانٍ أَوْ أَوْلَادِ فُلَانٍ وَيُسَمِّيهِمْ فَيَقْسِمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ قَبْلَ الْقَسْمِ فَنَصِيبُهُ لِوَارِثِهِ وَمَنْ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي لَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ ثَانِيهمَا أَنْ يُوصِيَ لِمَنْ يُمْكِنُ حَصْرُهُ وَلَكِنْ لَمْ يُسَمِّهِمْ كَقَوْلِهِ أَوْصَيْتَ لِأَوْلَادِ فُلَانٍ أَوْ لِإِخْوَتِي وَأَوْلَادِهِمْ أَوْ لِأَخْوَالِي وَأَوْلَادِهِمْ فَلِمَالِكٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ مَاتَ قَبْلَهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَاسْتُفِيدَ مِمَّا ذَكَرْنَا أَنَّ مَنْ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي لَا يَدْخُلُ فِي قِسْمٍ مِنْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ وَأَنَّ مَنْ حَضَرَ الْقَسْمَ يَدْخُلُ فِي جَمِيعِهَا وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ اسْتَحَقَّ وَارِثُهُ نَصِيبَهُ فِيمَا إذَا عَيَّنَ وَلَا يَسْتَحِقُّ فِي الْقِسْمَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ وَأَنَّهُ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ فِيمَا إذَا كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ أَوْ مَنْ يُمْكِنُ حَصْرُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ فُقَرَاءَ الرِّبَاطِ وَالْمَدَارِسِ وَالْجَامِعِ الْأَزْهَرِ مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ.

اهـ.

كَذَا فِي شَرْحِ عب إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ مُخَالِفٌ فِيهِ مَا قَدَّمَهُ فِي بَابِ الْوَقْفِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ لِمَجْهُولٍ وَإِنْ حَصَرَ أَنَّ الْمَنْقُولَ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَنَّ أَهْلَ مَسْجِدِ كَذَا مِنْ غَيْرِ الْمَحْصُورِ وَأَنَّ قَوْلَ الزَّرْقَانِيِّ إنَّ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى الْمُجَاوِرِينَ بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيِّ مِنْ الْمَحْصُورِ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ أَوْصَى لِغَيْرِ مَحْصُورِينَ كَغُزَاةٍ (لَمْ) الْأَوْلَى فَلَا (يَلْزَمْ) مُتَوَلِّي التَّفْرِقَةِ (تَعْمِيمٌ كَغُزَاةٍ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالزَّايِ جَمْعُ غَازٍ، أَيْ مُجَاهِدٍ لِأَنَّ الْمُوصِيَ لَمْ يَقْصِدْ لِتَعَذُّرِهِ فَيُعْطِي الْحَاضِرَ مِنْهُمْ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِمَجْهُولِينَ لَا يُعْرَفُ عَدَدُهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ كَبَنِي تَمِيمٍ أَوْ الْمَسَاكِينِ، فَإِنَّمَا تَكُونُ لِمَنْ حَضَرَ الْقَسْمَ مِنْهُمْ وَتُقَسَّمُ بِالِاجْتِهَادِ لِعِلْمِنَا أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ تَعْمِيمَهُمْ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولم يلزم تعميم كغزاة يعني أنه إذا أوصى لمجهول غير محصور كالغزاة والفقراء والمساكين أو قبيلة كثيرة كبني تميم أو بني زهرة ممن لا يمكن الإحاطة بهم، فإنه لا يلزم تعميمهم ولا التسوية بينهم بلا خلاف، وإنما يقسم بينهم بالاجتهاد كما قال: واجتهد أي إنما يقسم بينهم باجتهاد الوصي وإنما تكون الوصية لمن حضر القسم،

75,308

فمن ولد قبله أو قدم قبله استحق إن حضر القسم، وتحرير هذه المسألة أن تقول: اعلم أنه إذا كان الموصى له معينا كفلان وفلان أو أولاد فلان ويسميهم فلا خلاف أنه يقسم بين الجميع بالسوية ومن مات فلوارثه حصته،

75,309

ومن ولد بعد الإيصاء لم يدخل،

75,310

وإن كان الموصى لهم مجهولين غير محصورين كالفقراء والمساكين والغزاة وبني تميم وبني زهرة ونحوهم ممن لا يمكن الإحاطة بهم فلا خلاف أنه لا يلزم تعميمهم ولا التسوية بينهم، بل يقسم بينهم باجتهاد الوصي ويكون لمن حضر القسم ولا شيء لمن مات قبله.

75,311

ومن ولد أو قدم قبله استحق وإن كان الموصى لهم يمكن حصرهم ولكن الميت لم يعينهم، كقوله: لأولاد فلان أو لإخوتي وأولادهم ونحو ذلك، فاختلف فيه على قولين، فقيل: كالمجهولين من مات منهم قبل القسم لم يستحق ومن ولد استحق ويقسم بينهم بالاجتهاد،

75,312

وقيل إنهم كالمعينين يقسم بينهم بالسوية ومن مات قبل القسم فنصيبه لوارثه،

75,313

ومن ولد بعد موت الموصي لم يدخل. قاله الحطاب.

75,314

وقال عبد الباقي: ومفهوم قوله: "كغزاة" قسمان أحدهها الإيصاء لمعين كفلان وفلان أو أولاد فلان ويسميهم فيقسم بينهم بالسوية،

75,315

ومن مات منهم قبل القسم فنصيبه لوارثه ومن ولد بعد موت الموصي لا يدخل معهم، ثانيهما أن يوصى لمن يمكن حصره ولكن لم يسمهم كقوله: أوصيت لأولاد فلان أو لأخوتي أو أولادهم فلمالك يقسم بينهم بالسوية ولا شيء لمن مات قبله وهو قول ابن القاسم في المدونة، فاستفيد مما ذكرنا أن من ولد بعد موت الموصي لا يدخل في قسم من الأقسام الثلاثة،

75,316

وأن من حضر القسم يدخل في جميعها وإن من مات قبله استحق وارثه نصيبه فيما إذا عين ولا يستحق في القسمين الباقيين، وأنه يقسم بالسوية فيما إذا كان على معين أو من يمكن حصره، والظاهر أن فقراء الرباط والمدارس والجامع الأزهر من القسم الثالث. انتهى. قوله: من ولد بعد موت الموصى لا يدخل في قسم من الأقسام الثلاثة غير صحيح، بل يدخل في القسم الأول والثالث على ما قرره فيه.

قاله البناني. وقوله: وأن من حضر القسم يدخل في جميعها يريد ممن تناوله لفظ الموصي، وعلى هذا فهو صحيح. قاله الرهوني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.