Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(لَا) تَدْخُلُ الْوَصِيَّةُ (فِيمَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِهِ) مِمَّا يُبْطِلُ إقْرَارَهُ بِهِ كَأَنْ يُقِرَّ فِي مَرَضِهِ بِدَيْنٍ لِصَدِيقٍ مُلَاطِفٍ أَوْ لِزَوْجَةٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يُتَّهَمُ فِيهِ (أَوْ أَوْصَى) بِهِ (لِوَارِثٍ) وَلَمْ تُجِزْهُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ وَإِذَا لَمْ تَدْخُلْ الْوَصِيَّةُ فِي ذَلِكَ بَطَلَ وَرَجَعَ مِيرَاثًا أَيْ وَالرَّدُّ وَقَعَ بَعْدَ الْمَوْتِ

5,455

وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ قَبْلَهُ وَعَلِمَ بِذَلِكَ الْمُوصِي فَتَدْخُلُ الْوَصِيَّةُ فِيهِ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ فِي مَرَضِهِ فَإِنَّ إقْرَارَ الصِّحَّةِ قَدْ يَكُونُ بَاطِلًا فَالْمُرَادُ الْإِقْرَارُ الْبَاطِلُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ أَوْصَى بِهِ لِوَارِثٍ) عَطْفٌ عَلَى أَقَرَّ بِهِ أَيْ لَا تَدْخُلُ الْوَصِيَّةُ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِهِ وَلَا تَدْخُلُ فِيمَا أَوْصَى بِهِ لِوَارِثٍ لِقَصْدِ الْمُوصِي إخْرَاجَ ذَلِكَ

15,185

بِخِلَافِ مُدَبَّرِ الصِّحَّةِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِمَا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ يُونُسَ وَاسْتَظْهَرَ ح أَنَّ فَكَّ الْأَسِيرِ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى لِتَقَدُّمِهِ عَلَى مُدَبَّرِ الصِّحَّةِ وَلَا يُقَالُ فَكُّ الْأَسِيرِ مِنْ جُمْلَةِ الْوَصَايَا وَقَدْ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِعَدَمِ دُخُولِهَا فِيهِمَا؛ لِأَنَّا نَقُولُ كَوْنُهُ مِنْ الْوَصَايَا لَا يُنَافِي ذَلِكَ وَإِلَّا بَطَلَتْ ثَمَرَةُ كَوْنِهِ مُقَدَّمًا قَالَهُ طفى.

(قَوْلُهُ بَطَلَ وَرَجَعَ مِيرَاثًا) الْأَوْلَى وَإِذَا لَمْ تَدْخُلْ الْوَصِيَّةُ فِي ذَلِكَ وَبَطَلَ رَجَعَ مِيرَاثًا

(قَوْلُهُ وَالرَّدُّ وَقَعَ بَعْدَ الْمَوْتِ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ رَدَّ الْوَرَثَةِ لِلْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ وَقَعَ بَعْدَ الْمَوْتِ.

(قَوْلُهُ قَدْ يَكُونُ بَاطِلًا) أَيْ كَمَا لَوْ أَقَرَّ فِي الصِّحَّةِ بِدَيْنٍ لِشَخْصٍ وَكَذَّبَهُ الْمَقَرُّ لَهُ.

(قَوْلُهُ فَالْمُرَادُ الْإِقْرَارُ الْبَاطِلُ) أَيْ فَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ لَا تَدْخُلُ الْوَصِيَّةُ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِهِ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ إقْرَارًا بَاطِلًا كَانَ فِي الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(لَا فِي مَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِهِ أَوْ أَوْصَى بِهِ لِوَارِثٍ) فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَالْمَجْمُوعَةِ: لَا يَدْخُلُ وَصَايَا الْمَيِّتِ فِيمَا بَطَلَ فِيهِ إقْرَارُهُ فِي مَرَضِهِ لِوَارِثٍ أَوْ مَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ أَوْصَى بِهِ لِوَارِثٍ فَرَدَّهُ الْوَرَثَةُ،

13,605

وَكَذَلِكَ فِي سَمَاعِ عِيسَى فِي الَّذِي يَقُولُ عِنْدَ مَوْتِهِ قَدْ كُنْت أَعْتَقْت أَوْ تَصَدَّقْت،

13,606

فَإِنْ قَالَ فَأَنْفِذُوا ذَلِكَ فَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الثُّلُثِ،

13,607

فَإِنْ لَمْ يَقُلْ فَأَنْفِذُوا ذَلِكَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَهُوَ مِيرَاثٌ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْوَصَايَا.

13,608

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فَإِنْ قَالَ إنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مَرَضِهِ فَذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ أَنْفِذُوهُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 12066 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 12066 before it

منح الجليل'Illaysh

(لَا) تَدْخُلُ الْوَصِيَّةُ (فِيمَا) أَيْ الْمَالِ الَّذِي (أَقَرَّ) الْمُوصَى (بِهِ فِي مَرَضِهِ) الَّذِي مَاتَ بِهِ لِنَحْوِ صَدِيقِهِ وَبَطَلَ إقْرَارُهُ بِهِ لَهُ لِلتُّهْمَةِ (أَوْ أَوْصَى بِهِ لِوَارِثٍ) لَهُ وَلَمْ يُجِزْهُ بَاقِي وَرَثَتِهِ. فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَالْمَجْمُوعَةِ: لَا تَدْخُلُ وَصَايَا الْمَيِّتِ فِيمَا بَطَلَ إقْرَارُهُ بِهِ فِي مَرَضِهِ لِوَارِثِهِ أَوْ مَا أَقَرَّ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ. فِيهَا أَوْ أَوْصَى بِهِ لِوَارِثِهِ فَرَدَّهُ الْوَرَثَةُ.

23,085

وَفِي التَّوْضِيحِ لَا دُخُولَ لِلْوَصَايَا فِيمَا أَقَرَّ بِهِ الْمُوصِي لِغَيْرِهِ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّ إقْرَارَهُ عَامِلٌ كَإِقْرَارِهِ بِدَيْنٍ لِمَنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ إقْرَارُهُ فِي مَرَضِهِ وَأَوْلَى إذَا كَانَ فِي صِحَّتِهِ وَرُدَّ لِسَبَبٍ اهـ

23,086

وَكَذَا كُلُّ مَا بَطَلَ لِكَوْنِهِ مَعْصِيَةً لَا تَدْخُلُ فِيهِ الْوَصَايَا وَيُحَاصِصُ الْوَرَثَةُ بِهِ وَأَهْلُ الْوَصَايَا عِنْدَ الضِّيقِ، وَيَكُونُونَ أَحَقَّ بِهِ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ،

23,087

وَكَذَا كُلُّ وَصِيَّةٍ بَطَلَتْ لِعَدَمِ قَبُولِهَا أَوْ مَوْتِ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْمُوصِي أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ رَدَّ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ رَجَعَ مِيرَاثًا بَعْدَ أَنْ يُحَاصَّ بِهِ أَهْلَ الْوَصَايَا، مِثْلَ أَنْ يُوصِيَ لِثَلَاثَةٍ بِعَشَرَةٍ عَشَرَةٍ فَرَدَّ أَحَدُهُمْ وَصِيَّتَهُ، وَثُلُثُهُ عَشَرَةٌ فَلِلْبَاقِينَ ثُلُثَا الثُّلُثِ، وَهَذَا قَوْلُ جَمِيعِ الرُّوَاةِ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَهُمْ، وَقَيَّدَهُ فِي النَّوَادِرِ بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِرَدِّهِ، وَإِلَّا دَخَلَتْ الْوَصَايَا فِيهِ وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّ عَقْدَهَا خَطُّهُ؛

أَوْ قَرَأَهَا وَلَمْ يُشْهِدْ، أَوْ يَقُلْ: أَنْفِذُوهَا، لَمْ تَنْفُذْ [منح الجليل] وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مَعْلُومٌ،

23,088

وَكَذَا يَقَعُ التَّحَاصُصُ فِي الثُّلُثِ بِمَا أَوْصَى بِهِ لِوَارِثِهِ،

23,089

فَفِيهَا: وَمَنْ أَوْصَى لِوَارِثٍ وَأَجْنَبِيٍّ تَحَاصَّا وَعَادَ سَهْمُ الْوَارِثِ مَوْرُوثًا إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْوَرَثَةُ اهـ.

23,090

بِخِلَافِ مَا أَقَرَّ بِهِ وَرَدَّ فَلَا يُحَاصِصُ بِهِ فِي الثُّلُثِ، بَلْ يُؤْخَذُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، فَفِيهَا إذَا أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِدَيْنٍ فَيَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ،

23,091

وَإِنْ كَانَ لِمَنْ يُتَّهَمُ بِهِ وَتَقَعُ الْوَصَايَا فِي ثُلُثِ مَا بَقِيَ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لِمَنْ يَجُوزُ إقْرَارُهُ بِهِ لَهُ أَخَذَهُ، وَإِلَّا رَجَعَ مِيرَاثًا، أَفَادَهُ طفي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

لا فيما أقر به في مرضه يعني أن المريض إذا أقر في مرضه لمن يتهم عليه،

75,890

فإن إقراره يبطل وإذا بطل فلا تدخل الوصايا فيه.

75,891

قال الخرشي: وأما ما أقر به في مرضه وبطل إقراره كما إذا أقر في مرضه أنه كان أعتقه في صحته فإن الوصايا لا تدخل في ذلك، ومعنى ذلك أن الرد وقع بعد الموت،

75,892

أما لو حصل قبل موت الموصي وعلم بذلك فإن الوصايا تدخل فيه على المعروف من المذهب. قاله الخرشي والشبراخيتي.

75,893

وقال عبد الباقي: لا تدخل الوصية فيما أقر به كدين لم يتهم عليه كصديقه الملاطف،

75,894

ويبطل إقراره به كإقراره في مرضه أنه أعتقه في صحته. انتهى.

75,895

وقال الشبراخيتي: لا فيما أقر به لأحد مما يبطل إقراره به، كإقراره لمن يتهم عليه وإن كان لمن لا يتهم عليه أخذه،

75,896

وإذا كان الإقرار باطلا فإن القوله يحاص أرباب الديون وما نابه يرجع ميراثا يقسم على فرائض الله تعالى، وليس لأرباب الديون فيه شيء. انتهى. قال مقيده عفا الله تعالى عنه: تأمل هذا الكلام فإنه غير ظاهر إذ لا إرث مع استغراق الديون،

75,897

وإن تأولنا كلامه على أن المراد بالديون الوصايا ففيه نظر أيضا؛ لأن قدر الدين الذي أقر به يكون ميراثا كله، ولا تدخل فيه الوصايا كما مر عن القلشاني. والله تعالى أعلم. أو أوصى به لوارث يعني أن ما أوصى به لوارث إذا لم يجزه بقية الورثة فإنه تبطل الوصية به،

75,898

وإذا أبطلوه فلا تدخل فيه الوصايا فيضرب به مع الوصايا ثم يقسم عليه وعلى غيره على فرائض الله تعالى كما مر عن المدونة،

75,899

ففيها: ومن أوصى لوارث وأجنبي تحاصا وعاد حظ الوارث ميراثا. انتهى على نقل البناني.

75,900

وقال الشبراخيتي: لا فيما أقر به في مرضه أو أوصى به لوارث ورد إقراره أو وصيته بعد موته،

75,901

وأما لو ردا قبل موته وعلم بذلك فإن الوصية تدخل فيهما. انتهى.

75,902

وقال عبد الباقي: أو أوصى به لوارث ولم يجزه بقية الورثة،

75,903

وإذا لم تدخل الوصية في ذلك بطل ورجع ميراثا، ومعنى ذلك أن رد بقية الورثة ما وقع بعد الموت،

75,904

وأما لو حصل قبل الموت وعلم بذلك فتدخل الوصايا فيه، ولا مفهوم لقوله: "في مرضه" لأن إقراره في صحته قد يكون باطلا فالمراد لا في إقراره الباطل،

75,905

وأما مدبر الصحة فيدخل في هذين كما يفيده ابن يونس. واستظهر الحطاب أن فك الأسير كذلك بالأولى لتقدمه على مدبر الصحة، وبحث فيه الأجهوري بأنه من الوصايا التي صريح المصنف عدم دخولها فيه إلا أن يحمل على ما تعين عليه قبل موته فكه وأوصى به. انتهى. قوله لأن إقراره في صحته قد يكون باطلا الخ، قال الرهوني: انظر هل يرد عليه ما في طرر ابن عات عن ابن زرب،

75,906

فإنه لما ذكر عنه مسألة المصنف هذه قال متصلا بها ما نصه: ومن أقر لمن يجب إقراره له به فكلف المقر له أن يحلف يمين القضاء فنكل عن اليمين،

75,907

فإن الوصايا تدخل فيه إذ قد يمكن أن يكون قبضه ذكره عنه ابن مغيث. انتهى منها بلفظها. ونحوه في نوازل الوصايا من المعيار عن ابن زرب أيضا وسلمه، والظاهر أنه لا يرد عليه تأمل.

75,908

وقوله: وأما مدبر الصحة، فيدخل في هذين يعني ما بطل من الإقرار وما أوصى به لوارث ولم يجزه بقية الورثة ودخوله فيما بطل من الإقرار مصرح به في كلام ابن يونس،

75,909

ونصه: فإن كان الدين ممن يجوز إقراره له أخذه،

75,910

وإن كان ممن لا يجوز إقراره له عزل وورث وكانت الوصايا في ثلث ما بقي. محمد بن يونس: لأنه كذلك أراد أن تكون الوصايا في ثلث ما بقي،

75,911

وإن الدين فارع من رأس المال يعني بالعين المهملة خارجا، فلما منع منه للتهمة نفذت الوصايا على ما أراده الإصداق المنكوحة في المرض والمدبر في الصحة. انتهى منه بلفظه. وبحث الأجهوري مع الحطاب متجه كما قاله التاودي،

75,912

وقال جسوس: إنه هو الظاهر،

75,913

وقال الرهوني: إنه هو الصواب وردوا كلهم على مصطفى الصوب لكلام الحطاب وما قالوه واضح لا غبار عليه، ففي كلام الحطاب ومصطفى والبناني نظر ظاهر. والله تعالى أعلم.

75,914

وفي المدونة: وكل وصية لا تدخل إلا فيما علم به الميت،

75,915

فأما المدبر في الصحة فيدخل فيما علم به وفيما لم يعلم به من غائب أو حاضر. انتهى منها بلفظها. ونحوه لابن يونس عنها، ونصه: وكل وصية فلا تدخل إلا فيما علم به الموصي، إلا المدبر في الصحة فإنه يدخل فيما علم به وفيما لم يعلم من غائب أو حاضر. انتهى منه بلفظه. قال أبو الحسن ما نصه: قوله

75,916

فأما المدبر في الصحة فيدخل الخ، عياض: ظاهره أن المبتل في المرض والمدبر فيه خلافه لا يدخلان فيما لم يعلم به، وعليه حمل مذهب الكتاب محققوا شيوخنا.

75,917

وفي كتاب محمد والعتبية أن المدبر في الصحة والمرض سواء يدخلان فيما علم وفيما لم يعلم، واختلف في المبتل في المرض، ففي العتبية والمدونة لابن القاسم: لا يدخل

75,918

وكذلك في كتاب محمد، وخرج الشيوخ على ما في كتاب محمد والعتبية من دخول المدبر في المرض دخول المبتل لأنه أقوى، لكن ذكر هذا التخريج يبعد فإنه نص على الفرق بينهما، فكيف يقاس على كلامه خلاف ما نص عليه الشيخ فالمدبر في الصحة لا خلاف أنه يدخل فيما علم به. وفيما لم يعلم والوصية لا خلاف أنها لا تدخل إلا فيما علم والمدبر في المرض والمبتل فيه قولان، وحكى ابن حارث رواية شاذة عن ابن سحنون عن ابن القاسم عن مالك أن المدبر في الصحة لا يدخل إلا فيما علم ابن سحنون وعمل بها سحنون على شذوذها،

75,919

وفي الوصية أيضا قول شاذ أنها تدخل فيما علم وفيما لم يعلم. انتهى.

75,920

وقال ابن ناجي ما نصه: ووجه ما في الكتاب أن التدبير عقد لازم علقه بمجهول والوصية عقد جائز إنما تنفذ بالموت فلما لم يغيرها حتى مات دَلَّ أنه قصد تعليقها بمعلوم، والفرق بين مدبر الصحة والمرض أن المدبر في الصحة قصد إلى عتقه من مجهول ما يكون في ملكه يوم يموت، وقد يكون بين تدبيره وموته عشر سنين، والذي في المرض يتوقع موته من مرضه ذلك وهو عالم بماله، وإنما يجوز أن تجري أفعاله فيما علمه.

انتهى منه بلفظه. وما ذكره من الفرق بين المدبرين سبقه إليه اللخمي، ونصه: واختلف في المدبر في المرض، والذي ثبت عليه ابن القاسم أنه لا يدخل إلا فيما علم، والفرق بين المدبر أن الصحيح قصد إلى عتقه من مجهول ما يكون في ملكه يوم يموت، وقد يكون بين تدبيره وموته العشرون سنة أو أكثر. والمدبر في المرض يتوقع الموت من مرضه ذلك وهو عالم بماله، وإنما يقصد أن تجري أفعاله فيما علمه.

انتهى منه بلفظه. وقد نقل ابن عرفة عن المدونة ما قدمناه عنها، وسلمه

75,921

وقال في التوضيح عند ابن الحاجب: ولا مدخل للوصية فيما لم يعلم به الخ ما نصه: يعني أن وصايا الميت لا تدخل إلا فيما علم به أي الميت وهذا هو المعروف من المذهب. انتهى.

75,922

وفي المفيد ما نصه: وإن كانت الوصية وهو غير عالم بما طرأ له من ماله فطرأ له من ماله ما لم يعلمه إلى أن مات فلا يجوز فيه ثلثه، إلا المدبر في الصحة فإنه يدخل فيما لم يعلم وفيما علم. انتهى. وتتبع النصوص بذلك يطول بنا،

75,923

وفي بعض ما ذكرناه كفاية فكيف بجميعه؟ فهذه النصوص تدل على أن فك الأسير لا يدخل فيما لم يعلم به الموصي، وتعليلهم دخول المدبر في الصحة وحده بما تقدم يفيد ذلك لانتفاء تلك العلة في فك الأسير قطعا،

75,924

وإذا سلم أنه لا يدخل فيما جهل لزم عدم دخوله فيما بطل من الإقرار بالأحرى؛ لأنهما اشتركا في أنه كشف الغيب أنهما كانا على ملكه يوم مات وزاد ما بطل من الإقرار به يوم مات كان جازما بأنه لا حق له فيه ولا يتوقف منصف في أن ما يجزم الموصي بأنه لا ملك له عليه أولى بعدم دخول الوصايا فيه مما يجهل ملكه، فتأمله بإنصاف. وقول عبد الباقي: إلا أن يحمل على ما تعين عليه لخ تبع فيه الأجهوري وفيه نظر؛

لأن ما تعين عليه فكه من رأس المال لا في الثلث، وقد تقدم لعبد الباقي نفسه الجزم بذلك فلا يصح ما قالاه. والله أعلم. انتهى. قال جميعه الرهوني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.