وَإِنْ شَهِدَا بِمَا فِيهَا وَمَا بَقِيَ فَلِفُلَانٍ ثُمَّ مَاتَ فَفُتِحَتْ فَإِذَا فِيهَا وَمَا بَقِيَ فللمساكين قسم بينهما
Its commentaries
(وَإِنْ) (شَهِدَا بِمَا فِيهَا وَمَا بَقِيَ فَلِفُلَانٍ) عَلَى مُقْتَضَى مَا أَخْبَرَهُمَا (ثُمَّ مَاتَ) الْمُوصِي (فَفُتِحَتْ فَإِذَا فِيهَا وَمَا بَقِيَ) مِنْ الثُّلُثِ (فَلِلْمَسَاكِينِ) (قُسِمَ) الْبَاقِي مِنْ الثُّلُثِ (بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ فُلَانٍ الْمُعَيَّنِ وَبَيْنَ الْمَسَاكِينِ نِصْفَيْنِ وَلَمْ تَبْطُلْ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ مَعَ التَّنَافِي؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ لِزَيْدٍ ثُمَّ بِهِ لِعَمْرٍو فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ شَهِدَا بِمَا فِيهَا) حَاصِلُهُ أَنَّ كِتَابَ الْوَصِيَّةِ إذَا كَانَ مَطْبُوعًا عَلَيْهِ وَقَالَ الْمُوصِي لِلشُّهُودِ اشْهَدُوا بِمَا فِي كِتَابِ وَصِيَّتِي مِنْ الْوَصَايَا وَأَنَّ مَا بَقِيَ مِنْ ثُلْثِي بَعْدَ الْوَصَايَا الْمَكْتُوبَةِ فِي الْوَثِيقَةِ فَلِفُلَانٍ الْفُلَانِيِّ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُمْ الشَّهَادَةُ بِذَلِكَ وَإِذَا شَهِدُوا بِذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَفُتِحَتْ وَثِيقَةُ الْوَصِيَّةِ فَوُجِدَ فِيهَا وَمَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الْوَصَايَا فَهُوَ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ لِلْمَسَاكِينِ مَثَلًا فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الْوَصَايَا يُقْسَمُ بَيْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَبَيْنَ الْمَسَاكِينِ نِصْفَيْنِ؛
لِأَنَّهُ مَالٌ تَنَازَعَهُ اثْنَانِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَشْهَدَ بِمَا فِيهَا وَمَا بَقِيَ فَلِفُلَانٍ ثُمَّ مَاتَ فَفُتِحَتْ فَإِذَا فِيهَا وَمَا بَقِيَ فَلِلْمَسَاكِينِ قُسِّمَ بَيْنَهُمَا) قَالَ ابْنُ وَهْبٍ فِي امْرَأَةٍ قَالَتْ لِشُهُودٍ هَذِهِ وَصِيَّتِي وَهِيَ مَطْبُوعَةٌ اشْهَدُوا عَلَى مَا فِيهَا لِي وَعَلَيَّ وَأَسْنَدْتهَا إلَى عَمَّتِي وَمَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِي فَلِعَمَّتِي وَمَاتَتْ، فَفُتِحَ الْكِتَابُ فَإِذَا فِيهَا مَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِي فَلِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْأَرَامِلِ، فَإِنَّهُ يُقَسَّمُ بَقِيَّةُ الثُّلُثِ بَيْنَ الْعَمَّةِ وَالْأَصْنَافِ الْآخَرِينَ نِصْفَيْنِ بِمَنْزِلَةِ رَجُلَيْنِ، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مَنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِرَجُلٍ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لِآخَرَ يَقْتَسِمَانِهِ بَيْنَهُمَا وَلَا تَكُونُ وَصِيَّتُهُ الثَّانِيَةُ نَاسِخَةً لِلْأُولَى.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) ، وَإِنْ شَهِدَا بِمَا فِيهَا وَمَا بَقِيَ فَلِفُلَانٍ ثُمَّ مَاتَ فَفُتِحَتْ، فَإِذَا فِيهَا وَمَا بَقِيَ فَلِلْمَسَاكِينِ قُسِمَ بَيْنَهُمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ إذَا كَانَتْ مَطْبُوعًا عَلَيْهَا وَقَالَ الْمُوصِي لِلشُّهُودِ اشْهَدُوا بِمَا فِيهَا لِي وَعَلَى مَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِي فَلِفُلَانٍ الْفُلَانِيِّ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُمْ الشَّهَادَةُ بِذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي فَفُتِحَتْ الْوَصِيَّةُ،
فَإِذَا فِيهَا وَمَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ فَلِلْمَسَاكِينِ أَوْ الْفُقَرَاءِ مَثَلًا،
فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ يُقْسَمُ بَيْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَبَيْنَ الْمَسَاكِينِ نِصْفَيْنِ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِاثْنَيْنِ فَقَطْ،
فَإِنَّ الثُّلُثَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
(قَوْلُهُ وَمَا بَقِيَ فَلِلْمَسَاكِينِ) الْمُرَادُ جِهَةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ
وَكَذَا لَوْ كَانَ وَمَا بَقِيَ فَلِلْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ وَالْأَرَامِلِ قُسِمَ نِصْفَيْنِ نِصْفُهُ لِفُلَانٍ وَنِصْفُهُ لِلْبَاقِينَ.
(وَإِنْ شَهِدَا) أَيْ الْعَدْلَانِ (بِمَا فِيهَا) أَيْ الْوَثِيقَةِ لَهُ وَعَلَيْهِ وَهِيَ مَخْتُومَةٌ،
وَقَالَ لَهُمَا وَمَا بَقِيَ، فَلِفُلَانٍ؛ ثُمَّ مَاتَ فَفُتِحَتْ فَإِذَا فِيهَا، وَمَا بَقِيَ فَلِلْمَسَاكِينِ؛ قُسِمَ بَيْنَهُمَا وَكَتَبْتُهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَصَدِّقُوهُ، أَوْ أَوْصَيْتُهُ بِثُلُثِي فَصَدِّقُوهُ، يُصَدَّقُ، إنْ لَمْ يَقُلْ لِابْنِي [منح الجليل] حِينَ إشْهَادِهِمَا عَلَيْهَا (وَمَا بَقِيَ) بَعْدَ تَنْفِيذِ الْوَصَايَا مِنْ ثُلُثِي (فَ) هُوَ (لِفُلَانٍ فَفُتِحَتْ) الْوَثِيقَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ (فَإِذَا فِيهَا وَمَا بَقِيَ) بَعْدَهُ مِنْهُ (فَ) هُوَ (لِلْمَسَاكِينِ قُسِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مَا بَقِيَ مَعَهُ (بَيْنَهُمَا) أَيْ فُلَانٍ وَالْمَسَاكِينِ مُنَاصَفَةً. ابْنُ عَرَفَةَ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ ابْنُ وَهْبٍ فِي امْرَأَةٍ قَالَتْ لِشُهُودٍ: هَذِهِ وَصِيَّتِي وَهِيَ مَطْبُوعَةٌ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهَا لِي وَعَلَيَّ وَأَسْنَدْتُهَا إلَى عَمَّتِي وَمَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِي فَلِعَمَّتِي وَمَاتَتْ فَفُتِحَ الْكِتَابُ فَإِذَا فِيهِ مَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِي فَلِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْأَرَامِلِ، فَإِنَّهُ تُقَسَّمُ بَقِيَّتُهُ بَيْنَ الْعَمَّةِ وَالْأَصْنَافِ الْآخَرِينَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلَيْنِ، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا مَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لِغَيْرِهِ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا، وَلَا تَكُونُ الْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ نَاسِخَةً لِلْأَوَّلِ خِلَافُ سَمَاعِ زُونَانَ أَشْهَبَ.
ففتحت فإذا فيها وما بقي فللمساكين قسم بينهما يعني أن الشاهدين إذا شهدا على مجرد قول الموصي أشهَدا بما في هذه الوثيقة، بأن كذا صدقة على زيد مثلا وما بقي من ثلثي فهو لفلان أي لعمرو مثلا ففتحت فإذا فيها وما بقي فهو للمساكين،
فإن ما بقي من الثلث يقسم بين عمرو والمساكين نصفين فهذا كمسألة إيصاء بشيء لزيد ثم به لعمرو، وليس بمنزلة هذا لزيد والفقراء لأن ذلك يكون زيد كواحد من الفقراء كما مر.
قال عبد الباقي: وإن شهدا بما فيها على مجرد قول الموصي: اشهدا بما في وصيتي من الصدقة بكذا بعدي وما بقي من ثلثي فلفلان المعين، فشهدا بذلك ثم مات ففتحت فإذا فيها وما بقي من الثلث فللمساكين قسم ما بقي من الثلث بينهما أي بين فلان المعين وبين المساكين نصفين كما لو كانت الوصية لاثنين فقط،
فإن الثلث يقسم بينهما نصفين ولم تبطل هذه الوصية مع التنافي المذكور لأنها كمسألة ما إذا أوصى بشيء لزيد ثم به لعمرو. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.