وَكَتَبْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَصَدِّقُوهُ
Its commentaries
(وَإِنْ) قَالَ (كَتَبْتهَا) وَوَضَعْتهَا (عِنْدَ فُلَانٍ فَصَدَّقُوهُ) صُدِّقَ قَوْلُهُ هَذِهِ وَصِيَّتُهُ الَّتِي كَتَبَهَا وَلَوْ كَانَ الَّذِي فِيهَا لِابْنِهِ فَلَا يَرْجِعُ الشَّرْطُ الْآتِي لِهَذِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَمَرْتُهُ بِكَتْبِهَا فَصَدِّقُوهُ وَعَلَيْهِ فَيُرْجَعُ الشَّرْطُ الْآتِي لِهَذِهِ أَيْضًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ كَتَبْتهَا) أَيْ بِخَطِّي.
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الَّذِي فِيهَا لِابْنِهِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الَّذِي فِيهَا وَصِيَّةٌ لِابْنِ فُلَانٍ الْمَوْضُوعَةُ عِنْدَهُ بِكَثِيرٍ.
(قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) أَيْ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ كَتَبْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ أَمَرْت فُلَانًا بِكَتْبِهَا وَهِيَ مَوْضُوعَةٌ عِنْدَهُ فَصَدَّقُوهُ فَيُصَدَّقُ فِي قَوْلِهِ هَذِهِ وَصِيَّتُهُ الَّتِي أَمَرَنِي بِكَتْبِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إيصَاءٌ لِابْنِهِ بِكَثِيرٍ، وَتَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ فِي مَسْأَلَةِ وَكَتَبْتهَا عَلَى كِلَا الِاحْتِمَالَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّ عَقْدَهَا خَطُّهُ إلَخْ أَنَّ هَذِهِ وَكُلَّهَا لِغَيْرِهِ وَأَمَرَ بِتَصْدِيقِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَتَبْتُهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَصَدِّقُوهُ أَوْ أَوْصَيْتُ لَهُ بِثُلُثِي فَصَدِّقُوهُ يُصَدَّقُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِابْنِي) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَالَ كَتَبَتْ وَصِيَّتِي وَجَعَلْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَانْفُذُوهَا وَصَدِّقُوهُ صُدِّقَ مَا فِيهَا وَنُفِّذَ.
ابْنُ رُشْدٍ: وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ فِي الْكِتَابِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَيْضًا فُلَانٌ عَدْلًا فَإِنْ قَالَ الْمُوصَى لَهُ إنَّمَا أُوصِي لِابْنَيْ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُصَدَّقُ لِقَوْلِ مَالِكٍ مَنْ قَالَ اجْعَلْ ثُلُثِي حَيْثُ تَرَاهُ أَنَّهُ إنْ أَعْطَاهُ لِوَلَدِ نَفْسِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ لَمْ يَجُزْ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ جَعَلَ تَنْفِيذَ وَصِيَّتِهِ لِرَجُلٍ وَشَرَطَ أَنْ لَا يَتَعَقَّبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَشَرَطَ الْمُوصِي نَافِذٌ لَا يَجُوزُ كَانَ الْمُتَوَلِّي وَارِثًا أَمْ أَجْنَبِيًّا.
(ص) وَكَتَبْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَصَدِّقُوهُ، أَوْ أَوْصَيْته بِثُلُثِي فَصَدِّقُوهُ يُصَدَّقُ إنْ لَمْ يَقُلْ لِابْنِي (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ وَصِيَّتِي كَتَبْتهَا وَهِيَ عِنْدَ فُلَانٍ فَصَدِّقُوهُ، فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ،
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ أَوْصَيْته بِثُلُثِي فَصَدِّقُوهُ - فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ إنْ لَمْ يَقُلْ لِابْنِي أَيْ، أَوْ قَالَ إنَّمَا أُوصِي بِالثُّلُثِ أَوْ بِأَكْثَرَ لِابْنِي، فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ،
وَأَمَّا الْقَلِيلُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُصَدَّقَ فَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَقُلْ إلَخْ، رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ، وَلَا مَفْهُومَ لِابْنِهِ بَلْ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ مُتَّهَمٍ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَكَتَبْتُهَا عِنْدَ فُلَانٍ إلَخْ) فِي الْكَلَامِ حَذْفُ أَدَاةِ الشَّرْطِ وَفِعْلِ الشَّرْطِ وَحَذْفُ فِعْلِ عَامِلِ الظَّرْفِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الظَّرْفُ حَالًا مِنْ الْهَاءِ أَيْ كَتَبْتهَا حَالَ كَوْنِهَا عِنْدَ فُلَانٍ وَهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ عَدْلًا أَوْ لَا قَوْلَانِ.
(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِلْأَمْرَيْنِ) هُوَ خِلَافُ مَا فِي شَرْحِ عب وَاَلَّذِي فِيهِ أَنَّهُ إذَا قَالَ الْمُوصِي كَتَبْتهَا وَوَضَعْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَصَدِّقُوهُ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ وَإِنْ قَالَ لِابْنِي قَائِلًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِكَتَبْتُهَا أَمَرْت فُلَانًا بِكَتْبِهَا وَهِيَ عِنْدَهُ فَأَنْفِذُوهَا وَعَلَيْهِ، فَيَرْجِعُ الشَّرْطُ الْآتِي لِهَذِهِ أَيْضًا أَيْ كَمَا أَنَّهَا رَاجِعَةٌ إلَى قَوْلِهِ أَوْصَيْته بِثُلُثِي ثُمَّ قَالَ
ثُمَّ إنَّ الْوَصِيَّةَ تَنْفُذُ فِي مَسْأَلَةِ وَكَتَبْتهَا إلَخْ أَيْ بِمَعْنَيَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّ عَقْدَهَا خَطُّهُ إلَخْ أَنَّ هَذِهِ وَكَّلَهَا لِغَيْرِهِ وَأَمَرَ بِتَصْدِيقِهِ .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ قَالَ) الْمُوصِي (كَتَبْتُهَا) أَيْ وَصِيَّتِي وَوَضَعْتُهَا (عِنْدَ فُلَانٍ) فَإِذَا مِتُّ، وَأَخْرَجَ لَكُمْ كِتَابًا وَقَالَ هَذِهِ وَصِيَّتِي (فَصَدِّقُوهُ) فِي أَنَّهَا وَصِيَّتِي فَإِذَا مَاتَ وَأَتَى فُلَانٌ بِوَثِيقَةٍ وَقَالَ هَذِهِ وَصِيَّةُ الْمَيِّتِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ وَيَنْفُذُ مَا فِيهَا
Adds nothing on this mas’ala.
وكتبتها عند فلان فصدقوه يعني أنه إذا قال الموصي كتبت وصيتي وجعلتها عند فلان فصدقوه فإن فلانا يصدق فيها، ويقبل قوله.
قال الشبراخيتي: وإن قال كتبتها وجعلتها عند فلان، ففي الكلام حذف أداة الشرط وفعل الشرط وحذف فعل عامل في الظرف، كذا قال الزرقاني.
ويصح أن يكون الظرف حالا من الهاء أي كتبتها حال كونها عند فلان لا لغو متعلق بكتبتها، فلا يحتاج إلى ما قاله الزرقاني فصدقوه يصدق وتنفذ،
وظاهره ولو كان فلان غير عدل وهو قول مالك في الواضحة وسحنون وهو ظاهر المدونة، واختاره التونسي واللخمي لأن الميت ائتمنه وأمر بقبول قوله، ولأن عدم قبول قوله مؤد لإبطال الوصية وفوات غرض الميت. وذهب ابن القاسم إلى اشتراط كونه عدلا وأن غيره - يعني غير العدل - لا يصدق. انتهى.
وقال عبد الباقي: وإن قال الموصى كتبتها ووضعتها عند فلان فصدقوه صدق في قوله: هذه وصيته التي كتبها،
ولو وجد فيها أنها لابن الموضوعة عنده فلا يرجع الشرط لهذه، ويحتمل أن يريد بكتبها أمرت فلانا بكتبها وهي عنده فأنفذوها وعليه فيرجع الشرط لهذه أيضا. انتهى.
وقال الرهوني عند قوله: "وكتبتها عند فلان فصدقوه" ما نصه: اقتصر المصنف على قوله فصدقوه مع أنه
قال في المدونة: فأنفذوا ما فيها وصدقوه، لقوله في التوضيح عند قول ابن الحاجب: وجعلتها عند فلان فصدقوه ما نصه: هكذا في المدونة لكنه زاد قبل قوله: "فصدقوه" فأنفذوها، ورأى المصنف أن قوله: "فصدقوه" يعني عن قوله أنفذوها وهو ظاهر، ونحوه لأبي الحسن.
وقال فضل: إن لم يقل فأنفذوها وإنما قال وصيتي عند فلان فلا يمضي منها شيء حتى يقول فأنفذوها. انتهى. قال أبو الحسن: الشيخ: وهذا مشكل لأن قوله في الكتاب فصدقوه لا
فائدة فيه إلا أن ينفذ ذلك. انتهى. ونقله ابن ناجي معبرا عنه بالمغربي وسلمه، وقول الزرقاني: وصيته التي كتبها أي بخط يده وخليه فقوله ولو وجد فيها أنها لابن الموضوعة عنده ظاهر، إن ثبت أن ذلك خطُّه وليس في الكتاب محو ولا ريبة، وهذا التفصيل أصله للأجهوري وصرح الخرشي برجوع الشرط لهذه أيضا ولم يفصل،
وكذا جسوس وهو ظاهر ما في العتبية، ففي رسم البز من سماع ابن القاسم من كتاب الوصايا الأول ما نصه: وسئل مالك عن رجل حضرته الوفاة فقيل له أوص، فقال: قد أوصيت وكتبت وصيتي ووضعتها على يدي فلان فأنفذوا ما فيها فتوفي الرجل وأخرج الذي قال المتوفَّى إنه قد وضعها على يديه الوصيةَ، وليس فيها شهود إلا ما شهد على قوله من ذلك وضعتها على يدي فلان فأنفذوا ما فيها.
قال مالك: أرى إن كان الرجل الذي ذكر أنها عنده عدلا أن ينفذ ما فيها، قال ابن القاسم: وذلك رأيي، قال العتبي عن سحنون: الوصية جائزة عدلا كان أو غير عدل. قال يحيى لابن القاسم: لم جوزها مالك ولم يشهد عليها بعينها ولم يشهد عليها إلا الذي كانت عنده، قال: أراه بمنزلة الذي يوصى فيقول قد أوصيت بوصايا أعلمت بها فلانا فما أخبركم أني أوصيت به فهو وصيتي فلينفذ ما فيها فيكون ذلك ماضيا، وبمنزلة الرجل يوصي لرجل بديون له عليه فيقول قد كنت أداين فلانا وفلانا فما ادعوه قبلي فهم فيه مصدقون، فيكون ذلك لهم بلا يمين يستحلفون بها على ما ادعوا.
قال محمد بن رشد: اشتراط مالك العدالة في الذي قال الميت أنه وضع وصيته عنده إذا أخرجها فقال هذه هي وليس عليها شهود، خلاف ظاهر ما في المدونة والموازية في الذي قال: كتبت وصيتي وجعلتها عند فلان فصدقوه وأنفذوا ما فيها؛ إذ لم يشترط في ذلك عدالة مثل قول سحنون، وقوله هو القياس إذ لا حجة للورثة عليه في الثلث فله أن يجعل التصديق فيه إلى عدل وإلى غير عدل.
وقول مالك ها هنا: باشتراط العدالة استحسان، وقد مضى في رسم العتق من سماع عيسى من كتاب الشهادات ما فيه بيان هذا فقف عليه. وقوله في الذي قال كنت أداين فلانا وفلانا فما ادعوه قبلي فهم فيه مصدقون إن ذلك يكون لهم دون يمين يستحلفون بها، خلاف قوله في رسم تأخير صلاة العشاء من سماع ابن القاسم من كتاب المديان والتفليس في إيجابه اليمين في ذلك واختلاف قوله في هذا على الاختلاف في لحوق يمين التهمة؛
إذ لم يسقط الميت عنهم اليمين، فانظر قوله أراه بمنزلة الذي يوصي لخ، فإنه صريح في أن المسألتين سواء،
وظاهره كانت الوصية بخط الوصي أولا، بل ظاهر قوله أولا وكتبت وصيتي الخ هو الأول، لكن التفصيل على الوجه الذي ذكرناه أولا هو الظاهر؛ إذ لا تهمة مع خطه. فتأمله. والله تعالى أعلم. انتهى. ويتحصل من كلام الرهوني هنا أن فلانا يصدق كان عدلا أو غير عدل على الراجح، كان ابن الموصي أو غيره وهذا هو ظاهر المصنف، ومقابله عن مالك: ابن القاسم: لا يصدق إلا إذا كان عدلا، كان ابن الموصى أو غيره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.