Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلِلْوَصِيِّ اقْتِضَاءُ الدَّيْنِ) مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ (وَتَأْخِيرُهُ بِالنَّظَرِ) فِي الْمَصْلَحَةِ فَقَدْ يَكُونُ التَّأْخِيرُ هُوَ الصَّوَابُ وَاللَّامُ فِي كَلَامِهِ لِلِاخْتِصَاصِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ اقْتِضَاءَ الدَّيْنِ مَثَلًا يَجِبُ عَلَيْهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَقَدْ يَكُونُ التَّأْخِيرُ هُوَ الصَّوَابُ) أَيْ كَخَوْفِ تَلَفِهِ إنْ اقْتَضَاهُ أَوْ ضَيَاعِهِ وَلَا يُقَالُ إنَّ التَّأْخِيرَ حِينَئِذٍ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرّ نَفْعًا وَهُوَ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ إنَّمَا هُوَ مَعَ الْمُوَاطَأَةِ وَإِلَّا فَلَا مَنْعَ كَمَا فِي بْن.

(قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي أَنَّ اقْتِضَاءَ الدَّيْنِ مَثَلًا) أَيْ

15,213

وَكَذَا مَا بَعْدَهُ إلَّا فِي الْأَخِيرِ وَهُوَ قَوْلُهُ وَدَفْعُ مَالٍ قِرَاضًا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلِلْوَصِيِّ اقْتِضَاءُ الدَّيْنِ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ،

31,848

وَأَمَّا قَضَاءُ الْوَصِيِّ مَا عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ الدَّيْنِ فَقَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْوَصَايَا قَالَ أَصْبَغُ فِي الْمَيِّتِ يَشْهَدُ وَصِيُّهُ أَنَّ ثُلُثَهُ صَدَقَةٌ وَلَا يَشْهَدُ غَيْرُهُ قَالَ إنْ خَفِيَ لَهُ وَأَمِنَ إذَا أَخْرَجَهُ فَلْيَفْعَلْ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ بَلْ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ، وَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ إذَا عَلِمَ أَنَّ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنًا، وَهُوَ لَا يَخَافُ عَاقِبَتَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ مِنْ تَرِكَتِهِ

31,849

وَكَذَلِكَ مَا سُئِلْت عَنْهُ مِنْ الْوَصَايَا وَالْحُقُوقِ وَالدُّيُونِ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ فِي تَرِكَتِهِ عَبْدًا حُرًّا يُعْتَقُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ أَوْ فِي ثُلُثِهِ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُهْمِلَهُ وَلَا يَعْرِضَ لَهُ بِبَيْعٍ وَلَا خِدْمَةٍ وَلَا بِغَيْرِهَا

31,850

وَكَذَلِكَ الْوَارِثُ فِيمَا عُلِمَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ وَهَذَا الْبَابُ كَثِيرٌ مَعْنَاهُ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ انْتَهَى.

31,851

وَفِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ مِنْهَا أَيْضًا عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ قَالَ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي صَغِيرٍ يُوصِي لَهُ بِدِينَارٍ،

31,852

فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ بِذَلِكَ إلَّا الْوَصِيُّ،

31,853

فَإِنْ خَفِيَ لِلْوَصِيِّ دَفْعُ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ،

31,854

وَكَذَلِكَ لَوْ رُفِعَ إلَى الْإِمَامِ فَلَمْ يَقْبَلْ شَهَادَتُهُ فَلَهُ دَفْعُهُ إنْ خَفِيَ لَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَوْ كَانَ كَبِيرًا لَحَلَفَ، وَأَخَذَ وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ يُوقَفُ لِلصَّبِيِّ حَتَّى يَكْبُرَ فَيَحْلِفَ لَكَانَ بَيْنَهُمْ فِي بَقَاءِ ذَلِكَ بِيَدِهِ إلَى بُلُوغِهِ انْتَهَى. ثُمَّ

31,855

قَالَ فِي آخِرِ الْوَصَايَا الْأَوَّل فِي تَرْجَمَةِ الْوَصِيِّ يَقْضِي عَنْ الْمُوصِي الدَّيْنَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَمِنْ الْمَجْمُوعَةِ قَالَ أَشْهَبُ: وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يَقْضِيَ الدَّيْنَ عَنْ الْمَيِّتِ بِغَيْرِ أَمْرٍ قَالَ إنَّ مَنْ كَانَ فِيهِ بَيِّنَةُ عُدُولٍ، وَالثِّقَةُ لَهُ أَنْ لَا يَدْفَعَ إلَّا بِأَمْرِ قَاضٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ بَلَغَ بَعْضَ الْوَرَثَةِ فَجُرِحَ شُهُودُ الدَّيْنِ لَضَمِنَ أُخِذَتْ مِمَّنْ قَبَضَهَا،

31,856

وَلَوْ كَانَ بِأَمْرِ قَاضٍ لَمْ يَرُدَّ وَلَمْ يَقْبَلْ تَجْرِيحَهُمْ؛ لِأَنَّهُ حُكْمٌ نَفَذَ،

31,857

وَإِنْ دَفَعَ الْوَصِيُّ إلَى الْغَرِيمِ ثُمَّ قَامَ آخَرُونَ فَأَثْبَتُوا دَيْنَهُمْ وَجَرَّحُوا بَيِّنَةَ الْأَوَّلِ فَالْوَصِيُّ ضَامِنٌ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْأَوَّلِ بِمَا أَخَذَ أَوْ يُغَرِّمُهُ الْقَائِمُونَ أَوْ يَدَعُوا الْوَصِيَّ ثُمَّ لَا يَرْجِعُ الْأَوَّلُ عَلَى الْوَصِيِّ بِشَيْءٍ وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ بِقَضِيَّةٍ لَمْ يَضْمَنْ لِلْقَائِمِينَ بَعْدَهُ وَرَجَعُوا عَلَى الْأَوَّلِ بِحِصَّتِهِمْ

31,858

وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ كَانَ الْوَصِيُّ عَالِمًا بِغُرَمَاءِ الْمَيِّتِ أَوْ كَانَ مَوْصُوفًا بِالدَّيْنِ فَيَضْمَنُ لِمَنْ أَتَى وَيَرْجِعُ عَلَى مَنْ أَخَذَ

31,859

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ وَلَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ مَوْصُوفًا بِالدَّيْنِ لَمْ يَرْجِعُوا إلَّا عَلَى مَنْ أَخَذَ،

31,860

وَقَالَ فِي قَضَاءِ الْوَرَثَةِ بَعْضَ الْغُرَمَاءِ كَمَا

31,861

قَالَ فِي الْوَصِيِّ، وَقَالَ فِي الصَّبِيِّ،

31,862

وَقَالَ مِثْلَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ إذَا تَأَنَّوْا وَلَمْ يُعَجِّلُوا وَبَعْدَ الصِّيَاحِ فِي الدَّيْنِ، وَفَعَلُوا مَا كَانَ يَفْعَلُهُ السُّلْطَانُ فَلَا يَضْمَنُوا،

31,863

وَأَمَّا إنْ عَجَّلُوا ضَمِنُوا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ رَجَعَ الطَّارِئُ عَلَى الْأَوَّلِ قَالَ أَشْهَبُ فِي الْوَصِيَّيْنِ يَدْفَعَانِ دَيْنًا بِشَهَادَتِهِمَا أَوْ الْوَارِثَيْنِ ثُمَّ يَطْرَأُ دَيْنٌ آخَرُ أَوْ وَارِثٌ ثُمَّ يَقْدُمُ،

31,864

فَإِنْ دَفَعَا بِأَمْرِ قَاضٍ لَمْ يَضْمَنُوا، وَيَرْجِعُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَا،

31,865

وَأَمَّا بَعْدَ الدَّفْعِ، فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ أَمْرِ قَاضٍ فَيَضْمَنَانِ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلِلْوَصِيِّ اقْتِضَاءُ الدَّيْنِ وَتَأْخِيرُهُ لِنَظَرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْغَرِيمَ بِالدَّيْنِ إنْ كَانَ الْوَرَثَةُ كِبَارًا،

13,635

وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا جَازَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ لَهُمْ.

13,636

أَشْهَبُ: وَكَذَلِكَ لَوْ وَضَعَ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ صَالَحَ عَنْهُ خَوْفَ جُحُودٍ أَوْ تَفْلِيسٍ.

13,637

وَفِي الْعُتْبِيَّةِ: وَلَهُ الْبَيْعُ مُسَاوَمَةً.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلِلْوَصِيِّ اقْتِضَاءُ الدَّيْنِ وَتَأْخِيرُهُ بِالنَّظَرِ وَالنَّفَقَةِ عَلَى الطِّفْلِ بِالْمَعْرُوفِ وَفِي خَتْنِهِ وَعُرْسِهِ وَعِيدِهِ وَدَفْعِ نَفَقَةٍ لَهُ قُلْت، وَإِخْرَاجِ فِطْرَتِهِ وَزَكَاتِهِ وَرَفْعٍ لِلْحَاكِمِ إنْ كَانَ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ وَدَفْعٍ مَالِهِ قِرَاضًا، أَوْ بِضَاعَةً، وَلَا يَعْمَلُ هُوَ بِهِ، وَلَا اشْتِرَاءٍ مِنْ التَّرِكَةِ وَتُعُقِّبَ بِالنَّظَرِ إلَّا كَحِمَارَيْنِ قَلَّ ثَمَنُهُمَا وَتَسَوَّقَ بِهِمَا الْحَضَرَ وَالسَّفَرَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ اقْتِضَاءُ الدَّيْنِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ، وَلَهُ تَأْخِيرُهُ عَلَى مَنْ هُوَ عَلَيْهِ بِالنَّظَرِ فِي ذَلِكَ أَيْ إنْ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلصَّغِيرِ كَخَوْفِ تَلَفِهِ، وَلَهُ أَنْ يَضَعَ مِنْ الدَّيْنِ وَأَنْ يُصَالِحَ عَلَيْهِ لِخَوْفِ جُحُودٍ، أَوْ تَفْلِيسٍ وَاللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ لَا لِلتَّخْيِيرِ، فَلَا يُنَافِي أَنَّ اقْتِضَاءَ الدَّيْنِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُوصِي أَنْ يُنْفِقَ عَلَى الطِّفْلِ، أَوْ السَّفِيهِ بِالْمَعْرُوفِ بِحَسَبِ الْمَالِ وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فِي خَتْنِهِ وَفِي عُرْسِهِ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا حَرَجَ عَلَى مَنْ دَخَلَ فَأَكَلَ وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى مَحْجُورِهِ فِي عَبْدِهِ مِنْ أُضْحِيَّةٍ وَغَيْرِهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ، وَلَا يَدْعُو اللَّعَّابِينَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَا أُنْفِقَ عَلَى اللَّعَّابِينَ لَا يَلْزَمُ الْيَتِيمَ وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يَدْفَعَ لِمَحْجُورِهِ النَّفَقَةَ الْقَلِيلَةَ كَشَهْرٍ،

11,888

فَإِنْ خَافَ أَنْ يُتْلِفَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَدْفَعُ لَهُ نَفَقَةَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ، وَلَا يَقْبِضُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ نَفَقَةَ أُمِّ وَلَدِهِ وَرَقِيقِهِ عَلَى الرَّاجِحِ فَقَوْلُهُ لَهُ مُتَعَلِّقٌ بِنَفَقَةٍ لَا بِدَفْعٍ وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ مَحْجُورِهِ وَعَنْ عَبْدِهِ مِنْ مَالِ الْمَحْجُورِ وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ مَالِ مَحْجُورِهِ بَعْدَ أَنْ يَرْفَعَ لِلسُّلْطَانِ الَّذِي يَرَى وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى إنْ كَانَ هُنَاكَ حَنَفِيٌّ أَوْ يَخْشَى تَوْلِيَتَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِئَلَّا يَغْرَمَ،

11,889

فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَا يَرَى وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي مَالِ الصَّغِيرِ

11,890

أَمَّا الْبِلَادُ الَّتِي لَا حَنَفِيَّ فِيهَا، فَإِنَّهُ يُخْرِجُ زَكَاةَ مَحْجُورِهِ مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ إلَى مَنْ يَرَى الْوُجُوبَ لِلْأَمْنِ مِنْ رَفْعِهِ إلَى مَنْ لَا يَرَى الْوُجُوبَ فَيُضَمِّنُهُ،

11,891

وَكَذَلِكَ إذَا وَجَدَ الْوَصِيُّ خَمْرًا فِي التَّرِكَةِ، فَلَا يُرِيقُهَا إلَّا بَعْدَ رَفْعِهِ لِلْحَاكِمِ لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى تَخْلِيلَهَا فَيُضَمِّنَهُ إذَا أَرَاقَهَا بِغَيْرِهِ وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يَدْفَعَ مَالَ مَحْجُورِهِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ قِرَاضًا بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ وَبِضَاعَةٍ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي تَنْمِيَةِ مَالِ مَحْجُورِهِ،

11,892

وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ قَالَ فِيهَا وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُعْطِيَ مَالَهُ مُضَارَبَةً، وَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَعْمَلَ هُوَ بِهِ لِنَفْسِهِ اهـ.

أَبُو الْحَسَنِ لِئَلَّا يُحَابِيَ مِنْ نَفْسِهِ اهـ.

وَالنَّهْيُ فِي كَلَامِهَا عَلَى الْكَرَاهَةِ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ، وَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى الْمُحَابَاةِ،

11,893

فَإِنْ ارْتَكَبَ الْوَصِيُّ الْمَحْظُورَ وَاشْتَرَى، فَإِنَّهُ يُتَعَقَّبُ بِالنَّظَرِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُرْفَعُ ذَلِكَ إلَى السُّوقِ،

11,894

فَإِنْ لَمْ يَزِدْ أَحَدٌ عَلَيْهِ أَخَذَهُ الْوَصِيُّ بِذَلِكَ الثَّمَنِ،

11,895

وَأَمَّا إنْ زَادَ أَحَدٌ عَلَيْهِ فَهَلْ يَأْخُذُهُ بِمَا وَقَفَ عَلَيْهِ، أَوْ حَتَّى يَزِيدَ كَغَيْرِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الَّذِي يُرِيدُ الْوَصِيُّ أَنْ يَشْتَرِيَهُ لِنَفْسِهِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ حِمَارَيْنِ وَنَحْوَهُمَا قَلَّ ثَمَنُهَا كَثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ فَيَجُوزُ لَهُ بِشَرْطِ أَنْ تَنْتَهِيَ الرَّغَبَاتُ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ، فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ الْحَضَرَ وَالسَّفَرَ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي السُّؤَالِ فَهُوَ فَرْضُ مَسْأَلَةٍ .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَفِي خَتْنِهِ) مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ وَالنَّفَقَةُ عَلَى الطِّفْلِ فِي مُؤْنَتِهِ وَفِي خَتْنِهِ وَعُرْسِهِ،

note

وَلَوْ قَالَ كَخَتْنِهِ وَعُرْسِهِ لَسَلِمَ مِنْ هَذَا

(قَوْلُهُ كَخَوْفِ تَلَفِهِ) أَيْ: أَوْ ضَيَاعِهِ وَمَنْ هُوَ عَلَيْهِ مَأْمُونٌ قَالَ اللَّقَانِيِّ

13,460

وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْعِلَّةَ اسْتِدْعَاءُ الْإِقْرَارِ بِأَنْ يَكُونَ الْمَدِينُ مُنْكِرًا فَيُؤَخَّرُ لِيَسْتَدْعِيَ إقْرَارَهُ أَوْ يَرْجُوَ بِتَأْخِيرِهِ قَبْضَ جَمِيعِهِ.

(قَوْلُهُ وَأَنْ يُصَالِحَ عَلَيْهِ) أَيْ بِالْوَضْعِ مِنْهُ أَوْ بِأَخْذِ شَيْءٍ مِنْ الْعُرُوضِ بَدَلَهُ قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي أَنَّ اقْتِضَاءَ الدَّيْنِ وَاجِبٌ) أَيْ: أَوْ أَنَّ اللَّامَ بِمَعْنَى عَلَى.

(قَوْلُهُ وَعَلَى الْوَصِيِّ أَنْ يُنْفِقَ) أَيْ: فَاللَّامُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ لِلِاخْتِصَاصِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْإِنْفَاقَ وَاجِبٌ

(قَوْلُهُ بِحَسَبِ الْمَالِ) أَيْ: فَلَا يُضَيِّقُ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ الْكَثِيرِ دُونَ نَفَقَةِ مِثْلِهِ وَلَا يُسْرِفُ وَلَا يُوَسِّعُ عَلَى قَلِيلِهِ

(قَوْلُهُ كَشَهْرٍ) أَيْ وَنَحْوِهِ مِنْ الْأَيَّامِ الْقَلِيلَةِ مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ إذَا أَتْلَفَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ لَا يَضُرُّ بِحَالِهِ وَلَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ لَهُ نَفَقَةَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَغَيْرِهِ وَدَفَعَ نَفَقَةً لَهُ قَلَّتْ كَنَفَقَةِ شَهْرٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ إذَا أَتْلَفَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ لَا يَضُرُّ بِحَالِهِ فَإِنْ عَلِمَ مِنْهُ إتْلَافَ ذَلِكَ فَنِصْفُ شَهْرٍ فَإِنْ خَافَ فَجُمُعَةٌ أَوْ يَوْمٌ بِيَوْمٍ

(قَوْلُهُ فَقَوْلُهُ لَهُ مُتَعَلِّقٌ بِنَفَقَةٍ لَا بِدَفْعٍ) أَيْ، فَيَكُونُ مَاشِيًا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ لَا يَدْفَعُ لَهُ نَفَقَةَ أُمِّ وَلَدِهِ وَرَقِيقِهِ كَمَا أَقَامَهُ ابْنُ الْهِنْدِيِّ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ الرَّاجِحَ لَا يَدْفَعُ لِئَلَّا يَكُونَ مَاشِيًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَصَّارِ إنَّهُ يَدْفَعُ لَهُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ مَالِ مَحْجُورِهِ إلَخْ) فَإِنْ كَانَ مَذْهَبُ الْوَلِيِّ لَا يَرَى الْإِخْرَاجَ وَمَذْهَبُ الصَّبِيِّ يَرَاهُ فَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الْوَلِيِّ

13,461

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْوَلِيَّ الْمَالِكِيَّ يَرْفَعُ لِلْحَاكِمِ الْمَالِكِيِّ لِيَحْكُمَ بِإِخْرَاجِهَا مِنْ مَالِ صَبِيٍّ فِي عَيْنٍ وَفِي مَعْلُوفَةٍ وَعَامِلَةٍ وَفِي حَرْثٍ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ

13,462

وَأَمَّا فِي سَائِمَةٍ وَحَرْثٍ مَزْرُوعٍ بِأَرْضٍ لَا خَرَاجَ لَهَا فَلَهُ إخْرَاجُهَا مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ لِلْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ رَفْعِهِ لِلْحَاكِمِ إلَخْ) مَعْنَى كَلَامِهِ أَنَّهُ يَرْفَعُ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ فَإِنْ كَانَ مَالِكِيًّا أَمَرَهُ بِطَرْحِهَا وَإِنْ كَانَ يَرَى تَخْلِيلَهَا أَمَرَهُ بِتَخْلِيلِهَا لَكِنَّ هَذَا عِنْدَ جَهْلِ مَذْهَبِ الْحَاكِمِ

13,463

وَأَمَّا لَوْ عَلِمَ مَذْهَبَ الْحَاكِمِ فَإِنْ كَانَ مَالِكِيًّا وَلَا يَخْشَى تَوْلِيَةَ مَنْ يَرَى التَّخْلِيلَ فَإِنَّهُ يُرِيقُهَا مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ

13,464

وَأَمَّا إنْ كَانَ يَخْشَى تَوْلِيَتَهُ أَوْ كَانَ مُتَوَلِّيًا بِالْفِعْلِ وَهُنَاكَ حَاكِمٌ مَالِكِيٌّ، فَيَرْفَعُ الْأَمْرَ لِلْمَالِكِيِّ، فَيَأْمُرُهُمْ بِالطَّرْحِ فَلَا يَضْمَنُ إذَا رَفَعَ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ الَّذِي يَأْمُرُ بِالتَّخْلِيلِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ) أَيْ بَلْ يُسْتَحَبُّ فَقَوْلُ عَائِشَةَ اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلْهَا الزَّكَاةُ حَمَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى النَّدْبِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَعْمَلَ هُوَ بِنَفْسِهِ) فَإِنْ عَمِلَ كَانَ الرِّبْحُ لَهُ؛ لِأَنَّ الْخَسَارَةَ عَلَيْهِ وَالْمُودَعُ مِثْلُهُ؛ لِأَنَّهُمَا قَبَضَا الْمَالَ لَا عَلَى وَجْهِ التَّنْمِيَةِ وَقَاعِدَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ مَنْ قَبَضَ الْمَالَ لَا عَلَى وَجْهِ التَّنْمِيَةِ يَجُوزُ لَهُ تَحْرِيكُهُ وَإِذَا حَرَّكَهُ يَكُونُ الرِّبْحُ لَهُ وَالْخَسَارَةُ عَلَيْهِ وَمَنْ قَبَضَهُ عَلَى وَجْهِ التَّنْمِيَةِ إذَا خَالَفَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ فَإِنَّ الْخُسْرَ عَلَيْهِ وَحْدَهُ

13,465

بِخِلَافِ الرِّبْحِ فَبَيْنَهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْقِرَاضِ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا مِنْ التَّرِكَةِ) أَيْ يُكْرَهُ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ فَقَوْلُ شَارِحِنَا فَإِنْ ارْتَكَبَ الْمَحْظُورَ يُفِيدُ أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَكَأَنَّهُ عَنَى كَرَاهَةً شَدِيدَةً وَقَوْلُهُ وَاشْتَرَى فَإِنَّهُ يُتَعَقَّبُ يُفِيدُ أَنَّ التَّعَقُّبَ إنَّمَا هُوَ فِي الشِّرَاءِ فَقَطْ وَجَعَلَ عب التَّعَقُّبَ فِي الشِّرَاءِ وَفِي عَمَلِهِ بِهِ بِضَاعَةً أَوْ قِرَاضًا وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ يَشْهَدُ لِشَارِحِنَا وَقَوْلُهُ بِالنَّظَرِ أَيْ: نَظَرِ الْحَاكِمِ وَمِنْ هُنَا يُسْتَفَادُ أَنَّ التَّعَقُّبَ يَكُونُ فِي غَيْرِ الْمُحَرَّمِ وَهَلْ النَّظَرُ يَوْمَ الْعَقْدِ أَوْ يَوْمَ الْقِيَامِ قَوْلَانِ وَرَجَّحَ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ يَوْمَ الْقِيَامِ؛

لِأَنَّهُ أَحْوَطُ لِلْيَتِيمِ .

منح الجليل'Illaysh

(وَلِلْوَصِيِّ) عَلَى مَحْجُورٍ (اقْتِضَاءُ) أَيْ قَبْضُ (الدَّيْنِ) الَّذِي لِمَحْجُورٍ إذَا كَانَ حَالًّا أَوْ حَلَّ أَجَلُهُ (وَ) لَهُ (تَأْخِيرُ) هـ أَيْ الدَّيْنِ عِنْدَ الْمَدِينِ بَعْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ إذَا كَانَ (لِنَظَرٍ) أَيْ مَصْلَحَةٍ لِمَحْجُورِهِ كَخَوْفِ تَلَفِهِ إنْ اقْتَضَاهُ أَوْ ضَيَاعِهِ، وَالْمَدِينُ مَلِيءٌ مَأْمُونٌ. فِيهَا لَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْغَرِيمَ بِالدَّيْنِ إنْ كَانَ الْوَرَثَةُ كِبَارًا،

23,156

وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا جَازَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ لَهُمْ أَشْهَبُ

23,157

وَكَذَلِكَ لَوْ وَضَعَ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ صَالَحَ عِنْدَ خَوْفِ جُحُودٍ أَوْ تَفْلِيسٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وللوصي اقتضاء الدين يعني أن الوصي له اقتضاء الدين الذي للمحاجير ممن هو عليه، قال الشبراخيتي: اللام بمعنى على، أو أن المراد قبل أجله وعلى الأول فهي مستعملة في حقيقتها وهو الوجوب ومجازها وهو الإباحة، لأن اقتضاء الدين واجب وتأخيره لنظر مباح. انتهى. وتأخيره بالنظر يعني أنه يجوز للوصي أن يؤخر الدين الذي لمحجوره إذا كان التأخير فيه نظر، قال عبد الباقي: كخوف تلفه إن اقتضاه أو ضياعه ومن هو عليه مأمون، واللام هنا وفي المعاطيف للاختصاص فلا ينافي أن اقتضاء الدين واجب لما للتخيير إلا في الأخير، وهو قوله: ودفع ماله لخ فللتخيير لموافقة النص.

انتهى. قوله: كخوف تلفه إن اقتضاه، اعترضه التاودي فقال في جواز التأخير: على هذا الوجه نظر، لأنه سلف جر نفعا فالأولى التمثيل بما في المواق من تأخيره ليقر له بالدين حيث لا بينة له، كما له أن يضع من الدين أو يصالح عنه خوف الإفلاس أو الجحود. انتهى. قال الرهوني: جواز التأخير لخوف الجحود. نقله ابن يونس عن الليبري عن أبي محمد بن أبي زيد. ثم

76,208

قال في كتاب ابن المواز لأشهب: قال: لما يؤخر الموصي بدين اليتيم إلا لوجه نظر من خوف جحود أو تفليس إن قيم به، فيكون نظر اليتيم تأخيره

76,209

وكذا لو وضع من دينه أو صالح عنه على هذا المعنى مما هو خير لليتيم. انتهى. ولكنه نقل قبله عن أشهب خلاف هذا في المدونة، فإنه لما نقل قول المدونة جاز ذلك على وجه النظر ولم يجز ذلك غيره. انتهى. قال متصلا به ما نصه: وهو أشهب، قال: لأنه معروف. انتهى. ولا ذكر أبو الحسن كلام ابن يونس عن الليبري قال عقبه ما نصه: الشيخ: وهذه المسألة تعترض بأنها سلف جر منفعة، كما قال سحنون في أحد الشريكين يؤخر الغريم استيلافا.

انتهى. ونقله ابن ناجي في شرح المدونة،

76,210

وقال عقبه ما نصه: وفيما ذكره نظر لأن هذه المنفعة غير محققة وإنما هي مشكوك، والممنوع إنما هو المحقق ولذلك كان المشهور في ذلك غير قول سحنون. انتهى. وانظر المواق عند قوله في فصل المقرض أوجر منفعة،

76,211

فإن فيه جوابا آخر وهو أن النفع إذا كان دفع المضرة فلا يضر. والله تعالى أعلم. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.