Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَكُرِهَ) (سُجُودُ شُكْرٍ) وَكَذَا الصَّلَاةُ لَهُ عِنْدَ بِشَارَةٍ بِمَسَرَّةٍ أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ (أَوْ) سُجُودٍ ل (زَلْزَلَةٍ)

512

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَلَا تُكْرَهُ بَلْ تُطْلَبُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَكُرِهَ سُجُودُ شُكْرٍ) وَأَجَازَهُ ابْنُ حَبِيبٍ لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرٌ فَسُرَّ بِهِ فَخَرَّ سَاجِدًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَوَجْهُ الْمَشْهُورِ الْعَمَلُ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ) أَيْ لِلزَّلْزَلَةِ فَلَا تُكْرَهُ بَلْ تُطْلَبُ لِأَنَّهَا أَمْرٌ يُخَافُ مِنْهُ وَمِثْلُ الصَّلَاةِ لِلزَّلْزَلَةِ الصَّلَاةُ لِدَفْعِ الْوَبَاءِ أَوْ الطَّاعُونِ لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ مِنْ أَجْلِ الزِّنَا وَإِنْ كَانَ شَهَادَةً لِغَيْرِهِمْ كَمَا أَفَادَهُ الْبَدْرُ وَيُصَلُّونَ لِذَلِكَ أَفْذَاذًا أَوْ جَمَاعَةً وَهَلْ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ عَنْ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ رَكْعَتَانِ وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ لِمَا ذُكِرَ مَا لَمْ يَجْمَعْهُمَا الْإِمَامُ وَإِلَّا وَجَبَتْ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَكُرِهَ سُجُودُ شُكْرٍ) ش: قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ، وَلَا يَسْجُدُ السَّجْدَةَ فِي التِّلَاوَةِ إلَّا عَلَى وُضُوءٍ، وَيَقُومُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ أَنَّ سُجُودَ الشُّكْرِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ يَفْتَقِرُ إلَى طَهَارَةٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَاخْتَارَ بَعْضُ مَنْ لَقِينَاهُ مِنْ الْقَرَوِيِّينَ عَدَمَ افْتِقَارِهِ إلَيْهَا لِمَا أَنَّهُ إذَا تَرَكَهُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ أَوْ يَتَطَهَّرَ أَوْ يَتَيَمَّمَ زَالَ سِرُّ الْمَعْنَى الَّذِي أَتَى بِسُجُودِهِ لَهُ انْتَهَى.

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَكُرِهَ سُجُودُ شُكْرٍ، أَوْ زَلْزَلَةٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: فِي جَوَازِ السُّجُودِ لِلشُّكْرِ وَكَرَاهَتِهِ وَمَنْعِهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ.

رَوَى الْإِبَاحَةَ ابْنُ الْقَصَّارِ وَمِنْ الْعَارِضَةِ مَا نَصُّهُ: وَقَدْ بَيَّنَّا أَنْوَاعَ السُّجُودِ مِنْهُ سُجُودُ الْآيَاتِ كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ سَجَدَ لَمَّا بَلَغَهُ صَوْتُ مَيْمُونَةَ، «وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا جَاءَهُ أَمْرُ سُرُورٍ خَرَّ سَاجِدًا لِلَّهِ شُكْرًا» .

قَالَ أَبُو عِيسَى: وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَلَمْ يَرَهُ مَالِكٌ.

قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَلِمَ لَمْ يَرَهُ وَالسُّجُودُ لِلَّهِ دَائِمًا هُوَ الْوَاجِبُ فَإِذَا وُجِدَ أَدْنَى سَبَبٍ لِلسُّجُودِ فَلْيَغْتَنِمْ.

1,152

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: أَنْكَرَ مَالِكٌ السُّجُودَ فِي الزَّلَازِلِ.

1,153

وَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ: هُوَ ضَلَالٌ مُجْمَعٌ عَلَى تَرْكِهِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَكُرِهَ سُجُودُ شُكْرٍ أَوْ زَلْزَلَةٍ (ش) أَيْ: وَكُرِهَ عَلَى الْمَشْهُورِ سُجُودُ شُكْرٍ عِنْدَ بِشَارَةٍ بِمَسَرَّةٍ أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ لِلْعَمَلِ وَلِذَلِكَ أَنْكَرَ مَالِكٌ قَوْلَهُمْ سَجَدَ أَبُو بَكْرٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ حِينَ بُشِّرَ بِقَتْلِ مُسَيْلِمَةَ بِكَسْرِ اللَّامِ قَائِلًا مَا سَمِعْته قَطُّ وَأَرَاهُمْ كَذَبُوا عَلَيْهِ، وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ فَمَا سَمِعْت أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ سَجَدَ

1,214

وَكَذَا يُكْرَهُ لِزَلْزَلَةٍ أَوْ ظُلْمَةٍ أَوْ رِيحٍ شَدِيدَةٍ وَدَلَّ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُكْرَهُ بَلْ تُطْلَبُ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَكُرِهَ عَلَى الْمَشْهُورِ سُجُودُ شُكْرٍ إلَخْ) أَيْ وَمُقَابِلُهُ الْجَوَازُ كَمَا أَفَادَهُ بَهْرَامُ

2,451

(قَوْلُهُ كُرِهَ سُجُودُ شُكْرٍ) أَيْ: وَكَذَا صَلَاتُهُ

(قَوْلُهُ بِمَسَرَّةٍ) أَيْ مَا يُسَرُّ بِهِ

(قَوْلُهُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ) أَيْ: يَوْمَ وَقْعَةِ الْيَمَامَةِ وَهِيَ بِلَادٌ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى الطَّهَارَةِ فِي الصَّلَاةِ وَالْجِنَازَةِ وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ

(قَوْلُهُ شَدِيدَةٍ) رَاجِعٌ لِلرِّيحِ وَالظُّلْمَةِ.

(قَوْلُهُ وَدَلَّ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ إلَخْ) أَيْ: لِلزَّلْزَلَةِ وَنَحْوِهَا أَيْ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الصَّلَاةُ لِدَفْعِ الْوَبَاءِ وَالطَّاعُونِ؛ لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ مِنْ أَجْلِ الزِّنَا وَإِنْ كَانَ شَهَادَةٌ لِغَيْرِهِمْ كَمَا أَفَادَهُ الْبَدْرُ فَلَا يُكْرَهُ فَيُصَلُّونَ أَفْذَاذًا أَوْ جَمَاعَةً إذَا لَمْ يَجْمَعْهُمْ الْإِمَامُ أَوْ يَحْمِلُهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَهَلْ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ عَنْ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ رَكْعَتَانِ وَلَمْ أَرَهُ اهـ.

وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْوُجُوبُ إذَا جَمَعَهُمْ الْإِمَامُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنَّمَا شُرِعَتْ الصَّلَاةُ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ يُخَافُ مِنْهُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ نَائِبُ فَاعِلِهِ (سُجُودُ شُكْرٍ) فَالصَّلَاةُ لَهُ عِنْدَ بِشَارَةٍ بِمَسَرَّةٍ أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ، وَأَجَازَهُ ابْنُ حَبِيبٍ لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَاهُ أَمْرٌ فَسُرَّ بِهِ فَخَرَّ سَاجِدًا لِلَّهِ تَعَالَى» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَوَجْهُ الْمَشْهُورِ عَدَمُ الْعَمَلِ بِهِ (أَوْ) سُجُودُ (زَلْزَلَةٍ) وَتُنْدَبُ الصَّلَاةُ لِلزَّلْزَلَةِ وَنَحْوَهَا مِنْ الْآيَاتِ الْمُخَوِّفَةِ كَالْوَبَاءِ وَالطَّاعُونِ أَفْذَاذًا وَجَمَاعَةً رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ. وَعَنْ اللَّخْمِيِّ نَدْبُ رَكْعَتَيْنِ وَتَجِبُ بِأَمْرِ الْإِمَامِ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فقال: وكره سجود شكر؛ يعني أنه يكره سجود شكر؛ أي لمسرة أو دفع مضرة هذا هو المشهور.

7,971

وقال اللخمي: اختلف في سجود الشكر، فكرهه مالك مرة، وذكر ابن القصار رواية أنه: لا بأس به، وأخذ ابن حبيب به؛ وهو الصواب لحديث ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم

7,972

قال: في سجدة سورة {ص} سجدها داوود توبة وأسجدها شكرا (١) )، وحديث أبي بكرة قال (أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمرٌ فسر به فخر ساجدا (٢) ) ذكره الترمذي وحديث كعب بن مالك (لما بشر بتوبة الله سبحانه عليه، خر ساجدا (٣) )، أخرجه البخاري. ووجه المشهور العمل، ولذا أنكر مالك قولهم: سجد أبو بكر يوم اليمامة حين بشر بقتل مسيلمة بكسر اللام، قائلا: ما سمعته قط وأراهم كذبوا عليه، وقد فتح الله على نبيه وعلى المسلمين، فما سمعت أن أحدا منهم سجد،

7,973

ولو شرع لكان لأعظم نعمة؛ وهو الهداية للإيمان. وكما يكره السجود للشكر، تكره الصلاة له، وخبر: (يصبح على كل سلامى من الناس صدقة، إلى أن

7,974

قال في آخره: ويجزئ عن ذلك كله ركعتا الضحى (٤) ) لا يَرِدُ؛ لأنهما ضحى، وإجزاؤهما عن الصدقة فضل منه تعالى، وكونهما للشكر بعيد من إضافتهما للضحى. قاله عبد الباقي. ونازع الرهوني في كراهة الصلاة للشكر، فقال: انظر من ذكر أن الصلاة للشكر مكروهة. ابن ناجي: يؤخذ من قول الرسالة: ولا يسجد سجدة التلاوة إلا على وضوء، افتقارُ سجود الشكر على القول به إلى طهارة؛ وهو كذلك على ظاهر المذهب، واختار بعضهم عدم افتقاره إليها لزوال سر المعنى الذي أتي بالسجود لأجله لو تراخى حتى يتطهر.

قاله الحطاب. وفي دعوى الأخذ نظر. قاله علي الأجهوري. لأن سجدة التلاوة مطلوبة، وسجدة الشكر لم يقل الضعيف بطلبها، بل بجوازها فقط. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: واختار بعضهم الخ، قال الشيخ محمد بن الحسن هذا الخلاف مشكل مع ما نقله الحطاب أول فرائض الوضوء عن النووي، ونصه: اجتمعت الأمة على حرمة الصلاة وسجود التلاوة والشكر بغير طهارة. انتهى. أو زلزلة؛ يعني أنه يكره السجود لأجل زلزلة أو لظلمة أو لريح شديدة،

7,975

وأما الصلاة لذلك فلا تكره بل تطلب؛ أي تندب. كما قاله الشيخ الأمير، لقول المدونة: وأرى أن يفزع إلى الصلاة عند الأمر يحدث مما يخاف أن يكون عقوبة من الله تعالى، كالزلزلة، والظلمة، والريح الشديدة.

7,976

وقال: يصلون أفذاذا أو جماعة إذا لم يجمعهم الإمام، أو يحملهم على ذلك، وهل يصلون ركعتين أو أكثر. وذكر بعضهم عن اللخمي أنه: يستحب ركعتين، ولم أره. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: لقول المدونة، صوابه: لقول اللخمي؛ لأنه ليس في المدونة. قاله الرهوني.

7,977

وقال الشبراخيتي: إن سبب الزلزلة أن بعوضا خلقها الله تعالى وسلطها على الثور الذي عليه الأرض، فهي تطيف أبدا بين عينيه،

7,978

فإذا دخلت أنفه حرك الثور رأسه فيتحرك جانب من جوانب الأرض، ويقال: إن عروق جبل قاف ذاهبة في أصول بلاد الأرض،

7,979

فإذا أراد الله أن يعذب أهل بلدة أمر الله ملكا بتحريك ذلك العرق الذي هو راسخ تحتها، فتزلزل تلك البلدة، وجبل قاف، هو المحيط بالدنيا، وعن وهب: لما بلغ ذو القرنين جبل قاف صعد عليه،

7,980

وقال: أخبرني عن عظمة الله تعالى، فقال الجبل: إن شأن ربنا لعظيم تقصر عنه الأوهام، إن وراءى لأرضا مسيرة خمسمائة عام، وأرضا من جبال الثلج يحطم بعضها على بعض، ولولا الثلج لاحترقت الدنيا بما فيها من حر جهنم، فقال: ما هذه الجبال الصغار حولك، قال: هي عروقي،

7,981

فإذا أراد الله أن يزلزل أرضا أمرني فحركت عرقا من عروقي فتتزلزل تلك الأرض. والله أعلم. وذكر محمد بن علي الترمذي عن عكرمة: أن الزلزلة من تجلي الرب،

7,982

وكذلك كسوف الشمس وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أرجفت المدينة أيام عمر، فخطب الناس ثم قال: إن هذا لا يكون في بلد حتى يكثر فيه الزنى والربا،

7,983

فإن أرجفت ثانية لم أقم بين ظهرانيكم، قال ابن عباس: فما زلزلت حتى قبض عمر. ذكره القزويني. انتهى. وجهز

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.