أو مأموما
Its commentaries
(أَوْ) بَانَ (مَأْمُومًا) بِأَنْ يَظْهَرَ أَنَّهُ مَسْبُوقٌ أَدْرَكَ رَكْعَةً كَامِلَةً وَقَامَ يَقْضِي أَوْ اقْتَدَى بِمَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ الْإِمَامُ فَإِذَا هُوَ مَأْمُومٌ.
وَلَيْسَ مِنْهُ مَنْ أَدْرَكَ دُونَ رَكْعَةٍ فَتَصِحُّ إمَامَتُهُ وَيَنْوِي الْإِمَامَةَ بَعْدَ أَنْ كَانَ نَوَى الْمَأْمُومِيَّةَ لِأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ لَا يَكُونَ مَأْمُومًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ لَا يَكُونَ مَأْمُومًا) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ بَانَ مَأْمُومًا وَضَمِيرُ شَرْطِهِ رَاجِعٌ لِلْإِمَامِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (أَوْ مَأْمُومًا) ش: قَالَ الْبِسَاطِيُّ،
وَأَمَّا اشْتِرَاطُهُ أَنْ لَا يَكُونَ مَأْمُومًا فَظَاهِرٌ، وَيَكُونُ فِي صُوَرٍ إحْدَاهَا: أَنْ يَكُونَ مَسْبُوقًا وَقَامَ لِيَقْضِيَ فَجَاءَهُ مَنْ ائْتَمَّ بِهِ، وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ مَأْمُومًا ثُمَّ ابْتَدَأَ، وَلَا فَرْقَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ، وَالثَّالِثَةُ: أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ إمَامٌ، وَهُوَ مَأْمُومٌ وَصَلَاةُ الْكُلِّ عَلَى الْمَذْهَبِ بَاطِلَةٌ انْتَهَى.
أَمَّا الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ فَنُقِلَ فِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ فِيهَا الْبُطْلَانُ،
وَنَصُّهُ: وَمَنْ أَمَّ قَوْمًا فِي سَفَرٍ فَرَأَى قَوْمًا إمَامَهُ يُصَلِّي بِهِمْ رَجُلٌ فَجَهِلَ فَصَلَّى بِهِمْ فَصَلَاتُهُ تُجْزِئُهُ وَيُعِيدُ مَنْ خَلْفَهُ أَبَدًا، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ انْتَهَى.
وَنَقَلَهُ الْمَازِرِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافَهُ،
وَفِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ أَرَأَيْت رَجُلًا أَمَّ قَوْمًا فَتَعَيَّا فِي قِرَاءَتِهِ فَفُتِحَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَفْقَهْ فَتَقَدَّمَ الْفَاتِحُ إلَى الْإِمَامِ فَوَقَفَ فِي مَوْضِعِهِ يَقْرَأُ بِهِمْ حَتَّى فَرَغَ مِنْ السُّورَةِ وَالْإِمَامُ قَائِمٌ فِي الْقِبْلَةِ مُنْصِتٌ حَتَّى رَكَعَ بِهِمْ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ الْأَوَّلُ الْفَاتِحُ عَلَيْهِ وَمَنْ خَلْفَهُ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ قَالَ مَا أَرَى صَلَاتَهُمْ كُلَّهُمْ الْفَاتِحَ عَلَى الْإِمَامِ وَغَيْرَ الْفَاتِحِ إلَّا فَاسِدَةً قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: لِأَنَّهُمْ ائْتَمُّوا بِمَأْمُومٍ فِي حُكْمِ الْإِمَامِ فَفَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْإِمَامَةُ أَنْ يَتْبَعَ مُصَلٍّ فِي جُزْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ غَيْرَ تَابِعٍ غَيْرَهُ وَلِذَا قَالَ مُحَمَّدٌ وَابْنُ حَبِيبٍ مَنْ ائْتَمَّ بِمَأْمُومٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ انْتَهَى.
وَصَرَّحَ بِهِ فِي التَّوْضِيحِ فِي الِاسْتِخْلَافِ، وَنَصُّهُ الْمَنْصُوصُ فِيمَنْ صَلَّى بِرَجُلٍ يَظُنُّهُ مُنْفَرِدًا فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مُؤْتَمٌّ أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ انْتَهَى.
مِنْ شَرْحِ قَوْلِهِ فَإِنْ رَفَعُوا مُقْتَدِينَ،
وَأَمَّا الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ كَلَامِهِ فَحُكْمُهَا وَاضِحٌ،
وَأَمَّا الصُّورَةُ الْأُولَى فَحَكَى ابْنُ الْحَاجِبِ فِيمَا إذَا قَامَ الْمُسْتَخْلَفُ الْمَسْبُوقُ لِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ فَائْتَمَّ بِهِ مَسْبُوقٌ مِثْلُهُ قَوْلَيْنِ
قَالَ: وَالْأَصَحُّ: الْبُطْلَانُ، وَحَكَاهُمَا ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ فِي رَسْمٍ لَمْ يُدْرِكْ،
وَفِي رَسْمٍ إنْ خَرَجَتْ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى،
وَفِي سَمَاعِ مُوسَى، وَفِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَجَعَلَ عِلَّةَ الْقَوْلِ بِالْبُطْلَانِ كَوْنَهُمْ صَلَّوْا فِي جَمَاعَةٍ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوا أَفْذَاذًا، وَذَكَرَ الْمَازِرِيُّ الْقَوْلَيْنِ،
وَقَالَ: وَقَدْ أَشَارَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَى أَنَّ الْقَوْلَ بِإِبْطَالِ الصَّلَاةِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُؤْتَمِّينَ بِهِ يَعْنِي بِالْمُسْتَخْلِفِ لَزِمَهُمْ حُكْمُ الْأَوَّلِ وَمِنْ حُكْمِ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ لَا يُصَلِّي تِلْكَ الصَّلَاةَ مَعَ إمَامٍ غَيْرِهِ فَصَلَاتُهُ مَا فَاتَ وَرَاءَ الْمُسْتَخْلَفِ كَصَلَاتِهِ وَرَاءَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ، وَالْحُكْمُ فِيهِ أَنْ يَقْضِيَ فَذًّا، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ مَنْ ائْتَمَّ بِمَأْمُومٍ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَيُشِيرُ إلَى صِحَّةِ هَذَا التَّعْلِيلِ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ: مَنْ اتَّبَعَ الْمَأْمُومَ فِي الْقَضَاءِ بِمَنْ كَانَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمُؤْتَمَّ بِمَأْمُومٍ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ؛
لِأَنَّ قَوْلَهُ: أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ يَقْتَضِي بُطْلَانَ صَلَاةِ مَنْ دَخَلَ مُؤْتَمًّا مَعَهُ فِي رَكْعَةِ الْفَوَاتِ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ انْتَهَى.
وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ: مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ قَامَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَاتَهُ الْإِمَامُ بِهِمَا فَدَخَلَ رَجُلٌ فَاقْتَدَى بِهِ فِيهِمَا فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ الْبُرْزُلِيُّ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ، وَنُقِلَ عَنْ السُّيُورِيِّ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ اُنْظُرْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ مَأْمُومًا) مُحَمَّدٌ وَابْنُ حَبِيبٍ: ثُمَّ ائْتَمَّ بِمَأْمُومٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَنْ قَامَ يَقْضِي رَكْعَةً فَاتَتْهُ مَعَ الْإِمَامِ فَائْتَمَّ بِهِ آخَرُ فَاتَتْهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ فَتَبْطُلُ صَلَاةُ هَذَا الْمُؤْتَمِّ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: مَنْ لَزِمَهُ أَنْ يَقْضِيَ فَذًّا فَقَضَى بِإِمَامٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي إمَامٍ يُصَلِّي بِقَوْمٍ فِي السَّفَرِ فَرَأَى أَمَامَهُ جَمَاعَةً تُصَلِّي بِإِمَامٍ فَجَهِلَ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِمْ: أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَأْمُومًا وَأَعَادَ مَنْ وَرَاءَهُ أَبَدًا؛ لِأَنَّهُمْ لَا إمَامَ لَهُمْ.
قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَنْ لَقِيت مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ.
(ص) أَوْ مَأْمُومًا. (ش) أَيْ: وَتَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ اقْتَدَى بِمَنْ بَانَ مَأْمُومًا لِفَقْدِ شَرْطٍ عَدَمِيٍّ وَهُوَ عَدَمُ تَبَعِيَّةِ الْإِمَامِ لِغَيْرِهِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ إذْ الْإِمَامَةُ أَنْ يَتْبَعَ مُصَلٍّ آخَرَ فِي جُزْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ غَيْرَ تَابِعٍ غَيْرَهُ، فَتَبَعِيَّةُ الْإِمَامِ غَيْرَهُ مُبْطِلَةٌ لِصَلَاةِ مَأْمُومِهِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ مَسْبُوقًا قَامَ يَقْضِي، أَوْ يَقْتَدِي مُصَلٍّ بِمَنْ يَعْتَقِدُ إمَامَتَهُ وَهُوَ مَأْمُومٌ .
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: آخَرَ) الْأَوْلَى حَذْفُ آخَرَ وَقَوْلُهُ: مُصَلٍّ نَائِبُ فَاعِلِ يُتْبَعَ وَلَا يَصِحُّ قِرَاءَةُ يَتْبَعَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَمُصَلٍّ فَاعِلٌ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ تَعْرِيفًا لِلْمَأْمُومِيَّةِ لَا الْإِمَامِيَّةِ .
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) بَانَ (مَأْمُومًا) بِأَنْ ظَهَرَ مَسْبُوقًا فَأَقَامَ لِلْقَضَاءِ أَوْ ظَنَّهُ إمَامًا وَهُوَ مَأْمُومٌ
Adds nothing on this mas’ala.
أو مأموما؛ يعني أن الصلاة تبطل باقتداء بمن بان مأموما لفقد شرط عدمي؛ وهو عدم تبعية الإمام لغيره في تلك الصلاة، كمن قام يقضي ركعة فاتته مع الإمام فائتم به شخص آخر، فتبطل صلاته. وكمن صلى بمقتد بإمام يظنه غير مقتد، وليس من ذلك من أدرك مع إمام دون ركعة؛ فإند يصح الاقتداء به في تلك الصلاة. كما مر. أو محدثا؛ يعني أن الصلاة تبطل بمن بان محدثا لعدم شرط الطهارة، وهذا إن تعمد الإمام الحدث في الصلاة: أو الصلاة محدثا ابتداء أو بعد ذكره في أثنائها وتمادى جاهلا، أو مستحييا ولم يعلم المؤتم بحدثه
لا إن سبق أو نسيه، فلا يطلب المأموم بإعادتها فذا ولا جماعة -كما مر-.
قال الشيخ عبد الباقي: ولو تبين أن المأموم محدث، فهل يعيد الإمام في جماعة نظرا لما تبين أو لا؟ نظرا لعدم وجوب نية الإمامة،
وإن نواها قولان ذكرهما الأقفهسي، ولم يطلع عليهما المصنف، فنظر في المسألة. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: هذا قصور،
فإن أصل التنظير للتونسي كما نقله ابن عرفة، ونصه التونسي ولا يعيد مأموم بناسي حدثه لحصول حكم الجماعة لصحتها له جمعة كذلك،
وفي إعادة الإمام في العكس نظر. المازري: لا نظر فيه مع قبوله الأول؛ لأنه والعكس سواء. ابن عرفة: بل النظر متقرر لاحتمال كون العكس أحرى فضلا عن كونهما سواء؛ لأن عمد الحدث فيهما يبطلها على غيره [في الأول لا العكس ]، ويحتمل الفرق بأن لزوم نية الاقتداء للمأموم اللزومة للجماعة تثبتها له وعدم لزومها للإمام يلغيها. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.