ثُمَّ زَائِدِ فِقْهٍ
Its commentaries
(ثُمَّ) إنْ لَمْ يَكُنْ رَبَّ مَنْزِلٍ نُدِبَ تَقْدِيمُ (زَائِدِ فِقْهٍ) أَيْ عِلْمٍ بِأَحْكَامِ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ دُونَهُ فِيهِ وَلَوْ زَادَ عَلَيْهِ فِي غَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ثُمَّ زَائِدِ فِقْهٍ، ثُمَّ حَدِيثٍ ثُمَّ قِرَاءَةٍ، ثُمَّ عِبَادَةٍ، ثُمَّ بِسِنِّ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ بِنَسَبٍ، ثُمَّ بِخُلُقٍ ثُمَّ بِلِبَاسٍ إنْ عَدِمَ نَقْصَ مَنْعٍ، أَوْ كُرْهٍ) .
اللَّخْمِيِّ: إنْ اخْتَلَفَتْ الْحَالَاتُ وَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَجْهٌ يُدْلِي بِهِ وَلَا يُدْلِي بِهِ الْآخَرُ فَقِيهٌ وَقَارِئٌ وَعَابِدٌ وَذُو سِنٍّ، كَانَ الْعَالِمُ أَوْلَاهُمْ، ثُمَّ الْقَارِئُ ثُمَّ الْأَسَنُّ.
ابْنُ رُشْدٍ: الْفَقِيهُ فَالْمُحَدِّثُ فَالْقَارِئُ الْمَاهِرُ فَالْعَابِدُ فَذُو السِّنِّ.
وَإِنَّمَا كَانَ الْفَقِيهُ أَوْلَى، وَإِنْ كَانَ الْمُحَدِّثُ أَفْضَلَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْفَقِيهَ أَعْلَمُ بِأَحْكَامِ الصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا كَانَ الْمُحَدِّثُ أَوْلَى مِنْ الْقَارِئِ،
وَإِنْ كَانَ الْقَارِئُ أَفْضَلَ مِنْ الْمُحَدِّثِ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِسُنَنِ الصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا كَانَ الْقَارِئُ الْمَاهِرُ إذَا كَانَ لَهُ الْحَالُ الْحَسَنَةُ، أَوْلَى مِنْ الْعَابِدِ؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ مَظِنَّةٌ لِلصَّلَاةِ، وَالْعَابِدُ أَوْلَى مِنْ الْمُسِنِّ لِكَثْرَةِ قُرُبَاتِهِ، وَالْمُسِنُّ أَوْلَى مِمَّنْ دُونَهُ فِي السِّنِّ؛ لِأَنَّ أَعْمَالَهُ تَزِيدُ بِزِيَادَةِ السِّنِّ.
فَلَوْ كَانَ الْأَحْدَثُ سِنًّا أَقْدَمَ إسْلَامًا لَكَانَ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ إذْ لَا فَضِيلَةَ فِي مُجَرَّدِ السِّنِّ.
ابْنُ شَعْبَانَ: ثُمَّ أَصْبَحُهُمْ وَجْهًا وَأَحْسَنُهُمْ خُلُقًا.
ابْنُ بَشِيرٍ: يَفْتَقِرُ الْإِمَامُ إلَى صِفَتَيْنِ بَعْدَ تَحْصِيلِ الْبَرَاءَةِ عَنْ النَّقْصِ الْمَانِعِ الْإِجْزَاءَ، أَوْ النَّقْصِ الْمَانِعِ الْكَمَالَ، وَالصِّفَتَانِ الْعِلْمُ وَالْوَرَعُ.
فَإِنْ شُورِكَ فِيهِمَا نُظِرَ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْفَضَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْخُلُقِيَّةِ وَالْمَكَانِيَّةِ.
فَالشَّرْعِيَّةُ كَالشَّرَفِ فِي النَّسَبِ وَالسِّنِّ، وَالْخُلُقِيَّةُ كَكَمَالِ الصُّورَةِ وَيَلْحَقُ بِهِ حُسْنُ اللِّبَاسِ، وَالْمَكَانِيَّةُ كَمَالِكِ رَقَبَةِ الدَّارِ، أَوْ مَنَافِعِهَا.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي التَّقْدِيمِ فِي الْجَنَائِزِ: وَيُقَدَّمُ الْأَعْلَمُ عَلَى الْأَفْضَلِ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ مَزِيَّةٌ يُقْطَعُ عَلَيْهَا.
وَقَالَ أَيْضًا: تَقْدِيمُ الْحَسَنِ الصَّوْتِ عَلَى كَثِيرِ الْفِقْهِ مَحْذُورٌ وَعَلَى مُسَاوِيهِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ.
وَقَالَ عِيَاضٌ: مِنْ صِفَاتِ الْإِمَامِ الْمُسْتَحَبَّةِ حُسْنُ الصَّوْتِ.
(ثُمَّ) إنْ لَمْ يَكُنْ رَبَّ مَنْزِلٍ نُدِبَ تَقْدِيمُ (زَائِدِ فِقْهٍ) أَيْ عِلْمٍ بِأَحْكَامِ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِيهِ،
وَلَوْ زَادَ عَلَيْهِ فِي غَيْرِهِ.
ثم زائد فقه؛ اعلم أنه إذا لم يكن سلطان ولا رب منزل، فإنه يقدم الأب على ابنه، والعم على ابن أخيه. وعلم من هذا أن الابن يقدم على الأب إذا كان الابن رب منزل،
وأن ابن الأخ يقدم على العم إذا كان ابن الأخ رب منزل: فإن لم يكن من ذكر فإنه يندب تقديم زائد الفقه؛ أي العلم بأحكام الصلاة على من دونه فيه،
ولو زاد عليه في غيره، وتقديم حسن الصوت على كثير الفقه محذور، وعلى مساويه يندب؛ لأنه يحمل على الخشوع والرقة ويدعو إلى الخير، وقد قيل في قوله تعالى: {يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} ؛ إنه حسن الصوت وحسن الصوت بالقرآن موهبة من الله، وعطية لصاحبه. وعلم مما قررت أنه يقدم الأب على ابنه ولو كان الابن زائد فقه، والعم يقدم على ابن أخيه ولو زاد عليه ابن أخيه في الفقه وهذا عند التشاح،
وأما عند عدمه فيقدم زائد الفقه من ابن وابن أخ على أب وعم، ولا عقوق في هذا لأنه في حالة الرضى،
وظاهره تقديم الأب والعم ولو كانا عبدين وهما حران،
وأما العم والأب فأخوان، فيقدم أحدهما على الآخر بموجب تقديم. انظر الشبراخيتي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.