كأن دهمهم عدو بها
Its commentaries
(كَأَنْ دَهِمَهُمْ) أَيْ غَشِيَهُمْ (عَدُوٌّ بِهَا) أَيْ فِيهَا فَيُتِمُّونَ إيمَاءً إنْ لَمْ يُمْكِنْهُمْ رُكُوعٌ وَسُجُودٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَأَنْ دَهِمَهُمْ إلَخْ) هَذَا تَشْبِيهٌ فِي النَّوْعَيْنِ أَعْنِي مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ قَسْمُ الْقَوْمِ طَائِفَتَيْنِ وَمَا إذَا أَمْكَنَ،
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُمْ إذَا افْتَتَحُوا صَلَاتَهُمْ آمَنِينَ مِنْ غَيْرِ قَسْمٍ ثُمَّ فَجَأَهُمْ الْعَدُوُّ فِي إثْنَائِهَا فَإِنَّهُمْ يُكْمِلُونَ أَفْذَاذًا عَلَى حَسَبِ مَا يَسْتَطِيعُونَ مُشَاةً وَرُكْبَانًا مِنْ إيمَاءٍ إنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَإِلَّا كَمَّلُوا بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَفِي الْأَوَّلِ يَصِيرُ بَعْضُهَا بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَبَعْضُهَا بِالْإِيمَاءِ، وَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إذَا دَهِمَهُمْ الْعَدُوُّ فَإِنَّهُمْ لَا يَبْنُونَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَيَقْطَعُونَ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا دَهِمَهُمْ الْعَدُوُّ وَكَانَ لَا يُمْكِنُهُمْ الْقَسْمُ فَإِنْ أَمْكَنَهُمْ فَلَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ طَائِفَةٍ تَقِفُ وَجَاءَ الْعَدُوُّ وَيُصَلِّي الْإِمَامُ بِالطَّائِفَةِ الْبَاقِيَةِ مَعَهُمْ بَانِيًا عَلَى مَا فَعَلَهُ رَكْعَةً مِنْ الثُّنَائِيَّةِ أَوْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِهَا عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّهُمْ يَقْطَعُونَ وَيَبْتَدِئُ الْقَسْمَ مِنْ أَوَّلِهَا وَلَا يَبْنِي مَعَ الطَّائِفَةِ الْأُولَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَهُمْ وَمَحَلُّ الْقَسْمِ عَلَى مَا قُلْنَا إنْ كَانَ الْإِمَامُ لَمْ يَشْرَعْ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنْ فَجَأَهُمْ الْعَدُوُّ بَعْدَمَا شَرَعَ فِيهِ وَأَمْكَنَ الْقَسْمُ وَجَبَ الْقَطْعُ عَلَى جَمَاعَةٍ وُجُوبًا كِفَائِيًّا فَمَتَى بَادَرَتْ جَمَاعَةٌ بِالْقَطْعِ حَصَلَ الْوَاجِبُ وَإِذَا قَطَعَتْ جَمَاعَةٌ وَقَفَتْ تُجَاهَ الْعَدُوِّ وَأَتَمَّ الْبَاقُونَ صَلَاتَهُمْ مَعَ الْإِمَامِ فَإِذَا أَتَمُّوا وَقَفُوا تُجَاهَ الْعَدُوِّ وَابْتَدَأَتْ الَّتِي قَطَعَتْ صَلَاتَهَا مِنْ أَوَّلِهَا
إمَّا أَفْذَاذًا أَوْ بِإِمَامٍ
ص (كَأَنْ دَهَمَهُمْ عَدُوٌّ بِهَا) ش: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ إذَا دَهَمَهُمْ الْعَدُوُّ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ صَلَاةَ الْمُسَايَفَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ إذَا لَمْ يُمْكِنُهُمْ إلَّا ذَلِكَ
وَأَمَّا لَوْ أَمْكَنَهُمْ الْقَسْمُ فَإِنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ وَلَوْ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ أَمْنٍ فَطَرَأَ الْخَوْفُ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَالْحُكْمُ أَنْ تَقْطَعَ طَائِفَةٌ وَتَكُونَ وِجَاهَ الْعَدُوِّ وَيُصَلِّي الْإِمَامُ بِاَلَّذِينَ مَعَهُ ثُمَّ يَفْعَلُ عَلَى تَرْتِيبِ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَهَذَا إنْ لَمْ يَشْرَعْ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ الصَّلَاةِ،
وَأَمَّا إنْ شَرَعَ فِيهِ حَتَّى رَكَعَ أَوْ سَجَدَ فَلَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ طَائِفَةٍ وَيُتِمُّ بِالْأُولَى وَتُصَلِّي الثَّانِيَةُ لِنَفْسِهَا
إمَّا أَفْذَاذًا أَوْ بِإِمَامٍ آخَرَ
(كَأَنْ دَهَمَهُمْ عَدُوٌّ بِهَا) ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ دَهَمَهُمْ عَدُوٌّ وَهُمْ بِالصَّلَاةِ صَلَّوْا بِقَدْرِ الطَّاقَةِ دُونَ تَرْكِ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ اللَّخْمِيِّ: يَنْبَغِي أَنْ يَقْطَعَ بَعْضُهُمْ الصَّلَاةَ وَيَقِفُوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ؛ فَيُصَلِّيَ الْإِمَامُ بِاَلَّذِينَ مَعَهُ نِصْفَ الصَّلَاةِ وَتَأْتِيَ الطَّائِفَةُ الْأُولَى، فَتُصَلِّيَ بَقِيَّةَ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَانْظُرْ إنْ عَرَضَ لَهُمْ الْخَوْفُ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ ابْنُ بَشِيرٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) كَأَنْ دَهَمَهُمْ عَدُوٌّ بِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّهُمْ إذَا افْتَتَحُوا صَلَاتَهُمْ آمَنِينَ ثُمَّ فَجَأَهُمْ الْعَدُوُّ فِي أَثْنَائِهَا فَبَادَرُوا إلَى رُكُوبِ دَوَابِّهِمْ فَإِنَّهُمْ يُكْمِلُونَهَا عَلَى حَسَبِ مَا يَسْتَطِيعُونَ مِنْ إيمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَالْبَاءُ فِي بِهَا لِلظَّرْفِيَّةِ وَالضَّمِيرُ فِيهِ عَائِدٌ عَلَى الصَّلَاةِ وَقَالَ ق كَأَنْ دَهَمَهُمْ أَيْ بَغَتَهُمْ وَالتَّشْبِيهُ تَامٌّ أَيْ فِي قَوْلِهِ رُخِّصَ لِقِتَالٍ جَائِزٍ أَمْكَنَ تَرْكُهُ لِبَعْضٍ وَإِنْ وِجَاهَ الْقِبْلَةِ قَسَمَهُمْ قِسْمَيْنِ كَأَنْ دَهَمَهُمْ عَدُوٌّ بِهَا أَيْ فَيَقْسِمُهُمْ قِسْمَيْنِ إنْ أَمْكَنَ وَفِي قَوْلِهِ وَصَلَّوْا إيمَاءً كَأَنْ دَهَمَهُمْ عَدُوٌّ بِهَا فَيُكْمِلُونَهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ صَلَاتِهِمْ فَيَصِيرُ بَعْضُهَا بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَبَعْضُهَا إيمَاءً خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّهُمْ لَا يَبْنُونَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَيَقْطَعُونَ وَهَذَا مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي النِّصْفِ الثَّانِي وَإِلَّا وَجَبَ الْقَطْعُ عَلَى طَائِفَةٍ وَطَائِفَةٌ تَثْبُتُ مَعَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مِنْ إيمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ) لَا يَتِمُّ مَعَ قَوْلِهِ فَبَادَرُوا إلَى رُكُوبِ دَوَابِّهِمْ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُمْ عَلَى دَوَابِّهِمْ لَا تَكُونُ إلَّا إيمَاءً وَيَنْبَغِي مُرَاجَعَةُ الْجَوَاهِرِ أَوْ يُقَالُ فَبَادَرُوا أَيْ جِنْسُهُمْ الْمُتَحَقِّقُ فِي الْبَعْضِ أَيْ وَالْمُرَادُ مُبَادَرَةُ الْبَعْضِ لَا حَقِيقَةُ الْجِنْسِ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي النِّصْفِ الثَّانِي) هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ أَصْلُ هَذَا الْكَلَامِ لِابْنِ بَشِيرٍ بِأَوْضَحَ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ قَالَ لَوْ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ أَمْنٍ فَطَرَأَ الْخَوْفُ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَالْحُكْمُ أَنْ تَقْطَعَ طَائِفَةٌ وَتَكُونُ وِجَاهَ الْعَدُوِّ وَيُصَلِّيَ الْإِمَامُ بِاَلَّذِي مَعَهُ ثُمَّ يَفْعَلُ مَعَهُمْ عَلَى تَرْتِيبِ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَهَذَا إنْ لَمْ يَشْرَعْ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ الصَّلَاةِ،
وَأَمَّا إنْ شَرَعَ فِيهِ حَتَّى رَكَعَ أَوْ سَجَدَ فَلَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ طَائِفَةٍ وَيُتِمُّ بِالْأُولَى وَتُصَلِّي الثَّانِيَةُ لِأَنْفُسِهَا
إمَّا أَفْذَاذًا أَوْ بِإِمَامٍ آخَرَ
(كَأَنْ دَهَمَهُمْ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَالْهَاءِ أَيْ هَجَمَ عَلَيْهِمْ (عَدُوٌّ) ، وَهُمْ (بِهَا) أَيْ مُتَلَبِّسُونَ بِالصَّلَاةِ فَإِنْ أَمْكَنَ بَعْضَهُمْ تَرْكُ الْقِتَالِ قَطَعَتْ طَائِفَةٌ لِقِتَالِ الْعَدُوِّ، وَيُصَلِّي الْإِمَامُ بِالطَّائِفَةِ الْبَاقِيَةِ مَعَهُ بَانِيًا عَلَى مَا فَعَلَهُ رَكْعَةً فِي الثُّنَائِيَّةِ وَرَكْعَتَيْنِ فِي غَيْرِهَا عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَقْطَعُونَ وَيَبْتَدِئُونَ الْقَسْمَ مِنْ أَوَّلِهَا.
وَمَحَلُّ الْقَسْمِ إنْ كَانَ الْإِمَامُ لَمْ يَشْرَعْ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنْ فَاجَأَهُمْ بَعْدَهُ وَجَبَ قَطْعُ جَمَاعَةٍ وُجُوبًا كِفَائِيًّا لِقِتَالِ الْعَدُوِّ، وَأَتَمَّ الْبَاقُونَ صَلَاتَهُمْ وَذَهَبُوا لِلْعَدُوِّ وَابْتَدَأَتْ الطَّائِفَةُ الَّتِي قَطَعَتْ صَلَاتَهَا أَفْذَاذًا أَوْ بِإِمَامٍ،
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بَعْضَهُمْ تَرْكُهُ صَلَّوْهَا أَفْذَاذًا عَلَى حَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِمْ مُشَاةً وَرُكْبَانًا بِإِيمَاءٍ إنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَذًّا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَقْطَعُونَ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.