وإن صلى في ثلاثية أرباعية بِكُلِّ رَكْعَةٍ بَطَلَتْ الْأُولَى وَالثَّالِثَةُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ:
Its commentaries
(وَإِنْ صَلَّى) الْإِمَامُ (فِي ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ بِكُلٍّ) مِنْ الطَّوَائِفِ (رَكْعَةً بَطَلَتْ) صَلَاةُ الطَّائِفَةِ (الْأُولَى) لِأَنَّهَا فَارَقَتْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْمُفَارَقَةِ (وَ) بَطَلَتْ صَلَاةُ الطَّائِفَةِ (الثَّالِثَةِ فِي الرُّبَاعِيَّةِ) لِمَا ذَكَرَ وَصَحَّتْ صَلَاةُ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ مُطْلَقًا، وَالثَّالِثَةُ فِي الثُّلَاثِيَّةِ، وَالرَّابِعَةُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ كَصَلَاةِ الْإِمَامِ وَقَالَ سَحْنُونٌ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ بَقِيَّةِ الطَّوَائِفِ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ صَلَّى فِي ثُلَاثِيَّةٍ إلَخْ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ سَابِقًا قَسَمَهُمْ قِسْمَيْنِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا قَسَمَ الْقَوْمَ أَقْسَامًا عَمْدًا أَوْ جَهْلًا وَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرُّبَاعِيَّةِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ
وَأَمَّا صَلَاةُ الْقَوْمِ فَتُبْطِلُ صَلَاةَ مَنْ فَارَقَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْمُفَارَقَةِ وَهِيَ الطَّائِفَةُ الْأُولَى فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرُّبَاعِيَّةِ، وَالثَّالِثَةُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ، وَتَصِحُّ صَلَاةُ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرُّبَاعِيَّةِ، وَالثَّالِثَةِ فِي الثُّلَاثِيَّةِ، وَالرَّابِعَةِ فِي الرَّبَاعِيَةِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا فَارَقَتْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْمُفَارَقَةِ) أَيْ وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مَأْمُومِينَ فَصَارُوا يُصَلُّونَهَا أَفْذَاذًا
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرُّبَاعِيَّةِ أَيْ لِأَنَّهُمْ صَارُوا كَمَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةً مِنْ الطَّائِفَةِ الْأُولَى وَأَدْرَكَ الثَّانِيَةَ فَوَجَبَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ الْبِنَاءِ ثُمَّ رَكْعَةَ الْقَضَاءِ فَذًّا وَقَدْ فَعَلَ هَؤُلَاءِ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَالثَّالِثَةُ فِي الثُّلَاثِيَّةِ إلَخْ) أَيْ،
وَكَذَا تَصِحُّ لِلثَّالِثَةِ فِي الثُّلَاثِيَّةِ لِمُوَافَقَتِهِ بِهِمَا سُنَّةَ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَلِلرَّابِعَةِ فِي الرَّبَاعِيَةِ لِأَنَّهَا كَمَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةً مِنْ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ فَيَأْتِي بِالثَّلَاثِ رَكَعَاتٍ قَضَاءً وَقَدْ فَعَلَ هَؤُلَاءِ كَذَلِكَ
ص (وَإِنْ صَلَّى فِي ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ بِكُلٍّ رَكْعَةً بَطَلَتْ الْأُولَى وَالثَّالِثَةُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ كَغَيْرِهِمَا عَلَى الْأَرْجَحِ) ش: هَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَصَلَاةُ الْإِمَامِ عِنْدَهُ أَيْضًا بَاطِلَةٌ،
وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَصَحِيحَةٌ وَمِثْلُ هَذَا مَا إذَا صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى فِي الْمَغْرِبِ رَكْعَةً وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَتَيْنِ فَرَوَى سَحْنُونٌ: صَلَاتُهُ وَصَلَاتُهُمْ فَاسِدَةٌ
قَالَ فِي الطِّرَازِ: وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ تُعِيدُ الطَّائِفَةُ الْأُولَى فَقَطْ وَنَصُّ كَلَامِ سَحْنُونٍ عَلَى مَا فِي النَّوَادِرِ وَقَالَ سَحْنُونٌ.
(قُلْت) : وَزَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِيمَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْحَضَرِ بِأَرْبَعِ طَوَائِفَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً أَنَّ صَلَاتَهُ وَصَلَاةَ الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ تَامَّةٌ وَتَفْسُدُ عَلَى الْبَاقِينَ وَقَالَ سَحْنُونٌ بَلْ تَفْسُدُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
وَمِنْ الْمَجْمُوعَةِ قَالَ سَحْنُونٌ: وَإِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً جَهْلًا أَوْ عَمْدًا فَصَلَاتُهُ وَصَلَاتُهُمْ فَاسِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ سُنَّتَهَا
وَكَذَلِكَ إنْ صَلَّى بِالْأُولَى رَكْعَةً وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَتَيْنِ لِوُقُوفِهِ فِي مَوْضِعِ غَيْرِ قِيَامٍ انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَإِنْ صَلَّى فِي ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ بِكُلِّ رَكْعَةٍ بَطَلَتْ الْأُولَى وَالثَّالِثَةُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ كَغَيْرِهِمَا عَلَى الْأَرْجَحِ) ابْنُ حَبِيبٍ: لَوْ جَهِلَ الْإِمَامُ فِي الْمَغْرِبِ فَصَلَّى بِثَلَاثِ طَوَائِفَ رَكْعَةً رَكْعَةً فَصَلَاةُ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ جَائِزَةٌ وَتَفْسُدُ عَلَى الْأُولَى قَالَهُ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغُ وَابْنُ يُونُسَ.
وَوَجْهُهُ أَنَّ السُّنَّةَ يُصَلِّي بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً فَقَدْ خَالَفَ السُّنَّةَ وَوَجَبَ أَنْ لَا تُجْزِئَهُمْ وَأَيْضًا فَقَدْ صَارُوا يُصَلُّونَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ أَفْذَاذًا وَقَدْ كَانَ وَاجِبٌ أَنْ يُصَلُّوهَا مَأْمُومِينَ،
وَأَمَّا الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ فَهُمْ كَمَنْ فَاتَتْهُمْ رَكْعَةٌ مِنْ الطَّائِفَةِ الْأُولَى وَأَدْرَكَ الثَّانِيَةَ فَوَجَبَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةَ الْبِنَاءِ وَرَكْعَةً فَذًّا
وَكَذَلِكَ فَعَلُوا، وَأَمَّا الطَّائِفَةُ الثَّالِثَةُ فَقَدْ وَافَقَ بِهَا سُنَّةَ صَلَاةِ الْخَوْفِ فِي الْمَغْرِبِ فَأَجْزَأَتْهُمْ،
وَكَذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ فِي الرُّبَاعِيَّةِ فِي الْحَضَرِ إنْ صَلَّاهَا بِأَرْبَعِ طَوَائِفَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً: إنَّ صَلَاتَهُ وَصَلَاةَ الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ تَامَّةٌ وَتَفْسُدُ صَلَاةُ الْبَاقِينَ، وَوَجْهُهُ عَلَى نَحْوِ مَا فَسَّرْنَا فِي الْمَغْرِبِ مِنْ مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ وَأَنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تُصَلِّيَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ بِإِمَامٍ فَصَلَّوْهَا أَفْذَاذًا،
وَكَذَلِكَ الطَّائِفَةُ الثَّالِثَةُ وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تُصَلِّيَ الرَّكْعَةَ بِإِمَامٍ فَصَلَّوْهَا أَفْذَاذًا فَفَسَدَتْ عَلَيْهِمْ،
وَأَمَّا الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ فَهُمْ كَمَنْ فَاتَتْهُ مِنْ الطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةٌ وَأَدْرَكَ الثَّانِيَةَ
وَكَذَلِكَ الرَّابِعَةُ هُمْ كَمَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ مِنْ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ.
وَقَالَ سَحْنُونَ: بَلْ تَبْطُلُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرُّبَاعِيَّةِ ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ خَالَفَ بِهَا سُنَّتَهَا
(ص) وَإِنْ صَلَّى فِي ثُلَاثِيَّةٍ، أَوْ رُبَاعِيَّةٍ بِكُلِّ رَكْعَةٍ بَطَلَتْ الْأُولَى وَالثَّالِثَةُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ (ش) هَذَا مَفْهُومُ الْقَسْمِ الْمَسْنُونِ وَهُوَ قَوْلُهُ فِيمَا سَبَقَ قِسْمَيْنِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِمَامَ إذَا قَسَّمَ الْقَوْمَ أَقْسَامًا عَمْدًا، أَوْ جَهْلًا وَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً فِي الثُّلَاثِيَّةِ، أَوْ الرُّبَاعِيَّةِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ،
وَأَمَّا صَلَاةُ الْقَوْمِ فَتَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ فَارَقَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْمُفَارَقَةِ وَهِيَ الطَّائِفَةُ الْأُولَى فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرُّبَاعِيَّةِ لِأَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا رَكْعَتَيْنِ وَأَيْضًا فَقَدْ صَارُوا يُصَلُّونَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ أَفْذَاذًا وَقَدْ كَانَ وَجَبَ أَنْ يُصَلُّوهَا مَأْمُومِينَ وَالطَّائِفَةُ الثَّالِثَةُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّعْلِيلِ وَتَصِحُّ صَلَاةُ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرُّبَاعِيَّةِ إذْ صَارُوا كَمَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ مِنْ الطَّائِفَةِ الْأُولَى وَأَدْرَكَ الثَّانِيَةَ فَوَجَبَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ الْبِنَاءِ، ثُمَّ رَكْعَةَ الْقَضَاءِ فَذًّا فَقَدْ فَعَلَ هَؤُلَاءِ كَذَلِكَ
وَكَذَلِكَ تَصِحُّ صَلَاةُ الطَّائِفَةِ الثَّالِثَةِ فِي الثُّلَاثِيَّةِ لِمُوَافَقَتِهِمْ بِهَا سُنَّةَ صَلَاةِ الْخَوْفِ
وَكَذَلِكَ تَصِحُّ صَلَاةُ الطَّائِفَةِ الرَّابِعَةِ فِي الرُّبَاعِيَّةِ لِأَنَّهُمْ كَمَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ مِنْ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ فَيَأْتِي بِالثَّلَاثِ رَكَعَاتٍ قَضَاءً وَقَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ، هَذَا قَوْلُ الْأَخَوَيْنِ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَقَوْلُ أَصْبَغَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَقَالَ سَحْنُونَ: تَبْطُلُ صَلَاةُ الْجَمِيعِ الْإِمَامِ وَبَقِيَّةِ الطَّوَائِفِ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ مُشَبِّهًا فِي الْبُطْلَانِ بِقَوْلِهِ (كَغَيْرِهِمَا عَلَى الْأَرْجَحِ) أَيْ كَبُطْلَانِ غَيْرِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ فِي الرُّبَاعِيَّةِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ فِيهِمَا وَالثَّالِثَةُ فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرَّابِعَةُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ.
وَكَذَا صَلَاةُ الْإِمَامِ أَيْضًا عَلَى مَا عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ:(وَصَحَّحَ خِلَافَهُ) إلَى تَصْحِيحِ ابْنِ الْحَاجِبِ لِقَوْلِ الْأَخَوَيْنِ وَهُوَ قَصْرُ الْبُطْلَانِ عَلَى الطَّائِفَةِ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ فِي الرَّبَاعِيَةِ دُونَ مَا عَدَاهُمَا وَدُونَ الْإِمَامِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوَّلِ الْمُصَدَّرُ بِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ الْمَذْهَبُ (فَصْلٌ) يُذْكَرُ فِيهِ صَلَاةُ الْعِيدِ حُكْمًا وَكَيْفِيَّةً وَمُخَاطَبًا بِهَا وَوَقْتًا وَمَنْدُوبًا وَمَوْضِعًا قِيلَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْعَوْدِ وَهُوَ الرُّجُوعُ وَالْمُعَاوَدَةُ لِأَنَّهُ يَتَكَرَّرُ لِأَوْقَاتِهِ وَلَا يَرِدُ مُشَارَكَةُ غَيْرِهِ لَهُ فِي ذَلِكَ كَيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ عَرَفَةَ فَلَا يُقَالُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عِيدٌ،
وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِيدُ الْمُؤْمِنِينَ فَمِنْ بَابِ التَّشْبِيهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَمْ يَتَبَادَرْ الذِّهْنُ إلَى الْجُمُعَةِ أَلْبَتَّةَ إذْ لَا يَلْزَمُ اطِّرَادُ وَجْهِ التَّسْمِيَةِ
وَقِيلَ لِعَوْدِهِ بِالْفَرَحِ وَالسُّرُورِ عَلَى النَّاسِ، وَالْعِيدُ أَيْضًا مَا عَادَ مِنْ هَمٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ قُلِبَتْ يَاءً كَمِيزَانٍ وَجُمِعَ بِهَا وَحَقُّهُ أَنْ يُرَدَّ لِأَصْلِهِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْوَادِ الْخَشَبِ وَأَوَّلُ عِيدٍ صَلَّاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِيدُ الْفِطْرِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ وَهِيَ سَنَةُ مَشْرُوعِيَّتِهَا وَمَشْرُوعِيَّةِ الصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ وَأَكْثَرِ الْأَحْكَامِ وَاسْتَمَرَّ مُوَاظِبًا عَلَيْهَا حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ صَلَّى. إلَخْ) وَصَلَاةُ الْإِمَامِ صَحِيحَةٌ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بَاطِلَةٌ عَلَى الثَّانِي
(قَوْلُهُ: هَذَا مَفْهُومُ الْقِسْمِ الْمَسْنُونِ) الَّذِي قَدَّمَهُ الْإِبَاحَةُ فَهُوَ مُنَافٍ لِمَا قَدَّمَهُ وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ
(قَوْلُهُ: عَمْدًا أَوْ جَهْلًا) أَيْ لَا سَهْوًا، لَا يَخْفَى أَنَّ صُدُورَ مِثْلِ ذَلِكَ سَهْوًا بَعِيدٌ قَوْلُهُ: لِقَوْلِ الْأَخَوَيْنِ) مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ [فَصْلٌ صَلَاةُ الْعِيدِ]
(قَوْلُهُ: حُكْمًا) أَيْ بِقَوْلِهِ سُنَّ وَكَيْفِيَّةً بِقَوْلِهِ وَافْتَتَحَ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ. . . إلَخْ وَمُخَاطَبًا بِهَا وَهُوَ مَنْ يُؤْمَرُ بِهَا بِقَوْلِهِ لِمَأْمُورِ الْجُمُعَةِ وَوَقْتًا بِقَوْلِهِ: مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ وَمَنْدُوبًا بِقَوْلِهِ وَنُدِبَ. . . إلَخْ وَمَوْضِعًا بِأَنْ أَرَادَ مَوْضِعَ إيقَاعِهَا بِقَوْلِهِ وَنُدِبَ إيقَاعُهَا بِهِ أَيْ بِالْقَضَاءِ إلَّا بِمَكَّةَ
(قَوْلُهُ مُشْتَقٌّ) أَرَادَ الِاشْتِقَاقَ الْأَكْبَرَ
(قَوْلُهُ: وَالْمُعَاوَدَةُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ
(قَوْلُهُ يَتَكَرَّرُ لِأَوْقَاتِهِ) أَيْ فِي أَوْقَاتِهِ لَا يَخْفَى أَنَّ يَوْمَ الْعِيدِ وَقْتٌ وَالْوَقْتُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ
وَلَوْ قَالَ: لِأَنَّهُ يَتَكَرَّرُ وَسَكَتَ لَكَانَ أَحْسَنَ وَبَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْتُ فِي شَرْحِ شب لِتَكَرُّرِهِ فِي نَفْسِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ تَسَمَّحَ فِي قَوْلِهِ لِأَوْقَاتِهِ بِأَنْ يُرَادَ بِالْوَقْتِ مَا لَاصَقَهُ كَآخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ
(قَوْلُهُ: فَمِنْ بَابِ التَّشْبِيهِ) أَيْ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّشْبِيهِ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ فَلَا يُقَالُ بِالنَّظَرِ لِلْجُمْلَةِ الْحَالِيَّةِ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ. . . إلَخْ فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ) أَيْ أَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّشْبِيهِ بِدَلِيلٍ. وَقَوْلُهُ إذْ لَا يَلْزَمُ. . . إلَخْ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ. . . إلَخْ وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْ اطِّرَادُ وَجْهِ التَّسْمِيَةِ أَيْ عِلَّةُ التَّسْمِيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عِلَّةً يَلْزَمُ اطِّرَادُهَا بَلْ مُجَرَّدُ إبْدَاءِ مُنَاسَبَةٍ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ لِعَوْدِهِ بِالْفَرَحِ) أَيْ
وَقِيلَ تَفَاؤُلًا بِأَنْ يَعُودَ عَلَى مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْ النَّاسِ وَلَيْسَتْ الْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ مُتَبَايِنَةً
(قَوْلُهُ وَالْعِيدُ أَيْضًا مَا عَادَ مِنْ هَمٍّ. . . إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَقُولٌ بِالِاشْتِرَاكِ عَلَى الْيَوْمِ الْمَعْرُوفِ وَعَلَى مَا عَادَ وَيَدْخُلُ فِي الْغَيْرِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهُ يَعُودُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّشْبِيهِ وَلَا تَقْصُرُ أَوْ غَيْرُهُ عَلَى الْفَرَحِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَجَازٌ لِلْعِلَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ أَوْ تَشْبِيهٌ بِحَذْفِ الْأَدَاةِ
(قَوْلُهُ: عِيدُ الْفِطْرِ) وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى عِيدِ الْأُضْحِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ سَنَةُ مَشْرُوعِيَّتِهَا. . . إلَخْ) لَمْ يُبَيِّنْ الْمُتَقَدِّمَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِ مِنْ تِلْكَ الْأُمُورِ وَمَا قَدْرُ الْأَكْثَرِ الْمَذْكُورِ.
(وَإِنْ صَلَّى) الْإِمَامُ (فِي) صَلَاةٍ (ثُلَاثِيَّةٍ) ، وَهِيَ الْمَغْرِبُ (أَوْ) فِي صَلَاةٍ (رُبَاعِيَّةٍ) كَظُهْرٍ تَامَّةٍ (بِكُلٍّ) مِنْ الطَّوَائِفِ الثَّلَاثَةِ أَوْ الْأَرْبَعَةِ (رَكْعَةً بَطَلَتْ) صَلَاةُ الطَّائِفَةِ (الْأُولَى) لِمُفَارَقَتِهَا الْإِمَامَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْمُفَارَقَةِ (وَ) صَلَاةُ الطَّائِفَةِ (الثَّالِثَةِ فِي) الصَّلَاةِ (الرُّبَاعِيَّةِ) لِذَلِكَ، وَمَفْهُومُ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ فِي الرُّبَاعِيَّةِ صِحَّةُ صَلَاةِ الثَّانِيَةِ مُطْلَقًا، وَالثَّالِثَةُ فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرَّابِعَةُ كَصَلَاةِ الْإِمَامِ، وَهَذَا قَوْلُ الْأَخَوَيْنِ وَأَصْبَغَ. وَشَبَّهَ فِي الْبُطْلَانِ فَقَالَ (كَ) صَلَاةٍ (غَيْرِهَا) أَيْ الْأُولَى وَالثَّالِثَةُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ، وَهِيَ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالثَّانِيَةُ مُطْلَقًا وَالثَّالِثَةُ فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرَّابِعَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
وإن صلى في ثلاثية؛ يعني أن الإمام إذا خالف السنة في صلاة الخوف، بأن صلى في المغرب بكل طائفة ركعة؛ أي قسمهم ثلاث طوائف، فصلى بكل طائفة ركعة،
فإن صلاة الطائفة الأولى تبطل؛ لمفارقتهم الإمام في غير محل المفارقة. ابن يونس: لأن السنة أن يصلى بها ركعتين، وأيضا فقد صاروا يصلون الركعة الثانية أفذاذا، وقد وجب أن يصلوها مأمومين. قاله المواق. أو رباعية؛ يعني أن الإمام إذا خالف السنة في صلاة الخوف، بأن صلى في الرباعية بكل طائفة ركعة؛ أي قسمهم أربع طوائف فصلى بكل طائفة ركعة فإن صلاة الطائفة الأولى تبطل لمفارقتهم الإمام في غير محل الفارقة.
ابن يونس: لأن السنة أن يصلي بها ركعتين، وأيضا فقد صاروا يصلون الركعة الثانية أفذاذا وقد وجب أن يصلوها مأمومين. قاله المواق. وبما قررت علم أن قوله بكل ركعة: متعلق بصلى، فهو راجع لمسألتي الرباعية والثلاثية،
وأن قوله: بطلت، صلاة الطائفة الأولى جواب الشرط؛ فهو راجع لمسألتي الثلاثية والرباعية. والثالثة في الرباعية؛ يعني أنه كما تبطل صلاة الطائفة الأولى في الثلاثية والرباعية، تبطل صلاة الطائفة الثالثة في الرباعية لما ذكر من التعليل، وتصح صلاة الإمام والطائفة الثانية في المسألتين؛ أي في مسألتي الثلاثية والرباعية؛ إذ صاروا كمن فاتته ركعة من الطائفة الأولى وأدرك الثانية،
وكذا تصح للطائفة الثالثة في الثلاثية لموافقته سنة صلاة الخوف،
وكذا تصح للطائفة الرابعة في الرباعية؛ لأنه كمن فاتته ركعة من الطائفة الثانية، فيأتي بالركعات الثلاث قضاء. هذا قول الأخوين وأصبغ، وصححه ابن الحاجب.
وقال سحنون: تبطل صلاة الجميع؛ الإمام وبقية الطوائف لمخالفة السنة. ابن يونس: وهو الصواب، وإليه أشار بقوله: مشبها في البطلان. كغيرها. أي كما تبطل للطائفة الأولى والثالثة في الرباعية تبطل لغيرهما؛ أي الطائفتين المذكورتين من الطوائف الثلاث والإمام على القول الأرجح، أشار به إلى تصويب ابن يونس كما علمت، قال الشيخ أحمد: وجه بطلان صلاة الطائفة الثانية في الثلاثية مع أنها فارقت الإمام في محل المفارقة، أن صلاة إمامها باطلة.
فتبطل عليها أيضا. انتهى. وأما وجه بطلان صلاة الإمام على ما صوبه ابن يونس، فقال الشيخ محمد بن الحسن في التوضيح عن ابن يونس: أنها بطلت على الإمام؛ لأنه وقف في غير موضع قيام. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.