وخطبتان كالجمعة
Its commentaries
(و) نُدِبَ (خُطْبَتَانِ) لَهَا (كَالْجُمُعَةِ) أَيْ كَخُطْبَتَيْهَا فِي الصِّفَةِ مِنْ الْجُلُوسِ فِي أَوَّلِهِمَا وَبَيْنَهُمَا وَالْجَهْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ خُطْبَتَانِ) اُنْظُرْ هَلْ هُمَا مَنْدُوبٌ وَاحِدٌ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَوْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَنْدُوبٌ مُسْتَقِلٌّ قَالَ شَيْخُنَا وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ، هَذَا وَقَدْ اقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى سُنِّيَّةِ الْخُطْبَتَيْنِ وَنَصُّهُ خُطْبَةُ الْعِيدِ إثْرَ الصَّلَاةِ سُنَّةٌ اهـ ابْنُ حَبِيبٍ، وَيَذْكُرُ فِي خُطْبَةِ عِيدِ الْفِطْرِ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَخُطْبَةِ عِيدِ الْأَضْحَى الضَّحِيَّةَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا،
وَإِذَا أَحْدَثَ فِيهِمَا فَإِنَّهُ يَتَمَادَى وَلَا يَسْتَخْلِفُ لِأَنَّ فِعْلَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ مِنْ الْجُلُوسِ فِي أَوَّلِهِمَا) الظَّاهِرُ أَنَّ الْجُلُوسَ فِيهِمَا مَنْدُوبٌ لَا سُنَّةٌ كَمَا فِي الْجُمُعَةِ خِلَافًا لِظَاهِرِهِ وَانْظُرْ هَلْ يُنْدَبُ الْقِيَامُ فِيهِمَا أَمْ لَا
Says nothing on this mas’ala.
(وَخُطْبَتَانِ كَالْجُمُعَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَخْرُجُ فِيهَا بِمِنْبَرٍ وَيَجْلِسُ الْإِمَامُ فِي خُطْبَةِ الْعِيدَيْنِ فِي أَوَّلِهَا، وَفِي وَسَطِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَخُطْبَتَانِ كَالْجُمُعَةِ (ش) أَيْ وَنُدِبَ خُطْبَتَانِ كَالْجُمُعَةِ فِي الصِّفَةِ مِنْ الْجُلُوسِ فِي أَوَّلِهِمَا وَفِي وَسَطِهِمَا وَتَقْصِيرِهِمَا وَمِنْ الْجَهْرِ بِهِمَا وَنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ بَعْضٌ وَانْظُرْ هَلْ هُمَا مَنْدُوبٌ وَاحِدٌ، أَوْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَنْدُوبٌ مُسْتَقِلٌّ انْتَهَى
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَخُطْبَتَانِ كَالْجُمُعَةِ) ابْنُ حَبِيبٍ يَذْكُرُ فِي خُطْبَةِ الْفِطْرِ الْفِطْرَةُ وَفِي الْأُضْحِيَّةِ الضَّحِيَّةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَيَتَمَادَى إذَا أَحْدَثَ فِيهِمَا أَوْ قَبْلَهُمَا بَعْدَ الصَّلَاةِ وَلَا يَسْتَخْلِفُ وَحَدَّ بَعْضُهُمْ الْجُلُوسَ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ بِقَدْرِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَهَلْ يُتَّخَذُ لَهُمَا مِنْبَرٌ قَوْلَانِ أَقُولُ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُسَنُّ الْجُلُوسُ فِي أَوَّلِهِمَا وَفِي وَسَطِهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ مَعَ أَنَّ الْخُطْبَةَ فِي حَدِّ ذَاتِهَا مَنْدُوبٌ وَلَعَلَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُمَا هُنَا مَنْدُوبَانِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ الْجَهْرِ بِهِمَا) أَيْ فَإِسْرَارُهُمَا كَعَدَمِهِمَا وَانْظُرْ هَلْ يُنْدَبُ قِيَامُهُ لَهُمَا أَمْ لَا
(وَ) نُدِبَ (خُطْبَتَانِ) لِصَلَاةِ الْعِيدِ (كَ) خُطْبَتَيْ (الْجُمُعَةِ) فِي الْجُلُوسِ قَبْلَهُمَا وَبَيْنَهُمَا وَالْقِيَامُ وَالْجَهْرُ، وَاقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى سُنِّيَّتِهِمَا، وَنَصُّهُ خُطْبَةُ الْعِيدِ إثْرَ الصَّلَاةِ سُنَّةٌ. ابْنُ حَبِيبٍ يَذْكُرُ فِيهِمَا أَحْكَامَ زَكَاةِ الْفِطْرِ فِي عِيدِهِ وَالْأُضْحِيَّةَ فِي عِيدِهَا،
وَإِنْ أَحْدَثَ فِيهِمَا تَمَادَى لِبَعْدِيَّتِهِمَا.
وخطبتان كالجمعة؛ يعني أنه يستحب في العيدين خطبتان كالجمعة؛ أي كخطبتي الجمعة في الصفة من الجلوس أولا وبينهما: والجهر فيهما، وتقصيرهما، وإسرارهما كعدمهما. وبما قررت علم أن التشبيه في الصفة لا في الحكم؛ إذ الخطبتان هنا مندوبتان،
وفي الجمعة واجبتان، ويذكر في خطبة الفطر الفطرة،
وفي الأضحى الضحية وما يتعلق بهما، ويتمادى إذا أحدث فيهما أو قبلهما بعد الصلاة ولا يستخلف، وهل هما مندوب واحد؟ أو كل واحد مندوب مستقل؟ وحد بعضهم الجلوس بين الخطبتين بقدر الجلوس بين السجدتين، وهل يندب قيامه لهما. أم لا؟ واقتصر ابن عرفة على سنية الخطبتين، ونصه: خطبة العيد إثر الصلاة سنة، ولا يخرج إليها منبر. قاله في الشامل. وهذا خلاف ما قاله. ابن بشير،
ونصه: فإذا فرغ من الصلاة صعد المنبر إن كان هناك منبر، والأولى في الاستسقاء أن يخطب بالأرض لقصد الذلة والخضوع، ولا بأس في العيدين باتخاذ المنبر، كما فعله عثمان؛ لأن المقصود فيهما. إقامة أبهة الإسلام. انتهى. وقد مر هذا.
وفي المدخل: والمنبر بدعة. انتهى ملخصا من الخرشي، والشبراخيتي، وشرح عبد الباقي: وحاشية بناني. وسئل الشيخ علي الأجهوري عن خطيب قال: إن إبراهيم عليه السلام أمَرَّ آلة الذبح على محل النحر من ولده، ثم حصل الفداء، هل يجوز له ذلك أم لا؟ لأنه جار على قول المعتزلة: إن النسخ قبل التمكن من الفعل ممتنع. فأجاب: بأن نسخ الفعل بعد التمكن منه أو بعد حصوله جائز عندنا وعند المعتزلة،
وأما قبل التمكن من الفعل فجائز عندنا وممتنع عند المعتزلة، وذكر في ذلك ما نسخ مما فرض من الصلوات ليلة العراج. واختلف في قصة الخليل مع ولده، هل وقع النسخ فيها قبل التمكن؟ وعليه الجلال المحلي في شرح جمع الجوامع، أو وقع بعد التمكن من الفعل؛ أي إمرار السكين على محل الذبح منه، وعليه غير واحد من المفسرين منهم الجلال المذكور، ثم قال: فقول الخطيب المذكور ليس خارجا عن الصواب،
فمن خطأه أو قال إن قوله هذا إنما يأتي على قول المعتزلة، فهو غير مصيب. انتهى. وسماعهما؛ يعني أنه يستحب سماع خطبتي العيد أي الإنصات فيهما والإصغاء لهما،
وإن كان لا يسمعهما، ولو عبر بالاستماع لكان أولى؛ لأن السماع ليس من قدرته. قاله الخرشي، وليس من تكلم فيهما كمن تكلم في خطبة الجمعة.
وفي التوضيح: الخطب على ثلاثة أقسام، قسم ينصت فيه؛ وهو خطب الجمعة، وقسم لا ينصت فيه؛ وهو خطب الحج كلها، وقسم اختلف فيه؛ وهو خطب العيد والاستسقاء، واستحبه إمامنا مالك فيها، ولا بأس أن يصلي الذي تفوته صلاة العيدين في المصلى أو في غيره،
وإن صلى في المصلى فلينظر حتى يفرغ الإمام من خطبته. انتهى. وهذا متفق عليه لأنه إذا اشتغل بقضائها ترك استماع الخطبة. الباجي: الخطبة من سنة الصلاة،
فمن شهد الصلاة ممن تلزمه أو لا تلزمه من صبي أو امرأة لم يكن له أن يترك سنتها، كطواف النفل ليس له أن يترك ركوعه؛ لأنه من سنته. قاله الخرشي.
وقال بناني: ما ذكره المصنف من استحباب الاستماع هو الذي يأتي على رواية القرويين وابن وهب، وعلي أن الكلام فيهما كالجمعة، وظاهر سماع ابن القاسم ينصت في العيدين والاستسقاء كالجمعة، وقرر ابن رشد السماع المذكور على ظاهره من الوجوب، وتأوله الحطاب على أن المراد: يطلب لها الإنصات كما يطلب لخطبة الجمعة،
وإن اختلف الطلب فيهما، قال الرماصي: وهذا تأويل بعيد. انتهى.
وقال الشبراخيتي: ثم إن من جاء والإمام يخطب يجلس ندبا ولا يصلي كان في المسجد أو المصلى؛ لأن سماع الخطبة مندوب. انتهى. وروي عن عبد الله بن السائب، قال: (شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما صلى قال: إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس،
ومن أحب أن يرجع فليرجع (١) ). نقله الإمام الحطاب. واستدل به الطحاوي على أن خطبة العيدين للتعليم كخطب الحج، فلا ينصت لها،
وقال الشيخ الأمير عاطفا على المندوب. والحضور والإصغاء بأن لا يشغل فكره،
وأما الكلام وقتهما، فهل هو مكروه أو حرام بعد الحضور المندوب ابتداء؛ وهو ظاهر النقل على ما أفاده الرماصي. انتهى. واستقباله؛ يعني أنه يندب استقبال وجه الإمام في حال الخطبة، لا جهته كما في الجمعة، وفيه بحث؛ إذ حديث الجمعة يقتضي استقبال ذاته، قاله الشيخ الخرشي، وقوله: "واستقباله" ؛ يعني؛
ولو الصف الأول. وبعديتهما؛ يعني أنه يستحب كون الخطبتين في العيد بعد صلاة العيدين، قال الشيخ عبد الباقي: وما ذكره المصنف من ندب البعدية خلاف ما ذكره ابن عرفة، واقتصر عليه أن البعدية سنة. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر،
فإن ابن عرفة إنما قال ما نصه: خطبة العيد إثر الصلاة سنة، فهو إنما أخبر بالسنة عن الخطبة في نفسها، لا عن كونها إثر الصلاة. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.