Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَنُدِبَ) غَسْلُ جَمِيعِ مَا سَبَقَ مِنْ الْمَعْفُوَّاتِ إلَّا كَالسَّيْفِ الصَّقِيلِ لِإِفْسَادِهِ (إنْ تَفَاحَشَ) بِأَنْ خَرَجَ عَنْ الْعَادَةِ حَتَّى صَارَ يُسْتَقْبَحُ النَّظَرُ إلَيْهِ أَوْ يَسْتَحِي أَنْ يَجْلِسَ بِهِ بَيْنَ الْأَقْرَانِ أَيْ وَكَانَ سَبَبُ الْعَفْوِ قَائِمًا،

103

فَإِنْ انْقَطَعَ وَجَبَ الْغَسْلُ (كَ) نَدْبِ غَسْلِ (دَمِ) أَيْ خُرْءِ (الْبَرَاغِيثِ) إنْ تَفَاحَشَ

104

وَأَمَّا دَمُهَا الْحَقِيقِيُّ فَدَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَدُونَ دِرْهَمٍ

105

وَأَمَّا خُرْءُ الْقُمَّلِ وَالْبَقِّ وَنَحْوِهِمَا فَيُنْدَبُ وَلَوْ لَمْ يَتَفَاحَشْ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ غَسْلُ جَمِيعِ مَا سَبَقَ إلَخْ) أَيْ لَا خُصُوصَ أَثَرِ الدُّمَّلِ وَالْجُرْحِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ

(قَوْلُهُ: إنْ تَفَاحَشَ) هَذَا قَيْدٌ فِيمَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَفَاحَشَ.

540

وَأَمَّا دُونَ الدِّرْهَمِ مِنْ الدَّمِ فَيُنْدَبُ غَسْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَفَاحَشْ كَذَا ذَكَرَ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ

541

قَالَ فِي المج وَعَلَيْهِ يُقَالُ: إنَّهُ لَا وَجْهَ لِتَقْيِيدِ غَيْرِهِ بِالتَّفَاحُشِ،

542

فَإِنَّ الْعَفْوَ تَخْفِيفٌ فَقَطْ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: أَوْ يَسْتَحِي إلَخْ) هَذَا يَرْجِعُ لِمَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: وَكَانَ سَبَبُ الْعَفْوِ) أَيْ وَهُوَ مَشَقَّةُ الِاحْتِرَازِ وَقَوْلُهُ قَائِمًا أَيْ مَوْجُودًا

(قَوْلُهُ: خُرْءِ بَرَاغِيثَ) أَيْ مِنْ ثَوْبٍ تَفَاحَشَ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي زَمَنِ هَيَجَانِهَا أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُمَا) أَيْ كَالذُّبَابِ وَالْبَعُوضِ

(قَوْلُهُ: فَيُنْدَبُ) أَيْ غَسْلُهُ مِنْ الثَّوْبِ وَلَوْ لَمْ يَتَفَاحَشْ وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ السَّنْهُورِيُّ؛ لِأَنَّ خُرْأَهَا نَادِرٌ فَلَا مَشَقَّةَ فِي غَسْلِهِ مُطْلَقًا

543

بِخِلَافِ الْبُرْغُوثِ، فَإِنَّهُ يَكْثُرُ خُرْؤُهُ عَادَةً،

544

فَلَوْ حَكَمْنَا بِالِاسْتِحْبَابِ مُطْلَقًا حَصَلَتْ الْمَشَقَّةُ خِلَافًا لِصَاحِبِ الْحُلَلِ حَيْثُ قَالَ إنَّ خُرْءَ الْقُمَّلِ وَالْبَقِّ وَنَحْوِهِمَا مِثْلُ خُرْءِ الْبَرَاغِيثِ لَا يُنْدَبُ غَسْلُهُ مِنْ الثَّوْبِ إلَّا إذَا تَفَاحَشَ وَإِنْ اعْتَمَدَهُ عج كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَنُدِبَ إنْ تَفَاحَشَ كَدَمِ بَرَاغِيثَ إلَّا فِي صَلَاةٍ) . ش يَعْنِي أَنَّ الدُّمَّلَ وَالْجُرْحَ إذَا كَانَا يَمْصُلَانِ بِأَنْفُسِهِمَا يُعْفَى عَمَّا يَخْرُجُ مِنْهُمَا،

1,455

وَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ، وَلَا يُسْتَحَبُّ إلَّا إذَا تَفَاحَشَ فَيُسْتَحَبُّ غَسْلُهُ كَمَا يُسْتَحَبُّ غَسْلُ دَمِ الْبَرَاغِيثِ إذَا تَفَاحَشَ إلَّا أَنْ يَتَفَاحَشَ أَثَرُ الدُّمَّلِ وَالْجُرْحِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَقْطَعُهَا، أَوْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ إلَّا فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُهَا،

1,456

وَكَذَلِكَ دَمُ الْبَرَاغِيثِ لَا تُقْطَعُ لَهُ الصَّلَاةُ وَحَكَى صَاحِبُ الْعُمْدَةِ قَوْلَيْنِ إذَا تَفَاحَشَ دَمُ الْبَرَاغِيثِ بِالْوُجُوبِ وَالِاسْتِحْبَابِ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) قَالَ ابْنُ نَاجِي اُخْتُلِفَ فِي حَدِّ التَّفَاحُشِ فَقِيلَ: مَا يُسْتَحْيَا بِهِ فِي الْمَجَالِسِ مِنْ النَّاسِ،

1,457

وَقِيلَ: مَا لَهُ رَائِحَةٌ، نَقَلَهُمَا التَّادَلِيُّ انْتَهَى.

(قُلْتُ:) وَلَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ صَاحِبُ الطِّرَازِ خِلَافًا وَنَصُّهُ: وَمَا حَدُّ التَّفَاحُشِ؟ قَالَ رَبِيعَةُ: فِي الشَّيْءِ الْمُلَازِمِ مِثْلُ الْجُرْحِ يَمْصُلُ وَأَثَرِ الْبَرَاغِيثِ إذَا تَفَاحَشَ مَنْظَرُ ذَلِكَ، أَوْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ فَاغْسِلْهُ وَهَذَا حَسَنٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا صَارَ إلَى هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يُقْبَلُ صَاحِبُهُ، وَلَا يُقْرَبُ إلَّا بِتَقَذُّرٍ وَتَكَرُّهٍ انْتَهَى.

(الثَّانِي) قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: أَلْحَقَ صَاحِبُ الْحُلَلِ بِدَمِ الْبَرَاغِيثِ دَمَ الْبَقِّ وَالْقُمَّلِ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ الْكَثْرَةَ مِنْهُمَا تُتَقَذَّرُ انْتَهَى.

(الثَّالِثُ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ دَمَ الْبَرَاغِيثِ مَتَى تَفَاحَشَ يُغْسَلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَادِرًا بَلْ فِي زَمَنِ هَيَجَانِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ الْأَكْثَرِ،

1,458

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَعَنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ غَيْرِ الْمُتَفَاحَشِ النَّادِرِ

1,459

وَمِثْلُهُ لِابْنِ شَاسٍ فَجَعَلَا أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي زَمَنِ هَيَجَانِهِ مَعْفُوٌّ،

1,460

وَإِنْ تَفَاحَشَ انْتَهَى.

(قُلْتُ:) وَقَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي التَّوْضِيحِ: أَكْثَرُ النَّاسِ لَمْ يَذْكُرُوا الْقَيْدَ الْأَخِيرَ.

1,461

(فَائِدَةٌ) قَالَ ابْنُ نَاجِي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَالْمُدَوَّنَةِ: ثَمَانِيَةُ أَثْوَابٍ لَا يُؤْمَرُ بِغَسْلِهَا إلَّا مَعَ التَّفَاحُشِ: ثَوْبُ دَمِ الْبَرَاغِيثِ وَالْمُرْضِعِ وَصَاحِبِ السَّلَسِ وَصَاحِبِ الْبَوَاسِيرِ وَالْجُرْحِ السَّائِلِ وَالْقُرْحَةِ وَثَوْبُ الْغَازِي الَّذِي يَمْسِكُ فَرَسَهُ فِي الْجِهَادِ وَثَوْبُ الْمُتَعَيِّشِ فِي سَفَرِهِ بِالدَّوَابِّ نَقَلَهُ الْبَاجِيُّ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 193 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَنُدِبَ إنْ تَفَاحَشَ كَدَمِ بَرَاغِيثَ (ش) أَيْ وَنُدِبَ غَسْلُ جَمِيعِ مَا سَبَقَ مِنْ الْمَعْفُوَّاتِ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ جَسَدٍ إنْ تَفَاحَشَ بِأَنْ يَسْتَحِيَ مِنْهُ فِي الْمَجَالِسِ أَوْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ إلَى حَالَةٍ لَا يُقْبَلُ صَاحِبُهَا وَلَا يُقْرَبُ إلَّا بِتَعَذُّرٍ كَاسْتِحْبَابِ غَسْلِ خَرْءِ الْبَرَاغِيثِ مِنْ ثَوْبٍ تَفَاحَشَ فِيهِ كَانَ فِي زَمَنِ هَيَجَانِهَا أَمْ لَا وَظَاهِرُ الرِّسَالَةِ الْوُجُوبُ لَكِنْ حُمِلَتْ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ

288

وَكَذَلِكَ حُمِلَتْ الْمُدَوَّنَةُ أَيْضًا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ وَتَفْسِيرُنَا الدَّمَ بِالْخَرْءِ تَبَعًا لِلْجُزُولِيِّ مُخْرِجٌ لِدَمِهَا الَّذِي مِنْ جَوْفِهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ سَائِرِ الدِّمَاءِ لَا يُعْفَى إلَّا عَنْ دُونِ دِرْهَمٍ مِنْهُ وَلَا يُلْحَقُ بِهَا الْبَقُّ وَالْقَمْلُ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ خِلَافًا لِصَاحِبِ الْحُلَلِ؛ لِأَنَّ الْكَثْرَةَ هُنَا مُتَعَذِّرَةٌ وَإِرْجَاعُ النَّدْبِ مَعَ التَّفَاحُشِ لِجَمِيعِ الْمَعْفُوَّاتِ أَتَمُّ

289

فَائِدَةً ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ قَوْلَهُ (إلَّا فِي صَلَاةٍ) وَالْمَعْنَى أَنَّ اسْتِحْبَابَ الْغَسْلِ إنَّمَا هُوَ إذَا اطَّلَعَ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ جَمِيعِ مَا سَبَقَ مِنْ الْمَعْفُوَّاتِ وَعَلَى خَرْءِ الْبَرَاغِيثِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ،

290

وَأَمَّا إذَا اطَّلَعَ عَلَى مَا ذُكِرَ فِيهَا فَإِنَّهُ يُطْلَبُ مِنْهُ التَّمَادِي وَعَدَمُ الْغَسْلِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَنُدِبَ إنْ تَفَاحَشَ) وَمَحَلُّ النَّدْبِ مَا دَامَ الْمَعْفُوُّ عَنْهُ قَائِمًا وَإِلَّا وَجَبَ الْغَسْلُ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ فِي الْمَجَالِسِ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي دُونِ الدِّرْهَمِ وَفِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ غَسْلٌ دُونَ الدِّرْهَمِ وَمَا فِي حُكْمِهِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَا يَشْمَلُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَيَّدَ النَّدْبَ بِالتَّفَاحُشِ وَدُونُ الدِّرْهَمِ غَيْرُ مُتَفَاحِشٍ وَأَجَابَ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَمَا نَقَلَهُ بَعْضُ تَلَامِذَتِهِ بِأَنَّهُ،

864

وَإِنْ لَمْ يَشْمَلْهُ لَكِنْ لَا يُنَافِيَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ غَسْلُهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يُعْفَى عَنْهُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِحَدٍّ،

865

وَأَمَّا الدَّمُ فَإِنَّ الْمَعْفُوَّ عَنْهُ مُقَيَّدٌ بِحَدٍّ لَا يَصِلُ لِلتَّفَاحُشِ؛ لِأَنَّهُ مَتَى زَادَ عَمَّا دُونَ الدِّرْهَمِ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُهُ

(قَوْلُهُ وَلَا يُلْحَقُ بِهَا الْبَقُّ وَالْقَمْلُ) أَيْ بَلْ يُسْتَحَبُّ مُطْلَقًا تَفَاحَشَ خَرْؤُهَا أَمْ لَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْكَثْرَةَ مِنْ الْبَقِّ وَالْقَمْلِ مُتَعَذِّرَةٌ فَلَا مَشَقَّةَ فِي الْغَسْلِ

866

بِخِلَافِ خَرْءِ الْبُرْغُوثِ فَإِنَّهُ كَثِيرٌ

867

فَلَوْ حَكَمْنَا بِالِاسْتِحْبَابِ مُطْلَقًا لَحَصَلَتْ مَشَقَّةٌ وَاعْلَمْ أَنَّ شَارِحَنَا تَبِعَ السَّنْهُورِيَّ وَقَدْ اعْتَمَدَ عج كَلَامَ صَاحِبِ الْحُلَلِ وَمَا ذَكَرْته رَأَيْته مَنْقُولًا عَنْ الشَّارِحِ وَنَقَلَ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ خَرْءَ الْبَقِّ وَالْقَمْلِ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَلَا يُنْدَبُ

868

بِخِلَافِ دَمِ الْبَرَاغِيثِ فَلَا يَجِبُ وَلَا يُنْدَبُ إلَّا إذَا كَانَ كَثُرَ فَإِنَّهُ يُنْدَبُ انْتَهَى وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ إلَّا فِي صَلَاةٍ) لَا حَاجَةَ لِهَذَا إذْ لَا يُتَوَهَّمُ قَطْعُ صَلَاةٍ لِمَنْدُوبٍ قَالَهُ فِي ك.

منح الجليل'Illaysh

(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ غَسْلُ كُلِّ نَجِسٍ مَعْفُوٍّ عَنْهُ إلَّا مُصِيبَ كَالسَّيْفِ الصَّقِيلِ لِخَشْيَةِ فَسَادِهِ (إنْ تَفَاحَشَ) النَّجَسُ الْمَعْفُوُّ عَنْهُ بِخُرُوجِهِ عَنْ الْحَدِّ الْمُعْتَادِ وَاسْتِقْبَاحِ النَّظَرِ إلَيْهِ وَالِاسْتِحْيَاءِ مِنْ الْجُلُوسِ بِهِ بَيْنَ الْأَقْرَانِ وَوُجِدَ سَبَبُ الْعَفْوِ فَإِنْ زَالَ وَجَبَ أَوْ سُنَّ غَسْلُهُ وَشَبَّهَ فِي النَّدْبِ فَقَالَ (كَ) غَسْلِ (دَمِ) أَيْ خُرْءِ (الْبَرَاغِيثِ) إنْ تَفَاحَشَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَمْثِيلٌ لِأَنَّهُ مِمَّا يَعْسُرُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ.

163

فَإِنْ قُلْت الْبَرَاغِيثُ لَا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةً وَمَيْتَتُهَا طَائِرَةٌ فَخَرْؤُهَا طَاهِرٌ قُلْت بَلْ هُوَ إلَّا فِي صَلَاةٍ، وَيَطْهُرُ مَحَلُّ النَّجِسِ بِلَا نِيَّةٍ بِغَسْلِهِ إنْ عُرِفَ، وَإِلَّا فَبِجَمِيعِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ: كَكُمَّيْهِ،

164

بِخِلَافِ ثَوْبَيْهِ فَيَتَحَرَّى [منح الجليل] نَجَسٌ لِتَغْذِيَتِهَا بِالدَّمِ الْمَسْفُوحِ

165

وَأَمَّا دَمُهَا الْحَاصِلُ بِقَتْلِهَا فَدَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ " وَدُونَ دِرْهَمٍ مِنْ دَمٍ مُطْلَقًا

166

وَيُنْدَبُ غَسْلُ خُرْءِ الْقَمْلِ وَالذُّبَابِ وَنَحْوِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَتَفَاحَشْ كَدُونِ الدِّرْهَمِ مِنْ الدَّمِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وندب إن تفاحش يعني أن الدمل والجرح إذا كانا يمصلان بأنفسهما يعفى عما يخرج منهما،

1,373

ولا يجب غسله ولا يندب إلا إذا تفاحش فيستحب غسله حينئذ قاله الحطاب. والندب عند المتفاحش ليس، خاصا بما ذكر بل يجري في جميع ما سبق من المعفوات إلا في كسيف صقيل، ومعنى المتفاحش، أن يستقبح الناظر النظر إليه، أولا يقع مثله غالبا، أو يستحيي أن يجلس به بين أقرانه، ومحل الندب ما دام العفو عنه قائما وإلا وجب، ودون الدرهم يندب غسله وإن لم يتفاحش كدم براغيث، يعني أن دم البراغيث أي خرءها يستحب غسله إذا تفاحش فهو تشبيه في العفو، ونَدْبِ غسلِ ما تفاحش منه

1,374

وأما دمها الحقيقي فهو داخل في قوله: "ودون درهم من دم" ،

1,375

وقيل، يجب غسل خرء البراغيث إن تفاحش وفي الشبراخيتي: وخص البراغيث لعسر التحرز منها وإلا فخرء البق والقمل كذلك. انتهى.

1,376

وقال عبد الباقي: خرء البق والقمل ليس كخرء البرغوث على ظاهر المذهب خلافا لصاحب الحلل. انتهى. يعني فيندب غسله مطلقا، وإنما لم يكن مثله لتعذر الكثرة التي يستحب الغسل عندها في القمل والبق والله أعلم. وقوله: "كدم براغيث" سواء في ذلك زمن هيجانه وغيره كما هو ظاهر المدونة، وظاهر كلام الأكثر، وخالف ابن، شاس وابن الحاجب فجعلاه في زمن هيجانه معفوا عنه وإن تفاحش.

1,377

تنبيه: اعلم أنه يكره قتل القمل والبراغيث وغيرهما كالبق والبعوض بالنار ما لم يضطر إلى ذلك لكثرتها فيجوز؛ لأن في تتبعها بغير النار حرجا ومشقة قاله الشاذلي

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.