ورجل: كرضيعة
Its commentaries
(وَ) جَازَ غُسْلُ (رَجُلٍ) صَبِيَّةً (كَرَضِيعَةٍ) وَمَا قَارَبَ مُدَّةَ الرَّضَاعِ كَشَهْرَيْنِ زَائِدَيْنِ
إمَّا عَلَى الْحَوْلَيْنِ وَإِمَّا عَلَى الشَّهْرَيْنِ الْمُلْحَقَيْنِ بِهِمَا لَا بِنْتَ ثَلَاثِ سِنِينَ
(قَوْلُهُ وَجَازَ غُسْلُ رَجُلٍ صَبِيَّةً إلَخْ)
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ إذَا كَانَتْ الصَّبِيَّةُ مُطِيقَةً لِلْوَطْءِ لَمْ يَجُزْ لِلرَّجُلِ تَغْسِيلُهَا اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَتْ رَضِيعَةً جَازَ اتِّفَاقًا وَاخْتُلِفَ فِيمَا بَيْنَهُمَا فَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُغَسِّلُهَا وَمَذْهَبُ أَشْهَبَ يُغَسِّلُهَا ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ وَالْأَوَّلُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ وَإِمَّا عَلَى الشَّهْرَيْنِ الْمُلْحَقَيْنِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ الْقَرِيبِ لِمُدَّةِ الرَّضَاعِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُغَسِّلَ بِنْتَ سَنَتَيْنِ وَثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ كَمَا يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ لِعَوْرَتِهَا
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ تُشْتَهَى كَبِنْتِ سِتِّ سِنِينَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ تَغْسِيلُهَا وَلَا نَظَرُ عَوْرَتِهَا
وَأَمَّا بِنْتُ ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ تَغْسِيلُهَا وَإِنْ جَازَ لَهُ النَّظَرُ لِعَوْرَتِهَا، هَذَا وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ جَوَازُ تَغْسِيلِ الرَّجُلِ لِلذَّكَرِ سَوَاءٌ كَانَ بَالِغًا أَوْ صَبِيًّا بِقَوْلِهِ ثُمَّ أَقْرَبُ أَوْلِيَائِهِ ثُمَّ أَجْنَبِيٌّ وَتَقَدَّمَ لَهُ أَيْضًا جَوَازُ تَغْسِيلِ الْمَرْأَةِ لِلْأُنْثَى بَالِغَةً أَوْ صَبِيَّةً بِقَوْلِهِ وَالْمَرْأَةُ أَقْرَبُ امْرَأَةٍ ثُمَّ أَجْنَبِيَّةٌ فَقَدْ اسْتَوْفَى الْمُصَنِّفُ الْأَقْسَامَ الْأَرْبَعَةَ
ص (وَرَجُلٍ كَرَضِيعَةٍ) ش: أَيْ وَفَوْقَهَا بِيَسِيرٍ فَيَجُوزُ ذَلِكَ اتِّفَاقًا
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ رَجُلٌ كَرَضِيعَةٍ) ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَغْسِلُ الرَّجُلُ الصَّبِيَّةَ وَإِنْ صَغُرَتْ جِدًّا.
قَالَ عِيسَى: إذَا صَغُرَتْ جِدًّا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُغَسِّلَهَا الْأَجْنَبِيُّ وَقَالَهُ مَالِكٌ فِي الْوَاضِحَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ يُمْنَعُ. . . إلَخْ)
أَيْ: وَيَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّجُلَ يَجُوزُ لَهُ نَظَرُ عَوْرَةِ الرَّضِيعَةِ وَتَغْسِيلُهَا،
وَلَا يَجُوزُ لَهُ نَظَرُ الْمُطِيقَةِ وَمَنْ تَشْتَهِي وَأَوْلَى التَّغْسِيلُ،
وَأَمَّا غَيْرُ الرَّضِيعَةِ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا وَلَمْ تَبْلُغْ حَدَّ الشَّهْوَةِ فَيَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ لِعَوْرَتِهَا لَا تَغْسِيلُهَا الْمَلْزُومُ لِجَسِّهَا. وَنَظَرُ الْمُرَاهِقِ لِعَوْرَةِ غَيْرِ الْبَالِغَةِ يَجْرِي عَلَى نَظَرِ الْبَالِغِ لِعَوْرَةِ غَيْرِ الْبَالِغَةِ.
(وَ) جَازَ غُسْلُ (رَجُلٍ) صَبِيَّةً (كَرَضِيعَةٍ) أَيْ وَبِنْتَ سَنَتَيْنِ وَشَهْرَيْنِ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَيَجُوزُ لَهُ تَغْسِيلُ بِنْتِ سَنَتَيْنِ وَثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ لَا بِنْتِ ثَلَاثِ سِنِينَ وَإِنْ جَازَ لَهُ نَظَرُ عَوْرَتِهَا إلَى خَمْسِ سِنِينَ.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ إنْ كَانَتْ الصَّبِيَّةُ مُطِيقَةً لِلْوَطْءِ فَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ تَغْسِيلُهَا اتِّفَاقًا،
وَإِنْ كَانَتْ رَضِيعَةً جَازَ اتِّفَاقًا وَاخْتُلِفَ فِيمَا بَيْنَهُمَا فَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُغَسِّلُهَا وَمَذْهَبُ أَشْهَبَ يُغَسِّلُهَا ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ الْأَوْلَى مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.
ورجل كرضيعة؛ يعني أنه يجوز أن يغسل الرجل الرضيعة، وأدخلت الكاف شهرين زائدين
إما على الحولين وإما على الشهرين الملحقين بمدة الرضاع. واعلم أنه يجوز للرجل نظر الصغيرة ما لم تطق،
وفي التوضيح أنه: إذا كانت الصبية مطيقة للوطء لا يجوز للرجل تغسيلها اتفاقاً،
وإن كانت رضيعة جاز تغسيله لها اتفاقاً، واختلف فيما بينهما فمذهب المدونة المنع، ومذهب أشهب أنه يغسلها. انتهى. قال الشيخ بناني، وهو مشكل مع نقل المواق عن ابن القاسم: لا يغسل الرجل الصبية وإن صغرت جدًّا،
وقال عيسى: إذا صغرت جدًّا فلا بأس أن يغسلها الأجنبي، قاله مالك في الواضحة. انتهى. فتحصل ثلاثة أقوال: المنع لابن القاسم مطلقاً، والجواز ما لم تشته لأشهب، والتفصيل بين الرضيعة وغيرها لمالك. انتهى.
وقال الشيخ الأمير: إن المحرم في الأنثيين أو الذكرين البلوغ أو فتنة بالغ، وقد مر أنه يجوز لغير المراهق نظر بدن المرأة حتى ما بين السرة والركبة،
ويجوز للبالغ والصغير نظر من لا تشتهى، ويمنع لبالغ نظر من تشتهى كمنع مراهق نظر بدن امرأة. والماء السخن؛ يعني أن الماء السخن؛ وهو المحمى بالنار، يجوز أن يغسل به الميت، فلا فرق بينه وبين البارد عندنا، وليس أحدهما أولى من الآخر. الشافعي: البارد أحب إلي، وعلله أصحابه بأنه يمسك البدن والسخن يرخيه، أبو حنيفة: السخن أحب إلي لأنه أكثر إنقاء، وقوله: والماء السخن، ظاهر كلام الشافعية كعلمائنا عدم الفرق في ذلك بين الشتاء والصيف.
قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "السخن" ،
قال في القاموس: السخن بالضم: الحار، سخن مثلثة سخونة وسخنة وسخنا بضمتين وسخانة وسخنا محركة وأسخنه وسخنه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.