والمعين مبتدع
Its commentaries
(وَالْمُعَيِّنُ) لِلْبَدْءِ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ (مُبْتَدِعٌ) لِتَخْصِيصِهِ فِي حُكْمِ الشَّرْعِ مَا لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا نَصَّ وَلَا إجْمَاعَ وَهَذِهِ سِمَةُ الْبِدْعَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَالْمُعَيِّنُ لِلْبَدْءِ) كَأَشْهَبَ وَابْنِ حَبِيبٍ فَأَشْهَبُ يَقُولُ يَبْدَأُ بِمُقَدَّمِ السَّرِيرِ الْأَيْمَنِ فَيَضَعُهُ الْحَامِلُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ بِمُؤَخَّرِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ بِمُقَدِّمَةِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ بِمُؤَخِّرَةِ الْأَيْسَرِ، وَابْنِ حَبِيبٍ يَقُولُ يَبْدَأُ بِمُقَدَّمِ يَسَارِ السَّرِيرِ ثُمَّ بِمُؤَخَّرِ يَسَارِهِ ثُمَّ بِمُؤَخَّرِ يَمِينِهِ ثُمَّ بِمُقَدَّمِ يَمِينِهِ كَذَا فِي عبق
(قَوْلُهُ مُبْتَدِعٌ) أَيْ مُخْتَرِعٌ لِأَمْرٍ لَا أَصْلَ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْمُعَيِّنُ مُبْتَدِعٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: قَوْلُ مَنْ قَالَ يُبْدَأُ بِالْيَمِينِ بِدْعَةٌ.
(وَخُرُوجُ مُتَجَالَّةٍ أَوْ شَابَّةٍ إنْ لَمْ يُخْشَ مِنْهَا الْفِتْنَةُ فِي كَأَبٍ وَزَوْجٍ وَابْنٍ وَأَخٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: يُوَسَّعُ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَخْرُجْنَ مَعَ الْجِنَازَةِ وَقَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تَتْبَعَ الشَّابَّةُ جِنَازَةَ وَلَدِهَا وَوَالِدِهَا وَزَوْجِهَا وَأَخِيهَا. اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَخُرُوجُ مُتَجَالَّةٍ لِعِيدٍ وَاسْتِسْقَاءٍ "
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْمُعَيِّنُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ، وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ مُشَدَّدَةً لِلْبَدْءِ بِشَيْءٍ مِنْهَا كَأَشْهَبَ الْقَائِلِ يَبْدَأُ بِمُقَدَّمِ السَّرِيرِ الْأَيْمَنِ فَيَضَعُهُ الْحَامِلُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ بِمُؤَخَّرِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ بِمُقَدَّمِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ بِمُؤَخَّرِهِ الْأَيْسَرِ. وَابْنُ حَبِيبٍ الْقَائِلُ يَبْدَأُ بِمُقَدَّمِ يَسَارِ السَّرِيرِ ثُمَّ بِمُؤَخَّرِ يَسَارِهِ ثُمَّ بِمُؤَخَّرِ يَمِينِهِ ثُمَّ بِمُقَدَّمِهِ الرَّمَاصِيُّ فِي أَجْوِبَتِهِ الْيَمِينُ وَالْيَسَارُ لِلسَّرِيرِ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ بِاعْتِبَارِ اسْتِقْبَالِ الْحَامِلِ لَهُ إذَا أَتَى مِنْ جِهَةِ رَأْسِهِ
وَيَلْزَمُ مِنْ هَذَا كَوْنُ يَمِينِ السَّرِيرِ هُوَ يَمِينُ الْمَيِّتِ. وَعَبَّرَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ قَوْلِ أَشْهَبَ يَبْدَأُ بِمُقَدَّمِ الْمَيِّتِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ بِمُؤَخَّرِهِ إلَخْ.
وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ يَبْدَأُ بِمُقَدَّمِ السَّرِيرِ الْأَيْسَرِ، وَهُوَ يَمِينُ الْمَيِّتِ إلَخْ فَيَأْتِي عَلَى اعْتِبَارِ اسْتِقْبَالِ الْحَامِلِ لَهُ إذَا أَتَى مِنْ جِهَةِ رِجْلَيْهِ؛ لِأَنَّ يَسَارَ السَّرِيرِ حِينَئِذٍ هُوَ يَمِينُ الْمَيِّتِ وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ مُبْتَدِعٌ، وَخُرُوجُ مُتَجَالَّةٍ، أَوْ إنْ لَمْ يُخْشَ مِنْهَا الْفِتْنَةُ فِي: كَأَبٍ، وَزَوْجٍ، وَابْنٍ، وَأَخٍ وَسَبْقُهَا وَجُلُوسٌ قَبْلَ وَضْعِهَا وَنَقْلٌ،
وَإِنْ مِنْ بَدْوٍ، [منح الجليل] تَفْسِيرِ قَوْلِ أَشْهَبَ نَحْوُهُ لِأَبِي الْحَسَنِ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ، وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ اتَّفَقَ مَعَ قَوْلِ أَشْهَبَ فِي الِابْتِدَاءِ وَاخْتَلَفَا فِي الْخَتْمِ وَخَبَرِ الْمُعَيِّنُ (مُبْتَدِعٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ، وَكَسْرِ الدَّالِ أَيْ مُخْتَرِعٌ لِأَمْرٍ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الشَّرِيعَةِ مِنْ نَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ أَوْ قِيَاسٍ فِيهَا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا بَأْسَ بِحَمْلِ الْجِنَازَةِ مِنْ أَيْ جَوَانِبِ السَّرِيرِ شِئْت بَدَأَتْ وَلَك أَنْ تَحْمِلَ بَعْضَ الْجَوَانِبِ وَتَدَعَ بَعْضًا وَإِنْ شِئْت لَمْ تَحْمِلْ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ يَبْدَأُ بِالْيَمِينِ بِدْعَةٌ انْتَهَى سَنَدٌ بَدَّعَهُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِتَخْصِيصِهِ فِي حُكْمِ الشَّرْعِ مَا لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا نَصَّ فِيهِ وَلَا إجْمَاعَ، وَهَذِهِ سِمَةُ الْبِدْعَةِ.
والمعين مبتدع؛ يعني أن المعين للبدء لجهة مبتدع بدعة مذمومة. قاله مالك في المدونة. وهذا رد على ابن حبيب القائل: يبدأ بمقدم السرير الأيسر؛ وهو يمين الميت فيضعه الحامل على منكبه الأيمن، ثم بمؤخر السرير الأيسر، ثم بمؤخر يمناه، ثم بمقدمه وهو يسار الميت فيختم به، وعلى أشهب القائل: يبدأ بمقدم يمين السرير، ثم بمؤخره، ثم بمقدم يسار السرير، ثم يختم بمؤخره،
وقال التتائي عن سند: مبتدع لتخصيصه في حكم الشرع ما لا أصل له ولا نص فيه ولا إجماع وهذه سمة البدعة، ولا ينافي المصنف رواية ابن عساكر عن معروف الخياط عن واثلة مرفوعًا: (من حمل جوانب السرير الأربع غفر له أربعون كبيرة (١) )؛ لأنها في حمله بنواحيه الأربع بحسب ما يتفق والمصنف في تعيين بدئه، وقوله: "والمعين مبتدع" ، انظره مع نقل ابن حبيب ذلك عن غير واحد من الصحابة والتابعين، قال الشيخ عبد الباقي، وغيره: فلعله لم يبلغ مالكًا أو بلغة ولم يصحبه عمل، قال ابن حبيب: وكان مالك يوسع في ذلك أن يبدأ بما شاء ويحمل كيف شاء، قال: والفضل فيما ذكرت لك.
وفي الشبراخيتي. عند قوله: "والمعين مبتدع" : أي المعين لعدد من الأعداد أو لجهة من الجهات، فهو راجع للمسألتين؛ أي لقوله: "وحمل غير أربعة" ، ولقوله: "وبدء بأي ناحية" . واعلم أن يمين النعش ما كان مقابلا ليمين من استقبله من ناحية رجلي الميت، ويساره ما كان مقابلا ليسار من استقبله من الناحية المذكورة،
وأن يمين الميت يكون في ناحية يسار النعش، ويساره في ناحية يمينه، وهذا على ما لابن حبيب، والله سبحانه أعلم. ومقتضى هذا أن الميت يجعل على ظهره في النعش، فيكون وجهه مستقبلاً للسماء،
وقال الشيخ محمد بن الحسن عن الرماصي: اليمين واليسار للسرير على قول أشهب باعتبار استقبال الحامل له إذا أتى من جهة رأسه، هذا معنى قول أشهب في مدونته،
ويلزم من هذا التفسير أن يكون يمين السرير هو يمين الميت، ويساره يساره، وعبر أبو الحسن عن قول أشهب بقوله: يبدأ بمقدم الميت الأيمن ثم بمؤخره إلخ.
وأما قول ابن حبيب: يبدأ بمقدم السرير الأيسر؛ وهو يمين الميت إلخ، فيأتي على اعتبار استقبال الحامل له إذا أتى جهة رجليه؛ لأن يسار السرير حينئذ هو يمين الميت، وما ذكرناه في تفسير كلام أشهب نحوه لأبي الحسن في شرح المدونة، وبه تعلم أن ابن حبيب يتفق مع أشهب في البداءة ويختلفان في الختم، واعتراض الأجهوري غير صحيح. انتهى. وقد علِمتَ من كلاميهما أن الميت يوضع على النعش على ظهره وجهه مقابل للسماء، وقد مر أنه يصلى عليه في النعش ولا يلاصقه المصلي عليه، بل تكون بينهما فرجة، فمقتضى هذا: أن الميت إذا كان يصلى عليه يجعل على ظهره مقابلا للسماء -كما مر- وقد نص الاندزالي على أن رد وجه الجنازة للقبلة عند الصلاة أو حالة الممات بدعة،
فقال: ومن بدائعهم التهليل … بالجهر عند رفعها خليل كرد وجهها لدى الصلاة … لقبلة أو حالة الممات يعني قبل أن تزهق روحه. والله سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.