ولا محكوم بكفره وإن صغيرا ارتد
Its commentaries
(وَلَا) يُغَسَّلُ (مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ) أَيْ يَحْرُمُ (وَإِنْ صَغِيرًا) مُمَيِّزًا (ارْتَدَّ) لِأَنَّ رِدَّتَهُ مُعْتَبَرَةٌ كَإِسْلَامِهِ وَإِنْ كَانَ يُؤَخَّرُ قَتْلُهُ لِبُلُوغِهِ إنْ لَمْ يَتُبْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَا يُغَسَّلُ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ) أَيْ مِنْ زِنْدِيقٍ وَسَاحِرٍ وَمَجُوسِيٍّ وَكِتَابِيٍّ وَمُرْتَدٍّ إلَى أَيِّ دِينٍ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلَّى عَلَى مَوْتَى الْقَدَرِيَّةِ.
قَالَ سَحْنُونَ: أَدَبًا لَهُمْ فَإِذَا خِيفَ أَنْ يُضَيَّعُوا غُسِّلُوا وَصُلِّيَ عَلَيْهِمْ.
وَكَذَا فِي التَّلْقِينِ وَكَذَا فَسَّرَ ابْنُ رُشْدٍ الْمُدَوَّنَةَ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تُحَقِّرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ» هَذَا يُوجِبُ أَنْ لَا يَقْطَعَ أَحَدٌ عَنْ الْخَوَارِجِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ بِالْخُرُوجِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. ثُمَّ حُكِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي الْخَوَارِجِ فَقَالَ: إنْ كَانَ مِنْ رَأْيِ الْقَوْمِ أَنْ يَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ فَسَادٍ عَلَى الْأَئِمَّةِ وَلَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا قَطْعِ سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَذْهَبُوا حَيْثُ شَاءُوا،
وَإِنْ كَانَ رَأْيُهُمْ الْقِتَالَ فَوَاَللَّهِ لَوْ أَنَّ أَبْكَارِي خَرَجُوا رَغْمَةً عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ لَأَرَّقْتهَا. أَبُو عُمَرَ: إلَى تَرْكِ قِتَالِهِمْ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ. (وَإِنْ صَغِيرًا ارْتَدَّ) اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ فِي وَلَدِ الْمُسْلِمِ يَرْتَدُّ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ وَإِنْ مَاتَ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ.
(ص) وَلَا مَحْكُومٍ بِكُفْرِهِ وَإِنْ صَغِيرًا ارْتَدَّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَحْكُومَ بِكُفْرِهِ مِنْ زِنْدِيقٍ وَسَاحِرٍ وَسَابٍ لَمْ يَتُبْ وَمُرْتَدٍّ وَلَوْ صَغِيرًا، لَا يَجُوزُ غُسْلُهُ وَلَا الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَلَا يَتْبَعُ سَابِيَهُ أَوْ مَالِكَهُ فِي الْإِسْلَامِ. وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (أَوْ نَوَى بِهِ سَابِيَهُ) أَوْ مَالِكَهُ (الْإِسْلَامَ) إلَّا أَنْ يُسْلِمَ.
قَالَ فِيهَا: وَمَنْ اشْتَرَى صَغِيرًا مِنْ الْعَدُوِّ أَوْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ فَمَاتَ صَغِيرًا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِنْ نَوَى بِهِ مُشْتَرِيهِ الْإِسْلَامَ، إلَّا أَنْ يُجِيبَ إلَى الْإِسْلَامِ بِأَمْرٍ يُعْرَفُ اهـ.
وَلَمَّا كَانَ حُكْمُ الْمُخْرَجِ بِإِلَّا أَوْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا وَإِنْ كَانَ مِنْ بَابِ الْمَفْهُومِ عَلَى الْأَصَحِّ لَكِنَّهُ لِقُوَّتِهِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْمَنْطُوقِ حَتَّى قِيلَ: إنَّهُ مَنْطُوقٌ شُبِّهَ بِمَفْهُومِ
قَوْلِهِ (إلَّا أَنْ يُسْلِمَ) أَيْ: فَإِنْ أَسْلَمَ الصَّغِيرُ الْمُمَيِّزُ اُعْتُبِرَ إسْلَامُهُ وَحُكِمَ لَهُ بِحُكْمِهِ مِنْ الْغُسْلِ وَغَيْرِهِ (كَأَنْ أَسْلَمَ وَنَفَرَ مِنْ أَبَوَيْهِ) إلَيْنَا، لَكِنْ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ: وَنَفَرَ مِنْ أَبَوَيْهِ إذْ لَوْ بَقِيَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَانْظُرْ الْجَوَابَ عَنْ مُعَارَضَةِ مَا هُنَا لِمَا فِي بَابِ الرِّدَّةِ مِنْ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِ الصَّغِيرِ لِإِسْلَامِ سَابِيهِ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ.
(قَوْلُهُ ارْتَدَّ) أَيْ:؛ لِأَنَّ رِدَّتَهُ مُعْتَبَرَةٌ مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ لَا مِنْ حَيْثُ قَتْلُهُ لِعَدَمِ قَتْلِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ كَمَا فِي إسْلَامِ الْمُمَيِّزِ فَإِنَّهُ مُعْتَبَرٌ مِنْ حَيْثُ نَدْبُ الصَّلَاةِ لَهُ وَوُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي مَالِهِ وَتَغْسِيلُهُ إذَا مَاتَ
(قَوْلُهُ لَمْ يَتُبْ) رَاجِعٌ لِكُلِّ مَا ذُكِرَ مِنْ الزِّنْدِيقِ وَمَا بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ مِنْ الْعَدُوِّ) أَيْ: اشْتَرَاهُ مِنْ الْعَدُوِّ قَوْلُهُ أَيْ فَإِنْ أَسْلَمَ الصَّغِيرُ. . . إلَخْ) هَذَا هُوَ مَفْهُومُ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ وَكَانَ الْمُصَنِّفُ يَقُولُ: وَلَا مَحْكُومَ بِكُفْرِهِ.
. . إلَخْ عِنْدَ عَدَمِ الْإِسْلَامِ أَيْ: وَأَمَّا عِنْدَ الْإِسْلَامِ. . . إلَخْ.
(قَوْلُهُ إذْ لَوْ بَقِيَ فِي دَارِ الْحَرْبِ. . . إلَخْ)
قَالَ فِي ك بَعْدَ هَذَا: وَعَلَى هَذَا إذَا أَسْلَمَ أَوْلَادُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِمْ فِي بُيُوتِ آبَائِهِمْ.
(قَوْلُهُ وَانْظُرْ الْجَوَابَ) أَيْ: بِأَنَّ هَذَا فِي الْكِتَابِ وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ وَمَا يَأْتِي فِي بَابِ الرِّدَّةِ مِنْ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِإِسْلَامِ سَابِيهِ فَهُوَ فِي الْمَجُوسِيِّ مُمَيِّزًا أَمْ لَا مَعَهُ أَبُوهُ أَمْ لَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكِتَابِيَّ لَا يُجْبِرُهُ سَابِيهِ عَلَى الْإِسْلَامِ كَمَا هُوَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَأُخِذَ بِهِ، وَظَاهِرُ رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي كِتَابِ التِّجَارَةِ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَيْهِ؛ فَلِذَا
فَرَّعَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ، إنْ مَاتَ قَبْلَ النُّطْقِ يُغَسَّلُ،
وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَلَا يُغَسَّلُ كَذَلِكَ إنْ مَاتَ قَبْلَ الْجَبْرِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَجُوسِيَّ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا وَالْكِتَابِيَّ الْحَرْبِيَّ لَا يُجْبَرُ مُطْلَقًا.
(وَلَا) يُغَسَّلُ شَخْصٌ (مَحْكُومٌ) مِنْ الشَّارِعِ (بِكُفْرِهِ) أَيْ يَحْرُمُ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّهُ تَعَبُّدٌ كَزِنْدِيقٍ وَسَاحِرٍ وَمُرْتَدٍّ وَمَجُوسِيٍّ، وَكِتَابِيٍّ إنْ كَانَ بَالِغًا بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (صَغِيرًا) مُمَيِّزًا (ارْتَدَّ) عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ تَقَرُّرِهِ لَهُ إلَى أَيِّ دِينٍ يُخَالِفُهُ لِاعْتِبَارِ رِدَّتِهِ كَإِسْلَامِهِ،
وَإِنْ كَانَ لَا تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُهَا إلَّا بَعْدَ بُلُوغِهِ. اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ فِي وَلَدِ الْمُسْلِمِ يَرْتَدُّ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ،
وَإِنْ مَاتَ فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ.
وَقَالَ سَحْنُونٌ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ.
وَاخْتُلِفَ فِي الصَّغِيرِ مِنْ وَلَدِ أَهْلِ الْكِتَابِ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، وَهُوَ مِمَّنْ لَا ذِمَّةَ لَهُ فَقِيلَ هُوَ عَلَى حُكْمِ الْكَافِرِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُجِيبَ إلَى الْإِسْلَامِ بِأَمْرٍ يُعْرَفُ أَنَّهُ عَقَلَهُ وَسَوَاءٌ كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَمْ لَا، وَقَعَ فِي سَهْمِهِ مِنْ الْمَغْنَمِ أَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ حَرْبِيٍّ قَدِمَ بِهِ أَوْ تَوَالَدَ فِي مِلْكِ أَوْ نَوَى بِهِ سَابِيهِ الْإِسْلَامَ؛ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ: كَأَنْ [منح الجليل] مُسْلِمٍ مِنْ عَبِيدِهِ النَّصْرَانِيِّينَ كَانَ مِنْ نِيَّةِ صَاحِبِهِ أَنْ يُدْخِلَهُ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ لَا.
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -.
وَلَا يُغَسَّلُ الْمَحْكُومُ بِكُفْرِهِ إنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ سَابِيهِ الْإِسْلَامَ بَلْ
ولا محكوم بكفره؛ يعني أن الذي حكم الشرع بكفره كزنديق وكتابي ومرتد عن ملة الإسلام إلى غيرها ونحوهم، لا يغسل ولا يصلى عليه والنهي على سبيل التحريم. وإن صغيراً ارتد؛ يعني: أن الصغير المميز إذا ارتد ومات على ردته، فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه،
وإن كان لا يقتل قبل البلوغ،
فإذا بلغ واستمر على ردته قتل. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وفي المدونة: ومن ارتد قبل البلوغ لم تؤكل ذبيحته، ولا يصلى عليه ورد المصنف بالمبالغة قول سحنون: يصلَّى على من ارتد قبل البلوغ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.