وَلَا يُصَلَّى عَلَى قَبْرٍ إلَّا أَنْ يُدْفَنَ بغيرها
Its commentaries
(وَلَا يُصَلَّى عَلَى قَبْرٍ) أَيْ يُكْرَهُ عَلَى الْأَوْجُهِ (إلَّا أَنْ يُدْفَنَ بِغَيْرِهَا) أَيْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ فَيُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ وُجُوبًا وَلَا يُخْرَجُ إنْ خِيفَ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ وَإِلَّا أُخْرِجَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَمَحَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ مَا لَمْ يَطُلْ حَتَّى يُظَنَّ فِنَاؤُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَا يُصَلَّى عَلَى قَبْرٍ) أَيْ بَعْدَ إنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ قَبْلَ دَفْنِهِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجُهِ) أَيْ خِلَافًا لِقَوْلِ عبق أَيْ يُمْنَعُ عَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ إذْ غَايَةُ مَا يَلْزَمُ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ تَكْرَارُ الصَّلَاةِ، وَالْحُكْمُ فِيهِ الْكَرَاهَةُ كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَا وَقَعَ لِابْنِ عَرَفَةَ مِنْ التَّعْبِيرِ هُنَا بِالْمَنْعِ فَيُحْمَلُ عَلَى الْكَرَاهَةِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ) أَيْ إذَا خِيفَ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ وَ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَطُلْ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا يُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَلَا يُصَلَّى عَلَى قَبْرٍ إلَّا أَنْ يُدْفَنَ بِغَيْرِهَا وَلَا غَائِبٍ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي الصَّلَاةِ عَلَى غَرِيقٍ، أَوْ أَكِيلٍ قَوْلَانِ ابْنُ حَبِيبٍ مَعَ ابْنِ مَسْلَمَةَ
وَالْمَشْهُورُ وَفِي مَنْعِهَا عَلَى قَبْرِ مَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ قَوْلَا الْمَشْهُورِ وَاللَّخْمِيُّ مَعَ نَقْلِهِ رِوَايَةَ ابْنِ الْقَصَّارِ وَابْنِ عُمَرَ وَنَقَلَهُ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ وَهْبٍ وَزَادَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَصَّارِ مَا لَمْ يُطِلْ وَأَقْصَى مَا قِيلَ فِيهِ: شَهْرٌ ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ دُفِنَ دُونَ صَلَاةٍ أُخْرِجَ لَهَا مَا لَمْ يَفُتْ فَإِنْ فَاتَ فَفِي الصَّلَاةِ عَلَى قَبْرٍ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ ابْنِ وَهْبٍ وَسَحْنُونٍ مَعَ أَشْهَبَ وَشَرْطُ الْأَوَّلِ مَا لَمْ يُطِلْ حَتَّى يَذْهَبَ الْمَيِّتُ بِفِنَاءٍ، أَوْ غَيْرِهِ وَفِي كَوْنِ الْفَوْتِ إهَالَةَ التُّرَابِ عَلَيْهِ، أَوْ الْفَرَاغَ مِنْ دَفْنِهِ.
ثَالِثُهَا: خَوْفُ تَغَيُّرِهِ لِأَشْهَبَ وَسَمَاعِ عِيسَى ابْنِ وَهْبٍ وَسَحْنُون مَعَ عِيسَى وَابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ بَشِيرٍ قِيلَ: يُخْرَجُ لِلصَّلَاةِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ
وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا وَقِيلَ: إنْ طَالَ فَظَاهِرٌ نَقَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَنَصُّ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يُخْرَجُ مُطْلَقًا، لَا أَعْرِفُهُ انْتَهَى.
فَنَصَّ الْمُصَنِّفُ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا دُفِنَ بِغَيْرِ صَلَاةٍ أَنَّهُ يَفُوتُ بِالدَّفْنِ وَيُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ سَبَقَهُ إلَيْهِ ابْنُ هَارُونَ كَمَا نَقَلَهُ عِنْدَ ابْنِ نَاجِي وَنَصُّهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ:
وَمَنْ دُفِنَ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَرُوِيَ: فَإِنَّهُ يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُوَارَ فَإِنَّهُ يُخْرَجُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى
وَقِيلَ: إنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ، وَأَصْحَابُ هَذَا الْقَوْلِ اخْتَلَفُوا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُمْ يَدْعُونَ وَيَنْصَرِفُونَ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمَبْسُوطِ.
الثَّانِي: يُخْرَجُ إلَّا أَنْ يُخَافَ تَغَيُّرُهُ قَالَهُ سَحْنُونٌ.
الثَّالِثُ: يُخْرَجُ إلَّا أَنْ يَطُولَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ثَالِثُهَا: يُخْرَجُ مَا لَمْ يُطِلْ فَظَاهِرُ كَلَامِهِ يَقْتَضِي أَنَّ أَحَدَ الْأَقْوَالِ يُخْرَجُ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ انْتَهَى.
وَإِنَّمَا حَكَاهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ شَاسٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَنَبَّهَ عَلَى هَذَا ابْنُ هَارُونَ انْتَهَى كَلَامُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَلَا يُصَلَّى عَلَى قَبْرٍ إلَّا أَنْ يُدْفَنَ بِغَيْرِهَا)
الرِّسَالَةُ: وَمَنْ دُفِنَ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وُورِيَ فَإِنَّهُ يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " فَإِنْ دُفِنَ فَعَلَى الْقَبْرِ " (وَلَا غَائِبٍ) اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَلَا دُونَ الْجُلِّ "
(ص) وَلَا يُصَلَّى عَلَى قَبْرٍ (ش) أَيْ: لَا يُصَلَّى عَلَى قَبْرِ مَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ أَيْ: يَحْرُمُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ أُخْرِجَ لَهَا مَا لَمْ يَفُتْ بِأَنْ فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ فَيُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (إلَّا أَنْ يُدْفَنَ بِغَيْرِهَا) فَيُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ وُجُوبًا مَا لَمْ يَطُلْ حَتَّى يَذْهَبَ الْمَيِّتُ بِفَنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ كَأَكْلِ السَّبُعِ الْمَيِّتَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ: يَحْرُمُ. . . إلَخْ) عِبَارَةُ ك بَعْدَ هَذَا: وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ وَلَا يُصَلَّى عَلَى سَبِيلِ الْكَرَاهَةِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ تَكْرَارِ الصَّلَاةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ يَقْتَضِي الْمَنْعَ عَلَى قَبْرٍ صُلِّيَ عَلَى صَاحِبِهِ أَوَّلًا جَمَاعَةً إلَّا أَنْ يُدْفَنَ بِغَيْرِ صَلَاةٍ فَيُصَلَّى عَلَيْهِ وُجُوبًا مَا لَمْ يَفُتْ. وَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ فِي ك مِنْ الْكَرَاهَةِ وَأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ التَّكْرَارِ، وَكَوْنُ التَّكْرَارِ قَبْلَ الدَّفْنِ مَكْرُوهًا وَبَعْدَهُ حَرَامًا فِي غَايَةِ الْبُعْدِ ثُمَّ إنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَحَلَّ كَرَاهَةِ التَّكْرَارِ إذَا صُلِّيَ عَلَيْهِ أَوَّلًا جَمَاعَةً لَا فَذًّا وَإِلَّا فَيُسْتَحَبُّ فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ هُنَا: وَالصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ مَكْرُوهَةٌ إذَا صُلِّيَ عَلَيْهِ أَوَّلًا فَذًّا وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ جَمَاعَةً فَيَحْرُمُ كَمَا هُوَ مَفَادُ ابْنِ عَرَفَةَ.
وَيَخْتَلِفُ حُكْمُ التَّكْرَارِ قَبْلَ الدَّفْنِ وَبَعْدَهُ وَفِيهِ بُعْدٌ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَفُتْ بِأَنْ فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ) الْمُوَافِقُ لِلتَّحْقِيقِ الْمُتَقَدِّمِ أَنْ يَقُولَ: مَا لَمْ يَفُتْ بِأَنْ خِيفَ التَّغَيُّرُ.
(قَوْلُهُ حَتَّى يَذْهَبَ الْمَيِّتُ بِفَنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ) زَادَ فِي ك: وَهَلْ يَكْفِي الظَّنُّ بِذَلِكَ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ الْعِلْمِ بِهِ اهـ. ك .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يُصَلَّى) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ مُشَدَّدَةً (عَلَى قَبْرٍ) بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ قَبْلَ دَفْنِهِ قَالَ فِيهَا وَمَنْ أَتَى، وَقَدْ فَرَغَ النَّاسُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا عَلَى الْقَبْرِ، وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ عبق أَيْ تُمْنَعُ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ الْبُنَانِيُّ لَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ إذْ غَايَتُهَا تَكْرَارُ الصَّلَاةِ وَحُكْمُهُ الْكَرَاهَةُ كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَتَعْبِيرُ ابْنِ عَرَفَةَ بِالْمَنْعِ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ لِمَا ذَكَرْنَا فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ (يُدْفَنُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ الْمَيِّتُ (بِغَيْرِهَا) أَيْ الصَّلَاةِ فَيُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ وُجُوبًا إنْ خِيفَ تَغَيُّرُهُ، وَإِلَّا أُخْرِجَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمَحَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى قَبْرِهِ إذَا لَمْ يَطُلْ الزَّمَنُ حَتَّى يُظَنَّ فَنَاؤُهُ، وَأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إلَّا عَظْمُ الذَّنَبِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ولا يصلى على قبر؛ يعني أن الميت إذا دفن في قبره فإنه لا يصلى عليه كراهة حيث دفن بصلاة؛ لأن تكرار الصلاة على الميت مكروه. قاله الشيخ بناني. قال مؤلفه عفا الله عنه: ويرد على ما قال أنه لو صلى عليه فذ لا تكره الصلاة على قبره؛ وهو خلاف ظاهر ما قالوه هنا، وصرح عبد الباقي والشبراخيتي بالمنع، ونازع بناني في ذلك وقال بالكراهة، وعلل بما ذكرت لك. إلا أن يدفن بغيرها؛
يعني أن الميت إذا دفن بغير صلاة فإنه ينبش ويخرج ما لم يخف تغيره ويصلى عليه كما مر،
وأما إذا خيف تغيره فإنه يصلى عليه وهو مدفون في قبره وجوباً ما لم يطل، حتى يغلب على الظن فناء الميت، أو يذهب منه الميت كأكل السبع له. وقوله: "إلا أن يدفن بغيرها" ، كذا في المدونة والرسالة؛ وهو مذهب ابن القاسم،
وقال أشهب: لا يصلى عليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.