إلَّا أَنْ يَشِحَّ رَبُّ كَفَنٍ غُصِبَهُ
Its commentaries
(إلَّا أَنْ يَشِحَّ رَبُّ كَفَنٍ غُصِبَهُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ غَصَبَهُ الْمَيِّتُ أَوْ غَيْرُهُ فَيُنْبَشُ إنْ أَبَى مَنْ أَخَذَ الْقِيمَةَ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَيِّتُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إنْ أَبَى) أَيْ رَبُّهُ مِنْ أَخْذِ الْقِيمَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (إلَّا أَنْ يَشِحَّ رَبُّ كَفَنٍ غَصَبَهُ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ
وَكَذَلِكَ إذَا اُحْتِيجَ إلَى الْمَقْبَرَةِ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا فَعَلَ سَيِّدُنَا مُعَاوِيَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي شُهَدَاءِ أُحُدٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ إجْرَاءَ الْعَيْنِ إلَى جَانِبِ أُحُدٍ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فِي الْمَدِينَةِ كُلُّ مَنْ لَهُ قَتِيلٌ فَلْيَخْرُجْ إلَيْهِ وَلْيَنْبُشْهُ وَلْيُخْرِجْهُ وَلْيُحَوِّلْهُ، قَالَ جَابِرٌ فَأَتَيْنَاهُمْ فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ رِطَابًا يَتَثَنَّوْنَ انْتَهَى مِنْ شَرْحِ ثَانِي مَسْأَلَةٍ مِنْ الْأَقْضِيَةِ مِنْ الْعُتْبِيَّةِ
(إلَّا أَنْ يَشِحَّ رَبُّ كَفَنٍ غُصِبَهُ) ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ دُفِنَ بِثَوْبٍ لِغَيْرِهِ نَبَشَ لِأَخْذِهِ رَبُّهُ إلَّا أَنْ يَطُولَ أَوْ يَرُوحَ الْمَيِّتُ. سَحْنُونَ: وَهَذَا إذَا كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَوْ صَدَّقَهُ أَهْلُ الْمَيِّتِ
بِخِلَافِ مَا إذَا ادَّعَى أَنَّهُ سَقَطَ خَاتَمُهُ فِي الْقَبْرِ أَوْ دَنَانِيرُ كَانَتْ فِي كُمِّهِ فَلَهُ أَنْ يَسْتَخْرِجَ ذَلِكَ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَيِّتُ.
وَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ: إنْ نَسِيَ فِي الْقَبْرِ كِيسًا أَوْ ثَوْبًا نُبِشَ وَإِنْ طَالَ إلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ الْوَرَثَةُ قِيمَةَ ثَوْبِهِ
(ص) إلَّا أَنْ يَشِحَّ رَبُّ كَفَنٍ غُصِبَهُ أَوْ قَبْرٍ بِمِلْكِهِ أَوْ نُسِيَ مَعَهُ مَالٌ (ش) اسْتَثْنَى الْمُؤَلِّفُ مَوَاضِعَ يَجُوزُ فِيهَا نَبْشُ الْقَبْرِ مِنْهَا إذَا كُفِّنَ الْمَيِّتُ بِكَفَنٍ غَصَبَهُ الْمَيِّتُ أَوْ غَيْرُهُ وَثَبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ تَصْدِيقِ أَهْلِ الْمَيِّتِ لَهُ وَشَحَّ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ فِي شَيْئِهِ، فَإِنَّهُ يُخْرَجُ إلَّا أَنْ يَطُولَ بِحَيْثُ يُعْلَمُ مِنْهُ فَسَادُ الْكَفَنِ وَإِلَّا فَلَا، وَيُعْطَى رَبُّ الْكَفَنِ قِيمَتَهُ. فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: غُصِبَهُ لِلْكَفَنِ،
وَأَمَّا غَصْبُ ثَمَنِهِ أَوْ مَطْلُهُ بِثَمَنِهِ، فَلَا يُسَوَّغُ لَهُ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ: غُصِبَهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ لِيَعُمَّ غَصْبَ الْمَيِّتِ وَغَيْرِهِ، وَمِنْهَا أَنْ يَشِحَّ رَبُّ قَبْرٍ حُفِرَ بِمِلْكِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَدُفِنَ فِيهِ، فَإِنَّهُ يُخْرَجُ. وَمِنْهَا إذَا نُسِيَ مَعَهُ مَالٌ نَحْوُ ثَوْبٍ أَوْ خَاتَمٍ أَوْ دَنَانِيرَ، لَكِنْ إنْ كَانَ لِغَيْرِ الْمَيِّتِ أُخْرِجَ مُطْلَقًا،
وَإِنْ كَانَ لَهُ أُخْرِجَ إنْ كَانَ نَفِيسًا.
(قَوْلُهُ غُصِبَهُ) نَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ عَائِدٌ عَلَى الْكَفَنِ وَالتَّقْدِيرُ: غُصِبَ الْكَفَنُ مِنْهُ وَهُوَ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ.
(قَوْلُهُ فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ غُصِبَهُ) أَيْ: الْمُسْتَتِرُ وَالتَّقْدِيرُ: غُصِبَهُ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ أُخْرِجَ مُطْلَقًا. . . إلَخْ) مَحَلُّ إخْرَاجِ الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْعَرْضِ وَغَيْرِهِ النَّفِيسِ مُطْلَقًا وَغَيْرِهِ إذَا كَانَ لِلْغَيْرِ إذَا لَمْ يَطُلْ بِحَيْثُ يَتْلَفُ وَلَمْ يَرُحْ فِيهِمَا وَإِلَّا بُدِئَ بِقِيمَتِهِ عَلَى الْوَارِثِ وَلَمْ يُخْرَجْ .
Adds nothing on this mas’ala.
(إلَّا أَنْ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ (يَشِحَّ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ وَشَدِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ (رَبُّ) أَيْ مَالِكُ (كَفَنٍ غُصِبَهُ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ لِيَشْمَلَ أَوْ قَبْرٍ بِمِلْكِهِ أَوْ نَسِيَ مَعَهُ مَالٌ،
وَإِنْ كَانَ بِمَا يَمْلِكُ فِيهِ الدَّفْنَ بُقِّيَ وَعَلَيْهِمْ قِيمَتُهُ وَأَقَلُّهُ، مَا مَنَعَ رَائِحَتَهُ وَحَرَسَهُ وَبُقِرَ عَنْ مَالٍ كَثُرَ، [منح الجليل] غَصْبَ الْمَيِّتِ وَغَيْرِهِ فَيُنْبَشُ إنْ امْتَنَعَ رَبُّ الْكَفَنِ مِنْ أَخْذِ قِيمَتِهِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَيِّتُ
إلا أن يشح رب كفن غُصِبَه، بالبناء للمجهول والنائب ضمير يعود على الكفن، والضمير البارز عائد على رب الكفن؛ يعني أن القبر لا يجوز نبشه ما دام به الميت إلا أن يكون الميت مكفنا بكفن مغصوب غصبه الميت أو غيره. وشح رب الكفن؛ أي ضن بأن يترك الكفن للميت، فإنه حينئذ ينبش إن كانت لربه بينة عليه أو صدقه أولياء الميت، ولم يطل ولم يروح،
وأما إذا طال بحيث يعلم فساد الكفن، أوأروح أي أنتن فلا ينبش، وليس لرب الكفن إلا قيمته لأنه حينئذ تبيّن أنه ما قصد إلا الضرر. وقوله: "غصبه" ،
وأما لو غصب ثمنه أو مطله بثمنه فلا يسوغ له ذلك. وتحصل مما تقدم أنه لا يجوز أن يحفر عن الميت، ولا أن يدفن معه غيره، ولا أن يكشف عنه ما دام شيء منه في القبر غير عجب الذنب، وأنَّه إن فني كله غير عجب الذنب جاز أن ينبش للدفن فقط. أو قبر، عطف على "كفن" ، وقوله: بملكه، صفة لقبر؛ يعني أنه يجوز نبش القبر فيما إذا حفر لإنسان قبر بمكان يملكه الغير بغير إذن ذلك الغير، وشح رب المكان؛
أي لم يترك القبر للميت، فينبش ليخرج منه الميت. ابن بشير: إلا أن يطول، فقال ابن أبي زيد: له الانتفاع بظاهر أرضه. انتهى. أي ولا يخرج. ونقل في التوضيح عدم إخراجه مع الطول عن ابن هارون؛ وهو خلاف ما لابن رشد من إخراجه وإن طال.
وأشار ابن عرفة لذلك بقوله: ومن دفن في ملك غيره بغير إذنه، ففي إخراج المالك له مطلقا، أو إن كان بالفور نقلا ابن بشير واللخمي. الشيخ: إن طال فله الانتفاع بظاهر أرضه. انتهى. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.