وَإِنْ زَادَتْ عَلَى تَخْرِيصِ عَارِفٍ: فَالْأَحَبُّ الْإِخْرَاجُ
Its commentaries
(وَإِنْ زَادَتْ) الثَّمَرَةُ بَعْدَ جَذَاذِهَا (عَلَى تَخْرِيصِ) عَدْلٍ (عَارِفٍ فَالْأَحَبُّ) كَمَا قَالَ الْإِمَامُ (الْإِخْرَاجُ) عَمَّا زَادَ لِقِلَّةِ إصَابَةِ الْخُرَّاصِ الْيَوْمَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ عَلَى تَخْرِيصِ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ عَارِفٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا عَمِلَ عَلَى مَا تَبَيَّنَّ أَيْ فَيَجِبُ الْإِخْرَاجُ عَمَّا زَادَ اتِّفَاقًا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ اهـ بْن
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَإِنْ زَادَتْ عَلَى تَخْرِيصِ عَارِفٍ فَالْأَحَبُّ الْإِخْرَاجُ)
ش: فَإِنْ نَقَصَتْ فَجَزَمَ فِي الْجَلَّابِ بِأَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَنْقُصُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْجَوَاهِرِ أَنَّ فِي ذَلِكَ خِلَافًا،
وَقَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ فِي فَرْضِ الْعَيْنِ: فَإِنْ وَجَدَ أَكْثَرَ أَخْرَجَ الزَّائِدَ فَإِنْ وَجَدَ أَقَلَّ مِنْهُ لَزِمَهُ الْأَكْثَرُ فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرٌ يُجْمَعُ بِهِ بَيْنَ النُّقُولِ وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ جَمَاعَةَ نَحْوُهُ لِابْنِ رُشْدٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ،
وَإِذَا ادَّعَى رَبُّ الْحَائِطِ حَيْفَ الْخَارِصِ وَأَتَى بِخَارِصٍ آخَرَ لَمْ يُوَافَقْ؛ لِأَنَّ الْخَارِصَ حَاكِمٌ، انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَإِنْ زَادَتْ عَلَى تَخْرِيصِ عَارِفٍ فَالْأَحَبُّ الْإِخْرَاجُ وَهَلْ عَلَى ظَاهِرِهِ أَوْ الْوُجُوبِ تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ خُرِصَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ أَوْسُقٍ فَرَفَعَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أَحْبَبْتُ لَهُ أَنْ يُزَكِّيَ. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: لَفْظَةُ " أَحْبَبْتُ " هَاهُنَا عَلَى الْإِيجَابِ وَهُوَ صَوَابٌ كَالْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِحُكْمٍ ثُمَّ يَظْهَرُ أَنَّهُ خَطَأٌ صُرَاحٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: عَلَى هَذَا حَمَلَهَا الْأَكْثَرُ، وَحَمَلَهَا ابْنُ رُشْدٍ وَعِيَاضٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ زَادَتْ عَلَى تَخْرِيصِ عَارِفٍ فَالْأَحَبُّ الْإِخْرَاجُ وَهَلْ عَلَى ظَاهِرِهِ، أَوْ الْوُجُوبُ؟ تَأْوِيلَانِ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْخَارِصِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا عَارِفًا فَإِذَا خَرَصَ الثَّمَرَةَ فَوُجِدَتْ أَكْثَرَ مِمَّا خَرَصَ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ زَكَاةَ الزَّائِدِ قِيلَ وُجُوبًا
وَقِيلَ اسْتِحْبَابًا قَالَ فِيهَا وَمَنْ خُرِصَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ أَوْسُقٍ فَوَجَدَ خَمْسَةً فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُزَكِّيَ لِقِلَّةِ إصَابَةِ الْخُرَّاصِ الْيَوْمَ فَقَوْلُ الْإِمَامِ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُزَكِّيَ حَمَلَهُ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ عَلَى الْوُجُوبِ كَالْحَكَمِ يَحْكُمُ ثُمَّ يَظْهَرُ أَنَّهُ خَطَأٌ صِرَاحٌ وَهَذَا حَمْلُ الْأَكْثَرِ وَحَمَلَهُ بَعْضٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ كَابْنِ رُشْدٍ وَعِيَاضٍ لِتَعْلِيلِهِ بِقِلَّةِ إصَابَةِ الْخُرَّاصِ
فَلَوْ كَانَ عَلَى الْوُجُوبِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى إصَابَةِ الْخُرَّاصِ وَلَا إلَى خَطَئِهِمْ وَمَفْهُومُ زَادَتْ لَوْ نَقَصَتْ الثَّمَرَةُ عَنْ تَخْرِيصِ الْعَدْلِ الْعَارِفِ فَإِنْ ثَبَتَ النَّقْصُ بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ عُمِلَ بِهَا وَإِلَّا لَمْ تُنْقِصْ الزَّكَاةَ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ رَبِّهَا فِي نَقْصِهَا لِاحْتِمَالِ كَوْنِ النَّقْصِ مِنْهُ قَالَهُ الْجَلَّابُ وَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ أَنَّ النَّقْصَ مِنْ خَطَأِ الْمُخَرِّصِ لَنَقَصَتْ الزَّكَاةُ وَهَذَا الْمَوْضِعُ أَحَدُ مَوَاضِعَ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ حُمِلَ فِيهَا أَحَبُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَمِنْهَا وَلَا يُتَوَضَّأُ بِشَيْءٍ مِنْ أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا وَلَا بِالْعَسَلِ الْمَمْزُوجِ وَلَا بِالنَّبِيذِ وَالتَّيَمُّمُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْهَا قَوْلُهَا فِي الْعَبْدِ يُظَاهِرُ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَصُومَ وَمِنْهَا قَوْلُهَا فِي السَّلَمِ الثَّانِي إذَا بَاعَ الْوَكِيلُ بِغَيْرِ الْعَيْنِ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَضْمَنَ وَفِي السَّلَمِ الثَّالِثِ فِي النَّصْرَانِيِّ يَبِيعُ الطَّعَامَ قَبْلَ قَبْضِهِ وَقَدْ اشْتَرَاهُ مِنْ مِثْلِهِ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يَشْتَرِيَهُ مُسْلِمٌ حَتَّى يَقْبِضَهُ مِنْ النَّصْرَانِيِّ وَمِنْهَا قَوْلُهُ: فِي اسْتِبْرَاءِ الْأَمَةِ الرَّائِعَةِ يَغِيبُ عَلَيْهَا غَاصِبٌ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا وَفِي الْحَجِّ الثَّالِثِ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَصُومَ مَكَانَ كَسْرِ الْمَدِّ يَوْمًا وَفِي الصَّلَاةِ،
وَإِنْ صَلَّى بِقَرْقَرَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، أَوْ بِشَيْءٍ مِمَّا يَشْغَلُ أَحْبَبْت لَهُ الْإِعَادَةَ أَبَدًا وَفِي الْحَجْرِ وَلَا يَتَوَلَّى الْحَجْرَ إلَّا الْقَاضِي قِيلَ فَصَاحِبُ الشُّرْطَةِ قَالَ الْقَاضِي أَحَبُّ إلَيَّ وَفِي السَّرِقَةِ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ تُقْطَعَ الْآبَاءُ وَالْأَجْدَادُ لِأَنَّهُمْ آبَاءٌ وَلِأَنَّ الدِّيَةَ تَغْلُظُ عَلَيْهِمْ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ زَادَتْ عَلَى تَخْرِيصِ عَارِفٍ) أَيْ وَعَدْلٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا أَيْ، أَوْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا وَجَبَ الْإِخْرَاجُ بِاتِّفَاقٍ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا عَلَى حَمْلِ الْأَكْثَرِ) يُعْلَمُ مِنْهُ تَرْجِيحُهُ.
(قَوْلُهُ يَبِيعُ الطَّعَامَ) أَيْ يُرِيدُ بَيْعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لِقَوْلِهِ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يَشْتَرِيَهُ مُسْلِمٌ. . . إلَخْ.
(قَوْلُهُ: حَتَّى يَقْبِضَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي مِنْ النَّصْرَانِيِّ يُحْتَمَلُ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ وَيُحْتَمَلُ مِنْ بَائِعِهِ أَيْ بِأَنْ يَقْبِضَهُ مِنْ بَائِعِهِ ثُمَّ يُعْطِيَهُ لِمَنْ يُرِيدُ الشِّرَاءَ مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ الْحَالُ عَلَى قَبْضِ الْمُشْتَرِي، بَلْ يَكْفِي قَبْضُ بَائِعِهِ مِنْ بَائِعِهِ وَيُحْتَمَلُ حَتَّى يَقْبِضَهُ بَائِعُ الْمُسْلِمِ وَقَوْلُهُ: مِنْ النَّصْرَانِيِّ أَيْ الَّذِي هُوَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ وَأُولَى لَوْ كَانَ مُسْلِمًا قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَيِّدًا كَانَ، أَوْ رَدِيئًا. . . إلَخْ) أَيْ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَيْفَ كَانَ سَوَاءٌ كَانَ طَيِّبًا كُلُّهُ، أَوْ رَدِيئًا كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ وَبَعْضُهُ نَوْعًا كَانَ أَوْ نَوْعَيْنِ، أَوْ أَنْوَاعًا لَكِنْ إنْ كَانَ نَوْعًا وَاحِدًا فَوَاضِحٌ إلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ صِفَتُهُ كَقَمْحٍ سَمْرَاءَ وَمَحْمُولَةٍ فَيُؤْخَذُ مِنْ كُلٍّ بِحِسَابِهِ مِنْ شَرْحِ شب.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ زَادَتْ) أَيْ: وُجِدَتْ الثَّمَرَةُ الْمُخَرَّصَةُ بَعْدَ جِذَاذِهَا وَكَيْلِهَا زَائِدَةٌ (عَلَى تَخْرِيصِ) عَدْلٍ (عَارِفٍ فَ) قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " (الْأَحَبُّ الْإِخْرَاجُ) لِزَكَاةِ مَا زَادَ لِقِلَّةِ إصَابَةِ الْخَرَّاصِ الْيَوْمَ
Adds nothing on this mas’ala.
وإن زادت على تخريص عارف فالأحب الإخراج؛ يعني أن الثمرة إذا خرصها العارف بقدر ثم وجدت أكثر مما خرصها به،
فإن الإمام مالكا قال: أحب إلي أن تؤدى الزكاة أي زكاة ما زادت به على تخريص العارف قال: لقلة إصابة الخراص، وهذا شامل لما إذا خرصها بما لم تكن فيه الزكاة، كأربعة أوسق فوجدت خمسة أوسق أو أكثر،
ولما إذا خرصها بخمسة أوسق فوجدت ستة أوسق، والله سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.