وإن أصابته جائحة اعتبرت
Its commentaries
(وَإِنْ أَصَابَتْهُ) أَيْ الْمُخَرَّصَ (جَائِحَةٌ) قَبْلَ إجْذَاذِهِ (اُعْتُبِرَتْ) فِي جَانِبِ السُّقُوطِ فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ إلَخْ) حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْعُمُومِ أَيْ عَلَى مَا بِيعَ بَعْدَ الطِّيبِ ثُمَّ أُجِيحَ وَعَلَى مَا لَمْ يُبَعْ أَصْلًا وَحَمَلَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى مَا بِيعَ بَعْدَ الطِّيبِ أَيْ أَنَّهُ إذَا بِيعَ بَعْدَ الطَّيِّبِ ثُمَّ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَإِنْ كَانَتْ ثُلُثًا فَأَكْثَرَ سَقَطَ عَنْ الْبَائِعِ زَكَاةُ مَا أُجِيحَ لِوُجُوبِ رُجُوعِ الْمُشْتَرِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَنَظَرَا لِمَا بَقِيَ فَإِنْ كَانَ نِصَابًا زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ كَانَتْ دُونَ الثُّلُثِ زَكَّى جَمِيعَ مَا بَاعَ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْبَاقِي بَعْدَهَا دُونَ النِّصَابِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَائِحَةَ الَّتِي لَا تُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي لَا تُوضَعُ عَنْ الْبَائِعِ فِي الزَّكَاةِ وَمَا تُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي تُوضَعُ عَنْ الْبَائِعِ زَكَاتُهَا وَالْحَلُّ الثَّانِي أَوْلَى لِأَنَّ الْحَلَّ الْأَوَّلَ يُؤَدِّي إلَى نَوْعِ تَكْرَارٍ مَعَ مُفَادِ قَوْلِهِ وَإِنْ تَلِفَ جُزْءُ نِصَابٍ وَلَمْ يُمْكِنْ الْأَدَاءُ سَقَطَتْ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ اُعْتُبِرَتْ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ بِهَا الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالْفِعْلِ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ فَتْوَى ابْنِ الْقَاسِمِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا لَمْ يَرْجِعْ بِالْفِعْلِ فَكَأَنَّهُ قَدْ وَهَبَ لِلْبَائِعِ ذَلِكَ الْقَدْرَ الَّذِي مَلَكَ الرُّجُوعَ بِهِ وَالتَّعْلِيلُ الَّذِي لِابْنِ رُشْدٍ يُوَافِقُهُ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ.
ص (وَإِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اُعْتُبِرَتْ) ش: قَالَ اللَّخْمِيُّ فَإِنْ سُرِقَتْ الثِّمَارُ بَعْدَ الْخَرْصِ أَوْ أَجِيحَتْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ،
وَإِنْ أَجِيحَ بَعْضُهَا زَكَّى عَنْ الْبَاقِي إنْ كَانَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، انْتَهَى.
فَإِنْ بَلَغَتْ الْجَائِحَةُ الثُّلُثَ حِينَ يَرْجِعَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ الثُّلُثَ وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ، انْتَهَى.
وَلَوْ بَاعَ الثَّمَرَةَ وَتَعَلَّقَتْ الزَّكَاةُ بِذِمَّتِهِ ثُمَّ أَصَابَتْهَا جَائِحَةٌ نَقَصَتْهَا عَنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَإِنْ بَلَغَتْ الْجَائِحَةُ الثُّلُثَ حِينَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ الثُّلُثَ وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ، قَالَهُ فِي سَمَاعِ يَحْيَى
(فَإِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اُعْتُبِرَتْ) . الْبَاجِيُّ: إنْ أَصَابَتْ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ أَحَاطَتْ بِهَا قَبْلَ الْخَرْصِ فَلَا زَكَاةَ وَلَا خَرْصَ،
وَإِنْ أَصَابَتْهَا بَيْنَ الْخَرْصِ وَالْجِذَاذِ ظَلَّ حُكْمُ الْخَرْصِ وَسَقَطَتْ الزَّكَاةُ لِأَنَّ الزَّكَاةَ إنَّمَا تَجِبُ بِالْخَرْصِ بِشَرْطِ وُصُولِ الثَّمَرَةِ إلَى أَرْبَابِهَا. اللَّخْمِيِّ: إنْ أُجِيحَ بَعْضُ الثِّمَارِ بَعْدَ الْخَرْصِ زَكَّى عَنْ الْبَاقِي إنْ كَانَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَكْثَرَ،
وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَسُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ ثَمَرَةِ نَخْلٍ بِيعَ وَفِيهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَقَدْ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ عَلَى الْبَائِعِ فَإِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ نَقَصَتْهُ عَنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ كَانَتْ الْجَائِحَةُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ حَتَّى لَزِمَ الْبَائِعَ أَنْ يَضَعَ ذَلِكَ عَنْ الْمُشْتَرِي سَقَطَتْ الزَّكَاةُ،
وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ لَمْ تَسْقُطْ لِأَنَّهُ بَاعَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَلَمْ يُرِدْ مِنْ الثَّمَنِ شَيْئًا لِلْجَائِحَةِ. ابْنُ رُشْدٍ: وَهُوَ كَمَا قَالَ لِأَنَّ مَا تَلِفَ مِنْهُ ضَمَانُهُ مِنْ الْبَائِعِ إنْ كَانَ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَضَمَانُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي.
(ص) وَإِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اُعْتُبِرَتْ (ش) الضَّمِيرُ فِي أَصَابَتْهُ لِمَا وَقَعَ فِيهِ الْخَرْصُ أَيْ،
وَإِنْ أَصَابَتْ الْجَائِحَةُ مَا وَقَعَ فِيهِ التَّخْرِيصُ قَبْلَ جُذَاذِهِ اُعْتُبِرَتْ فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا وَلَيْسَ هَذَا بِبَيْعٍ وَحَمَلَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى مَا بِيعَ بَعْدَ الطِّيبِ اُنْظُرْ نَصَّهُ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا بِيعَ بَعْدَ الطِّيبِ) أَيْ أَنَّهُ إذَا بِيعَ بَعْدَ الطِّيبِ ثُمَّ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَإِنْ كَانَتْ ثُلُثًا فَأَكْثَرَ سَقَطَ مِنْ الْبَائِعِ مَا أُجِيحَ لِوُجُوبِ رُجُوعِ الْمُشْتَرِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَنُظِرَ لِمَا بَقِيَ فَإِنْ كَانَ نِصَابًا زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا،
وَإِنْ كَانَ دُونَ الثُّلُثِ زَكَّى جَمِيعَ مَا بَاعَ
وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَ الْبَاقِي بَعْدَهَا دُونَ النِّصَابِ وَقَوْلُهُ: لِوُجُوبِ رُجُوعِ الْمُشْتَرِي ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ بِهَا وَوَقَعَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِ الْحَطَّابِ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُشْتَرِي وَمُقْتَضَاهَا الرُّجُوعُ بِالْفِعْلِ وَأَنَّهُ إنْ لَمْ يَرْجِعْ بِالْفِعْلِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْ الْبَائِعِ زَكَاةُ مَا أُجِيحَ فَانْظُرْهُ وَانْظُرْ عب وَقَدْ يُقَالُ الْأَوْلَى حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْعُمُومِ فَيُقَالُ يُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا بِيعَ بَعْدَ الطِّيبِ وَعَلَى مَا بِيعَ قَبْلُ وَعَلَى مَا لَمْ يُبَعْ أَصْلًا كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ شَارِحُنَا فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي فِي الْقِسْمَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ نِصَابًا زُكِّيَ وَإِلَّا فَلَا وَقَدْ يُقَالُ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُؤَدِّي إلَى نَوْعِ تَكْرَارٍ مَعَ مُفَادِ
قَوْلِهِ: وَإِنْ تَلِفَ جَزْءُ نِصَابٍ وَلَمْ يُمْكِنْ الْأَدَاءُ سَقَطَتْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ اعْتِبَارَ الْجَائِحَةِ وَعَدَمَهَا وَإِنَّمَا يَظْهَرُ فِيمَا خُرِصَ قَبْلَهَا وَعَلَى تَقْرِيرِ شَارِحِنَا لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَأْخُذَ الْجَائِحَةُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ.
(وَإِنْ أَصَابَتْهُ) أَيْ: الْمِخْرَصَ بِالْفَتْحِ (جَائِحَةٌ) أَيْ: عَاهَةٌ كَسَمُومٍ وَجَرَادٍ وَفَأْرٍ وَعَطَشٍ وَثَلْجٍ وَبَرْدٍ قَبْلَ جِذَاذِهِ سَوَاءٌ بِيعَ بَعْدَ طِيبِهِ ثُمَّ أُجِيحَ أَوْ لَمْ يُبَعْ، وَحَمَلَهُ جَدّ عج عَلَى مَا اُعْتُبِرَتْ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى تَخْرِيصِ عَارِفٍ: فَالْأَحَبُّ الْإِخْرَاجُ، وَهَلْ عَلَى ظَاهِرِهِ أَوْ الْوُجُوبِ؟ تَأْوِيلَانِ وَأُخِذَ مِنْ الْحَبِّ كَيْفَ كَانَ [منح الجليل] بِيعَ بَعْدَ طِيبِهِ ثُمَّ أُجِيحَ.
فَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ ثُلُثًا سَقَطَتْ زَكَاتُهُ عَنْ الْبَائِعِ لِوُجُوبِ رُجُوعِ الْمُشْتَرِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَنُظِرَ لِمَا بَقِيَ،
فَإِنْ كَانَ نِصَابًا زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا.
وَإِنْ كَانَ دُونَ الثُّلُثِ زَكَّى الْجَمِيعَ.
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْبَاقِي دُونَ نِصَابٍ وَهَذَا أَوْلَى لِتَأْدِيَةِ الْأَوَّلِ إلَى نَوْعِ تَكْرَارٍ مَعَ قَوْلِهِ وَإِنْ تَلِفَ جُزْءُ نِصَابٍ وَلَمْ يُمْكِنْ الْأَدَاءُ سَقَطَتْ (اُعْتُبِرَتْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ،
فَإِنْ بَقِيَ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ زُكِّيَ وَإِلَّا فَلَا، ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ بَيْعِهِ وَلَمْ يَرْجِعْ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ فَتْوَى ابْنِ الْقَاسِمِ. وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إنْ لَمْ يَرْجِعْ فَكَأَنَّهُ وَهَبَ لِلْبَائِعِ ذَلِكَ الْقَدْرَ الَّذِي اسْتَحَقَّ الرُّجُوعَ بِهِ.
وإن أصابته حائجة اعتبرت؛ يعني أن العنب والرطب إذا أصابتهما جائحة بعد التخريص وقبل الجفاف،
فإن تلك الجائحة تعتبر بمعنى أنه ينظر في الذي وقعت فيه الجائحة،
فإن بقي بعدها ما تجب فيه الزكاة زكي؛ أي زكي ما بقي فقط، ولا خلاف في ذلك، وإلا فلا، وسواء في هذين كان المجاح ثلثا أم لا؛ لأن الجميع على ملكه.
وقال ابن الجهم: يخرج من الثاني بحسابه حيث لم يبق ما تجب فيه الزكاة. الباجي: ويصدق في الجائحة. أبو عمر: ما لم يتبين كذبه،
فإن اتهم حلف، وأما إذا بيع بعد الوجوب فإن كانت الجائحة ثلثا فأكثر سقط عن البائع زكاة ما أجيح لوجوب رجوع المشتري بحصته من الثمن على البائع، ونظر لما بقي،
فإن كان نصابا زكاه وإلا فلا،
وإن كانت دون ثلث زكى الجميع أي جميع ما باع،
وظاهره: ولو كان الباقي بعدها دون نصاب. وقولي: لوجوب رجوع المشتري،
ظاهره: وإن لم يرجع بالفعل -قاله عبد الباقي- وهو ظاهر ما نقل المواق عن فتوى ابن القاسم، ووجهه: أن المشتري إذا لم يرجع بالفعل فكأنه قد وهب للبائع ذلك القدر الذي قد ملك الرجوع به، والتعليل الزي لابن رشد يوافقه. انتهى. انظر المواق. قاله محمد بن الحسن.
وإذا أخرج البائع زكاة الجميع، وحصل عند المشتري جائحة توجب له الرجوع: ورجع بالفعل، فالظاهر أن البائع يرجع حينئذ على الفقراء بثلث ما أعطاهم، وينزعه بالقرعة إن بين لهم حال الإعطاء قياسا على ما يأتي في اليمين. قاله عبد الباقي عن شيخه الأجهوري.
اللخمي: فإن سرقت الثمار بعد الخرص أو أجيحت لم يكن عليه شيء،
وإن أجيح بعضها زكى عن الباقي إن كان خمسة أوسق فأكثر،
وإن كان أقل لم يكن عليه شيء. قاله الحطاب. وبما قررت علم أن الضمير في قوله: "أصابته" ، راجع لما وقع فيه الخرص؛ أي أصابت التمر والعنب المخَرَّص جائحة. قاله الشبراخيتي.
وقوله: "وإن أصابته جائحة اعتبرت" ، شامل لما إذا بيع وما إذا لم يبع، كما في الشبراخيتي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.