Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا) زَكَاةَ فِي عَيْنٍ (مُوصًى بِتَفْرِقَتِهَا) عَلَى مُعَيَّنِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ وَمَرَّ عَلَيْهَا بِيَدِ الْوَصِيِّ حَوْلٌ قَبْلَ التَّفْرِقَةِ وَمَاتَ الْمُوصِي قَبْلَ الْحَوْلِ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ بِمَوْتِهِ فَإِنْ فُرِّقَتْ بَعْدَ الْحَوْلِ وَهُوَ حَيٌّ زَكَّاهَا عَلَى مِلْكِهِ إنْ كَانَتْ نِصَابًا وَلَوْ مَعَ مَا بِيَدِهِ وَلَا يُزَكِّيهَا مَنْ صَارَتْ لَهُ إلَّا بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ قَبْضِهَا لِأَنَّهَا

725

فَائِدَةٌ، وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ إذَا أَوْصَى بِهَا وَمَاتَ قَبْلَ الْحَوْلِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا إنْ كَانَتْ لِغَيْرِ مُعَيَّنِينَ وَإِلَّا زُكِّيَتْ إنْ صَارَ لِكُلٍّ نِصَابٌ لِمَاضِي الْأَعْوَامِ كَإِرْثِهَا

726

وَأَمَّا الْحَرْثُ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْمُوصِي لَهُ الْمُعَيَّنِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا مُوصًى بِتَفْرِقَتِهَا) سَوَاءٌ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ فِي الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيمَا تَجَمَّدَ عِنْدَ النَّاظِرِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ

2,755

وَأَمَّا مَا تَجَمَّدَ عِنْدَهُ بِمُجَرَّدِ مَصَالِحِ الْوَقْفِ فَإِنَّهَا تُزَكَّى قَالَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَمَاتَ الْمُوصِي قَبْلَ الْحَوْلِ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهَا حِيزَتْ عَنْهُ لِتَفَرُّقِ اهـ بْن

(قَوْلُهُ فَإِنْ فُرِّقَتْ بَعْدَ الْحَوْلِ وَهُوَ حَيٌّ إلَخْ) الْأَوْلَى فَإِنْ مَاتَ الْمُوصِي بَعْدَ الْحَوْلِ وَهِيَ نِصَابٌ أَيْ وَهِيَ مَعَ مَا عِنْدَهُ نِصَابٌ فَإِنَّهَا تُزَكَّى عَلَى مِلْكِهِ لِأَنَّهَا إذَا فُرِّقَتْ بَعْدَ الْحَوْلِ وَهُوَ حَيٌّ لَا تَكُونُ وَصِيَّةً وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ مُسَلَّمًا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَلَا يُزَكِّيهَا إلَخْ) أَيْ وَإِذَا فُرِّقَتْ فَلَا يُزَكِّيهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ إذَا أَوْصَى بِهَا إلَخْ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ زَكَاتِهَا إذَا كَانَتْ لِمُعَيَّنِينَ وَصَارَ لِكُلٍّ نِصَابٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّهُمْ كَالْخُلَطَاءِ

2,756

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي غَيْرِهَا فَهُوَ عَدَمُ الزَّكَاةِ فِيهَا مُطْلَقًا كَالْعَيْنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمَشَى عَلَيْهِ خش وعبق

(قَوْلُهُ تَفْصِيلٌ) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ وَحَاصِلُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ مِنْ الْحَرْثِ فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بَعْدَ الْوُجُوبِ أَوْ قَبْلَهُ وَمَاتَ بَعْدَهُ فَالزَّكَاةُ عَلَى الْمُوصِي مُطْلَقًا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِمُعَيَّنٍ أَوْ لِغَيْرِهِ كَانَتْ بِكَيْلٍ أَوْ بِجُزْءٍ شَائِعٍ وَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ قَبْلَ الْوُجُوبِ وَمَاتَ الْمُوصِي قَبْلَهُ فَالزَّكَاةُ أَيْضًا فِي مَالِ الْمُوصِي إنْ كَانَتْ بِكَيْلٍ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِمَسَاكِينَ أَوْ لِمُعَيَّنٍ وَإِنْ كَانَتْ بِجُزْءٍ شَائِعٍ فَإِنْ كَانَتْ لِمُعَيَّنٍ زَكَّاهَا ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ إنْ كَانَتْ نِصَابًا وَلَوْ بِالِانْضِمَامِ لِمَالِهِ وَإِنْ كَانَتْ لِمَسَاكِينَ زُكِّيَتْ عَلَى ذِمَّتِهِمْ إنْ كَانَتْ نِصَابًا.

(قَوْلُهُ وَلَا فِي مَالِ رَقِيقٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَيْنًا أَوْ مَاشِيَةً أَوْ حَرْثًا أَوْ تِجَارَةً

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَا مُوصِيَ بِتَفْرِقَتِهَا) ش: الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ الْعَيْنَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ مَعَهَا الْمَاشِيَةَ، وَالْحُكْمُ فِيهَا كَذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى مَجْهُولِينَ أَوْ فِي السَّبِيلِ أَوْ عَلَى مُعَيَّنِينَ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ يَعْنِي فِي الْمَاشِيَةِ، قَالَهُ الرَّجْرَاجِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ،

9,210

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: وَكَذَلِكَ النَّخْلُ، قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ زَكَاةِ الْأَمْوَالِ: تُوقَفُ لِتَفَرُّقِ أَعْيُنِهَا،

9,211

وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَكِتَابِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ،

9,212

وَإِذَا كَانَتْ دَنَانِيرَ يَعْرِفُ أَصْلَهَا فَلَمْ تُفَرَّقْ حَتَّى أَتَاهَا الْحَوْلُ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا،

9,213

قَالَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: كَانَتْ عَلَى مُعَيَّنِينَ أَوْ مَجْهُولِينَ أَوْ فِي السَّبِيلِ كَانَتْ وَصِيَّةً أَوْ فِي الصِّحَّةِ،

9,214

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ تُفَرَّقُ رِقَابُهَا فِي السَّبِيلِ أَوْ تُبَاعُ لِتُفَرَّقَ أَثْمَانُهَا، فَيَأْتِي عَلَيْهَا الْحَوْلُ قَبْلَ أَنْ تُفَرَّقَ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا كَالْعَيْنِ، قَالَهُ مَالِكٌ، قَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَوَاشِي: إذَا كَانَتْ تُفَرَّقُ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنِينَ فَهِيَ كَالْعَيْنِ،

9,215

وَإِنْ كَانَتْ تُفَرَّقُ عَلَى مُعَيَّنِينَ فَهُمْ كَالْخُلَطَاءِ، وَالزَّكَاةُ عَلَى مَنْ فِي حَظِّهِ مِنْهُمْ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْهَا،

9,216

وَأَمَّا الْعَيْنُ تُفَرَّق عَلَى مُعَيَّنِينَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ،

9,217

وَإِنْ كَانَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ،

9,218

وَإِنْ كَانَتْ تُفَرَّقُ عَلَى مَجْهُولِينَ فَالْعَيْنُ وَالْمَاشِيَةُ سَوَاءٌ لَا زَكَاةَ فِي ذَلِكَ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعَيْنِ، انْتَهَى. كَلَامُ النَّوَادِرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا مُوصًى بِتَفَرُّقِهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ وَقَفَ عَيْنًا أَوْ إبِلًا لِتُفَرَّقَ فِي السَّبِيلِ أَوْ الْفُقَرَاءِ أَوْ ثَمَنَهَا فَلَا زَكَاةَ فِيمَا أَدْرَكَ الْحَوْلَ مِنْ ذَلِكَ. ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّ ذَلِكَ يُفَرَّقُ وَلَا يُمْسَكُ وَلَمْ يُعْطِ جَوَابًا إنْ كَانَتْ تُفَرَّقُ عَلَى مُعَيَّنِينَ. وَاَلَّذِي يَأْتِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الدَّنَانِيرَ لَا زَكَاةَ فِيهَا كَانَتْ تُفَرَّقُ عَلَى الْمَسَاكِينِ أَوْ عَلَى مُعَيَّنِينَ.

2,072

وَمِثْلُهُ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ.

2,073

وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ فَيَنْبَغِي عَلَى مَذْهَبِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا كَانَتْ تُفَرَّقُ عَلَى مُعَيَّنِينَ أَنْ يُزَكِّيَ كُلُّ مَنْ صَارَ فِي حَظِّهِ مِنْهُمْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَهُوَ نَصُّ أَشْهَبَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَا مُوصًى بِتَفْرِقَتِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَيْنَ أَوْ الْمَاشِيَةَ، أَوْ الْحَرْثَ إذَا أَوْصَى بِهَا إنْسَانٌ لِتُفَرَّقَ عَلَى مُعَيَّنِينَ، أَوْ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنِينَ فَأَخَذَهَا الْمُوصَى لَهُ بِتَفْرِقَتِهَا وَأَقَامَتْ عِنْدَهُ أَعْوَامًا فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِ رَبِّهَا بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْمُوصِي مَاتَ قَبْلَ مُرُورِ الْحَوْلِ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ وَهِيَ نِصَابٌ، أَوْ هِيَ مَعَ مَا عِنْدَهُ نِصَابٌ فَإِنَّهَا تُزَكَّى عَلَى مِلْكِهِ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الشَّامِلِ وَالتَّعْلِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُفِيدُهُ، وَسَوَاءٌ أَوْصَى بِهَا فِي الصِّحَّةِ، أَوْ فِي الْمَرَضِ وَإِذَا فَرَّقَهَا فَلَا زَكَاةَ عَلَى مَنْ صَارَتْ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ قَبْضِهَا إذَا كَانَ فِي حِصَّتِهِ نِصَابٌ؛

لِأَنَّهَا فَائِدَةٌ مِنْ جُمْلَةِ الْفَوَائِدِ فَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ كَمَا قَالَهُ ق اللُّغَوِيَّةُ وَهِيَ الذَّاتُ فَيَشْمَلُ الْعَيْنَ وَالْحَرْثَ وَالْمَاشِيَةَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: يَعْنِي أَنَّ الْعَيْنَ، أَوْ الْمَاشِيَةَ أَوْ الْحَرْثَ) هَذَا ضَعِيفٌ

3,642

وَالْمُعْتَمَدُ أَنْ يُقْصَرَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْعَيْنِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى مُعَيَّنِينَ أَمْ لَا

3,643

وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا إنْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنِينَ وَإِلَّا إنْ حَصَلَ لِكُلٍّ نِصَابٌ اُنْظُرْ مُحَشِّيَ تت وَزَكَاةُ الْمُوصَى بِهَا تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهَا.

(قَوْلُهُ وَالْمَوْضُوعُ. . . إلَخْ)

3,644

وَكَذَا إنْ مَاتَ بَعْدَهُ وَلَكِنْ كَانَتْ فُرِّقَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ.

(قَوْلُهُ وَالتَّعْلِيلُ. . . إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ بَهْرَامَ قَالَ يَعْنِي أَنَّ الْعَيْنَ الْمُوصَى بِهَا لِتُفَرَّقَ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ غَيْرِهِمْ لَا زَكَاةَ فِيهَا وَإِنْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فِي يَدِ مَنْ قَبَضَهَا لِيُفَرِّقَهَا لِأَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِ رَبِّهَا بِمُجَرَّدِ مَوْتِهِ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ ذَكَرَ تَعْلِيلَ الشَّارِحِ وَقَوْلُهُ يُفِيدُهُ أَيْ يُفِيدُ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: وَالْمَوْضُوعُ إلَخْ فَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنْ يُقَالَ إنَّك ذَكَرْت تَعْلِيلَ الشَّارِحِ ثُمَّ قَيَّدْت بِقَوْلِك وَالْمَوْضُوعُ فَيُعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ التَّعْلِيلَ لَا يُفِيدُ فَكَيْفَ تَقُولُ وَالتَّعْلِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُفِيدُهُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَلَا) زَكَاةَ فِي عَيْنٍ (مُوصًى بِتَفْرِقَتِهَا) عَلَى مُعَيَّنِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ وَمَرَّ عَلَيْهَا حَوْلٌ بِيَدِ الْوَصِيِّ قَبْلَهَا وَمَاتَ الْمُوصِي قَبْلَهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ بِمَوْتِهِ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ زُكِّيَتْ عَلَى مِلْكِهِ إنْ كَانَتْ نِصَابًا وَلَوْ مَعَ مَا بِيَدِهِ وَلَا يُزَكِّيهَا مَنْ صَارَتْ لَهُ إلَّا بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ قَبْضِهَا؛ لِأَنَّهَا فَائِدَةٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا موصى بتفرقتها؛ يعني أن العين الموصى بتفرقتها على معينين أو غيرهم، أوصى في الصحة أو في المرض؛ إذا مر عليها الحول بيد الوصي قبل تفرقتها؛ فإنه لا زكاة فيها،

13,821

وأما الماشية فإن أوقفها لتفرق على غير معينين فلا زكاة فيها، ولمعينين يزكيها من نابه نصاب كالخلطاء، هذا هو قول أشهب، وهو مذهب المدونة كما نقله الواق وابن عرفة. وقد سوى الحطاب بين العين والماشية، وعزا ذلك لابن القاسم خلافًا لأشهب، وتبعه الأجهوري، قال الرماصي: وهو غير ظاهر لأنه خلاف مذهب المدونة، وإنما هو لابن القاسم في غيرها. انتهى. وكلام الحطاب هو قوله عقب قول المصنف: "ولا موصى بتفرقتها" ، الظاهر أنه أراد العين، ويحتمل أن يريد معها الماشية والحكم فيها كذلك، سواء كانت على مجهولين أو في السبيل، أو على معينين على مذهب ابن القاسم، خلافا لأشهب؛

يعني في الماشية. قاله الرجراجي في شرحه على المدونة. انتهى.

13,822

وأما الحرث الموصى بتفرقته، فقد تقدم عند قوله: "والنفقة على الموصى له العين بجزء" ، أنه يزكى، وهو الصواب، فإدخاله هنا لا يصح. والله أعلم. قاله محمد بن الحسن.

13,823

ومن كتاب ابن المواز، وكتاب ابن عبدوس من رواية ابن القاسم وأشهب عن مالك: وإذا كانت دنانير تفرق حتى أتاها الحول فلا زكاة فيها،

13,824

قال في كتاب ابن المواز: كانت على معينين أو مجهولين أو في السبيل، كانت وصية في المرض أو فى الصحة،

13,825

قال ابن القاسم: وكذلك الإبل والبقر والغنم تفرق رقابها في السبيل، أو تباع لتفرق أثمانها، فيأتي عليها الحول قبل أن تفرق، فلا زكاة فيها كالعين. قاله مالك.

13,826

وقال أشهب في المواشي: إذا كانت تفرق على غير معينين فهي كالعين.

13,827

وإن كانت تفرق على معينين فهم كالخلطاء، والزكاة على من في حظه منهم ما فيه الزكاة،

13,828

وأما العين تفرق على معينين فلا شيء عليهم،

13,829

وإن كان نصيب كلّ واحد منهم فيه الزكاة،

13,830

وإن كانت تفرق على مجهولين فالعين والماشية سواء لا زكاة في ذلك. انتهى. وقوله: "ولا موصى بتفرقتها" ، قال الشبراخيتي: لا زكاة فيها إن مر الحول عليها قبل تفرقتها حيث مات الموصي قبل مرور الحول،

13,831

فإن مات بعده وهي نصاب أو هي مع ما عنده نصاب، فإنها تزكى على ملكه. ذكره في شرح الشامل. والتعليل الذي ذكره الشارح، بقوله: لأنَّها خرجت عن ملكه بموته يفيده. انتهى. ونحوه لعبد الباقي، وهذا ليس من الوصية. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.