وضم الربح لأصله:
Its commentaries
(وَضُمَّ الرِّبْحُ) وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ زَائِدُ ثَمَنِ مَبِيعِ تَجْرٍ عَلَى ثَمَنِهِ الْأَوَّلِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَالْقُيُودُ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لَا مَفْهُومَ لَهَا إلَّا تَجْرٍ فَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ مَبِيعِ الْقِنْيَةِ (لِأَصْلِهِ) أَيْ لِحَوْلِ أَصْلِهِ وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ وَلَا يَسْتَقْبِلُ بِهِ مِنْ حِينِ ظُهُورِهِ فَمَنْ عِنْدَهُ دِينَارٌ أَوَّلَ الْمُحَرَّمِ فَتَاجَرَ فِيهِ فَصَارَ بِرِبْحِهِ عِشْرِينَ فَحَوْلُهَا الْمُحَرَّمُ فَإِنْ تَمَّ النِّصَابُ بِالرِّبْحِ بَعْدَ الْحَوْلِ زُكِّيَ حِينَئِذٍ
وَلَمَّا كَانَتْ غَلَّةُ الْمُكْتَرِي لِلتِّجَارَةِ رِبْحًا حُكْمًا فَتُضَمُّ لِأَصْلِهِ لَا
فَائِدَةَ عَلَى الْمَشْهُورِ أَفَادَ حُكْمَهَا مُشَبِّهًا لَهُ بِمَا قَبْلَهُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ وَضُمَّ الرِّبْحُ لِأَصْلِهِ) مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ عِنْدَهُ نِصَابٌ مِنْ الْعَيْنِ فَاتَّجَرَ فِيهِ فَرَبِحَ أَوْ دُونَ نِصَابٍ مِنْهَا فَاتَّجَرَ فِيهِ فَرَبِحَ وَصَارَ بِرِبْحِهِ نِصَابًا فَإِنَّهُ يُزَكِّي الْأَصْلَ وَالرِّبْحَ لِتَمَامِ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ مِلْكِ الْأَصْلِ كَالنِّتَاجِ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ وَلَا مِنْ يَوْمِ الرِّبْحِ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِالرِّبْحِ حَوْلًا كَالْفَائِدَةِ سَوَاءٌ كَانَ يَمْلِكُ أَصْلَهُ أَوْ لَا بِأَنْ تَسَلَّفَهُ فَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ اسْتَأْنَفَ بِالْجَمِيعِ حَوْلًا وَإِنْ كَانَ نِصَابًا زَكَّاهُ وَلَا يُزَكِّي رِبْحَهُ إلَّا إذَا تَمَّ لَهُ حَوْلٌ
(قَوْلُهُ زَائِدُ إلَخْ) لَمْ يَقُلْ زِيَادَةُ لِأَنَّ الرِّبْحَ فِي اصْطِلَاحِهِمْ الْعَدَدُ الزَّائِدُ لَا الزِّيَادَةُ وَاحْتَرَزَ بِثَمَنِ مِنْ زِيَادَةِ ذَاتِ الْمَبِيعِ كَنُمُوِّهِ فِي ذَاتِهِ فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى رِبْحًا بَلْ هُوَ غَلَّةٌ فَإِذَا اشْتَرَى صَغِيرًا لِلتِّجَارَةِ بِعِشْرِينَ ثُمَّ بَاعَهُ بِثَمَانِينَ بَعْدَ كِبَرِهِ زَكَّى مِنْ الثَّمَنِ قَدْرَ مَا يُبَاعُ بِهِ الْآنَ كَسِتِّينَ مَثَلًا وَلَوْ بَقِيَ صَغِيرًا وَمَا بَقِيَ يَنُوبُ نَمَاءَهُ فَلَا يُزَكِّيهِ لِأَنَّهُ غَلَّةٌ لَا رِبْحٌ
(قَوْلُهُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً) أَيْ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الزَّائِدِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ كَانَ الزَّائِدُ عَرْضًا فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى رِبْحًا وَهُوَ كَعُرُوضِ التِّجَارَةِ مِنْ إدَارَةٍ أَوْ احْتِكَارٍ فَالْأَوَّلُ يُقَوَّمُ كُلَّ يَوْمٍ دُونَ الثَّانِي
(قَوْلُهُ لَا مَفْهُومَ لَهَا) فِيهِ نَظَرٌ لِمَا عَلِمْت مِمَّا قُلْنَاهُ
(قَوْلُهُ فَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ مَبِيعِ الْقِنْيَةِ) أَيْ كَمَا إذَا اشْتَرَى سِلْعَةً لِلْقِنْيَةِ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ بَاعَهَا لِعِشْرِينَ فَالْعَشَرَةُ الزَّائِدَةُ لَا تُسَمَّى رِبْحًا اصْطِلَاحًا وَلَا تُزَكَّى لِحَوْلِ الْعَشَرَةِ الْأَصْلِ وَقَوْلُهُ عَلَى ثَمَنِهِ الْأَوَّلِ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ زِيَادَةِ ثَمَنِ مَبِيعِ التَّجْرِ إذَا نَمَا ذَلِكَ الثَّمَنُ فِي نَفْسِهِ أَيْ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهِ زَائِدًا عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوَّلًا وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً بِعَشَرَةٍ فَيَبِيعَهَا بِعِشْرِينَ وَلَمْ يَنْظُرْ لِكَوْنِ الْعِشْرِينَ زَائِدَةً عَلَى الْعَشَرَةِ أَوَّلًا وَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً عَلَيْهَا فِي الْوَاقِعِ وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا اشْتَرَى لِلْقِنْيَةِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ تَمَّ النِّصَابُ بِالرِّبْحِ بَعْدَ الْحَوْلِ) أَيْ كَمَا لَوْ مَلَكَ دِينَارًا وَأَقَامَ عِنْدَهُ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً بَاعَهَا بَعْدَ شَهْرَيْنِ بِعِشْرِينَ فَإِنَّهُ يُزَكَّى الْآنَ وَصَارَ حَوْلُهَا فِيمَا يَأْتِي مِنْ يَوْمِ التَّمَامِ قَوْلُهُ رِبْحًا حُكْمًا) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُوَ رِبْحٌ حَقِيقَةً عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ إنَّمَا اشْتَرَى مَنَافِعَ الدَّارِ بِقَصْدِ الرِّبْحِ وَالتِّجَارَةِ فَإِذَا أَكْرَاهَا فَقَدْ بَاعَ مَا اشْتَرَاهُ فَقَدْ ظَهَرَ أَنَّهُ رَبِحَ حَقِيقَةً لَا حُكْمًا فَقَوْلُهُ مُشَبَّهًا لَهُ الصَّوَابُ أَنَّهُ مِثَالٌ اهـ بْن
(قَوْلُهُ لَا فَائِدَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ أَنَّ غَلَّةَ الْمُكْتَرِي لِلتِّجَارَةِ
فَائِدَةٌ يُسْتَقْبَلُ بِهَا بَعْدَ قَبْضِهَا
ص (وَضُمَّ الرِّبْحُ لِأَصْلِهِ) ش: الرِّبْحُ مَا زَادَ مِنْ ثَمَنِ سِلَعِ التِّجَارَةِ عَلَى ثَمَنِهَا الْأَوَّلِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَإِنَّمَا النَّقْدُ رِبْحٌ وَفَائِدَةٌ وَغَلَّةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَضُمَّ الرِّبْحُ لِأَصْلِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَتَجَرَ بِهَا فَصَارَتْ بِرِبْحِهَا عِشْرِينَ دِينَارًا قَبْلَ الْحَوْلِ بِيَوْمٍ فَيُزَكِّيهَا لِتَمَامِ الْحَوْلِ لِأَنَّ رِبْحَ الْمَالِ مِنْهُ وَحَوْلُهُ حَوْلُ أَصْلِهِ كَانَ الْأَصْلُ نِصَابًا أَمْ لَا كَوِلَادَةِ الْمَاشِيَةِ،
وَمِنْ الْمَعُونَةِ: إذَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى نِصَابٍ عِنْدَهُ فَلَمْ يُخْرِجْ زَكَاتَهُ حَتَّى ابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً فَبَاعَهَا بِرِبْحٍ فَإِنَّهُ يُزَكِّي الْمَالَ الْأَوَّلَ وَلَا يُزَكِّي الرِّبْحَ لِأَنَّ الرِّبْحَ لَمْ يَحِلَّ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَلَا يَكُونُ تَابِعًا لِأَصْلِهِ.
(ص) وَضُمَّ الرِّبْحُ لِأَصْلِهِ (ش) الرِّبْحُ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ زَائِدُ ثَمَنِ مَبِيعٍ تُجِرَ عَلَى ثَمَنِهِ الْأَوَّلِ ذَهَبًا، أَوْ فِضَّةً إنَّمَا قَالَ زَائِدٌ وَلَمْ يَقُلْ زِيَادَةٌ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ الْمُرَادُ مِنْهُ اصْطِلَاحًا هُوَ الْعَدَدُ الزَّائِدُ لَا الزِّيَادَةُ وَلَا يُسْتَعْمَلُ عَادَةً فِي الزِّيَادَةِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَلِذَا لَمْ يَقُلْ اسْمًا وَمَصْدَرًا كَمَا مَرَّ لَهُ تَأَمَّلْ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: ثَمَنِ مَبِيعٍ مِنْ زِيَادَةِ غَيْرِ ثَمَنِ مَبِيعٍ كَنُمُوِّ الْمَبِيعِ وَبِقَوْلِهِ: تُجِرَ مِمَّنْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِعَشَرَةٍ ثُمَّ بَاعَهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَكَانَتْ لِلْقِنْيَةِ وَبِقَوْلِهِ: عَلَى ثَمَنِهِ الْأَوَّلِ مِنْ ثَمَنِ زِيَادَةِ الْمَبِيعِ إذْ نَمَا لَهُ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ.
وَتَأَمَّلْ لِأَيِّ شَيْءٍ قَالَ: ثَمَنِ مَبِيعٍ تُجِرَ
وَظَاهِرُهُ أَنَّ زَائِدَ ثَمَنِ مَبِيعٍ قِنْيَةً لَا يُسَمَّى رِبْحًا وَلَعَلَّهُ قَصَدَ الرِّبْحَ الْمُزَكَّى فِي حَدِّهِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَمَعْنَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ مَنْ عِنْدَهُ دُونَ النِّصَابِ مِنْ الْعَيْنِ فَاتَّجَرَ فِيهِ فَصَارَ نِصَابًا قَبْلَ الْحَوْلِ وَلَوْ بِيَوْمٍ فَإِنَّهُ يُزَكِّي لِتَمَامِ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ مِلْكِهِ كَالنِّتَاجِ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ وَلَا مِنْ يَوْمِ حُصُولِ الرِّبْحِ
فَلَوْ مَلَكَ دِينَارًا وَأَقَامَ عِنْدَهُ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً بَاعَهَا بَعْدَ شَهْرٍ بِعِشْرِينَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي الْآنَ فَقَوْلُهُ: وَضُمَّ الرِّبْحُ أَيْ أَنَّ حَوْلَ الرِّبْحِ مَبْنِيٌّ عَلَى حَوْلِ أَصْلِهِ
وَيَجِبُ تَقْيِيدُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ بِغَيْرِ رِبْحِ الْفَوَائِدِ إذْ هِيَ يُسْتَقْبَلُ بِرِبْحِهَا كَمَا يُسْتَقْبَلُ بِهَا وَتُضَمُّ لِرِبْحِهَا عَلَى مَا يَأْتِي فِي
قَوْلِهِ: وَإِنْ نَقَصَتْ فَرَبِحَ فِيهِمَا، أَوْ فِي إحْدَاهُمَا تَمَامَ نِصَابٍ. . . إلَخْ.
(قَوْلُهُ: ذَهَبًا، أَوْ فِضَّةً) احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً عَمَّا كَانَ الرِّبْحُ عَرْضًا فَإِنَّهُ يَكُونُ كَعُرُوضِ التِّجَارَةِ مِنْ إدَارَةٍ أَوْ احْتِكَارٍ فَالْأَوَّلُ يُقَوَّمُ دُونَ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ: تَأَمَّلْ) لَعَلَّهُ إنَّمَا قَالَ تَأَمَّلْ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْمَزِيدِ.
(قَوْلُهُ كَنُمُوِّ الْمَبِيعِ) أَيْ فِي ذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَاعَهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ) يُحْتَمَلُ كُلُّ الثَّمَنِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَيَكُونُ الرِّبْحُ خَمْسَةً وَيُحْتَمَلُ زِيَادَةٌ عَلَى الْعَشَرَةِ فَيَكُونُ بَاعَهَا بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ وَالْمُتَبَادِرُ الْأَوَّلُ.
(قَوْلُهُ: مِنْ ثَمَنِ زِيَادَةِ الْمَبِيعِ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مِنْ زِيَادَةِ ثَمَنٍ فَيُقَدَّمُ زِيَادَةً عَلَى ثَمَنٍ أَيْ أَنَّهُ إذَا زَادَ ثَمَنُ الْمَبِيعِ أَيْ بِأَنْ لُوحِظَ نُمُوُّ الثَّمَنِ وَزِيَادَةٌ أَيْ كَوْنُهُ كَثِيرًا فِي نَفْسِهِ دُونَ نَظَرٍ لِكَوْنِهِ زَائِدًا عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ
وَالْأَظْهَرُ حَذْفُ ذَلِكَ الْمُحْتَرَزُ وَلَا أَثَرَ لِتِلْكَ الْمُلَاحَظَةِ وَظَهَرَ لِي تَصْوِيرُهَا بِمَا إذَا أَعْطَى سِلْعَةً قَصَدَ بِهَا التِّجَارَةَ ثُمَّ بَاعَهَا فَلَا يُقَالُ فِيمَا إذَا بَاعَهَا بِأَزْيَدَ مِنْ قِيمَتِهَا فِيهِ أَنَّهُ رِبْحٌ وَالسَّالِبَةُ فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ تَصْدُقُ بِنَفْيِ الْمَوْضُوعِ فَإِنْ
قُلْت: كَيْفَ يُتَصَوَّرُ فِي الْمَوْهُوبِ أَنَّهُ يَقْصِدُ بِهِ التِّجَارَةَ قُلْت يُتَصَوَّرُ وَلِذَلِكَ قَرَّرَ فِي ك عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ إنْ كَانَ أَصْلُهُ عَيْنًا بِيَدِهِ أَوْ عَرَضَ تِجَارَةٍ فَقَالَ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: أَوْ عَرَضَ تِجَارَةٍ سَوَاءٌ مَلَكَهُ بِهِبَةٍ، أَوْ إرْثٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَقَصَدَ بِهِ التِّجَارَةَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَعَلَّهُ قَصَدَ الرِّبْحَ) أَوْ أَنَّ هَذَا اصْطِلَاحٌ فِقْهِيٌّ لَا يُسَمَّى رِبْحًا إلَّا زَائِدُ ثَمَنِ مَبِيعِ التَّجْرِ اهـ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ بِهِ حَوْلًا كَالْفَائِدَةِ فَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ اسْتَأْنَفَ حَوْلًا،
وَإِنْ كَانَ نِصَابًا زَكَّاهُ وَلَا يُزَكِّي رِبْحَهُ حَتَّى يَتِمَّ لَهُ حَوْلٌ وَحُكِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ أَشْهَبَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ أَنَّ الرِّبْحَ يُضَمُّ إلَى الْأَصْلِ بَعْدَ الشِّرَاءِ لَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ حَصَلَ بِسَبَبِهِ فَلَا يُضَافُ لِمَا قَبْلَهُ.
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ تَقْيِيدُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ) لَا حَاجَةَ لَهُ بَلْ الْأَوْلَى إدْخَالُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْمَعْنَى وَضُمَّ الرِّبْحُ لِأَصْلِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْأَصْلُ
فَائِدَةً أَمْ لَا أَمَّا غَيْرُ الْفَائِدَةِ فَالْأَمْرُ فِيهِ ظَاهِرٌ
وَأَمَّا الْفَائِدَةُ فَمَعْنَى الضَّمِّ فِيهَا أَنَّهُ لَا يَسْتَقْبِلُ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ أَتَى لَهُ ذَلِكَ الرِّبْحُ، بَلْ يَجْعَلُ ابْتِدَاءَ حَوْلِهِ فِيهِمَا مِنْ يَوْمِ أَتَى لَهُ الْأَصْلُ وَلِذَلِكَ
قَالَ فِي ك بَعْدَ هَذِهِ الْعِبَارَةِ مَا نَصُّهُ تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ: وَضُمَّ الرِّبْحُ لِأَصْلِهِ أَيْ لِحَوْلِ أَصْلِهِ سَوَاءٌ كَانَ حَوْلُ أَصْلِهِ مُسْتَقْبَلًا كَمَا فِي الْفَائِدَةِ أَمْ لَا وَفَائِدَةُ الضَّمِّ فِيمَا إذَا كَانَ مُسْتَقْبَلًا أَنَّهُ لَا يُبْتَدَأُ لَهُ حَوْلٌ مِنْ يَوْمِ حُصُولِهِ الثَّانِي إذَا حَصَلَ الرِّبْحُ بَعْدَ حَوْلِ أَصْلِهِ فَهَلْ يَنْتَقِلُ حَوْلُ الْأَصْلِ لِزَمَنِ حُصُولِ الرِّبْحِ كَمَا يَأْتِي فِي رِبْحِ الْفَوَائِدِ حَسْبَمَا ذَكَرَهُ ح وَيُشِيرُ لَهُ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ وَبَعْدَ شَهْرٍ فَمِنْهُ ك.
(وَضُمَّ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا وَنَائِبُهُ (الرِّبْحُ) أَيْ: الزَّائِدُ عَلَى ثَمَنِ مَا اشْتَرَاهُ وَبَاعَهُ لِلتِّجَارَةِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَصِلَةُ ضُمَّ (لِأَصْلِهِ) أَيْ: الرِّبْحِ فِي الْحَوْلِ فَيُزَكَّى مَعَ أَصْلِهِ عِنْدَ تَمَامِهِ مِنْ يَوْمِ مِلْكِهِ أَوْ زَكَاتِهِ.
وَلَوْ كَانَ الرِّبْحُ أَوْ أَصْلُهُ دُونَ نِصَابٍ وَمَجْمُوعُهُمَا نِصَابٌ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَسْتَقْبِلُ بِالرِّبْحِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبْضِهِ كَالْفَائِدَةِ فَمَنْ اسْتَفَادَ دِينَارًا فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ وَاتَّجَرَ فِيهِ فَرَبِحَ تَمَامَ النِّصَابِ فَحَوْلُهُ أَوَّلَ الْمُحَرَّمِ فَإِنْ تَمَّ النِّصَابُ بِهِ بَعْدَ الْمُحَرَّمِ زُكِّيَ يَوْمَ التَّمَامِ.
وَشَبَّهَ فِي الضَّمِّ لِلْأَصْلِ فَقَالَ
تنبيه: قال عبد الباقي عند قول المصنف: "وضم الربح لأصله" : أي ربح غير الفوائد؛ إذ ربحها يستقبل به كأصلها.
كما يأتي في قوله: "وإن نقصتا فربح" الخ، قال محمد بن الحسن: مثله في الخرشي، وأصله للأجهوري، وهو وهم منهم أوقعهم في ذلك ما ذكره الحطاب هنا في التنبيه الرابع، وسيأتي عند قوله: "وتضم ناقصة" ، من أن الفائدة إذا حال حولها دون نصاب ثم كملت بعد شهر أو شهرين تزكى يوم التمام، ويكون حولها من يومئذ وهو صحيح ذكره ابن عرفة وغيره، فتوهموا منه أن الفائدة هي التي تضم لربحها؛
لأن حولها انتقل ليوم التمام وهو غير صحيح، بل ربحها هو الذي ضم لها، ولذا زكى الجميع يومئذ اعتبارا لحول الفائدة، وإنما انتقل لأنَّها لما مر عليها الحول أوَّلَا وهي دون نصاب لم يعتبر لعدم الوجوب حينئذ، فألْغِيَ واعتبر من يوم الوجوب. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.