Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَحِصَّةُ رَبِّهِ بِرِبْحِهِ نِصَابٌ) فَإِنْ نَقَصَ عَنْهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْعَامِلِ وَإِنْ نَابَهُ نِصَابٌ وَيَسْتَقْبِلُ حَوْلًا كَالْفَائِدَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ رَبِّهِ مَا لَوْ ضُمَّ إلَيْهِ هَذَا النَّاقِصُ لَكَانَ نِصَابًا وَحَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهِمَا فَإِنَّهُ يُزَكِّي وَيُزَكِّي الْعَامِلُ أَيْضًا رِبْحَهُ وَإِنْ قَلَّ فَفِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَحِصَّةُ رَبِّهِ إلَخْ تَفْصِيلٌ وَبَقِيَ شَرْطٌ سَادِسٌ وَهُوَ أَنْ يَنِضَّ وَيَقْبِضَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَحِصَّةُ رَبِّهِ) أَيْ وَكَانَ رَأْسُ الْمَالِ مَعَ رِبْحِ رَبِّ الْمَالِ مَجْمُوعُهُمَا نِصَابٌ وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَحِصَّةُ وَاوُ الْحَالِ أَيْ زُكِّيَ رِبْحُ الْعَامِلِ إنْ أَقَامَ بِيَدِهِ حَوْلًا وَالْحَالُ أَنَّ حِصَّةَ رَبِّهِ إلَخْ وَالْمُرَادُ بِالْحِصَّةِ رَأْسُ الْمَالِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ نَابَهُ نِصَابٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ أَجِيرٌ فَإِذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَدَفَعَهَا رَبُّهَا لِلْعَامِلِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِرَبِّهَا جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ فَرَبِحَ الْمَالُ مِائَةً فَإِنَّ رَبَّهُ لَا يُزَكِّي لِأَنَّ مَجْمُوعَ رَأْسِ الْمَالِ وَحِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ أَحَدَ عَشَرَ

2,879

وَكَذَا الْعَامِلُ لَا يُزَكِّي بَلْ يَسْتَقْبِلُ بِمَا خَصَّهُ وَهُوَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ حَوْلًا مِنْ وَقْتِ قَبْضِهِ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَخْ) هَذَا فِي نَقْلِ ابْنِ يُونُسَ وَنَصُّهُ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ أَشْهَبُ فِيمَنْ عِنْدَهُ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا فَرَبِحَ فِيهَا خَمْسَةً وَلَهُ مَالٌ حَالَ حَوْلُهُ إنْ ضَمَّهُ إلَى هَذَا صَارَ فِيهِ الزَّكَاةُ يُرِيدُ وَقَدْ حَالَ عَلَى أَصْلِ هَذَا الْمَالِ حَوْلٌ فَلْيُزَكِّ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ لِأَنَّ الْمَالَ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَبِهِ أَخَذَ سَحْنُونٌ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا يَضُمُّ الْعَامِلُ مَا رَبِحَ إلَى مَالٍ لَهُ آخَرَ لِيُزَكِّيَ

2,880

بِخِلَافِ رَبِّ الْمَالِ وَقَالَهُ أَصْبَغُ فِي الْعُتْبِيَّةِ اهـ بْن

(قَوْلُهُ أَنْ يَنِضَّ) أَيْ يَبِيعَ بِنَقْدٍ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَحِصَّةُ رَبِّهِ بِرِبْحِهِ نِصَابٌ)

9,545

ش: قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَحِصَّةِ رَبِّهِ مِنْ الرِّبْحِ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْعَامِلِ، انْتَهَى.

9,546

[فَرْعٌ وَلَا يَضُمُّ الْعَامِلُ مَا رَبِحَ إلَى مَالٍ لَهُ آخَرَ لِيُزَكِّيَ] (فَرْعٌ) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا يَضُمُّ الْعَامِلُ مَا رَبِحَ إلَى مَالٍ لَهُ آخَرَ لِيُزَكِّيَ

9,547

بِخِلَافِ رَبِّ الْمَالِ، قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ: قَالَ أَصْبَغُ: إذَا عَمِلَ الْعَامِلُ فِي الْمَالِ سَنَةً ثُمَّ أَخَذَ رِبْحَهُ فَزَكَّاهُ وَلَهُ مَالٌ لَا زَكَاةَ فِيهِ لَهُ عِنْدَهُ حَوْلٌ فَلَا يُزَكِّيهِ وَلَا يَضُمُّهُ إلَى رِبْحِ الْقِرَاضِ،

9,548

وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَعَ رِبْحِ الْقِرَاضِ عِشْرُونَ دِينَارًا،

9,549

وَكَذَلِكَ الْعَامِلُ فِي الْمُسَاقَاةِ إنْ أَصَابَ وَسْقَيْنِ وَأَصَابَ فِي حَائِطٍ لَهُ ثَلَاثَةَ أَوْسُقٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي حَائِطِهِ

9,550

بِخِلَافِ رَبِّ الْمَالِ وَلْيُزَكِّ مَا أَصَابَ فِي الْمُسَاقَاةِ إنْ كَانَ فِي نَصِيبِهِ وَنَصِيبِ رَبِّ الْحَائِطِ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ، انْتَهَى. مِنْ ابْنِ يُونُسَ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُسَاقَاةِ وَالْقِرَاضِ أَنَّ الثَّمَرَةَ فِي الْمُسَاقَاةِ عَيْنُهَا لِرَبِّ الْمَالِ، وَمَا يَأْخُذُهُ الْعَامِلُ مِنْهَا فَإِنَّمَا يَأْخُذُهُ بَعْدَ تَوَجُّهِ الزَّكَاةِ عَلَى رَبِّ الثَّمَرَةِ بِطِيبِهَا فَاَلَّذِي يَسْتَحِقُّهُ الْعَامِلُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ إنَّمَا هُوَ ضَرْبٌ مِنْ الْأُجْرَةِ،

9,551

وَأَمَّا مَالُ الْقِرَاضِ فَالْعَامِلُ قَدْ تَقَلَّبَ فِيهِ وَتَصَرَّفَ فِيهِ لِنَفْسِهِ وَلِرَبِّ الْمَالِ، وَذَهَبَتْ عَيْنُهُ وَاعْتَاضَ بَدَلًا مِنْهُ فَلَمَّا طُلِبَ مِنْهُ الثَّمَنُ بِالتَّصَرُّفِ وَاَلَّذِي فَعَلَهُ فِي عَيْنِ الْمَالِ أَشْبَهَ الشَّرِيكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَنَحْوُ هَذَا حَفِظْت عَنْ بَعْضِ شُيُوخِنَا الْقَرَوِيِّينَ، انْتَهَى. مِنْ النُّكَتِ.

9,552

[فَرْعٌ الزَّكَاةُ فِيمَا رِبْحه الْعَامِل إِذَا ضَمّ إلَيْهِ مَال رَبّ الْمَال] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ:

9,553

قَالَ أَشْهَبُ: وَإِنْ أَخَذَ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا فَرَبِحَ فِيهَا خَمْسَةً وَلِرَبِّ الْمَالِ مَالٌ حَالَ حَوْلُهُ إنْ ضَمَّهُ إلَى هَذَا صَارَ فِيهِ الزَّكَاةُ ابْنُ يُونُسَ، يُرِيدُ: وَقَدْ مَرَّ عَلَى أَصْلِ هَذَا حَوْلٌ فَلْيُزَكِّ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ لِأَنَّ الْمَالَ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ،

9,554

وَلَوْ أَصَابَ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ وَلِرَبِّ الْمَالِ حَائِطٌ آخَرُ أَصَابَ فِيهِ وَسْقًا فَلْيَضُمَّ ذَلِكَ وَيُزَكِّ وَيَقْتَسِمَا مَا بَقِيَ وَبِهِ أَخَذَ سَحْنُونٌ، انْتَهَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

9,555

[فَرْعٌ اشْتِرَاطُ زَكَاةِ الْمَالِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ رِبْحِهِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ] (فَرْعٌ) يَجُوزُ اشْتِرَاطُ زَكَاةِ الْمَالِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ رِبْحِهِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ ذَلِكَ عَلَى الْعَامِلِ،

9,556

وَأَمَّا زَكَاةُ الزَّرْعِ فَيَجُوزُ اشْتِرَاطُهَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَعَلَى الْعَامِلِ،

9,557

وَأَمَّا الْمُسَاقَاةُ فَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ الزَّكَاةِ عَلَى رَبِّ الْأَصْلِ وَعَلَى الْعَامِلِ؛ لِأَنَّ الْمُزَكَّى هُوَ الثَّمَرَةُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرِّبْحِ، نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَالْقَرَافِيُّ فِي الذَّخِيرَةِ.

9,558

[فَرْعٌ اشْتَرَطَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ زَكَاةَ الرِّبْحِ فَتَفَاصَلَا قَبْلَ الْحَوْلِ] (فَرْعٌ)

9,559

قَالَ فِي الْوَاضِحَةِ: وَإِذَا اشْتَرَطَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ زَكَاةَ الرِّبْحِ فَتَفَاصَلَا قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ كَانَ ذَلِكَ لَا زَكَاةَ فِيهِ فَلِلْمُشْتَرَطِ ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ يَأْخُذَ رُبْعَ عُشْرِ الرِّبْحِ لِنَفْسِهِ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ كَمَا لَوْ شَرَطَ لِأَجْنَبِيٍّ ثُلُثَ الرِّبْحِ فَأَبَى مَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لِمُشْتَرِطِهِ مِنْهُمَا،

9,560

وَمِنْ الْمَجْمُوعَةِ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إنْ اُشْتُرِطَ فِي الْمُسَاقَاةِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَعَلَى الْعَامِلِ فَهُوَ جَائِزٌ فَإِنْ لَمْ يُصِيبَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَقَدْ شَرَطَا الزَّكَاةَ عَلَى الْعَامِلِ فَإِنَّ عُشْرَ ذَلِكَ أَوْ نِصْفَ عُشْرِهِ فِي مَسْقِيِّ النَّضْحِ لِرَبِّ الْحَائِطِ خَالِصًا،

9,561

وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَكُونُ لِرَبِّ الْمَالِ مِمَّا أَصَابَ خَمْسَةُ أَعْشَارٍ وَنِصْفُ عُشْرٍ وَلِلْعَامِلِ أَرْبَعَةُ أَعْشَارٍ وَنِصْفُ عُشْرٍ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ عُشْرَ نَصِيبِهِ فَيَرْجِعُ ذَلِكَ إلَيْهِ،

9,562

وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَسَّمُ مَا أَصَابَا عَلَى تِسْعَةِ أَجْزَاءٍ خَمْسَةٍ لِرَبِّ الْمَالِ وَأَرْبَعَةٍ لِلْعَامِلِ، وَوَجَّهَ ابْنُ يُونُسَ الْأَقْوَالَ كُلَّهَا وَصَوَّبَ الْأَخِيرَ فَانْظُرْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

9,563

[فَرْعٌ حُكْم مُقَارَضَة النَّصْرَانِيَّ] (فَرْعٌ) قَالَ مَالِكٌ يُكْرَهُ أَنْ تُقَارِضَ النَّصْرَانِيَّ، نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَحِصَّةُ رَبِّهِ بِرِبْحِهِ نِصَابٌ (ش) الْوَاوُ وَاوُ الْحَالِ أَيْ وَزُكِّيَ رِبْحُ الْعَامِلِ،

2,248

وَإِنْ قَلَّ إنْ أَقَامَ بِيَدِهِ حَوْلًا وَالْحَالُ أَنَّ حِصَّةَ رَبِّهِ بِرِبْحِهِ وَلَوْ بِالضَّمِّ لِمَا عِنْدَهُ نِصَابٌ وَهُوَ شَرْطٌ فِي زَكَاةِ رِبْحِ الْعَامِلِ وَالْمُرَادُ بِالْحِصَّةِ هُنَا رَأْسُ الْمَالِ

2,249

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ حِصَّةُ رَبِّهِ بِرِبْحِهِ نِصَابًا لَا زَكَاةَ عَلَى الْعَامِلِ،

2,250

وَلَوْ كَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَا يُكْمِلُ بِهِ النِّصَابَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ يُعْتَبَرُ النِّصَابُ،

2,251

وَلَوْ بِالضَّمِّ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ وَبَقِيَ شَرْطٌ سَادِسٌ، وَهُوَ نَضٌّ وَقَبْضٌ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِالضَّمِّ إلَخْ) فِيهِ تَسَامُحٌ حَيْثُ جَعَلَ الْحِصَّةَ شَامِلَةً لِمَا عِنْدَهُ

3,762

فَلَوْ نَقَصَ مَنَابُهُ عَنْ النِّصَابِ لَمْ يُزَكِّ الْعَامِلُ،

3,763

وَإِنْ نَابَهُ نِصَابٌ فَأَكْثَرُ وَيَسْتَقْبِلُ حَوْلًا كَالْفَائِدَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ نَضٌّ) أَيْ بِيعَ بِنَقْدٍ.

منح الجليل'Illaysh

(وَحِصَّةُ) أَيْ: رَأْسُ مَالِ (رَبِّهِ) أَيْ الْقِرَاضِ (بِرِبْحِهِ) أَيْ: مَعَ نَصِيبِ رَبِّ الْمَالِ مِنْ رِبْحِهِ (نِصَابٌ) فَإِنْ نَقَصَا عَنْهُ فَيَسْتَقْبِلُ الْعَامِلُ بِمَا خَصَّهُ مِنْ الرِّبْحِ وَلَوْ نِصَابًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لِرَبِّ الْمَالِ مَالٌ آخَرُ يَتِمُّ بِهِ النِّصَابُ وَحَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهِمَا فَيُزَكِّي الْعَامِلُ رِبْحَهُ وَإِنْ قَلَّ، فَفِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلُ أَشْهَبَ مَنْ لَهُ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا وَرَبِحَ فِيهَا خَمْسَةً وَلَهُ مَالٌ حَالَ حَوْلُهُ يَتِمُّ النِّصَابُ بِهِ فَلْيُزَكِّ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْمَالِ وَبِهِ أَخَذَ سَحْنُونٌ.

ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَضُمُّ الْعَامِلُ رِبْحَهُ إلَى مَالٍ لَهُ آخَرَ لِيُزَكِّيَ،

2,157

بِخِلَافِ رَبِّ الْمَالِ وَقَالَهُ أَصْبَغُ

2,158

وَيُشْتَرَطُ فِي زَكَاةِ الْعَامِلِ أَيْضًا نَضُوضُ الْمَالِ وَالْقَبْضُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وحصة ربه بربحه نصاب، جملة حالية؛ يعني أنه يشترط في تزكية العامل لربحه أن تكون حصة رب القراض أي رأس ماله مع ما نابه من الربح نصابا، فتلك خمسة شروط أن يقيم المال بيد العامل حولا من يوم التجر به، فضمير أقام عائد على مال القراض لا على الربح،

14,573

وأن يكونا حرين، وأن يكونا مسلمين،

14,574

وأن يكونا لا دين عليهما،

14,575

وأن يكون ما عند رب المال من رأس المال وربحه نصابا، فاحترز بالشرط الأول مما إذا لم يقم مال القراض بيد العامل حولا،

14,576

قال في التهذيب: وإذا عمل المقارض بالمال أقلّ من حول، ثم اقتسما فزكى رب المال لتمام حوله، فلا يزكي العامل ربحه حتى يحول حول من يوم اقتسما، وفيما نابه الزكاة، واحترز بالشرط الثاني؛ وهو كونهما حرين مما إذا كانا عبدين أو أحدهما عبدا، فلا زكاة على العامل فيما نابه إذا كان عبدا؛ لأن العبد لا زكاة عليه،

14,577

وكذا لا زكاة على العامل إذا كان حرا ورب المال عبدا، بل يستقبل بما نابه،

14,578

وكذا الكلام فيما لو كانا كافرين أو أحدهما كافرا، واحترز بالشرط الرابع مما لو كان عليهما أو على أحدهما دين،

14,579

قال في التهذيب: وإن سقطت الزكاة عن رب المال لدين عليه فلا زكاة على العامل في حصته،

14,580

وإن نابه ما فيه الزكاة،

14,581

وإن كان على العامل دين يغترق ربحه، فلا زكاة عليه، إلَّا أن يكون عنده عرض يجعل دينه فيه، واحترز بالشرط الخامس مما إذا لم ينب رب القراض نصاب فإنه لا زكاة على العامل حينئذ؛ أي حين نقص مناب رب القراض عن النصاب،

14,582

وإن ناب العامل نصاب فأكثر، ويستقبل حولا كالفائدة بناء على أنه أجير،

14,583

فإذا كان رأس المال عشرة دنانير ودفعه للعامل على أن يكون لربه جزء من مائة جزء من الربح، وربح المال مائة،

14,584

فإن ربه لا يزكي وكذا العامل. ابن القاسم: ولا يضم العامل ما ربح إلى مال له آخر، فيزكي

14,585

بخلاف رب المال. انتهى. أي فيضم،

14,586

فإذا كانت حصة ربه بربحه دون نصاب وعنده ما لو ضمه له لصار نصابا وقد حال حوله؛ فإنه يزكي ويزكي العامل ربحه،

14,587

وإن قل في هذه أيضًا ففي مفهوم قوله: "وحصة ربه بربحه نصاب" ، تفصيل، فلا يعترض به؛ لأن المفهوم إذا كان فيه تفصيل فلا يعترض به، وَبَقِيَ لزكاة العامل شَرْطٌ سَادِسٌ؛ وهو أن ينض ويقبضه، والعامل في المساقاة إن أصاب وسقين وأصاب في حائط له ثلاثة أوسق فلا زكاة عليه في حائطه،

14,588

بخلاف رب المال، وليزك في أصاب في المساقاة إن كان في نصيبه ونصيب رب الحائط في فيه الزكاة

14,589

بخلاف القراض، فلا زكاة على العامل حيث لم ينب رب المال نصاب كما مر. قال عبد الحق: وَالْفَرْقُ بين المساقاة والقراض أن الثمرة في المساقاة عينها لرب المال، وما يأخذه العامل منها فإنما يأخذه بعد توجه الزكاة على ربها بطيبها، فالذي يستحقه العامل بعد القسمة إنما هو من ضرب الإجارة،

14,590

وأما المال القراض فالعامل قد تقلب فيه وصرف لنفسه ولرب المال، وذهبت عينه واعتاض بدلا منه فلما طلب منه النماء بالتصرف الذي فعله في عين المال أشبه الشريك. ومر أن اشتراط الحرية والإسلام وَعَدَمِ الدَّيْنِ في رب المال مبني على أن العامل أجير،

14,591

وفي العامل بناء على أنه شريك وأن الشرط الأول مبني على أن العامل شريك،

14,592

وأن الشرط الخامس على أنه -أي العامل- أجير.

14,593

أشهب: وإن أخذ أحد عشر دينارا فربح فيها خمسة ولرب المال مال حال حوله إن ضمه إلى هذا صار فيه الزكاة. ابن يونس: يريد، وقد مر على أصل هذا حول فليزك العامل حصته؛ لأن المال وجبت فيه الزكاة ولو أصاب أربعة أوسق ولرب المال حائط آخر أصاب فيه أوسقا، فليضم ذلك ويزكي ويقتسمان في بقي، وبه أخذ سحنون. انتهى من ابن يونس.

14,594

ويجوز اشتراط زكاة المال على العامل،

14,595

وأما زكاة الربح فيجوز اشتراطها على رب المال وعلى العامل،

14,596

وأما المساقاة فيجوز اشتراط الزكاة فيها على رب الأصل وعلى العامل؛ لأن المزكى هو الثمرة وهو بمنزلة الربح. نقله ابن يونس والقرافي في الذخيرة. قاله الحطاب.

14,597

وفي الواضحة: وإذا اشترط أحدهما على الآخر زكاة الربح فتفاصلا قبل الحول، أو كان ذلك لا زكاة فيه، فلمشترط ذلك على صاحبه أن يأخذ ربع عشر الربح لنفسه، ثم يقتسمان ما بقي كما لو اشترط لأجنبي ثلث الربح فأبى من أخذه فهو لمشترطه منهما. وروى ابن وهب عن مالك: أنه إن اشترطت الزكاة في المساقاة على العامل فلم يصيبا خمسة أوسق،

14,598

فإن عشر ذلك أو نص عشرة في سقي النضح لرب الحائط خالصا. انتهى.

14,599

ويكره أن يقارض النصراني. قاله الحطاب. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: لابد من إيضاح في مر مما عسر فهمه من أحكام القراض وكلام المصنف فيه، فأقول وبالله تعالى أستعين ولا حول ولا قوة إلَّا بالله العلي العظيم: قول المصنف: "وزكي ربح العامل وإن قل إن أقام بيده حولا وكانا" الخ، هو تكلم منه رحمه الله على شروط زكاة ربح العامل، وما مر له في كيفية زكاته، فكيفيتها

14,600

إما أن يكونا مديرين أو العامل، أو محتكرين أو العامل،

14,601

وفي كلّ إما أن يكون المال حاضرا أو غائبا،

14,602

فإن كان المال غائبا وهما مديران أو العامل، فقال المؤلف: وصبر إن غاب فزكى لسنة الفصل إلى آخر ما ذكره من التفصيل، والزكاة للسنين على التفصيل المذكور جارية في المال كله ربح العامل وغيره، هذا المأخوذ من كلام المدونة وكلام ابن رشد في مقدماته وإياه تبع ابن عرفة،

14,603

قال في المدونة في كتاب القراض: ولا يزكي العامل رأس المال ولا ربحه،

14,604

وإن أقام بيده حتى ينض بيده ويحضر ربه ويقتسمان،

14,605

فإن كان العامل مديرا زكى لكل سنة بقدر ما فيها من عين أو قيمة عرض،

14,606

فإن كان أول سنة قيمة المتاع مائة والثانية مائتين والثالثة ثلاثمائة زكى لكل سنة ما كان المبتاع يشري فيها إلَّا ما نقصته الزكاة كلّ عام. انتهى.

14,607

وَكَذا قال ابن رشد في مقدماته فيما إذا كانا مديرين أو العامل: ومثل بمثال المدونة،

14,608

وقال: يزكي لكل سنة قيمة ما كان بيده من المتاع إلَّا ما نقصته الزكاة،

14,609

ثم قال: وإن كانا غير مديرين أو العامل غير مدير وبيده الأكثر فلا زكاة على رب المال فيما بيد العامل من مال القراض حتى يرجع إليه،

14,610

فإن رجع إليه بعد أعوام زكاه لعام واحد،

14,611

وإن كان رب المال مديرا والعامل غير مدير والذي بيده الأقل،

14,612

فإن رب المال يقوم في كلّ سنة ما بيد العامل، فيزكي من ماله لا من مال القراض، قيل جميع المال بربحه كله، وهو قول ابن حبيب في الواضحة،

14,613

وقيل: ربح المال وحصته من الربح خاصة لا حصة العامل، وهي رواية أصبغ عن ابن القاسم،

14,614

وَإِنْ كَانَ المال حاضرا فقد علمت أن المعتمد أنه كالغائب، فلا يزكَّى إلَّا عند المفاصلة،

14,615

فيأتي فيه: وفي ربح العامل ما تقدم في الغائب من التفصيل،

14,616

وأما على ما درج عليه المؤلف من التقويم كلّ سنة ويزكَّى من غيره، فمذهب ابن حبيب زكاة جميع المال بجميع ربحه، لكن إنما قاله إذا كان رب المال فقط مديرا. كما تقدم. وقد علمت من كلام العتبية زكاة ما عدا ربح العامل. والله أعلم، انظر الرماصي ومن تأمل علم أن مال القراض لا يزكى إلَّا بعد المفاصلة الحقيقية، سواء كان المال حاضرا أو غائبا، ويزكى لكل عام مضى وزكى لسنة الفصل ما فيها، هذا إذا أدارا أو العامل،

14,617

فإن احتكرا أو العامل، فكالدين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.