Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَفِي جَوَازِ دَفْعِهَا لِمَدِينٍ) عَدِيمٍ (ثُمَّ أَخْذِهَا) مِنْهُ فِي دَيْنِهِ (تَرَدُّدٌ) مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَتَوَاطَآ عَلَى ذَلِكَ

note

وَأَشَارَ إلَى الصِّنْفِ الثَّالِثِ، وَهُوَ الْعَامِلُ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَتَوَاطَآ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ فَإِنْ تَوَاطَآ عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَجُزْ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ كَمَنْ لَمْ يُعْطِهَا وَهَذَا الَّذِي قَالَ الشَّارِحُ هُوَ الظَّاهِرُ، وَهُوَ الَّذِي فِي ح وَيَكُونُ الْمُصَنِّفُ أَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ كَمَا فِي ابْنِ غَازِيٍّ وح لِقَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِالْجَوَازِ وَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْبَاجِيَّ مِنْ الْمَنْعِ فَهُوَ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ وَجَعَلَ تت مَحَلَّ التَّرَدُّدِ إذَا تَوَاطَآ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا جَازَ اتِّفَاقًا،

note

وَأَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِرَأْيِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِالْجَوَازِ وَرَأْيُ الْمُصَنِّفِ بِالْمَنْعِ اهـ بْن وَقَوْلُهُ ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْهُ فِي دَيْنِهِ ثُمَّ لِمُجَرَّدِ التَّرْتِيبِ لَا لِلتَّرْتِيبِ وَالتَّرَاخِي لِقَوْلِ طفى الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ حِينِهِ أَوْ يَتَرَاخَى فِي أَخْذِهِ وَلَمْ أَرَ مِنْ شَرْطٌ فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ لِلتَّرَاخِي وَسَلَّمَهُ بْن وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ الْإِجْزَاءَ اتِّفَاقًا إذَا دَفَعَهَا لِلْمَدِينِ وَأَخَذَ غَيْرَهَا أَوْ أَخَذَ دَيْنَهُ دَفَعَهَا لَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَفِي جَوَازِ دَفْعِهَا لِمَدِينٍ ثُمَّ أَخَذَهَا تَرَدُّدٌ) ش: هَذَا إذَا لَمْ يُوَاطِئْهُ عَلَى رَدِّهَا فَإِنْ وَاطَأَهُ لَمْ يَجُزْ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ،

9,830

وَأَمَّا مَعَ عَدَمِ التَّوَاطُؤِ فَهُوَ مَحِلُّ التَّرَدُّدِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يَجُوزُ وَالْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْبَاجِيِّ الْمَنْعُ، لَكِنَّ الْجَوَازَ أَظْهَرُ كَمَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ الزَّكَاةَ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْ دَيْنِهِ خَلِيلٌ، وَانْظُرْ هَلْ هَذَا مَعَ التَّوَاطُؤِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ،

9,831

وَأَمَّا مَعَ التَّوَاطُؤِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِالْإِجْزَاءِ؛ لِأَنَّهُ كَمَنْ لَمْ يُعْطِ شَيْئًا، انْتَهَى.

9,832

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ " لَوْ أَعْطَاهُ إيَّاهَا جَازَ أَخْذُهَا مِنْهُ فِي دَيْنِهِ خِلَافُ تَعْلِيلِ الْبَاجِيِّ، وَرَأَيْت ابْنَ حَبِيبٍ مَنَعَ إعْطَاءَ الزَّوْجَةِ زَوْجَهَا بِأَنَّهُ كَمَنْ دَفَعَ صَدَقَتَهُ لِغَرِيمِهِ لِيَسْتَعِينَ بِهَا عَلَى أَدَاءِ دَيْنِهِ (قُلْت) : الْأَظْهَرُ أَنَّ أَخْذَهُ بَعْدَ إعْطَائِهِ لَهُ طَوْعُ الْفَقِيرِ دُونَ تَقَدُّمِ شَرْطِ إجْزَائِهِ وَكُرِهَ ذَلِكَ إنْ كَانَ لَهُ مَا يُوَارِيه مِنْ عِيشَةِ الْأَيَّامِ، وَإِلَّا فَلَا كَقَوْلِهَا فِي قِصَاصِ الزَّوْجَةِ بِنَفَقَتِهَا فِي دَيْنٍ عَلَيْهَا،

9,833

وَيُشْتَرَطَ لِمَنْ لَمْ يُعْطِهَا، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ، وَنَصُّهُ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ

9,834

فَلَوْ أَعْطَاهَا لَهُ جَازَ أَخْذُهَا مِنْهُ فِي دَيْنِهِ ابْنُ عَرَفَةَ إنْ أَخَذَهَا مِنْهُ كَرْهًا وَهُوَ مُكْفَى جَازَ،

9,835

وَكَذَا إنْ أَعْطَاهَا لَهُ طَوْعًا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ،

9,836

وَإِنْ أَعْطَاهَا لَهُ بِشَرْطِ رَدِّهَا إلَيْهِ لَمْ يَجُزْ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَفِي جَوَازِ دَفْعِهَا لِمَدِينٍ ثُمَّ أَخْذِهَا تَرَدُّدٌ) ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: لَوْ أَعْطَاهَا مَدِينًا لَهُ جَازَ أَخْذُهَا مِنْهُ فِي دَيْنِهِ. مَالِكٌ: يُمْنَعُ إعْطَاءُ الزَّوْجَةِ زَكَاتَهَا لِزَوْجِهَا. الْبَاجِيُّ: مُنِعَ هَذَا لِأَنَّهُ كَمَنْ دَفَعَ صَدَقَتَهُ لِغَرِيمِهِ يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى أَدَاءِ دَيْنِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ

2,343

وَالْأَظْهَرُ قَوْلُ أَنَّ أَخْذَهُ بَعْدَ إعْطَائِهِ بِطَوْعِ الْفَقِيرِ دُونَ تَقَدُّمِ شَرْطِهِ أَجْزَأَهُ، وَكَرِهَا كَذَلِكَ إنْ كَانَ لَهُ مَا يُوَارِيهِ وَعَيْشُهُ الْأَيَّامُ وَإِلَّا فَلَا وَبِشَرْطٍ فَكَمَا لَمْ يُعْطِهِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَفِي جَوَازِ دَفْعِهَا لِمَدِينٍ ثُمَّ أَخْذِهَا مِنْهُ تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ دَفَعَ زَكَاتَهُ لِمَدِينِهِ الْمُعْدِمِ ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْهُ فِي دَيْنِهِ مِنْ غَيْرِ تَوَاطُؤٍ عَلَى ذَلِكَ هَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ تَرَدُّدٌ لِلْأَشْيَاخِ الْمُتَأَخِّرِينَ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ

2,327

أَمَّا مَعَ التَّوَاطُؤِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِالْإِجْزَاءِ؛ لِأَنَّهُ كَمَنْ لَمْ يُعْطَهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُؤَلِّفُ فِي التَّوْضِيحِ،

note

ثُمَّ إنَّ إتْيَانَ الْمُؤَلِّفِ بِثُمَّ الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّرَاخِي يُرْشِدُ إلَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ تَرَاخٍ بِأَنْ أَخَذَهَا عَقِبَ دَفْعِهَا لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ أَيْ: وَالْحُكْمُ الْمَنْعُ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ لِحَمْلِهِمَا حِينَئِذٍ عَلَى التَّوَاطُؤِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَخَذَهَا) فَلَوْ أَخَذَ غَيْرَهَا لَأَجْزَأَ، أَوْ أَخَذَ دَيْنَهُ، ثُمَّ دَفَعَهَا لَأَجْزَأَ.

(قَوْلُهُ: تَرَدُّدٌ لِلْأَشْيَاخِ إلَخْ) فَالْجَوَازُ رَأْيُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمَنْعُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْبَاجِيِّ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِالْإِجْزَاءِ) الْمُنَاسِبُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنْ يَقُولَ بِالْجَوَازِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّمَا عَبَّرَ بِذَلِكَ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ الْجَوَازِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الشِّقَّيْنِ أَيْ: مَعَ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ

(قَوْلُهُ: كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ إلَخْ) أَيْ: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ أَنَّ أَخْذَهُ بَعْدَ إعْطَائِهِ بِتَطَوُّعِ الْفَقِيرِ دُونَ تَقَدُّمِ شَرْطٍ أَجْزَأَهُ وَبِشَرْطٍ كَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ اهـ. أَيْ: الْجَزْمُ مَعَ تَعْبِيرِهِ بِالْأَظْهَرِ،

3,851

وَأَمَّا الْمُصَنِّفُ فَتَرَدَّدَ وَنَصَّهُ فِي تَوْضِيحِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ الزَّكَاةَ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْ دَيْنِهِ فَانْظُرْ قَوْلَهُ: لَوْ دَفَعَ هَلْ هُوَ عَلَى التَّوَاطُؤِ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَهُوَ الظَّاهِرُ،.

3,852

وَأَمَّا عَلَى التَّوَاطُؤِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِالْإِجْزَاءِ؛ لِأَنَّهُ كَمَنْ لَمْ يُعْطِ شَيْئًا فَهُوَ قَدْ تَرَدَّدَ وَلَمْ يَجْزِمْ بِشَيْءٍ قَالَ مُحَشِّي تت: وَتَعْبِيرُ الْمُؤَلِّفِ بِثُمَّ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَهُ مِنْ حِينِهِ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَلَمْ أَرَ مَنْ شَرَطَ التَّرَاخِيَ اهـ. مُحَشِّي تت (. قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالْجَابِي إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ لَا يَحْتَاجُ لِقَوْلِهِ وَمُفَرِّقٌ

منح الجليل'Illaysh

(وَفِي جَوَازِ دَفْعِهَا) أَيْ الزَّكَاةِ (لِ) شَخْصٍ (مَدِينٍ) لِلْمُزَكِّي عَدِيمٍ (ثُمَّ أَخَذَهَا) أَيْ: الزَّكَاةِ (مِنْهُ) أَيْ الْمَدِينِ فِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ وَعَدَمِهِ (تَرَدُّدٌ) لِلْبَاجِيِّ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفِ فِي الْحُكْمِ لِعَدَمِ نَصِّ وَالْمُتَقَدِّمُ الْجَوَازُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَاعْتُمِدَ، وَالْمَنْعُ فُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْبَاجِيَّ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمُصَنِّفُ. أتت مَحَلُّهُ إذْ تَوَاطَأَ عَلَيْهِ وَإِلَّا جَازَ اتِّفَاقًا.

2,240

وَقَالَ الْحَطّ مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَتَوَاطَأْ عَلَيْهِ وَإِلَّا مُنِعَ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ كَمَنْ لَمْ يُعْطِهَا وَحَسَبَهَا عَلَى عَدِيمٍ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ. طفي الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَخْذِهَا حِينَ دَفْعِهَا وَأَخْذِهَا بَعْدَ مُدَّةٍ وَلَمْ أَرَ مَنْ شَرْطِ مَحَلِّ الْخِلَافِ التَّرَاخِيَ وَسَلَّمَهُ الْبُنَانِيُّ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ الْإِحْزَاءَ اتِّفَاقًا إذَا دَفَعَهَا لِلْمَدِينِ وَأَخَذَ مِنْهُ غَيْرَهَا وَفَاءً لِدَيْنِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ دَيْنَهُ ثُمَّ دَفَعَهَا لَهُ.

وَعَطَفَ عَلَى فَقِيرٍ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفي جواز دفعها لمدين؛ يعني أنه اختلف فيما إذا دفع شخص الزكاة لآخر عليه دين للدافع، ثم بعد أن دفعها أخذها الدافع لها من الدين في دينه أخذها مع تراخ أم لا، فأجاز ذلك ابن عبد السلام،

15,301

وقال: تجزئه، والذي يفهم من كلام الباجي منع هذه الصورة، وقوله: تردد، مبتدأ خبره في جواز؛ أي في الجواز والمنع رأي ابن عبد السلام، وكلام الباجي، فهو من تردد المتأخرين في الحكم لعدم نص المتقدمين. قال محمد بن الحسن: الظاهر من كلامهم أنه لا فرق بين أن يأخذها من حينه أم لا، ولم أر من شرط التراخي. قاله مصطفى. فَقَوْلُ من قال: عبر بثم المقتضية للتراخي يرشد إلى أنه لو لم يكن تراخ بأن أخذها عقب دفعها لا يكون الحكم كذلك غير ظاهر، وقوله: "تردد" ، محله أي التردد حيث لم يتواطآ على ذلك وإلا منع قطعا، كما جزم به ابن عرفة واستظهره في التوضيح، وفهم من كلام المصنف أنها تجزئ إن أخذ غيرها أو دفعها ولم يأخذ شيئا، أو أخذ دينه ثم دفعها.

كما قاله الأجهوري. وقال ابن عرفة: الأظهر إن أخذه بعد إعطائه بطوع الفقير دون تقديم شرط أجزأ، وكرها كذلك إن كان له ما يواريه ويعيشه الأيام وإلا فلا وبشرط كما لم يعطه. واعلم أن الراجح من التردد القول بالجواز؛ لأنه قد رجحه المصنف في التوضيح وابن عرفة،

15,302

وقال الحطاب: إنه أظهر.

15,303

ابن عبد السلام: فلو أعطاها له جاز أخذها منه في دينه. انتهى. وهو ما قدمته عن الأجهوري. وجاب، هذا هو الصنف الثالث من الأصناف الثمانية، وتقدم الكلام على اثنين منها وهما الفقير والمسكين؛ يعني أن الجابي من الذين يُعْطَوْن من الزكاة، وقوله: "وجاب" ، معطوف على فقير؛ وهو مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين وهما الياء والتنوين، والجابي اسم فاعل من جبى المال يجيبه إذا جَمَعَهُ، فالجابي هو الذي يجمع الزكاة ومن أصل هذا المعنى قوله عز وجل: {يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ} ، ومنه أيضا: الجابية وهي الحوض الكبير يجتمع فيه الماء، قال تعالى: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ} ،

15,304

وقال الشاعر: نفى الذم عن آل المحلق جفنة … كجابية الشيخ العراقي تفهق وقال طرفة: بجفان تعتري نَادِيَنَا … من سديف حين هاج الصِّنَّبرْ كالجوابي لا تني مُتْرَعَةً … لقرى الأضياف أو للمحتضر قوله عز وجل {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ} الجفنة الواحدة منها يجتمع عليها ألف رجل يأكلون منها، وقوله عز وجل: {وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ} : ثابتات لها قوائم لا تتحرك عن أماكنها، تتخذ من الجبال باليمن، يصعد إليها بالسلاليم. ومفرق؛ يعني أن المفرق للزكاة من الذين يعطون الزكاة، والمفرق للزكاة هو القاسم لها على أهلها ممن تعطى لهم الزكاة، والجابي والمفرق هما المشار إليهما، بقوله تعالى: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} ، وهم السعاة المتقدمون في قول المصنف، وخرج الساعي، وقوله: "ومفرق" مرفوع معطوف على فقير.

وقوله: "وجاب" : مثل الجابي في إعطاء الزكاة الكاتب وهو الذي يضبط الزكاة بالكتابة، والحاشر وهو الذي يجمع أرباب الأموال لأخذ ما عليهم، ولا يرد على الحاشر ما تقدم من أن السعاة عليهم أن يأتوا أرباب الماشية على مياههم، ولا يقعدون في قرية ويبعثون إليهم لأنه هنا يحمل على الذي يجمعهم من مواضعهم في قريتهم إلى الساعي بعد أن يأتيهم إليها، ولا يعطى منها راع أي الذي يرعاها، ولا ساق أي الذي يسقيها فهو اسم فاعل من السقي، ونحوه للتوضيح والشارح، وروي عن مالك أن العاملين هم سقاتها ورعاتها، ولا يعطى منها -أي من الزكاة- حارسها، وعبارة الأمير: وعامل إلا راعيا وساقيا وحارسا؛

لأنهم لا عمل لهم في جبايتها، بل أجرتهم من بيت المال، ولا مفهوم لحارس في الأصل. انتهى. ولعل الفرق أن شأن الزكاة الاحتياج إلى الأربعة الأول

15,305

بخلاف الثلاثة الأخيرة لكونها تفرق غالبا عند أخذها، والمراد بالأربعة الأول: الجابي والمفرق والمكاتب والحاشر، وبالثلاثة الأخيرة: الراعي والساقي والحارس.

15,306

وفي الحطاب عن الشامل أن: الحارس كالكاتب والقاسم، وروى أبو داود والترمذي عن رافع بن خديج رضي الله عنه: (العامل على الصدقة كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته (١) )، ولا يعطى من الزكاة المفتي والقاضي والعالم؛ لأنهم يعطون من بيت المال، قال عبد الباقي: ولذا إن لم يعطوا منه أعطوا منها. انتهى.

15,307

وقال الشبراخيتي: وأما الفقيه والمفتي والقاضي فرزقهم من بيت المال،

15,308

فإن لم يكن أو كان ولم يعطوا أعطوا منها. انتهى. ونحوه للخرشي، قال محمد بن الحسن: ظاهر هذا أنهم حينئذ يعطون من الزكاة لو كانوا أغنياء، وليس بصحيح لأن آية الصدقة محكمة لم ينسخها شيء بإجماع،

15,309

قال في المعيار: لا يجوز إعطاء الزكاة لأهل الفقه أو الجاه أو غير ذلك، وإنما تعطى كما أمر الله للفقراء والمساكين. انتهى. وما نقله الجنان عن الحفيد ليس هو المذهب، ولا تجوز الفتوى به على أن الحفيد إنما حكى الخلاف فقط، ولم يقل الإعطاء هو المذهب ولا رجحه كما نقل عنه الجنان، وقوله: "وجاب ومفرق" ،

15,310

قال في الشامل: ولا ينبغي له أن يأكل ولا ينفق إن كان الإمام غير عدل، وإلا جاز. انتهى.

15,311

وقال في العتبية: قلت: فإن كان العامل عليها مديانا أيأخذ منها مثل ما يأخذه الغارمون؟ قال: لا، إلا أن يعطيه السلطان منها على وجه الاجتهاد، قال ابن رشد: إنما قال إن العامل على الزكاة إذا كان مديانا لا يأخذ منها كما يأخذ الغارمون من أجل أنه هو الذي يقسمها، فلا يحكم لنفسه،

15,312

ويجوز للإمام أن يعطيه من أجل دينه سوى ما يجب له لعمالته. انتهى. قاله الحطاب. خبر مبتدإ محذوف؛ أي وكل منهما حر؛ يعني أنه يشترط في الجابي والمفرق أن يكون كل منهما حرا، فلا يستعمل عليها عبد. واعلم أن المراد بالجابي من له عمل في الزكاة كما تقدمت الإشارة إليه، فيشمل الكاتب والحاشر، فلابد من حرية كل، ابن القاسم: ولا يستعمل على الصدقة عبد ولا نصراني،

15,313

فإن فات ذلك أخذ منهما ما أَخَذَا وَأُعْطيَا من غير الصدقة بقدر عنائهما. انتهى. قاله في النوادر. قاله الحطاب.

15,314

وقال في الشامل: ولو استُعْمِلَ عَبْدٌ أو نصراني فأجرته من الفيء لا منها على الأصح، ويرد ما أخذ منها. عدل؛ يعني أنه يشترط في العامل على الزكاة أن يكون عدلا أي سالما من الحيف فيما ولي عليه: فعدالة الجابي في جَبْيهَا، وعدالة المفرق في تفرقتها، وليس المراد عدل الشهادة، وإلا كان قوله وكافرٍ مكررا، واقتضى أنه يعتبر فيه أن يكون ذا مروءة بترك غير لائق إلى آخر ما يعتبر فيه، وليسَ كذلك ولا عدل رواية وإلا كان قوله: وكافر مكررا أيضا، ولم يصح قوله: "حر" ؛

لأن العبد عدل رواية. قاله الشبراخيتي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.