Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كُرِهَ لَهُ) أَيْ لِلنَّائِبِ (حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الِاسْتِنَابَةِ (تَخْصِيصُ قَرِيبِهِ) أَيْ قَرِيبِ رَبِّ الْمَالِ

793

وَكَذَا قَرِيبُهُ هُوَ إنْ كَانَ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَإِلَّا مُنِعَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ لَا تَلْزَمُهُ) أَيْ يَلْزَمُ رَبُّ الْمَالِ نَفَقَةُ ذَلِكَ الْقَرِيبِ الْمُخَصَّصِ وَإِلَّا مُنِعَ التَّخْصِيصُ بَلْ يُمْنَعُ الْإِعْطَاءُ لَهُ،

2,970

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ التَّخْصِيصِ،

2,971

وَأَمَّا تَخْصِيصُ النَّائِبِ قَرِيبَهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ أَمْ لَا فَهُوَ مَكْرُوهٌ حَيْثُ كَانَ أَجْنَبِيًّا مِنْ رَبِّ الْمَالِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا مُنِعَ) فِي الْبُرْزُلِيِّ عَنْ السُّيُورِيِّ مَنْ لَهُ وَلَدٌ غَنِيٌّ وَأَبَى مِنْ طَلَبِ نَفَقَتِهِ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ الْبُرْزُلِيُّ؛ لِأَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا بِالْحُكْمِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى الْعَكْسِ فَفِيهِ نَظَرٌ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فَابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ نَفَقَةُ الْوَلَدِ تَمْنَعُ الْأَخْذَ مِنْ الزَّكَاةِ إنْ حُكِمَ بِهَا وَأَشْهَبُ يَقُولُ وَلَوْ لَمْ يُحْكَمْ بِهَا اهـ وَلَا دَلَالَةَ فِي هَذَا عَلَى أَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَ الزَّكَاةَ مِنْ وَلَدِهِ وَلَا عَكْسِهِ؛

لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مُرَادَهُ الْأَخْذُ مِنْ زَكَاةِ الْغَيْرِ وَحِينَئِذٍ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ لِمَا ادَّعَاهُ عبق مِنْ جَوَازِ أَخْذِ الْأَبِ مِنْ زَكَاةِ وَلَدِهِ وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ فَقْرَ الْأَبِ لَهُ حَالَانِ الْأُولَى أَنْ يَضِيقَ حَالُهُ وَيَحْتَاجَ لَكِنْ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَهَذَا يَجُوزُ إعْطَاؤُهُ مِنْ الزَّكَاةِ وَلَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بَلْ تَبْقَى سَاقِطَةً عَنْ ابْنِهِ الثَّانِيَةُ أَنْ يَشْتَدَّ ضِيقُ حَالِهِ وَيَصِيرَ فِي فَقْرِهِ إلَى الْغَايَةِ وَهَذَا يَجِبُ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يُنْفِقَ وَلَا يَجُوزُ لِابْنِهِ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ زَكَاتَهُ اهـ بْن

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَكُرِهَ لَهُ حِينَئِذٍ تَخْصِيصُ قَرِيبِهِ)

2,372

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا مَنْ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ قَرَابَتِهِ فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَلِيَ هُوَ عَطَاءَهُمْ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مَنْ يَلِي تَفْرِقَتَهَا بِغَيْرِ أَمْرِهِ كَمَا يُعْطِي غَيْرَهُمْ إنْ كَانُوا لَهَا أَهْلًا. اللَّخْمِيِّ: كَرِهَ مَالِكٌ ذَلِكَ خَوْفَ أَنْ يَحْمَدُوهُ عَلَيْهَا.

2,373

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

قَالَ مُطَرِّفٌ: وَحَضَرْت مَالِكًا يُعْطِي زَكَاتَهُ قَرَابَتَهُ.

وَنَقَلَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ مَنْ وَضَعْت فِيهِ زَكَاتَك قَرَابَتُك الَّذِي لَا تَعُولُ. اللَّخْمِيِّ: وَهَذَا أَحْسَنُ.

2,374

وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: الصَّدَقَةُ عَلَى الْأَهْلِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ عَلَى الْأَجَانِبِ كَانَتْ فَرْضًا أَوْ تَطَوُّعًا.

2,375

فَإِنْ قِيلَ: يُخَافُ الْمَحْمَدَةُ. قُلْنَا: لَا بُدَّ أَنْ يُحْمَدَ الرَّجُلُ عَلَى مَا فَعَلَ مِنْ الْخَيْرِ، وَإِنَّمَا الْمَذْمُومُ أَنْ يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ.

2,376

وَإِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ إلَى ذِي رَحِمِهِ الَّذِي لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فَقَدْ فَعَلَ خَصْلَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ: أَدَّى الزَّكَاةَ وَوَصَلَ رَحِمَهُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَكُرِهَ لَهُ حِينَئِذٍ تَخْصِيصُ قَرِيبِهِ (ش) الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ بِاللَّامِ يَرْجِعُ لِلنَّائِبِ، وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ بِالْمُضَافِ يَرْجِعُ لِرَبِّ الْمَالِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ النَّائِبَ يُكْرَهُ لَهُ حِينَ الِاسْتِنَابَةِ أَنْ يُخَصِّصَ قَرَابَةَ رَبِّ الْمَالِ بِالزَّكَاةِ،

2,362

وَكَذَا إيثَارُهُ، وَأَمَّا إعْطَاؤُهُمْ مِثْلَ غَيْرِهِمْ فَلَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ إنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِهَا، وَلِلنَّائِبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا بِالْمَعْرُوفِ،

2,363

وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يُخَصِّصَ قَرِيبَهُ الَّذِي لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِالزَّكَاةِ فَإِنْ أَعْطَاهُ مِثْلَ غَيْرِهِ فَلَا كَرَاهَةَ .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَنْ يُخَصِّصَ قَرَابَةَ رَبِّ الْمَالِ) ،

3,890

وَأَمَّا تَخْصِيصُ النَّائِبِ قَرِيبَ نَفْسِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا اسْتَنَابَهُ عَلَيْهِ كَمَا فِي شَرْحِ عب، وَاَلَّذِي فِي الْبَدْرِ أَنَّهُ يُكْرَهُ مِثْلُ قَرِيبِ رَبِّ الْمَالِ

منح الجليل'Illaysh

(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لَهُ) أَيْ: النَّائِبِ (حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ الِاسْتِنَابَةِ (تَخْصِيصُ قَرِيبِهِ) أَيْ: الْمُزَكِّي أَوْ النَّائِبِ إنْ كَانَ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَإِلَّا مُنِعَ إعْطَاؤُهُ،

2,271

وَإِنْ لَمْ يُخَصِّصْهُ وَهَذَا فِي قَرِيبِ الْمُزَكِّي.

2,272

وَأَمَّا قَرِيبُ النَّائِبِ الْأَجْنَبِيِّ مِنْ الْمُزَكِّي فَيُكْرَهُ تَخْصِيصُهُ وَلَوْ لَزِمَتْ نَفَقَتُهُ النَّائِبَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وكره له حينئذ تخصيص قريبه؛ يعني أنه يكره حين الاستنابة للنائب أي الوكيل على دفع الزكاة أن يخص بها قريب رب المال المستنيب له،

15,503

وكذا إيثاره، وأما تخصيص النائب قريب نفسه فالظاهر أنه ممنوع لأنه خلاف ما استنابه عليه،

15,504

بخلاف إعطائه شيئا أو أخذه هو منها بوصف الفقر، فيجوز. قاله عبد الباقي.

15,505

وأما تخصيص رب المال قريب نفسه فيمنع ولا يجزئه حيث كانت تلزمه نفقته وإلا كره كما رواه ابن القاسم، وروى مطرف أنه يجوز، وروى الواقدي أن إعطاءهم أفضل.

15,506

قوله: وأما تخصيص رب المال، قال محمد بن الحسن: الذي في المواق والتوضيح أن التفصيل والخلاف في الإعطاء لا في خصوص التخصيص كما يوهمه الزرقاني، تأمله. قاله محمد بن الحسن. وقوله: لأنه خلاف ما استنابه عليه، يؤخذ منه أنه لو علم من قرينة حاله أو مقاله أنه آذن في صرفها لقريب النائب كلها، لجاز للنائب تخصيص قريب نفسه بها لأجل ذلك. واعلم أنه ينبغي للشخص أن يختار لصدقته أهل الفضل والصلاح؛

لأن سد خلتهم أولى من سد خلة غيرهم، وبما قررت علم أن الضمير المجرور باللام للنائب،

15,507

وأن الضمير في قريبه لرب المال، وقوله "حينئذ" ؛ أي حين الاستنابة، والظرف متعلق بكره، وقد مر عن ابن القاسم على نقل محمد بن الحسن عن التوضيح والمواق أنه: يكره لرب المال إعطاء زكاته لقريبه الذي لا تلزمه نفقته، قال بعض: إنما كره إعطاء قرابته خوفا من أن يحرمهم صلة القرابة اتكالا لهم على الزكاة، قال مطرف: وحضرت مالكا يعطي زكاته قرابته.

15,508

وفي شرح الشيخ ميارة أنه يعطيهم لكن يستحب أن لا يباشر ربها إعطاءهَا لَهُمْ. انتهى.

15,509

وقال الشبراخيتي: وسئل ابن رشد عمن يخص قرابته بزكاته، فأجاب: إن فعل أجزأه،

15,510

وإن وجد أحوج منهم فالاختيار أن لا يخصهم،

15,511

وقال أبو الطيب: إعطاء القرابة أولى ممن يساويهم في الفقر. انتهى.

15,512

وقال ابن الحاجب: فإن كانوا قرابة لا تلزمه نفقتهم وليسوا في عياله، فثلاثة الجواز والكراهة والاستحباب،

15,513

قال في التوضيح، الكراهة للمدونة،

15,514

قال فيها: وأما من لا تلزمه نفقته من قرابته فلا يعجبني أن يلي هو إعطاءهم، ولا بأس أن يعطيهم من يلي تفرقتها بغير أمره، كما يعطي غيرهم،

15,515

وإن كانوا لها أهلا، قال اللخمي: فكرهه فيها خوفا أن يحمد عليها، والإباحة رواها مطرف عنه في كتاب ابن حبيب، قال: لا بأس بذلك، وحضرت لمالك يعطي زكاته قرابته، والاستحباب رواه الواقدي عن مالك، قال مالك: أفضل من وضعت فيه زكاتك قرابتك الذين لا تعول. وذكر المازري أنها: صدقة وصلة. الباجي: ولم يختلف قول مالك في الجواز إذا ولى غيره إخراج زكاته. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.