وَهَلْ يُمْنَعُ إعْطَاءُ زَوْجَةٍ زَوْجًا أَوْ يُكْرَهُ تأويلان
Its commentaries
(وَهَلْ يُمْنَعُ إعْطَاءُ زَوْجَةٍ) زَكَاتَهَا (زَوْجًا) لِعَوْدِهَا عَلَيْهَا فِي النَّفَقَةِ (أَوْ يُكْرَهُ تَأْوِيلَانِ) ،
وَأَمَّا عَكْسُهُ فَيُمْنَعُ قَطْعًا وَمَحَلُّ الْمَنْعِ مَا لَمْ يَكُنْ إعْطَاءُ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ لِيَدْفَعَهُ فِي دَيْنِهِ أَوْ يُنْفِقَهُ عَلَى غَيْرِهِ وَإِلَّا جَازَ
(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ) لَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا تُعْطِي الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ زَكَاتِهَا فَاخْتَلَفَ الْأَشْيَاخُ فِي ذَلِكَ فَحَمَلَهَا ابْنُ زَرْقُونٍ وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى الْمَنْعِ وَعَلَيْهِ فَلَا يُجْزِئُهَا وَحَمَلَهَا ابْنُ الْقَصَّارِ وَجَمَاعَةٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَهُوَ الرَّاجِحُ
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ وَفِي عَكْسِهَا مَا لَمْ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ أَيْ اتِّفَاقًا وَمِثْلُ ذَلِكَ إعْطَاءُ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ حَيْثُ تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ وَعَكْسُهُ لِيَدْفَعَهُ فَفِي دَيْنِهِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ أَيْضًا كَمَا فِي عبق
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَهَلْ يُمْنَعُ إعْطَاءُ زَوْجَةٍ زَوْجَهَا أَوْ يُكْرَهُ تَأْوِيلَانِ) ش تَصَوُّرُ التَّأْوِيلَيْنِ وَاضِحٌ،
قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَإِذَا أَعْطَى أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ مَا يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ جَازَ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ ذَلِكَ لَا تَعُودُ لِلْمُعْطِي، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ إثْرَ نَقْلِهِ هَذَا وَفِي التَّبْصِرَةِ: إنَّ الرَّجُلَ إذَا أَخْرَجَ مِنْ زَكَاتِهِ مَا يَقْضِي بِهِ دَيْنَ أَبِيهِ، وَأَبُوهُ فَقِيرٌ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ جَازَ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ لَا تَعُودُ عَلَى الْمُعْطِي، انْتَهَى. وَانْظُرْ مَا مُرَادُهُ بِالتَّبْصِرَةِ فَإِنِّي لَمْ أَرَهُ فِي اللَّخْمِيّ،
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ دَفَعَ زَكَاتَهُ لِأَبَوَيْهِ الْفَقِيرَيْنِ لِقَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِمَا أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ، وَذَكَرَ كَلَامَ اللَّخْمِيّ الْمُتَقَدِّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(وَهَلْ يُمْنَعُ إعْطَاءُ زَوْجَةٍ زَوْجَهَا أَوْ يُكْرَهُ تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا تُعْطِي الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ زَكَاتِهَا. حَمَلَهَا ابْنُ زَرْقُونٍ وَغَيْرُهُ عَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ وَرَوَى ذَلِكَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ، وَحَمَلَهَا ابْنُ الْقَصَّارِ عَلَى الْكَرَاهَةِ.
قَالَ اللَّخْمِيِّ: وَإِنْ أَعْطَى أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ مَا يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ جَازَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَهَلْ يُمْنَعُ إعْطَاءُ زَوْجَةٍ زَوْجًا أَوْ يُكْرَهُ؟ تَأْوِيلَانِ (ش)
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا تُعْطِي الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ زَكَاتِهَا، اخْتَلَفَ الْأَشْيَاخُ فِي ذَلِكَ: فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْمَنْعِ وَعَلَيْهِ فَلَا يُجْزِئُهَا وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ حَمَلَهَا ابْنُ زَرْقُونٍ وَمَنْ وَافَقَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْقَصَّارِ، وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَرْجِعَ لَهَا فِي نَفَقَتِهَا أَوْ لَا،
وَأَمَّا إعْطَاءُ الزَّوْجِ زَكَاتَهُ لِزَوْجَتِهِ أَوْ لِمَنْ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ بِلَا إشْكَالٍ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ دَيْنٌ فَيَكُونُ مِنْ الْغَارِمِينَ .
(قَوْلُهُ: وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْقَصَّارِ) وَهُوَ الظَّاهِرُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَهَلْ يُمْنَعُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ (إعْطَاءُ زَوْجَةٍ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ (زَوْجًا) لَهَا زَكَاتَهَا لِإِنْفَاقِهَا عَلَيْهَا (أَوْ يُكْرَهُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ إعْطَاؤُهَا إيَّاهُ زَكَاتَهَا فِيهِ (تَأْوِيلَانِ) أَيْ: فَهْمَانِ لِشَارِحَيْهَا فِي قَوْلِهَا لَا تُعْطِي الزَّوْجَةُ زَوْجًا مِنْ زَكَاتِهَا، فَحَمَلَهَا ابْنُ زَرْقُونٍ وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى الْمَنْعِ فَلَا تَجْزِيهَا. وَحَمَلَهَا ابْنُ الْقَصَّارِ وَجَمَاعَةٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ،
وَأَمَّا إعْطَاءُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ زَكَاتَهُ فَيُمْنَعُ اتِّفَاقًا، وَمَحَلُّ الْمَنْعِ فِيهِمَا إنْ لَمْ يَكُنْ إعْطَاءُ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ لِيَدْفَعَهُ فِي دَيْنِهِ أَوْ يُنْفِقَهُ عَلَى غَيْرِهِ وَإِلَّا جَازَ اتِّفَاقًا.
وهل يمنع إعطاء زوجة زوجا أو يكره؟ يعني أن الشيوخ اختلفوا في قول المدونة،
وقال ابن القاسم: ولا تعطي المرأة زوجها من زكاتها، هل هو محمول على المنع، وإليه ذهب اللخمي؟ أو الكراهة، وإلى هذا التأويل ذهب ابن القصار وبعض أشياخه؟ وقوله: تأويلان، مبتدأ حذف خبره؛ أي في ذلك تأويلان، تأويل المنع للخمي -كما عرفت- وتأويل الكراهة لابن القصار وبعض أشياخه.
وقال أشهب: أكره ذلك، فإن أعطته ولم يرد ذلك عليها فيما يلزمه من نفقتها أجزأها،
وإن رد عليها فيما يلزمه من نفقتها لم يجزها، وفرق ابن حبيب بين صرفه عليها مطلقا أي فيما يلزمه وفيما لا يلزمه فلا يجزئ، وبين أن يصرف ما تعطيه في مصلحته فيجزئه، ونص ما قاله اللخمي عن ابن حبيب إن يستعن بما تعطيه في النفقة عليها فلا يجزئها،
وإن كان في يده ما ينفق عليها وهو فقير ويصرف ما تعطيه في مصلحته وكسوته أجزأها،
قال اللخمي: فإن أعطى أحد الزوجين الآخر ما يقضي منه دينه جاز؛ لأن النفقة في ذلك لا تعود على المعطي. نقله في التوضيح. وقوله: وهل يمنع إعطاء زوجة؟ لخ،
وأما إعطاء الزوج زكاته لزوجته فممنوع بلا كلام، قاله الشبراخيتي. قال: ومحل هذا ما لم يكن إعطاء أحدهما للآخر ليدفعه في دينه ولينفقه على غيره، وإعطاء الولد لوالده حيث تجب عليه نفقته، وعكسه ليدفعه في دينه جائز أيضا. انتهى.
وقال عبد الباقي عند قوله "تأويلان" : وأما عكسه؛ يعني إعطاء الزوج للزوجة فيمنع قطعا، ومحل المنع والتأويلين ما لم يكن إعطاء أحدهما الآخر ليدفعه في دينه أو ينفقه على غيره وإلا جاز كإعطاء الولد لوالده حيث تجب نفقته عليه، وعكسه ليدفعه في دينه فإنه جائز أيضا. انتهى.
وقال الحطاب: قال ابن فرحون: وفي التبصرة أن الرجل إذا أخرج من زكاته ما يقضي به دين أبيه، وأبوه فقير تلزمه نفقته جاز؛ لأن المنفعة لا تعود على المعطي. انتهى. وانظر ما مراده بالتبصرة، فإني لم أره في اللخمي،
وقال الشيخ أبو الحسن. في شرح هذه المسألة: في المدونة ويؤخذ منه أن من دفع إلى أبويه الفقيرين لقضاء دين عليهما أن ذلك يجزئه، وذكر كلام اللخمي المتقدم. والله أعلم. انتهى.
وقال عبد الباقي: ذكر السيوري أن إعطاء الولد لوالده الفقير قبل الحكم بالنفقة عليه ولو لينفقها على نفسه يجزئه؛ لأنها إنما تجب بالقضاء، ونحوه تقدم عن المدونة عند قوله: أو والد بحكم إن تسلف.
قال البرزلي: وأما عكس هذا وهو إعطاء الوالد زكاته لولده الفقير ففيه نظر على مذهب ابن القاسم وأشهب. انتهى. قال بعض الشراح: والجاري على قول المصنف: أو ولد إن حكم بها، أن لا فرق بين الوالد والولد في شرط الحكم؛ وهو مذهب ابن القاسم. انتهى المراد منه. وذكره الخطاب عند قوله: أو إنفاق،
قلت: الحكم إنما يعتبر في كونها تسقط الزكاة وفي وجوب نفقة الوالد، وليس في كلامه دلالة على أنه يتوقف وجوب نفقة الولد على والده على الحكم. انتهى كالأم عبد الباقي. قال محمد بن الحسن: قول الزرقاني: "ذكر السيوري" انظر هذا النقل، والذي في الحطاب عند قول المصنف: أو إنفاق، ما نصه: في البرزلي عن السيورى: من له ولد غني وأبى من طلب نفقته منه يعطى من الزكاة. البرزلي: لأنها لا تجب إلا بالحكم، فكأنه لم يكن له ولد،
فإن كان الأمر على العكس ففيه نظر على مذهب ابن القاسم وأشهب. انتهى. فتأمله فإنه ليس صريحا فيما زعمه الزرقاني من أن الأب يأخذها من ولده ولا في عكسه، بل الظاهر أن مراده الأخذ من الغير، وحينئذ فلا دليل لما زعمه. انتهى. وقوله: تقدم عن المدونة لخ، لم يتقدم له عن المدونة ما يفيد شيئا من ذلك قاله محمد بن الحسن. أيضا.
تنبيه: ذكر ابن زرقون عن عياض أنه روي عن مالك جواز إعطاء الرجل زكاته لمن تلزمه نفقته. ابن عبد السلام: ورأيت بخط الرجل الصالح أبي العباس أحمد بن العجلان رحمه الله على هذا الموضع من كلام ابن زرقون ما معناه أنه عارض هذا النقل بما نقله عياض في الإكمال، فإنهم أجمعوا على أنه لا يدفعها إلى والديه وولده في حال يلزمه الإنفاق عليهم، وجمع الشيخ أبو العباس بين نقلي عياض بحمل الأول على أن ذلك في حال لا تلزمه نفقتهم، ويرى أن فقر الأب ومن في معناه له حالتان: الحالة الأولى: أنه يضيق ويحتاج لكن لم يشتد عليه ذلك، فهذا يجوز إعطاؤه من الزكاة ولا تلزمه نفقته، بل تبقى ساقطة عن ابنه كما كانت قبل ضيق حاله، والحالة الثانية: أن يشتد ضيق حاله ويصير فقره إلى الغاية وهذا يجب على ابنه أن ينفق عليه،
ولا يجوز لابنه أن يدفع زكاته إليه. والله أعلم. انتهى. قاله في التوضيح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.