إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ بِسَفَرٍ:
Its commentaries
(إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ) أَيْ الصَّوْمَ بِرَمَضَانَ أَيْ يُبَيِّتَهُ (بِسَفَرٍ) أَيْ فِيهِ ثُمَّ يُفْطِرَ فِيهِ فَإِنْ بَيَّتَهُ فِيهِ وَأَفْطَرَ كَفَّرَ تَأَوَّلَ أَوْ لَا وَأَحْرَى لَوْ رَفَعَ نِيَّةَ الصَّوْمِ بِحَضَرٍ لَيْلًا قَبْلَ الشُّرُوعِ حَتَّى طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ رَافِعًا لَهَا وَلَوْ كَانَ عَازِمًا عَلَى السَّفَرِ أَوْ تَأْوِيلًا،
وَأَمَّا لَوْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ أَفْطَرَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فَإِنْ لَمْ يُسَافِرْ مِنْ يَوْمِهِ فَالْكَفَّارَةُ مُطْلَقًا كَأَنْ سَافَرَ وَلَمْ يَتَأَوَّلْ
لَا إنْ تَأَوَّلَ فَلَا كَفَّارَةَ أَوْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي الْحَضَرِ وَأَفْطَرَ بَعْدَ الشُّرُوعِ بَعْدَ الْفَجْرِ فَلَا كَفَّارَةَ تَأَوَّلَ بِفِطْرِهِ أَوْ لَا حَصَلَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ عَزْمٌ عَلَى السَّفَرِ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ لَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ فَأَفْطَرَ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ مُطْلَقًا أَنَّ الْحَاضِرَ مِنْ أَهْلِ الصَّوْمِ فَلَمَّا سَارَ صَارَ مِنْ أَهْلِ الْفِطْرِ فَسَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ وَالْمُسَافِرُ كَانَ مُخَيَّرًا فِي الصَّوْمِ وَعَدَمِهِ فَلَمَّا اخْتَارَ الصَّوْمَ صَارَ مِنْ أَهْلِهِ فَعَلَيْهِ مَا عَلَى أَهْلِ الصِّيَامِ مِنْ الْكَفَّارَةِ وَشَبَّهَ فِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ وَإِنْ تَأَوَّلَ.
قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ بِسَفَرٍ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا بَيَّتَ نِيَّةَ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَأَصْبَحَ صَائِمًا فِيهِ ثُمَّ أَفْطَرَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ سَوَاءٌ أَفْطَرَ مُتَأَوِّلًا أَوْ لَا فَهَاتَانِ صُورَتَانِ وَقَوْلُهُ وَأَحْرَى إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا أَصْبَحَ مُفْطِرًا فِي الْحَضَرِ بِأَنْ رَفَعَ نِيَّةَ الصَّوْمِ لَيْلًا وَطَلَعَ الْفَجْرُ رَافِضًا لَهَا وَالْحَالُ أَنَّهُ عَازِمٌ عَلَى السَّفَرِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ سَوَاءٌ سَافَرَ أَمْ لَا كَانَ مُتَأَوِّلًا أَوْ لَا فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ تُضَمُّ لِلِاثْنَيْنِ قَبْلَهَا فَالْجُمْلَةُ سِتَّةٌ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ تَأَوَّلَ أَوْ لَا وَقَوْلُهُ كَأَنْ سَافَرَ أَيْ بَعْدَ الْفِطْرِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَأَوَّلْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ أَفْطَرَ غَيْرَ مُتَأَوِّلٍ، وَهَذِهِ ثَلَاثُ صُوَرٍ فِيهَا الْكَفَّارَةُ وَتُضَمُّ لِلسِّتَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَالْجُمْلَةُ تِسْعُ صُوَرٍ فِيهَا الْكَفَّارَةُ وَسَيَأْتِي فِي الْمُصَنِّفِ صُورَةٌ عَاشِرَةٌ
(قَوْلُهُ عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ إلَخْ) أَيْ فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا تُضَمُّ لِلصُّورَةِ الَّتِي قَبْلَهَا فَالْجُمْلَةُ خَمْسَةٌ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا
(قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ مَنْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ أَفْطَرَ بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي السَّفَرِ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَقَوْلُهُ وَبَيْنَ مَنْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ فَأَفْطَرَ أَيْ الَّذِي أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ بِسَفَرٍ
(قَوْلُهُ فَلَمَّا اخْتَارَ الصَّوْمَ إلَخْ) أَيْ فَلَمَّا شَدَّدَ عَلَى نَفْسِهِ بِنِيَّتِهِ الصَّوْمَ وَتَرْكَ الرُّخْصَةِ شُدِّدَ عَلَيْهِ بِلُزُومِ الْكَفَّارَةِ وَفِي ح خِلَافٌ فِيمَنْ سَافَرَ لِأَجْلِ الْفِطْرِ هَلْ يُعَامَلُ بِنَقِيضِ مَقْصُودِهِ وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ أَمْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا) مِنْ فَقْدِ الشَّرْطِ الرَّابِعِ بِ (أَنْ يَنْوِيَهُ) أَيْ: صَوْمَ رَمَضَانَ (بِسَفَرٍ) أَيْ: فِيهِ ثُمَّ يُفْطِرَ فِيهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَتَلْزَمَهُ الْكَفَّارَةُ وَلَوْ تَأَوَّلَ وَأَوْلَى مَنْ لَمْ يَشْرَعْ فِيهِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَرَفْعُ نِيَّتِهِ لَيْلًا وَاسْتِمْرَارُ أَفْعَالِهَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ سَوَاءٌ عَزَمَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ تَأَوَّلَ أَوْ لَا، أَفْطَرَ بِالْفِعْلِ أَوْ لَا، وَيُكَفِّرُ أَيْضًا إنْ بَيَّتَ الصَّوْمَ بِحَضَرٍ ثُمَّ أَفْطَرَ قَبْلَ عَزْمِهِ تَأَوَّلَ أَوْ لَا أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَتَأَوَّلْ أَوْ تَأَوَّلَ وَلَمْ يُسَافِرْ فِي يَوْمِهِ،
فَإِنْ تَأَوَّلَ وَسَافَرَ فِي يَوْمِهِ فَلَا يُكَفِّرُ كَتَبْيِيتِهِ الصَّوْمَ بِحَضَرٍ وَفِطْرِهِ بَعْدَ شُرُوعِهِ بَعْدَ الْفَجْرِ تَأَوَّلَ أَوْ لَا. كَفِطْرِهِ بَعْدَ دُخُولِهِ، وَبِمَرَضٍ خَافَ: زِيَادَتَهُ، أَوْ تَمَادِيهِ. وَوَجَبَ إنْ خَافَ هَلَاكًا،
أَوْ شَدِيدَ أَذًى:
[منح الجليل] وَسَأَلَ سَحْنُونٌ ابْنَ الْقَاسِمِ عَنْ الْفَرْقِ بَيْنَ مَنْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ أَفْطَرَ بَعْدَ أَنْ سَافَرَ بَعْدَ الْفَجْرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْوِيَهُ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَبَيْنَ مَنْ نَوَى الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ ثُمَّ أَفْطَرَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فَقَالَ؛ لِأَنَّ الْحَاضِرَ مِنْ أَهْلِ الصَّوْمِ فَسَافَرَ فَصَارَ مِنْ أَهْلِ الْفِطْرِ فَسَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ، وَالْمُسَافِرُ مُخَيَّرٌ فِيهِمَا فَاخْتَارَ الصَّوْمَ وَتَرَكَ الرُّخْصَةَ فَصَارَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ فَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ الْكَفَّارَةِ وَشَبَّهَ فِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ وَإِنْ تَأَوَّلَ فَقَالَ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.