ودخوله قبل الغروب
Its commentaries
(وَ) نُدِبَ لِمُرِيدِ الِاعْتِكَافِ (دُخُولُهُ) الْمَسْجِدَ مِنْ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ ابْتِدَاءَ اعْتِكَافِهِ مِنْهَا (قَبْلَ الْغُرُوبِ) فِي الِاعْتِكَافِ الْمَنْوِيِّ وَلَوْ يَوْمًا فَقَطْ أَوْ لَيْلَةً بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَقَلَّهُ يَوْمٌ
وَالرَّاجِحُ الْوُجُوبُ، وَأَمَّا الْمَنْذُورُ فَيَجِبُ دُخُولُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ مَعَهُ لِلُزُومِ اللَّيْلِ لَهُ
(قَوْلُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الدُّخُولَ مَعَ الْغُرُوبِ بِمَثَابَةِ الدُّخُولِ قَبْلَهُ فِي تَحْصِيلِ الْمَنْدُوبِ
(قَوْلُهُ وَالرَّاجِحُ الْوُجُوبُ) أَيْ وُجُوبُ الدُّخُولِ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ مَعَهُ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ أَقَلَّ الِاعْتِكَافِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَنَّهُ إذَا نَذَرَ يَوْمًا لَزِمَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ
وَكَذَا إذَا نَذَرَ لَيْلَةً
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا الْمَنْذُورُ فَيَجِبُ إلَخْ)
قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَمَنْ دَخَلَ قَبْلَ الْغُرُوبِ اُعْتُدَّ بِيَوْمِهِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَفِيمَا بَيْنَهُمَا قَوْلَانِ التَّوْضِيحُ وَاخْتُلِفَ إذَا دَخَلَ بَيْنَهُمَا
وَالْمَشْهُورُ الِاعْتِدَادُ وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَا يُعْتَدُّ وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ سَحْنُونٍ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ
بِخِلَافٍ وَأَنَّ الْمَشْهُورَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّفْلِ وَقَوْلُ سَحْنُونٍ عَلَى النَّذْرِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: حَمْلُ قَوْلِ سَحْنُونٍ وَالْمَعُونَةِ عَلَى الْخِلَافِ أَظْهَرُ إذَا عَلِمْت هَذَا لَا تَعْلَمُ أَنَّ الْأَوْلَى إبْقَاءُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْإِطْلَاقِ لِاسْتِظْهَارِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ خِلَافًا وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ قَوْلُ الْمَعُونَةِ بِالِاعْتِدَادِ اُنْظُرْ بْن وَمِنْ هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ
وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ يَصِحُّ هَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَجَعْلُهُ الرَّاجِحَ فِيهِ نَظَرٌ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَدُخُولُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَصَحَّ إنْ دَخَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ) ابْنُ عَرَفَةَ: مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ: " يَدْخُلُ الْمُعْتَكِفُ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ " الِاسْتِحْبَابُ لَا اللُّزُومُ.
وَفِي الْمَعُونَةِ: إذَا دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فِي وَقْتٍ يَصِحُّ لَهُ الصَّوْمُ أَجْزَأَهُ.
(ص) وَدُخُولُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ (ش) أَيْ: وَنُدِبَ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ أَنْ يَدْخُلَ مُعْتَكَفَهُ مِنْ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَبْتَدِئَ فِيهَا اعْتِكَافَهُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَإِنْ دَخَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ صَحَّ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَدُخُولُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ) مِنْ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ مِنْهَا ابْتِدَاءَ اعْتِكَافِهِ قَبْلَ الْغُرُوبِ فِي اعْتِكَافٍ مَنْوِيٍّ،
وَلَوْ يَوْمًا فَقَطْ، أَوْ لَيْلَةً فَقَطْ اهـ
(قُلْت) ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا إذَا دَخَلَ مَعَ الْغُرُوبِ قِيَاسًا عَلَى صُورَةِ اللُّزُومِ كَمَا يَتَبَيَّنُ قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الِاعْتِكَافِ يَوْمٌ) أَيْ: أَقَلَّ مَاهِيَّتِهِ لَا أَقَلَّ كَمَالِهِ الْآتِي
(وَ) نُدِبَ (دُخُولُهُ) أَيْ: الْمُعْتَكِفِ الْمَسْجِدَ الَّذِي أَرَادَ الِاعْتِكَافَ فِيهِ (قَبْلَ الْغُرُوبِ) لِلَّيْلَةِ الَّتِي أَرَادَ ابْتِدَاءَ اعْتِكَافِهِ مِنْهَا إذَا كَانَ الِاعْتِكَافُ مَنْوِيًّا وَلَوْ يَوْمًا فَقَطْ أَوْ لَيْلَةً فَقَطْ،
فَإِنْ كَانَ مَنْذُورًا وَجَبَ دُخُولُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ مَعَهُ أَوْ عَقِبَهُ لِلُزُومِ اعْتِكَافِهِ اللَّيْلَ كُلَّهُ قَالَهُ جَدّ عج وَتَبِعَهُ أَحْمَدُ. وَصَحَّ إنْ دَخَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَاعْتِكَافُ عَشْرَةٍ، [منح الجليل] وَصَحَّ) الِاعْتِكَافُ
ودخوله قبل الغروب؛ يعني أنه يستحب في الاعتكاف المنوي أن يدخل المعتكف في معتكَفه قبل الغروب من اليوم الذي يريد أن يبتدئ اعتكافه في الليلة التي تعقبه،
ولو كان الاعتكاف المنوي يوما فقط أو ليلة فقط،
وأما الاعتكاف المنذور فيجب دخوله فيه قبل الغروب أو معه للزوم الليل له كما قاله جد علي الأجهوري وتبعه أحمد،
وأما قوله: وصح إن دخل قبل الفجر، فهو شامل للمنوي والمنذور مع مخالفة الندب في الأول أي المنوي، والواجب في الثاني أي المنذور، وسواء كان الاعتكاف يوما أو أكثر. قوله: "وصح إن دخل قبل الفجر" ، بناء على أن أقله يوم،
وأما على أن أقله يوم وليلة فلا بد أن يدخل قبل الغروب. قاله الشبخ إبراهيم.
تنبيه: للمعتكف أن يطلب فضيلة الصف الأول. قاله اللخمي. نقله الحطاب.
وقال محمد بن الحسن: ابن الحاجب: ومن دخل قبل الغروب اعتد بيومه وبعد الفجر لا يعتد به وفيما بينهما قولان. التوضيح: واختلف فيما إذا دخل بينهما
والمشهور الاعتداد، وقال سحنون: لا يعتد، وحمل بعضهم قول سحنون على أنه ليس
بخلاف، وأن المشهور محمول على النذر، وقول سحنون محمول على التطوع. ابن رشد: والظاهر أنه خلاف. ابن هارون: وظاهر كلامه أن الخلاف جار ولو دخل لقرب غروب الشمس، وظاهر الرواية أن الخلاف لا يدخل هذه، وإنما محله إذا دخل قبل طلوع الفجر. انتهى. لكن في كلام ابن رشد عكس الحمل الذي في التوضيح كما نقله ابن عرفة، ونصه: ابن رشد: وحمل قول سحنون والمعونة على الخلاف أظهر من حمل بعضهم الأول على النذر والثاني على النفل.
انتهى. فما في التوضيح سبق قلم، وتبعه على ذلك ابن فرحون. قاله مصطفى. وبما ذكر تعلم أن الصواب إبقاء كلام المصنف على الإطلاق لاستظهار ابن رشد أن القولين خلاف،
وقول التوضيح: والمشهور الاعتداد، ثم اعلم أن ما شهره المصنف عزاه ابن عرفة للمعونة، ورواية المبسوطة وهو على أصلهم أن من نذر اعتكاف يوم لا تلزمه الليلة لكنه خلاف ما تقدم للمصنف من لزوم ذلك الذي هو مذهب المدونة، وعلى اللزوم لابد من الدخول قبل الغروب كما صرحت به، وإلا لم يصح، ودرج المصنف هنا على الصحة لقول التوضيح تبعا لابن عبد السلام إنه المشهور؛ لأن عادته أن يتبع المشهور حيث وجده، ولم يتنبه إلى أنه خلاف ما قدمه الذي هو مذهب المدونة. قاله مصطفى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.