فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) نُدِبَ لِمُرِيدِ الِاعْتِكَافِ (دُخُولُهُ) الْمَسْجِدَ مِنْ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ ابْتِدَاءَ اعْتِكَافِهِ مِنْهَا (قَبْلَ الْغُرُوبِ) فِي الِاعْتِكَافِ الْمَنْوِيِّ وَلَوْ يَوْمًا فَقَطْ أَوْ لَيْلَةً بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَقَلَّهُ يَوْمٌ

٩٣٦

وَالرَّاجِحُ الْوُجُوبُ، وَأَمَّا الْمَنْذُورُ فَيَجِبُ دُخُولُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ مَعَهُ لِلُزُومِ اللَّيْلِ لَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الدُّخُولَ مَعَ الْغُرُوبِ بِمَثَابَةِ الدُّخُولِ قَبْلَهُ فِي تَحْصِيلِ الْمَنْدُوبِ

(قَوْلُهُ وَالرَّاجِحُ الْوُجُوبُ) أَيْ وُجُوبُ الدُّخُولِ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ مَعَهُ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ أَقَلَّ الِاعْتِكَافِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَنَّهُ إذَا نَذَرَ يَوْمًا لَزِمَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ

٣٬٣١٥

وَكَذَا إذَا نَذَرَ لَيْلَةً

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا الْمَنْذُورُ فَيَجِبُ إلَخْ)

٣٬٣١٦

قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَمَنْ دَخَلَ قَبْلَ الْغُرُوبِ اُعْتُدَّ بِيَوْمِهِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَفِيمَا بَيْنَهُمَا قَوْلَانِ التَّوْضِيحُ وَاخْتُلِفَ إذَا دَخَلَ بَيْنَهُمَا

٣٬٣١٧

وَالْمَشْهُورُ الِاعْتِدَادُ وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَا يُعْتَدُّ وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ سَحْنُونٍ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ

٣٬٣١٨

بِخِلَافٍ وَأَنَّ الْمَشْهُورَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّفْلِ وَقَوْلُ سَحْنُونٍ عَلَى النَّذْرِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: حَمْلُ قَوْلِ سَحْنُونٍ وَالْمَعُونَةِ عَلَى الْخِلَافِ أَظْهَرُ إذَا عَلِمْت هَذَا لَا تَعْلَمُ أَنَّ الْأَوْلَى إبْقَاءُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْإِطْلَاقِ لِاسْتِظْهَارِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ خِلَافًا وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ قَوْلُ الْمَعُونَةِ بِالِاعْتِدَادِ اُنْظُرْ بْن وَمِنْ هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ

٣٬٣١٩

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ يَصِحُّ هَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَجَعْلُهُ الرَّاجِحَ فِيهِ نَظَرٌ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَدُخُولُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَصَحَّ إنْ دَخَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ) ابْنُ عَرَفَةَ: مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ: " يَدْخُلُ الْمُعْتَكِفُ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ " الِاسْتِحْبَابُ لَا اللُّزُومُ.

٢٬٧٧٩

وَفِي الْمَعُونَةِ: إذَا دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فِي وَقْتٍ يَصِحُّ لَهُ الصَّوْمُ أَجْزَأَهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَدُخُولُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ (ش) أَيْ: وَنُدِبَ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ أَنْ يَدْخُلَ مُعْتَكَفَهُ مِنْ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَبْتَدِئَ فِيهَا اعْتِكَافَهُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَإِنْ دَخَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ صَحَّ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَدُخُولُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ) مِنْ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ مِنْهَا ابْتِدَاءَ اعْتِكَافِهِ قَبْلَ الْغُرُوبِ فِي اعْتِكَافٍ مَنْوِيٍّ،

٤٬٣٤٣

وَلَوْ يَوْمًا فَقَطْ، أَوْ لَيْلَةً فَقَطْ اهـ

(قُلْت) ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا إذَا دَخَلَ مَعَ الْغُرُوبِ قِيَاسًا عَلَى صُورَةِ اللُّزُومِ كَمَا يَتَبَيَّنُ قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الِاعْتِكَافِ يَوْمٌ) أَيْ: أَقَلَّ مَاهِيَّتِهِ لَا أَقَلَّ كَمَالِهِ الْآتِي

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (دُخُولُهُ) أَيْ: الْمُعْتَكِفِ الْمَسْجِدَ الَّذِي أَرَادَ الِاعْتِكَافَ فِيهِ (قَبْلَ الْغُرُوبِ) لِلَّيْلَةِ الَّتِي أَرَادَ ابْتِدَاءَ اعْتِكَافِهِ مِنْهَا إذَا كَانَ الِاعْتِكَافُ مَنْوِيًّا وَلَوْ يَوْمًا فَقَطْ أَوْ لَيْلَةً فَقَطْ،

٢٬٧٢٣

فَإِنْ كَانَ مَنْذُورًا وَجَبَ دُخُولُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ مَعَهُ أَوْ عَقِبَهُ لِلُزُومِ اعْتِكَافِهِ اللَّيْلَ كُلَّهُ قَالَهُ جَدّ عج وَتَبِعَهُ أَحْمَدُ. وَصَحَّ إنْ دَخَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَاعْتِكَافُ عَشْرَةٍ، [منح الجليل] وَصَحَّ) الِاعْتِكَافُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ودخوله قبل الغروب؛ يعني أنه يستحب في الاعتكاف المنوي أن يدخل المعتكف في معتكَفه قبل الغروب من اليوم الذي يريد أن يبتدئ اعتكافه في الليلة التي تعقبه،

١٨٬٣٢٠

ولو كان الاعتكاف المنوي يوما فقط أو ليلة فقط،

١٨٬٣٢١

وأما الاعتكاف المنذور فيجب دخوله فيه قبل الغروب أو معه للزوم الليل له كما قاله جد علي الأجهوري وتبعه أحمد،

١٨٬٣٢٢

وأما قوله: وصح إن دخل قبل الفجر، فهو شامل للمنوي والمنذور مع مخالفة الندب في الأول أي المنوي، والواجب في الثاني أي المنذور، وسواء كان الاعتكاف يوما أو أكثر. قوله: "وصح إن دخل قبل الفجر" ، بناء على أن أقله يوم،

١٨٬٣٢٣

وأما على أن أقله يوم وليلة فلا بد أن يدخل قبل الغروب. قاله الشبخ إبراهيم.

١٨٬٣٢٤

تنبيه: للمعتكف أن يطلب فضيلة الصف الأول. قاله اللخمي. نقله الحطاب.

١٨٬٣٢٥

وقال محمد بن الحسن: ابن الحاجب: ومن دخل قبل الغروب اعتد بيومه وبعد الفجر لا يعتد به وفيما بينهما قولان. التوضيح: واختلف فيما إذا دخل بينهما

١٨٬٣٢٦

والمشهور الاعتداد، وقال سحنون: لا يعتد، وحمل بعضهم قول سحنون على أنه ليس

١٨٬٣٢٧

بخلاف، وأن المشهور محمول على النذر، وقول سحنون محمول على التطوع. ابن رشد: والظاهر أنه خلاف. ابن هارون: وظاهر كلامه أن الخلاف جار ولو دخل لقرب غروب الشمس، وظاهر الرواية أن الخلاف لا يدخل هذه، وإنما محله إذا دخل قبل طلوع الفجر. انتهى. لكن في كلام ابن رشد عكس الحمل الذي في التوضيح كما نقله ابن عرفة، ونصه: ابن رشد: وحمل قول سحنون والمعونة على الخلاف أظهر من حمل بعضهم الأول على النذر والثاني على النفل.

انتهى. فما في التوضيح سبق قلم، وتبعه على ذلك ابن فرحون. قاله مصطفى. وبما ذكر تعلم أن الصواب إبقاء كلام المصنف على الإطلاق لاستظهار ابن رشد أن القولين خلاف،

١٨٬٣٢٨

وقول التوضيح: والمشهور الاعتداد، ثم اعلم أن ما شهره المصنف عزاه ابن عرفة للمعونة، ورواية المبسوطة وهو على أصلهم أن من نذر اعتكاف يوم لا تلزمه الليلة لكنه خلاف ما تقدم للمصنف من لزوم ذلك الذي هو مذهب المدونة، وعلى اللزوم لابد من الدخول قبل الغروب كما صرحت به، وإلا لم يصح، ودرج المصنف هنا على الصحة لقول التوضيح تبعا لابن عبد السلام إنه المشهور؛ لأن عادته أن يتبع المشهور حيث وجده، ولم يتنبه إلى أنه خلاف ما قدمه الذي هو مذهب المدونة. قاله مصطفى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.