كأعمى بقائد
Its commentaries
(كَأَعْمَى بِقَائِدٍ) وَلَوْ بِأُجْرَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَأَعْمَى بِقَائِدٍ) أَيْ قَدَرَ عَلَى الْمَشْيِ وَالْحَالُ أَنَّ لَهُ مَالًا يُوصِلُهُ، وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يَجِبُ عَلَيْهِ حَيْثُ قَدَرَ عَلَى الْمَشْيِ وَلَوْ كَانَ يَتَكَفَّفُ أَيْ يَسْأَلُ النَّاسَ الْكَفَافَ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِأُجْرَةٍ) أَيْ وَجَدَهَا وَلَا تُجْحِفُ وَقَوْلُهُ: كَأَعْمَى أَيْ رَجُلٍ لِامْرَأَةٍ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهَا وَلَوْ قَدَرَتْ عَلَى الْمَشْيِ مَعَ قَائِدٍ بَلْ يُكْرَهُ لَهَا ذَلِكَ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَكَأَعْمَى بِقَائِدٍ) . ابْنُ عَرَفَةَ: قُدْرَةُ أَعْمَى عَلَى وُصُولِهِ بِقَائِدٍ اسْتِطَاعَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) كَأَعْمَى بِقَائِدٍ (ش) أَيْ: وَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى الْأَعْمَى الْقَادِرِ عَلَى الْمَشْيِ إذَا وَجَدَ قَائِدًا؛ لِأَنَّهُ بِهِ كَالْبَصِيرِ حَيْثُ كَانَ لَهُ مَالٌ يُوَصِّلُهُ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى كَأَقْطَعَ وَأَشَلَّ وَأَعْرَجَ فِي يَدٍ، أَوْ رِجْلٍ، أَوْ فِيهِمَا وَأَصَمَّ وَأَعْمَى بِقَائِدٍ،
وَلَوْ بِأُجْرَةٍ وَكَانَ لَهُ مَالٌ يُوَصِّلُهُ اللَّخْمِيُّ أَوْ كَانَ يَتَكَفَّفُ
(قَوْلُهُ: كَأَعْمَى بِقَائِدٍ) أَيْ: ذَكَرٍ
وَيُكْرَهُ الْمَشْيُ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ
(بِقَائِدٍ) وَلَوْ بِأُجْرَةٍ لَا تُجْحِفُ بِهِ بِمِلْكِهَا وَلَهُ مَالٌ يُوَصِّلُهُ لَهُ اللَّخْمِيُّ أَوْ يَتَكَفَّفُ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْأَشَلَّ وَالْأَعْرَجَ يَدًا أَوْ رِجْلًا وَالْأَقْطَعَ وَالْأَصَمَّ
Adds nothing on this mas’ala.
كأعمى بقائد؛ يعني أن الأعمى إذا وجد من يقوده وهو قادر على المشي مثل البصير فيجب عليه الحج، وقوله: "كأعمى بقائد" ؛ يعني ولو بأجرة وكان له مال يوصله. اللخمي: أو كان يتكفف حيث أمكن الوصول بلا مشقة خارجة عن المعتاد، وقوله: "كأعمى بقائد" ، نبه به على أنه لا يشترط في الاستطاعة أن يكون المكلف صحيح الأعضاء جميعها،
فلو كانت به زمانة في بعض أعضائه وأمكنه الوصول إلى مكة معها بلا مشقة عظيمة مع الأمن وجب عليه الحج، وذلك كالأعمى وأقطع اليدين وأشلهما والأعرج إذا قدروا على الوصول بلا مشقة عظمت وأمنوا،
وكذا الأصم بل هو أحرى، قال الحطاب: ولذلك أتى بالكاف في قوله: "كأعمى بقائد" . انتهى. وهو صريح أو كالصريح في أن الكاف في قوله: "كأعمى بقائد" ، للتمثيل للمستطيع؛ إذ كاف التشبيه لا تُدْخِل. والله سبحانه أعلم. قاله مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه.
وقال ابن جماعة: مذهب المالكية وجوب الحج على الأعمى إذا وجد قائدا ولو بأجرة وقدر على المشي أو وجد المركوب، ومقطوع اليدين أو الرجلين كغيره عند الشافعية وهو مقتضى قول المالكية. انتهى. وإلا؛ أي وإن لم يمكن الوصول بلا زاد ولا راحلة ولا وجد ما يقوم مقامهما من الصنعة والقدرة على المشي انفرادا أو اجتماعا، فالصور ثلاث: فقدان الزاد والراحلة معا وما يقوم مقامهما، فقدان الزاد فقط وما يقوم مقامه، فقدان الراحلة فقط وما يقوم مقامها.
اعتبر المعجوز عنه منهما؛ أي يعتبر في جانب وجوب الحج وجود ذلك المعجوز عنه؛ أي فيسقط عنه وجوب الحج في الصور الثلاث؛ لأن المعجوز عنه لم يوجد. وعلم مما قررت أن معنى قوله: "اعتبر المعجوز عنه منهما" ، سقط عنه وجوب الحج الآن،
ومتى وجد المعجوز عنه وجب عليه الحج. والله سبحانه أعلم. ويحتمل أن معناه اعتبر في جانب السقوط أي سقوط وجوب الحج فقد المعجوز عنه منهما؛ أي فلا يجب عليه الحج في الصور الثلاث لفقد المعجوز عنه الآن،
فإذا وجده وجب عليه. والحاصل أن المراد بقوله: "اعتبر المعجوز عنه منهما" ، على كلا الاحتمالين أنه يسقط عنه وجوب الحج حينئذ،
فإن وجد المعجوز عنه وجب عليه الحج،
فإن لم يقدر على المشي ولم تكن له صنعة اعتبر في حقه وجود الزاد والراحلة،
فإذا قدر عليهما ولم يكن به مرض ولا ضعف يمنعه من الركوب فهذا يجب عليه الحج وإن لحقته فيه مشقة إلا أن تكون عظيمة، مثل أن يشق عليه ركوب المقتب والزاملة فيعتبر في حقه وجود المحمل،
فإن لحقته فيه مشقة عظيمة اعتبر وجود غيره مما لا يلحقه فيه ذلك،
وإن قدر على المشي ولم تكن له صنعة تقوم به اعتبر في حقه وجود الزاد المبلغ إلى مكة أو ما يرد به إلى بلده على ما يأتي من الخلاف،
فإن كانت له صنعة إلا أنها لا تقوم به،
فإذا وجد من الزاد ما يقوم به مع صنعته وجب عليه الحج،
وإن كانت له صنعة تقوم به ولكنه لا يقدر على المشي اعتبر في حقه وجود الراحلة، فقوله: "منهما" ؛ أي من الزاد وما ينوب عنه،
ومن الراحلة وما ينوب عنها، فَأَيُّهُمَا عجز عنه لم يكن لعجزه عنه مستطيعا فلا يجب عليه الحج، وظاهر المصنف عدم اشتراط وجود الماء في كل منهل. ونقل عبد الحق اشتراطه عن بعض أهل العلم: ابن عرفة: ولهذا لم يحج أكثر شيوخنا لتعذر الماء غالبا في بعض المناهل، وحكاية الشامل قول عبد الحق بقيل تقتضي ضعفه، وكلام جمع يقتضي اعتماده، وأنه المذهب وهو الظاهر والمراد -والله أعلم- وجوده في المناهل المعتاد وجوده فيها غالبا لا في كل مرحلة.
وقوله: "منهما" ، من باب أحرى لو عجز عنهما فلا يجب عليه،
ومن قدر أن يمشي بعض الطريق ويركب البعض ووجد إلى ذلك سبيلا لزمه الحج. قاله في الطراز، وهو واضح. قاله الحطاب. والظاهر من كلام أهل المذهب أنه يلزم تحصيل المركوب حيث كان لا يحج دونه،
ولو كان لا يحصله إلا بأكثر من ثمن المثل. ابن فرحون: من قدر على الوصول إلى مكة
إما راجلا أو راكبا بشراء أو كراء فقد لزمه فرض الحج. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.