وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِنِسَاءٍ أَوْ رِجَالٍ أَوْ بِالْمَجْمُوعِ: تردد
Its commentaries
(وَفِي الِاكْتِفَاءِ) فِي الرُّفْقَةِ الْمَأْمُونَةِ (بِنِسَاءٍ) فَقَطْ (أَوْ رِجَالٍ) فَقَطْ وَحِينَئِذٍ فَالْمَجْمُوعُ أَحْرَى. (أَوْ بِالْمَجْمُوعِ) يَعْنِي، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ الْمَجْمُوعِ (تَرَدُّدٌ) الْأَوْلَى تَأْوِيلَانِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ) فَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ عِيَاضٍ اُخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ مَالِكٍ تَخْرُجُ مَعَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ هَلْ الْمُرَادُ مَعَ مَجْمُوعِ ذَلِكَ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَحَدِ الْجِنْسَيْنِ وَأَكْثَرُ مَا نَقَلَهُ أَصْحَابُنَا اشْتِرَاطُ النِّسَاءِ وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الْإِكْمَالِ أَنَّهَا ثَلَاثُ تَأْوِيلَاتٍ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ أَرَادَ الْمُصَنِّفُ مُوَافَقَتَهُ لَقَالَ:
وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِنِسَاءٍ، أَوْ رِجَالٍ، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ الْمَجْمُوعِ، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ النِّسَاءِ يَعْنِي مُنْفَرِدَاتٍ أَوْ مُصَاحِبَاتٍ لِلرَّجُلِ تَأْوِيلَاتٌ اُنْظُرْ ح اهـ بْن.
ص (وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِنِسَاءٍ أَوْ رِجَالٍ أَوْ بِالْمَجْمُوعِ تَرَدُّدٌ) ش: لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَخْرُجُ مَعَ الرُّفْقَةِ الْمَأْمُونَةِ أَخَذَ يُفَسِّرُهَا وَيَذْكُرُ الِاخْتِلَافَ فِيهَا
وَأَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِاخْتِلَافِ الشُّيُوخِ فِي نَقْلِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ فَاخْتَصَرَهَا الْبَرَاذِعِيّ وَبِلَفْظِ فَإِنْ أَبَى الْمَحْرَمُ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ وَوَجَدَتْ مَنْ تَخْرُجُ مَعَهُ مِنْ رِجَالٍ أَوْ نِسَاءٍ مَأْمُونِينَ فَلْتَخْرُجْ
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: وَكَذَا اخْتَصَرَهَا ابْنُ يُونُسَ بِالْأَلِفِ وَاخْتَصَرَهَا ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ بِالْوَاوِ وَلَفْظُهُ
قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا أَرَادَتْ الْمَرْأَةُ الْحَجَّ وَلَيْسَ لَهَا وَلِيٌّ فَلْتَخْرُجْ مَعَ مَنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ
وَكَذَا اخْتَصَرَهَا سَنَدٌ وَنَصُّهُ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ تَحُجُّ بِلَا وَلِيٍّ إذَا كَانَتْ مَعَ جَمَاعَةٍ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ: لَا بَأْسَ بِحَالِهِمْ فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ تَحُجَّ مَعَهُمْ قَالَ وَإِنْ كَانَ لَهَا وَلِيٌّ فَأَبَى أَنْ يَحُجَّ مَعَهَا فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ تَخْرُجَ مَعَ مِثْلِ مَنْ ذَكَرْت لَكَ انْتَهَى.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ: وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْأُمَّهَاتِ بِغَيْرِ الْفَاءِ فِي قَوْلِهِ وَنِسَاءٍ كَذَا نَقَلَهَا الْقَرَافِيُّ وَنَصُّهُ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْكِتَابِ: تَحُجُّ بِلَا وَلِيٍّ مَعَ رِجَالٍ مَرْضِيِّينَ وَإِنْ امْتَنَعَ وَلِيُّهَا وَقَالَ: تَخْرُجُ مَعَ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ الْمَأْمُونَةِ إذَا ثَبَتَ الْمَحْرَمُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فَهَلْ تَخْرُجُ مَعَ الرِّجَالِ الثِّقَاتِ، قَالَ سَنَدٌ: مَنَعَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ انْتَهَى. قَالَ الْبِسَاطِيُّ: اخْتَلَفَ الشُّيُوخُ هَلْ الْوَاوُ عَلَى حَالِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ الْمَجْمُوعِ أَوْ هِيَ لِلْجَمْعِ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الْحُكْمُ عَلَى أَحَدِ النَّوْعَيْنِ انْتَهَى،
وَقَالَ فِي الْإِكْمَالِ: جَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ الْمَحْرَمَ مِنْ جُمْلَةِ الِاسْتِطَاعَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ دُونَ مَكَّةَ بِثَلَاثِ لَيَالٍ وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَيَلْزَمُهَا الْحَجُّ دُونَهُ لَكِنَّ الشَّافِعِيَّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ يَشْتَرِطُ أَنْ يَكُونَ مَعَهَا نِسَاءٌ وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً تَقِيَّةً مُسْلِمَةً وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: تَخْرُجُ مَعَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ هَلْ بِمَجْمُوعِ ذَلِكَ أَمْ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَحَدِ الْجِنْسَيْنِ وَأَكْثَرُ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ أَصْحَابُنَا اشْتِرَاطُ النِّسَاءِ،
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَا تَخْرُجُ مَعَ رِجَالٍ لَيْسُوا مِنْهَا بِمَحْرَمٍ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ عَلَى الِانْفِرَادِ دُونَ النِّسَاءِ فَيَكُونُ وِفَاقًا لِمَا تَقَدَّمَ عِنْدَنَا وَتَأَوَّلَ صَاحِبُ الطِّرَازِ قَوْلَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ عَلَيْهِ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَحَمَلَهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَحَمَلَهُ اللَّخْمِيُّ عَلَى الْخِلَافِ وَأَنَّهُ يَقُولُ: لَا تَخْرُجُ إلَّا مَعَ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ وَاخْتَارَهُ.
(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِ الْقَاضِي عِيَاضٍ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا اشْتِرَاطُ الْمَجْمُوعِ، الثَّانِي الِاكْتِفَاءُ بِأَحَدِ الْجِنْسَيْنِ، الثَّالِثُ اشْتِرَاطُ النِّسَاءِ سَوَاءٌ كُنَّ وَحْدَهُنَّ أَوْ مَعَ رِجَالٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ كَمَا تَقَدَّمَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي عِيَاضٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ تَكْفِي فِي ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الذَّخِيرَةِ
وَأَمَّا كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فَلَا يُفْهَمُ مِنْهُ إلَّا قَوْلَانِ: الِاكْتِفَاءُ بِأَحَدِ الْجِنْسَيْنِ، وَاشْتِرَاطُ الْمَجْمُوعِ وَلِذَلِكَ كَرَّرَ الْبَاءَ فِي قَوْلِهِ أَوْ بِالْمَجْمُوعِ وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الْإِكْمَالِ أَنَّ هَذِهِ تَأْوِيلَاتٌ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ فَكَانَ الْأَلْيَقُ بِقَاعِدَةِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ: تَأْوِيلَانِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(الثَّانِي) يُؤَيِّدُ الْقَوْلَ بِالِاكْتِفَاءِ بِأَحَدِ الْجِنْسَيْنِ كَوْنُ الْبَرَاذِعِيّ وَابْنُ يُونُسَ اخْتَصَرَا الْمُدَوَّنَةَ بِأَوْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِمَا وَتَبِعَهُمَا عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الْمُنِيرِ فِي مُخْتَصَرِهِ الَّذِي اخْتَصَرَ فِيهِ التَّهْذِيبَ
وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذُو مَحْرَمٍ فَمَعَ جَمَاعَةِ نِسَاءٍ صَوَالِحَ،
فَإِنْ لَمْ تَجِدْ ذَا مَحْرَمٍ وَلَا جَمَاعَةً مِنْ النِّسَاءِ جَازَ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ الْحُجَّاجِ شَابَّةً كَانَتْ أَوْ عَجُوزًا وَعَلَيْهَا حِفْظُ نَفْسِهَا وَدِينِهَا وَهَذَا فِي حَجِّ الْفَرِيضَةِ انْتَهَى.
(الثَّالِثُ) لَوْ تَرَكَ الْمُؤَلِّفُ قَوْلَهُ أَوْ بِالْمَجْمُوعِ لَكَانَ أَحْسَنُ لِإِيهَامِ كَلَامِهِ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي التَّرَدُّدِ وَلَا تَرَدُّدَ فِيهِ
وَلَوْ قَالَ: وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِنِسَاءٍ أَوْ رِجَالٍ تَرَدُّدٌ أَوْ وَهَلْ رِجَالٌ أَوْ نِسَاءٌ أَوْ الْمَجْمُوعُ تَرَدُّدٌ لَكَانَ أَحْسَنَ وَيَكُونُ ضَمِيرُ هِيَ رَاجِعًا إلَى الرُّفْقَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَفِي كَلَامِ الْبِسَاطِيِّ إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِنِسَاءٍ أَوْ رِجَالٍ أَوْ بِالْمَجْمُوعِ تَرَدُّدٌ) عِيَاضٌ: اُخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ مَالِكٍ: " تَخْرُجُ مَعَ رِجَالٍ أَوْ نِسَاءٍ " هَلْ بِمَجْمُوعِ ذَلِكَ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ حَدِّ الْجِنْسَيْنِ؟ وَأَكْثَرُ مَا نَقَلَهُ أَصْحَابُنَا عَنْهُ اشْتِرَاطُ النِّسَاءِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَا تَخْرُجُ مَعَ رِجَالٍ لَيْسُوا مِنْهَا بِمَحْرَمٍ،
وَأَمَّا الْمُتَجَالَّةُ فَتُسَافِرُ كَيْفَ شَاءَتْ لِلْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ مَعَ الرِّجَالِ أَوْ ذِي مَحْرَمٍ.
(ص) ، وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِنِسَاءٍ، أَوْ رِجَالٍ أَوْ بِالْمَجْمُوعِ تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي: هَلْ يُكْتَفَى فِي خُرُوجِهَا انْفِرَادُ النِّسَاءِ أَوْ انْفِرَادُ الرِّجَالِ، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ الْمَجْمُوعِ؟ تَرَدَّدَ الشُّيُوخُ فِي فَهْمِ قَوْلِ الْإِمَامِ تَخْرُجُ مَعَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ هَلْ الْوَاوُ عَلَى حَالِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ الْمَجْمُوعِ، أَوْ هِيَ لِلْجَمْعِ الَّتِي يُقْصَدُ بِهَا الْحُكْمُ عَلَى النَّوْعَيْنِ؟ وَظَهَرَ لَك مِنْ هَذَا أَنَّ فِي قَوْلِهِ: أَوْ بِالْمَجْمُوعِ نَظَرًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّهُ لَا يَكْفِي الْمَجْمُوعُ أَيْ: فَلَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ فَالْمُخْلِصُ أَنْ
يَقُولَ: وَفِي تَعْيِينِ الْمَجْمُوعِ أَوْ يَكْتَفِي بِنِسَاءٍ، أَوْ رِجَالٍ تَرَدُّدٌ، ثُمَّ الْمُنَاسِبُ لِاصْطِلَاحِهِ أَنْ يُعَبِّرَ بِ تَأْوِيلَانِ.
(قَوْلُهُ: الَّتِي يَقْصِدُ بِهَا الْحُكْمَ عَلَى النَّوْعَيْنِ) أَيْ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ النَّوْعَيْنِ قَوْلُهُ: فَالْمُخْلِصُ إلَخْ) وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمَّا جَعَلَ الِاكْتِفَاءَ بِالْمَجْمُوعِ مُقَابِلًا لِلِاكْتِفَاءِ بِأَحَدِ النَّوْعَيْنِ أَفَادَ بِمَفْهُومِهِ عَدَمَ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ فَهُوَ بِمَثَابَةِ مَا لَوْ قَالَ وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِنِسَاءٍ، أَوْ رِجَالٍ أَوْ الِاكْتِفَاءِ بِالْمَجْمُوعِ لَا أَحَدُهُمَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَفِي الِاكْتِفَاءِ) فِي الرُّفْقَةِ الْمَأْمُونَةِ (بِنِسَاءٍ) فَقَطْ (أَوْ رِجَالٍ) فَقَطْ فَالْمَجْمُوعُ أَحْرَى (أَوْ) الْعِبْرَةُ (بِالْمَجْمُوعِ) مِنْ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ فَأَحَدُهُمَا لَا يَكْفِي (تَرَدُّدٌ) حَقُّهُ تَأْوِيلَانِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - تَخْرُجُ مَعَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ قِيلَ الْمُرَادُ بِمَجْمُوعِهِمَا،
وَقِيلَ أَرَادَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَحَدِهِمَا وَأَكْثَرُ مَا نَقَلَهُ أَصْحَابُنَا اشْتِرَاطُ النِّسَاءِ قَالَهُ عِيَاضٌ، وَظَهَرَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهَا تَأْوِيلَاتٌ ثَلَاثَةٌ وَلَوْ أَرَادَ الْمُصَنِّفُ مُوَافَقَتَهُ لَقَالَ وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِنِسَاءٍ أَوْ رِجَالٍ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ الْمَجْمُوعِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ النِّسَاءِ تَأْوِيلَاتُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالْمَعْرُوفُ شَرْطُهُ عَلَى الْمَرْأَةِ بِصُحْبَةِ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ. الْمُوَطَّإِ جَمَاعَةُ النِّسَاءِ كَالْمَحْرَمِ اللَّخْمِيِّ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا تَخْرُجُ مَعَ رِجَالٍ دُونَهُ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تَخْرُجُ مَعَ رِجَالٍ أَوْ نِسَاءٍ لَا بَأْسَ بِهِمْ.
وَرَوَى ابْنُ رُشْدٍ جَمَاعَةُ النَّاسِ كَالْمَحْرَمِ وَفِيهَا مَنْ لَيْسَ لَهَا وَلِيٌّ تَخْرُجُ مَعَ مَنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ النِّسَاءِ. الْبَاجِيَّ لَا يُعْتَبَرُ فِي كَبِيرِ الْقَوَافِلِ وَعَامِرِ الطَّرِيقِ الْمَأْمُونَةِ الشَّيْخُ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ لِلْفَرْضِ بِلَا إذْنِ الزَّوْجِ،
وَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَحْرَمًا وَلَا بُدَّ فِي التَّطَوُّعِ مِنْ إذْنِهِ وَالْمَحْرَمُ.
(وفي الاكتفاء بنساء أو رجال) ؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا في الرفقة المأمونة التي تخرج معها المرأة للفرض عند عدم إمكان استصحاب زوج أو محرم، فمنهم من قال: يكتفى بأحد الصنفين فتخرج مع جماعة مأمونة من الرجال فقط أو من النساء فقط. وهذا أحد شقي التردد، وعليه فأولى في الاكتفاء خروجها في جماعة اجتمع فيها الصنفان الرجال والنساء، وعلى هذا اختصر المدونة البرادعي وابن يونس. (أو بالمجموع) ؛ يعني أن من الشيوخ من ذهب إلى أنه لا يكفي في خروجها عند عدم إمكان استصحاب الزوج أو المحرم إلا الرفقة التي اجتمع فيها الصنفان الرجال والنساء، ولا يكفي أحد الصنفين، وعليه اختصر ابن أبي زمنين وغيره المدونة.
وبما قررت علم أن محل الخلاف إنما هو في جماعة مأمونة من أحد الصنفين،
وأما رفقة اجتمعا فيها فليست من محل التردد فإنها تكفي باتفاق أهل التردد، ولا جعل المصنف الاكتفاء بالمجموع مقابلا للاكتفاء بأحد النوعين، أفاد ما ذكر. والله سبحانه أعلم. وبما قررت علم أيضا أن حق قوله: (تردد) ، تأويلان، كما قاله الشيخ عبد الباقي، قال الشيخ محمد بن الحسن: هو صحيح،
وفي الحطاب: تحصل من كلام القاضي ثلاثة أقوال: أَحَدُهَا اشتراط المجموع، الثَّانِي الاكتفاء بأحد الجنسين، الثَّالِثُ اشتراط النساء سواء كن وحدهن أو مع رجال، وهو ظاهر الموطإ. وظاهر كلام القاضي عياض أن المرأة الواحدة تكفي في ذلك، وهو ظاهر كلام صاحب الذخيرة، ويظهر من كلام صاحب الإكمال أن هذه تأويلات على المدونة، فكان الأليق بقاعدة المصنف أن يقول: تأويلات. والله أعلم. انتهى.
ولو أراد المصنف موافقته لقال: وفي الاكتفاء بنساء أو رجال أو لا بد من المجموع أو لا بد من النساء تأويلات. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
تنبيه: الذي يظهر أن الراجح من التردد هو الاكتفاء بأحد الجنسين، كما يدل على ذلك قول الحطاب: يؤيد القول بالاكتفاء بأحد الجنسين كون البرادعي وابن يونس اختصرا المدونة بأو، وتبعهما على ذلك ابن المنير بفتح النون وكسر الياء المشددة في مختصره الذي اختصر فيه التهذيب، واحترز المصنف بقوله: "أمنت" ، عما إذا لم تكن الرفقة مأمونة فلا يباح لها الخروج معها، ويسقط عنها الوجوب في هذه الحالة. (تردد وصح بالحرام) يعني أن الحج يصح بالمال الحرام فرضا أو نفلا، فيسقط عنه الفرض والنفل مع وجود الشروط والأركان، ورد المصنف بالحرام على أحمد القائل بعدم صحة الحج بالمال الحرام وهو جار على أصله في الصلاة في الدار المغصوبة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.