Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَسِوَاكٌ) أَيْ الِاسْتِيَاكُ وَهُوَ الْفِعْلُ لِأَنَّهُ كَمَا يُطْلَقُ عَلَى الْآلَةِ يُطْلَقُ عَلَى الْفِعْلِ وَلَا تَكْلِيفَ إلَّا بِفِعْلٍ هَذَا إذَا كَانَ بِعُودٍ مِنْ أَرَاكٍ أَوْ غَيْرِهِ بَلْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَسِوَاكٌ) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ السِّوَاكَ مُسْتَحَبٌّ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَفِي ح عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ مُقْتَضَى الْأَحَادِيثِ مِنْ مُلَازَمَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِ لِمَرَضِ مَوْتِهِ وَقَوْلُهُ:«لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» أَنْ يَكُونَ سُنَّةً وَهُوَ وَجِيهٌ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْمَشْهُورِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ السِّوَاكَ

(قَوْلُهُ: يُطْلَقُ عَلَى الْفِعْلِ) أَيْ الَّذِي هُوَ اسْتِعْمَالُ عُودٍ وَنَحْوِهِ فِي الْأَسْنَانِ لِتَذْهَبَ الصُّفْرَةُ عَنْهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ) أَيْ كَالْجَرِيدِ وَخَشَبِ التُّوتِ وَالْجُمَّيْزِ وَالزَّيْتُونِ وَالشَّيْءِ الْخَشِنِ كَطَرَفِ الْجُبَّةِ وَالثَّوْبِ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَسِوَاكٌ وَإِنْ بِأُصْبُعٍ) ش يَعْنِي أَنَّ مِنْ فَضَائِلِ الْوُضُوءِ السِّوَاكَ وَالسِّوَاكُ بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ يُطْلَقُ عَلَى الْفِعْلِ وَعَلَى الْعُودِ الَّذِي يُتَسَوَّكُ بِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ،

2,728

وَقَالَ اللَّيْثُ: إنَّ الْعَرَبَ تُؤَنِّثُهُ أَيْضًا، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هَذَا مِنْ عَدَدِ اللَّيْثِ أَيْ أَغَالِيطِهِ الْقَبِيحَةِ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ أَنَّهُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ: وَالسِّوَاكُ مَصْدَرُ سَاكَ فَمَهُ يَسُوكُهُ سَوْكًا،

2,729

فَإِنْ قُلْتَ اسْتَاكَ لَمْ تَذْكُرْ الْفَمَ، وَجَمْعُ السِّوَاكِ سُوكٌ بِضَمَّتَيْنِ كَكِتَابٍ وَكُتُبٍ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ أَنَّهُ يَجُوزُ سُؤُكٌ بِالْهَمْزِ ثُمَّ قِيلَ: إنَّ السِّوَاكَ مَأْخُوذٌ مِنْ سَاكَ إذَا دَلَكَ

2,730

وَقِيلَ: مِنْ قَوْلِهِمْ جَاءَتْ الْإِبِلُ تَسَّاوَكُ أَيْ تَتَمَايَلُ هُزَالًا، وَالسِّوَاكُ فِي اصْطِلَاحِ الْعُلَمَاءِ اسْتِعْمَالُ عُودٍ أَوْ نَحْوِهِ فِي الْأَسْنَانِ لِتَذْهَبَ الصُّفْرَةُ وَغَيْرُهَا عَنْهَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَالْكَلَامُ فِي حُكْمِهِ، وَوَقْتِهِ، وَآلَتِهِ، وَكَيْفِيَّتِهِ.

2,731

أَمَّا حُكْمُهُ فَالْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ سُنَّةٌ لِدَلَالَةِ الْأَحَادِيثِ عَلَى مُثَابَرَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِظْهَارِهِ وَالْأَمْرِ بِهِ انْتَهَى. كَذَا رَأَيْتُهُ فِي نُسْخَتَيْنِ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ عَلَى مُثَابَرَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْهُ لَفْظَةُ عَلَيْهِ، وَالْمُثَابَرَةُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُوَاظَبَةُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي الْأَمْرِ بِهِ وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهِ كَثِيرَةٌ مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتَهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَمُجْمَعٌ عَلَى صِحَّةِ إسْنَادِهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ فِي الطَّهَارَةِ وَابْنُ مَاجَهْ فِي الصَّلَاةِ.

قَالَ النَّوَوِي: وَغَلِطَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْكِبَارِ فَزَعَمَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخَرِّجْهُ وَهُوَ خَطَأٌ مِنْهُ، وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّإِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ بَلْ هُوَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ:«لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» وَلَمْ يُصَرِّحْ بِرَفْعِهِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَحُكْمُهُ الرَّفْعُ وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ مَرْفُوعًا وَفِي الْمُوَطَّإِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ» ذَكَرَهُ قَبْلَ أَبْوَابِ الْأَذَانِ.

قَالَ الْبَاجِيّ: قَوْله «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ» عَلَى مَا عَلِمْتُمْ مِنْ إشْفَاقِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أُمَّتِهِ وَرِفْقِهِ بِهِمْ وَحِرْصِهِ عَلَى التَّخْفِيفِ عَنْهُمْ، وَالْمُرَادُ بِالْأَمْرِ هُنَا أَمْرُ الْوُجُوبِ وَاللُّزُومِ دُونَ النَّدْبِ فَهُوَ نَدَبَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى السِّوَاكِ وَلَيْسَ فِي النَّدْبِ إلَيْهِ مَشَقَّةٌ؛ لِأَنَّهُ إعْلَامٌ بِفَضِيلَتِهِ وَاسْتِدْعَاءٌ لِفِعْلِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ،

2,732

وَقَالَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ قَوْلُهُ:«مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» يَقْتَضِي أَنَّ الْأَمْرَ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ امْتَنَعَ لِأَجْلِ الْمَشَقَّةِ فَهَذَا يَثْبُتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَيَثْبُتُ بِحَدِيثِ الْأَعْرَجِ الِامْتِنَاعُ عَنْ الْأَمْرِ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ لِأَجْلِ الْمَشَقَّةِ انْتَهَى.

2,733

وَقَالَ فِي الْإِكْمَالِ: لَا خِلَافَ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ عِنْدَ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ مُسْتَحَبٌّ فِيهِمَا وَأَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ لِنَصِّهِ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ إلَّا مَا ذُكِرَ عَنْ دَاوُد أَنَّهُ وَاجِبٌ بِظَاهِرِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ» وَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اسْتَاكُوا» وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِ وَيُفَسِّرُ مَا احْتَجَّ بِهِ،

2,734

وَقَالَ النَّوَوِيُّ ثُمَّ إنَّ السِّوَاكَ سُنَّةٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ لَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ فِي الْإِجْمَاعِ وَقَدْ حَكَى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ دَاوُد أَنَّهُ أَوْجَبَهُ لِلصَّلَاةِ،

2,735

وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ هُوَ عِنْدَهُ وَاجِبٌ وَلَوْ تَرَكَهُ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ.

وَحُكِيَ عَنْ إِسْحَاقَ أَنَّهُ قَالَ: إنَّهُ وَاجِبٌ وَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. قَالَ: وَقَدْ أَنْكَرَ أَصْحَابُنَا الْمُتَأَخِّرُونَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ نَقْلَ الْوُجُوبِ عَنْ دَاوُد وَقَالُوا: إنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّهُ سُنَّةٌ كَالْجَمَاعَةِ وَلَوْ صَحَّ إيجَابُهُ عَنْ دَاوُد لَمْ يَضُرَّ مُخَالَفَتُهُ فِي انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى الْمُخْتَارِ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ،

2,736

وَأَمَّا إِسْحَاقُ فَلَمْ يَصِحَّ هَذَا الْحُكْمُ عَنْهُ انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: وَالسِّوَاكُ مُسْتَحَبٌّ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَلَكِنَّهُ فِي خَمْسَةِ أَوْقَاتٍ أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا أَحَدُهَا عِنْدَ الصَّلَاةِ سَوَاءٌ كَانَ مُتَطَهِّرًا بِمَاءٍ أَوْ بِتُرَابٍ أَوْ غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ كَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا، الثَّانِي عِنْدَ الْوُضُوءِ، الثَّالِثُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، الرَّابِعُ عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ مِنْ النَّوْمِ، الْخَامِسُ عِنْدَ تَغَيُّرِ الْفَمِ، وَتَغَيُّرُهُ يَكُونُ بِأَشْيَاءَ: مِنْهَا تَرْكُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَمِنْهَا أَكْلُ مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ، وَمِنْهَا طُولُ السُّكُوتِ، وَمِنْهَا كَثْرَةُ الْكَلَامِ انْتَهَى.

2,737

وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: وَأَمَّا وَقْتُهُ فَقَالَ فِي الطِّرَازِ: يَسْتَاكُ قَبْلَ الْوُضُوءِ وَيَتَمَضْمَضُ بَعْدَهُ لِيُخْرِجَ الْمَاءُ مَا يَنْثُرُهُ السِّوَاكُ، وَلَا يَخْتَصُّ السِّوَاكُ بِهَذِهِ الْحَالَةِ بَلْ فِي الْحَالَاتِ الَّتِي يَتَغَيَّرُ فِيهَا الْفَمُ كَالْقِيَامِ مِنْ النَّوْمِ أَوْ لِتَغَيُّرِ الْفَمِ لِمَرَضٍ أَوْ جُوعٍ أَوْ صَمْتٍ كَثِيرٍ أَوْ مَأْكُولٍ مُغَيِّرٍ.

2,738

قَالَ: وَأَمَّا آلَتُهُ فَهِيَ عِيدَانُ الْأَشْجَارِ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسُنَّةُ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ أَوْ بِأُصْبُعِهِ إنْ لَمْ يَجِدْ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ مَعَ الْمَضْمَضَةِ؛ لِأَنَّهُ يُخَفِّفُ الْقَلَحَ وَالْقَلَحُ صُفْرَةُ الْأَسْنَانِ.

2,739

فَإِنْ اسْتَاكَ بِأُصْبُعٍ حَرْشَاءَ مِنْ غَيْرِ مَاءٍ فَحَكَى صَاحِبُ الطِّرَازِ فِيهِ قَوْلَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ، وَيَتَجَنَّبُ مِنْ السِّوَاكِ مَا فِيهِ أَذًى لِلْفَمِ كَالْقَصَبِ فَإِنَّهُ يَجْرَحُ اللِّثَةَ وَيُفْسِدُهَا وَكَالرَّيْحَانِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَقُولُ الْأَطِبَّاءُ فِيهِ فَسَادٌ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ انْتَهَى. وَلَفْظُ الطِّرَازِ: يَسْتَاكُ قَبْلَ وُضُوئِهِ حَتَّى إذَا تَمَضْمَضَ بَعْدَهُ أَخْرَجَ الْمَاءُ مَا يَنْثُرُهُ السِّوَاكُ،

2,740

وَفِي الْمَجْمُوعَةِ: وَلَا بَأْسَ بِالِاسْتِيَاكِ بَعْدَ الْوُضُوءِ، كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْوُضُوءِ انْتَهَى.

2,741

وَنَقَلَهُ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ ثُمَّ قَالَ سَنَدٌ: فَمَنْ لَا يَسْتَاكُ بِعُودٍ وَمَرَّ أُصْبُعَهُ عَلَى أَسْنَانِهِ فِي مَضْمَضَةٍ قَامَ ذَلِكَ مَقَامَ السِّوَاكِ الْخَفِيفِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَثِّرُ زِيَادَةً عَلَى مَحْضِ التَّمَضْمُضِ فِي التَّنَظُّفِ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَهُوَ بِالْيُمْنَى أَوْلَى.

2,742

وَقَالَ: رَوَى ابْنُ الْعَرَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَكُونُ بِقَضْبِ الشَّجَرِ. قَالَ: وَأَفْضَلُهَا الْأَرَاكُ قَالَ: وَضَعُفَ كَرَاهِيَةُ بَعْضِهِمْ بِذِي صِبْغٍ لِلتَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ لِجَوَازِ الِاكْتِحَالِ وَفِيهِ التَّشَبُّهُ بِهِنَّ.

2,743

قَالَ: وَفِي رَدِّهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَالِكًا كَرِهَ الِاكْتِحَالَ لِلتَّشَبُّهِ بِهِنَّ.

2,744

قَالَ: وَفِي إجْزَاءِ غَاسُولٍ تَمَضْمَضَ بِهِ عَنْهُ قَوْلَا ابْنِ الْعَرَبِيِّ وَبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ،

2,745

وَكَرِهَهُ ابْنُ حَبِيبٍ بِعُودِ الرُّمَّانِ وَالرَّيْحَانِ قَالَ: وَفِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ لَمْ يَجِدْ سِوَاكًا فَأُصْبُعُهُ يُجْزِئُ زَادَ الْأَبِيُّ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ وَاسْتَاكَ بِهَا فَلَا يُدْخِلُهَا الْإِنَاءَ خَوْفَ إضَافَةِ الْمَاءِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَاكُ بِالْيُمْنَى وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ بِالشِّمَالِ؛

2,746

لِأَنَّهَا مَسَّتْ الْأَذَى وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ: وَإِنْ اسْتَاكَ بِأُصْبُعِهِ فَحَسَنٌ يَعْنِي مَعَ الْمَضْمَضَةِ بِرِفْقٍ لِيَكُونَ ذَلِكَ كَالدَّلْكِ، وَقَدْ رُوِيَ بِأُصْبُعَيْهِ بِالْإِفْرَادِ يَعْنِي السَّبَّابَةَ، وَبِالتَّثْنِيَةِ يَعْنِي مَعَ الْإِبْهَامِ وَكُلٌّ صَحِيحٌ وَهُوَ بِالْيُمْنَى

2,747

وَقِيلَ: بِالْيُسْرَى. وَلْيَتَّقِ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بِقُوَّةٍ؛ لِأَنَّهُ يَزِيدُ فِي الْبَلْغَمِ وَيُضِيفُ الْمَاءَ بِمَا يَنْقَلِعُ مِنْهَا وَرُبَّمَا أَجْرَى دَمًا أَوْ أَثَارَ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ.

2,748

وَفِي سَمَاعِ أَشْهَبَ اسْتِحْبَابُ غَسْلِهَا مِمَّا عَسَى أَنْ يَكُونَ بِهَا خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فَإِنْ أَدْخَلَهَا قَبْلَ غَسْلِهَا فَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِهِ وَاسْتَخَفَّهُ لِيَسَارَةِ مَا عَلَيْهَا ذَكَرَهُ الشَّبِيبِيُّ وَغَيْرُهُ انْتَهَى مِنْ الشَّيْخِ زَرُّوق

2,749

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَوْ بِأُصْبُعِهِ: يَعْنِي أَنَّهُ بِغَيْرِ الْأُصْبُعِ أَفْضَلُ وَلَكِنَّهُ يُجْزِئُ بِالْأُصْبُعِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَرْجَحِيَّةِ غَيْرِ الْأُصْبُعِ فَالْأَمْرُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّ الْأُصْبُعَ كَغَيْرِهِ انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ. اللَّخْمِيُّ: وَالْأَخْضَرُ لِلْمُفْطِرِ أَوْلَى وَظَاهِرُ التَّلْقِينِ هُمَا لَهُ سَوَاءٌ انْتَهَى.

2,750

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَفَضَّلَ الْأَخْضَرَ لِكَوْنِهِ أَبْلَغَ فِي الْإِنْقَاءِ.

2,751

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَيُكْرَهُ بِعُودِ الرُّمَّانِ وَالرَّيْحَانِ انْتَهَى.

2,752

وَقَالَ فِي الْمُغْنِي: وَأَفْضَلُ مَا يُسْتَاكُ بِهِ عُودُ الْأَرَاكِ وَكَوْنُهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَأَنْ يَكُونَ إبْهَامُهُ تَحْتَ الْعُودِ وَالسَّبَّابَةُ فَوْقَ وَالثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ مِنْ أَسْفَلَ انْتَهَى. وَهَذَا بَعِيدٌ فَانْظُرْهُ،

2,753

وَقَالَ النَّوَوِيُّ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَاكَ بِعُودٍ مِنْ أَرَاكٍ، وَبِأَيِّ شَيْءٍ اسْتَاكَ مِمَّا يُزِيلُ التَّغَيُّرَ حَصَلَ الِاسْتِيَاكُ كَالْخِرْقَةِ الْخَشِنَةِ وَالسَّعْدِ وَالْأُشْنَانِ،

2,754

وَأَمَّا الْأُصْبُعُ فَإِنْ كَانَتْ لَيِّنَةً لَمْ يَحْصُلْ السِّوَاكُ وَإِنْ كَانَتْ خَشِنَةً حَصَلَ بِهَا السِّوَاكُ. قَالَ: وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَاكَ بِعُودٍ مُتَوَسِّطٍ لَا شَدِيدِ الْيُبْسِ يَجْرَحُ وَلَا رَطْبٍ لَا يُزِيلُ،

2,755

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَاكَ عَرْضًا وَلَا يَسْتَاكُ طُولًا لِئَلَّا يُدْمِي لَحْمَ أَسْنَانِهِ فَإِنْ خَالَفَ وَاسْتَاكَ طُولًا حَصَلَ السِّوَاكُ مَعَ الْكَرَاهَةِ،

2,756

وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا أَنْ يُمِرَّ السِّوَاكَ عَلَى أَطْرَافِ أَسْنَانِهِ وَكَرَاسِيِّ أَضْرَاسِهِ وَسَقْفِ حَلْقِهِ إمْرَارًا لَطِيفًا،

2,757

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ فِي سِوَاكِهِ بِالْجَانِبِ الْأَيْمَنِ مِنْ فَمِهِ وَلَا بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِ سِوَاكِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ،

2,758

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُعَوَّدَ الصَّبِيُّ السِّوَاكَ لِيَعْتَادَهُ انْتَهَى.

وَقَالُوا فِي الذَّخِيرَةِ وَأَمَّا كَيْفِيَّتُهُ فَيُرْوَى عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «وَاسْتَاكُوا عَرْضًا وَادَّهِنُوا غِبًّا» أَيْ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ «وَاكْتَحِلُوا وِتْرًا» فَالسِّوَاكُ عَرْضًا أَسْلَمُ لِلِّثَةِ مِنْ التَّقَلُّعِ وَالِادِّهَانُ إذَا كَثُرَ يُفْسِدُ الشَّعْرَ، ثُمَّ قَالَ: وَالسِّوَاكُ وَإِنْ كَانَ مَعْقُولَ الْمَعْنَى فَعِنْدِي مَا عَرَا عَنْ شَائِبَةِ تَعَبُّدٍ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْأَسْنَانَ لَوْ اسْتَعْمَلَ الْمَغْسُولَاتِ لِجَلَائِهِ عِوَضًا عَنْ الْعِيدَانِ لَمْ يَأْتِ بِالسُّنَّةِ انْتَهَى.

2,759

قَالَ فِي الْمَدْخَلِ: وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَاكَ بِسِوَاكِهِ غَسَلَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ السِّوَاكِ الْأَوَّلِ غَسَلَهُ انْتَهَى. وَالْأَطْيَبُ لِلنَّفْسِ غَسْلُهُ مُطْلَقًا إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ ثِيَابِهِ أَوْ بِمَوْضِعٍ تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

2,760

(تَنْبِيهٌ) وَرَدَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنَّهَا سُئِلَتْ بِأَيِّ شَيْءٍ يَبْدَأُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ فَقَالَتْ بِالسِّوَاكِ»

2,761

قَالَ فِي الْإِكْمَالِ: مَعْنَاهُ تَكْرَارُهُ لِذَلِكَ وَمُثَابَرَتُهُ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ كَانَ لَا يَقْتَصِرُ فِيهِ فِي نَهَارِهِ وَلَيْلِهِ عَلَى الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ بَلْ عَلَى الْمِرَارِ الْمُكَرَّرَةِ، وَخُصَّ بِذَلِكَ دُخُولُهُ بَيْتَهُ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَفْعَلُهُ ذَوُو الْمُرُوءَةِ بِحَضْرَةِ الْجَمَاعَةِ وَلَا يَجِبُ عَمَلُهُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا فِي الْمَجَالِسِ الْحَفِلَةِ انْتَهَى. وَرَدَّ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ هَذَا الْمَعْنَى بِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَسْتَاكُ وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ يَقُولُ أُعْ أُعْ وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ» وَقَالَ: إنَّ بَعْضَهُمْ تَرْجَمَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِاسْتِيَاكِ الْإِمَامِ بِحَضْرَةِ رَعِيَّتِهِ وَرَجَّحَ هَذَا الْمَعْنَى،

2,762

وَأَنَّ السِّوَاكَ مِنْ بَابِ الْعِبَادَاتِ وَالْقُرَبِ فَلَا يُطْلَبُ إخْفَاؤُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،

2,763

وَقَوْلُهُ: وَإِنْ بِأُصْبُعٍ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ السِّوَاكُ بِالْأُصْبُعِ فِي مَضْمَضَةٍ أَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ مَاءٍ، فَالْأَوَّلُ قَالَ سَنَدٌ يَقُومُ مَقَامَ السِّوَاكِ الْخَفِيفِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَثِّرُ زِيَادَةً عَلَى مَحْضِ الْمَضْمَضَةِ فِي التَّنْظِيفِ انْتَهَى.

2,764

وَالثَّانِي قَالَ سَنَدٌ وَلِابْنِ الصَّبَّاغِ فِيهِ خِلَافٌ،

2,765

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ: ذَلِكَ سِوَاكٌ، وَأَنْكَرَهُ غَيْرُهُ وَقَالَ لَيْسَ الْأُصْبُعُ بِأَنْ يَكُونَ سِوَاكًا لِلسِّنِّ بِالْأَوْلَى مِنْ أَنْ يَكُونَ السِّنُّ سِوَاكًا لِلْأُصْبُعِ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَسِوَاكٌ) ابْنُ يُونُسَ السِّوَاكُ فَضِيلَةٌ ابْنُ عَرَفَةَ: وَهُوَ بِالْيُمْنَى أَوْلَى الشَّارْمَسَاحِيُّ: هُوَ بِالْيَسَارِ أَوْلَى كَالِامْتِخَاطِ وَرَوَاهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ بِقَضْبِ الشَّجَرِ وَأَفْضَلُهَا الْأَرَاكُ، وَضَعُفَ قَوْلُ مَنْ كَرِهَهُ بِذِي صَبْغٍ لِلتَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ ابْنُ عَرَفَةَ: كَرِهَهُ أَيْضًا مَالِكٌ لِذَلِكَ، وَكَرِهَهُ ابْنُ حَبِيبٍ بِعُودِ الرُّمَّانِ وَالرَّيْحَانِ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَسِوَاكٌ (ش) أَيْ وَمِنْ الْفَضَائِلِ السِّوَاكُ وَهُوَ اسْتِعْمَالُ عُودٍ أَوْ نَحْوِهِ فِي الْأَسْنَانِ لِتَذْهَبَ الصُّفْرَةُ عَنْهَا وَيَسْتَاكُ بِالْيُمْنَى وَيَكُونُ قَبْلَ الْوُضُوءِ وَيَتَمَضْمَضُ بَعْدَهُ وَالْأَرَاكُ أَفْضَلُ وَهُوَ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ وَالْأَخْضَرُ لِلْمُفْطِرِ وَيَحْصُلُ بِكُلِّ عُودٍ وَأَفْضَلُهُ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ الشِّدَّةِ وَالرَّخْوَةِ وَكَرِهَهُ ابْنُ حَبِيبٍ بِعُودِ الرُّمَّانِ وَالرَّيْحَانِ لِتَحْرِيكِهِمَا عِرْقَ الْجُذَامِ وَلَا يَسْتَاكُ بِعُودٍ مَجْهُولٍ وَلَا بِالْحَلْفَاءِ وَقَصَبِ الشَّعِيرِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْأَكَلَةَ وَالْبَرَصَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ بِالسِّوَاكِ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ عَرْضًا فِي الْأَسْنَانِ وَطُولًا فِي اللِّسَانِ ثُمَّ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الْمُؤَلِّفِ وَسِوَاكٌ الْفِعْلُ وَهُوَ الِاسْتِيَاكُ بِدَلِيلِ

381

قَوْلِهِ: وَإِنْ بِأُصْبُعٍ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا قَالَ الْأَبِيُّ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ سِوَاكًا فَأُصْبُعُهُ تُجْزِئُهُ،

382

فَإِنْ اسْتَاكَ بِهَا فَلَا يُدْخِلُهَا الْإِنَاءَ خَوْفَ إضَافَةِ الْمَاءِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بِالْيَمِينِ وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ بِالشِّمَالِ لِأَنَّهَا مَسَّتْ الْأَذَى انْتَهَى وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْآلَةَ لَقَالَ:

383

وَإِنْ أُصْبُعًا أَيْ، وَإِنْ كَانَتْ الْآلَةُ أُصْبُعًا وَفِي كَلَامِ التَّتَّائِيِّ نَظَرٌ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَهُوَ اسْتِعْمَالُ عُودٍ أَوْ نَحْوِهِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ السِّوَاكَ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْمَصْدَرُ أَيْ وَيُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْآلَةُ كَمَا أَفَادَهُ صَاحِبُ الْمِصْبَاحِ فَأَرَادَ بِهِ هُنَا الْمَصْدَرَ؛ لِأَنَّ التَّكْلِيفَ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَفْعَالِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ سَاكَ أَيْ دَلَّكَ أَوْ تَمَايَلَ مِنْ قَوْلِهِمْ جَاءَتْ الْإِبِلُ تُسَاوِكُ أَيْ تَتَمَايَلُ فِي الْمَشْيِ مِنْ ضَعْفِهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِهِ) كَقِطْعَةِ جُبَّةٍ

(قَوْلُهُ: وَيَتَمَضْمَضُ) الْوَاوُ لِلتَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَرَاكُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ الْوَاحِدَةُ أَرَاكَةٌ

(قَوْلُهُ: وَالْأَخْضَرُ) كَأَنَّهُ يَقُولُ وَأَفْضَلُ السِّوَاكِ الْأَرَاكُ أَخْضَرَ أَوْ يَابِسًا وَلَكِنَّ الْأَخْضَرَ الَّذِي يَجِدُ لَهُ طَعْمًا أَفْضَلَ لِلْمُفْطِرِ لِكَوْنِهِ أَبْلَغَ فِي الْإِنْقَاءِ كَمَا فِي شَرْحِ شب لَا الصَّائِمِ فَيُكْرَهُ وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ الْأَوْلَى الْأَرَاكُ ثُمَّ جَرِيدُ النَّخْلِ ثُمَّ الزَّيْتُونُ ثُمَّ غَيْرُهُ مِمَّا لَهُ رِيحٌ طَيِّبٌ ثُمَّ غَيْرُ الْعِيدَانِ إلَى آخِرِ مَا قَالُوا وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَذْهَبَنَا لَا يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَكَرِهَهُ ابْنُ حَبِيبٍ إلَخْ) سَوْقُهُمْ كَلَامَ ابْنِ حَبِيبٍ يُفِيدُ أَنَّهُ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَكَأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ مَا تَعَرَّضَ لِهَذَا الْحُكْمِ إلَّا ابْنُ حَبِيبٍ فَلْيُتَّبَعْ

(قَوْلُهُ: بِعُودٍ مَجْهُولٍ) أَيْ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمُحَذَّرِ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: يُورِثُ الْأَكْلَةَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْكَافِ دَاءٌ فِي الْعُضْوِ يَأْتَكِلُ مِنْهُ أَيْ يَتَحَتَّتُ مِنْهُ الْعُضْوُ

(قَوْلُهُ: عَرْضًا فِي الْأَسْنَانِ) أَيْ لِسَلَامَةِ اللِّثَةِ مِنْ التَّقَطُّعِ وَالْإِدْمَاءِ وَلِأَنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَاكُ فِيهَا طُولًا

1,057

وَكَذَا مَنْ لَا سِنَّ لَهُ يُطْلَبُ مِنْهُ الِاسْتِيَاكُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِأُصْبُعٍ) أَيْ مَعَ الْمَضْمَضَةِ لِيَكُونَ ذَلِكَ كَالدَّلْكِ

1,058

قَالَ فِي ك وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْأُصْبُعُ لَيِّنَةً أَوْ خَشِنَةً وَيَنْبَغِي بِالْأُصْبُعِ السَّبَّابَةِ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الرِّسَالَةِ الْأُصْبُعَيْنِ وَيَعْنِي بِذَلِكَ السَّبَّابَةَ وَالْإِبْهَامَ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُدْخِلُهَا الْإِنَاءَ) أَيْ لِغَسْلِهَا

(قَوْلُهُ: وَهَذَا يَدُلُّ) أَيْ قَوْلُهُ فَلَا يُدْخِلُهَا الْإِنَاءَ وَذَلِكَ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ الدُّخُولِ

1,059

فَرْعٌ عَنْ صِحَّةِ الدُّخُولِ وَوُقُوعِهِ وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ بِالْيُمْنَى

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ) أَيْ الِاسْتِيَاكَ بِالْيُمْنَى أَيْ بِأُصْبُعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْيُمْنَى

(قَوْلُهُ: وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ بِالشِّمَالِ) أَيْ بِأُصْبُعٍ مِنْ أَصَابِعِ الشِّمَالِ كَمَا نُدِبَ مَسْكُ السِّوَاكِ بِالْيَمِينِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْعِبَادَاتِ لَا بِالشِّمَالِ؛ لِأَنَّهَا مَسَّتْ الْأَذَى

(قَوْلُهُ: وَفِي كَلَامِ تت نَظَرٌ) أَيْ حَيْثُ يُفِيدُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالسِّوَاكِ الْآلَةَ يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ التَّقْدِيرَ وَفِعْلُ سِوَاكٍ،

1,060

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ بِأُصْبُعٍ

منح الجليل'Illaysh

(وَسِوَاكٌ) أَيْ اسْتِيَاكٌ بِعُودِ أَرَاكٍ أَوْ نَحْوِهِ بَلْ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن بأصبع يعني أن الإصبع تحصل به سنة السواك،

2,187

وظاهره سواء كان السواك بالإصبع في مضمضة أو كان من غير ماء فالأول قال سند: يقوم مقام السواك الخفيف؛ فإنه يؤثر زيادة على محض المضمضة في التنظيف انتهى.

2,188

والثاني قال سند: ذكر ابن الصباغ فيه خلافا، فقال بعض أهل العراق ذلك سواء، وأنكره غيره،

2,189

وقال ليس الأصبع بأن يكون سواكا للسن بأولى من أن يكون السن سواكا للإصبع. انتهى. قاله الحطاب. ولأفضلية غير الأصبع على الأصبع بالغ عليها، ولذا

2,190

قال في التوضيح. ما ذكره ابن الحاجب من أرجحية غير الأصبع عليه هو الذي عند أهل المذهب. وظاهر أبي محمد أن الأصبع كغيره. انتهى قاله الشيخ عبد الباقي وغيره.

2,191

وفي الحطاب: وأما الأصبع فإن كانت خشنة حصل بها السواك،

2,192

وإن كانت لينة لم يحصل بها. انتهى.

2,193

وقوله: "وإن بأصبع" قال الشيخ عبد الباقي: مع المضمضة ليكون ذلك كالدلك،

2,194

ونحوُه قول الرسالة: وإن استاك بأصبعه فحسن، روي بالإفراد؛ أي السبابة، وبالتثنية؛ أي السبابة والإبهام من اليمنى.

2,195

وقوله: "وإن بأصبع" محله: إذا لم يجد غيره من آلات الاستياك،

2,196

ففي سماع ابن القاسم: فإن لم يجد سواكا فبأصبعه يجزئ. قاله غير واحد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.