Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(بَيَّنَ) مَا أَحْرَمَ بِهِ مِنْ حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ هُمَا (أَوْ أَبْهَمَ) أَيْ لَمْ يُبَيِّنْ شَيْئًا كَأَحْرَمْتُ لِلَّهِ لَكِنْ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا إلَّا بَعْدَ التَّعْيِينِ.

997

وَيُنْدَبُ صَرْفُهُ لِلْإِفْرَادِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَصَرَفَهُ) نَدْبًا (لِحَجٍّ) مُفْرَدٍ إنْ وَقَعَ الصَّرْفُ قَبْلَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَقَدْ أَحْرَمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ،

998

وَإِنْ كَانَ قَبْلَهَا صَرَفَهُ نَدْبًا لِعُمْرَةٍ، وَكُرِهَ لِحَجٍّ فَإِنْ طَافَ وَجَبَ صَرْفُهُ لِلْإِفْرَادِ. (وَالْقِيَاسُ) صَرْفُهُ (لِقِرَانٍ) لِأَنَّهُ أَحْوَطُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى النُّسُكَيْنِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَمْ يُبَيِّنْ شَيْئًا) أَيْ كَأَنْ يَنْوِيَ الدُّخُولَ فِي حُرُمَاتِ نُسُكٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ شَيْئًا.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) أَيْ إحْرَامُهُ قَبْلَهَا أَيْ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ.

(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ لِحَجٍّ) أَيْ وَكُرِهَ صَرْفُهُ لِحَجٍّ؛ لِأَنَّهُ إحْرَامٌ قَبْلَ وَقْتِهِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ طَافَ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَصْرِفَ إحْرَامَهُ لِشَيْءٍ سَوَاءٌ كَانَ أَحْرَمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: وَجَبَ صَرْفُهُ لِلْإِفْرَادِ) أَيْ وَيَكُونُ هَذَا الطَّوَافُ الْوَاقِعُ قَبْلَ الصَّرْفِ وَالتَّعْيِينِ طَوَافَ الْقُدُومِ وَهُوَ لَيْسَ رُكْنًا مِنْ الْحَجِّ فَلَا يَضُرُّ وُقُوعُهُ قَبْلَ الصَّرْفِ وَلَا يَصِحُّ صَرْفُ ذَلِكَ الْإِحْرَامِ لِعُمْرَةٍ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ رُكْنٌ مِنْهَا وَقَدْ وَقَعَ قَبْلَ تَعْيِينِهَا وَاعْتَرَضَ بْن مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْوُجُوبِ بِأَنَّ هَذَا الْفَرْعَ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الصَّرْفُ بَعْدَ الطَّوَافِ إنَّمَا نُقِلَ عَنْ سَنَدٍ وَالْقَرَافِيِّ وَهُمَا لَمْ يَذْكُرَا فِيهِ وُجُوبَ الصَّرْفِ لِحَجٍّ، وَإِنَّمَا قَالَا الصَّوَابُ أَنْ يُجْعَلَ حَجًّا وَهَذَا لَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ اهـ وَقَدْ يُقَالُ هَذَا مُسَلَّمٌ إلَّا أَنَّ تَعْلِيلَهُمَا عَدَمَ صَرْفِ ذَلِكَ الْإِحْرَامِ لِعُمْرَةٍ بِمَا عَلَّلْنَا بِهِ يَقْتَضِي وُجُوبَ صَرْفِهِ لِلْحَجِّ -.

قَوْلُهُ: وَالْقِيَاسُ صَرْفُهُ لِقِرَانٍ) أَيْ أَنَّ الْقِيَاسَ يَقْتَضِي صَرْفَهُ لِقِرَانٍ إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ لِمُخَالَفَتِهِ لِلنَّصِّ؛ لِأَنَّ النَّصَّ صَرَفَهُ لِإِفْرَادٍ إذَا أَبْهَمَ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (بَيَّنَ أَوْ أَبْهَمَ) ش: يُرِيدُ أَنَّ الْإِحْرَامَ يَنْعَقِدُ سَوَاءٌ بَيَّنَ النُّسُكَ الَّذِي يُحْرِمُ بِهِ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ أَبْهَمَهُ بِأَنْ نَوَى الْإِحْرَامَ فَقَطْ، وَلَمْ يُعَيِّنْ نُسُكًا مُعَيَّنًا، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الِانْعِقَادِ،

12,815

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْفَضِيلَةِ، فَقَالَ سَنَدٌ: وَالْأَفْضَلُ فِي الْإِحْرَامِ أَنْ يُعَيِّنَ نُسُكَهُ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ انْتَهَى. ص (وَصَرَفَهُ لِلْحَجِّ، وَالْقِيَاسُ: الْقِرَانُ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ وَأَبْهَمَ، وَلَمْ يُعَيِّنْ النُّسُكَ الَّذِي يُحْرِمُ بِهِ،

12,816

فَإِنَّ الْإِحْرَامَ يَنْعَقِدُ مُطْلَقًا وَيُخَيَّرُ فِي صَرْفِهِ إلَى أَحَدِ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَصْرِفَهُ لِلْحَجِّ فَقَوْلُهُ: وَصَرَفَهُ لِلْحَجِّ، وَهُوَ عَلَى جِهَةِ الْأَوْلَى قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ،

12,817

وَإِذَا أَحْرَمَ مُطْلَقًا جَازَ وَخُيِّرَ فِي التَّعْيِينِ،

12,818

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: إذَا أَحْرَمَ مُطْلَقًا أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُفْرِدَ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَقْرِنَ، وَقَالَهُ أَشْهَبُ،

12,819

وَقِيلَ: الْقِيَاسُ: أَنْ يَصْرِفَهُ إلَى الْعُمْرَةِ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: مَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ: الْمَذْهَبُ بِلَا شَكٍّ، وَنَقَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ،

12,820

وَإِنْ كَانَ بَعْضُ شُيُوخِ الْمَذْهَبِ مِمَّنْ تَكَلَّمَ عَلَى الْحَدِيثِ نَقَلَ عَنْ الْمَذْهَبِ خِلَافَهُ انْتَهَى.

12,821

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَمَنْ نَوَى مُطْلَقَ الْإِحْرَامِ فَلِابْنِ مُحْرِزٍ عَنْ أَشْهَبَ خُيِّرَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَلِلصَّقِلِّيِّ وَاللَّخْمِيِّ عَنْهُ الِاسْتِحْسَانُ إفْرَادُهُ، وَالْقِيَاسُ قِرَانُهُ وَتَعَقَّبَهُ التُّونُسِيُّ بِأَنَّ لَازِمَ قَوْلِهِ: فِي الْقِرَانِ فَمُحْتَمَلٌ أَقَلُّهُ الْعُمْرَةُ انْتَهَى.

12,822

وَقَالَ سَنَدٌ: الصَّحِيحُ أَنَّ الْعُمْرَةَ تُجْزِئُهُ كَمَا أَنَّهُ إذَا الْتَزَمَ الْإِحْرَامَ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ تُجْزِئُهُ الْعُمْرَةُ انْتَهَى.

يَعْنِي إذَا نَظَرَ الْإِحْرَامَ فَظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّف: صَرَفَهُ لِلْحَجِّ إنَّمَا هُوَ عَلَى جِهَةِ الْأَوْلَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

12,823

وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَمَنْ أَحْرَمَ بِالْإِطْلَاقِ أَيْ: دُونَ تَعْيِينِ نُسُكٍ، قَالَ أَشْهَبُ: يُخَيَّرُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

12,824

وَالْمَشْهُورُ: يَحْمِلُ عَلَى الْحَجِّ، وَقَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْقِيَاسُ عَلَى الْقِرَانِ؛ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ،

12,825

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَ آفَاقِيًّا كَأَهْلِ الْمَغْرِبِ حَمَلَ عَلَى الْحَجِّ، وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ أَحَدَ الْأَقْوَالِ وَيَعْمَلْ عَلَيْهَا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

انْتَهَى.

(تَنْبِيهٌ) : وَهَذَا إذَا أَحْرَمَ، فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ،

12,826

فَإِنْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَقَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ الشَّافِعِيُّ: إطْلَاقُ ابْنِ الْحَاجِبِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُخَيَّرُ فِي التَّعْيِينِ انْتَهَى.

(قُلْتُ:) وَلَكِنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ صَرْفُهُ إلَى الْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَإِنْشَاءِ الْحَجِّ حِينَئِذٍ، وَعَلَى مُقَابِلِهِ إنَّمَا يَنْعَقِدُ عُمْرَةً، وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

12,827

(فَرْعٌ) : قَالَ سَنَدٌ: إذَا أَحْرَمَ مُطْلَقًا، وَلَمْ يُعَيِّنْهُ حَتَّى طَافَ فَالصَّوَابُ: أَنْ يَجْعَلَهُ حَجًّا، وَيَقَعُ هَذَا طَوَافَ الْقُدُومِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا: لَا يَجْعَلُهُ عُمْرَةً؛ لِأَنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ لَيْسَ بِرُكْنٍ فِي الْحَجِّ، وَطَوَافَ الْعُمْرَةِ رُكْنٌ فِيهَا، وَقَدْ وَقَعَ هَذَا الطَّوَافُ بِغَيْرِ نِيَّةٍ فَلَمْ يَصْلُحْ أَنْ يَقَعَ رُكْنًا فِي الْعُمْرَةِ بِغَيْرِ نِيَّةٍ، وَخَفَّ ذَلِكَ فِي الْقُدُومِ، وَيُؤَخِّرُ سَعْيَهُ إلَى إفَاضَتِهِ انْتَهَى.

وَانْظُرْ لَوْ سَعَى، وَصَرَفَهُ لِحَجٍّ بَعْدَ السَّعْيِ هَلْ يُعِيدُ السَّعْيَ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ أَمْ لَا؟ وَاَلَّذِي ظَهَرَ لِلذَّاكِرِينَ أَنَّهُ يُعِيدُ احْتِيَاطًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

، وَذَكَرَ الْفَرْعَ الَّذِي قَالَهُ سَنَدٌ الْقَرَافِيُّ، وَلَمْ يَعْزُهُ لِسَنَدٍ وَسَقَطَ مِنْهُ، وَيُؤَخِّرُ سَعْيَهُ إلَى إفَاضَتِهِ وَعَزَا نَقْلَهُ لِلْمُصَنِّفِ فِي تَوْضِيحِهِ وَمَنَاسِكِهِ وَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ وَيُؤَخِّرُ سَعْيَهُ إلَى إفَاضَتِهِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ السَّعْيُ لَا يَصِحُّ إلَّا بَعْدَ طَوَافٍ يَنْوِي بِهِ الْقُدُومَ، وَهَذَا الطَّوَافُ لَمْ يَنْوِ بِهِ الْقُدُومَ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ أَوَّلَ طَوَافِهِ جَعَلُوهُ بِمَنْزِلَةِ طَوَافِ الْقُدُومِ، فَفَاتَ مَحِلُّ طَوَافِ الْقُدُومِ أَخَّرَ سَعْيَهُ إلَى ذَلِكَ، وَهَذَا تَكَلُّفٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

12,828

(فَرْعٌ) : قَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ فِي مَنْسَكِهِ الْكَبِيرِ فِي أَوْجُهِ الْإِحْرَامِ: لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أَحْرَمَ مُطْلَقًا فَوَجْهَانِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُدْخِلًا لِلْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ،

12,829

وَالثَّانِي: وَإِنْ صَرَفَهُ إلَى الْحَجِّ كَانَ كَذَلِكَ،

12,830

وَإِنْ صَرَفَهُ إلَى الْعُمْرَةِ يَبْطُلُ الثَّانِي، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يَصِيرُ قَارِنًا انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(بَيَّنَ أَوْ أَبْهَمَ وَصَرَفَهُ لِلْحَجِّ وَالْقِيَاسُ الْقِرَانُ) . ابْنُ شَاسٍ: لَوْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا لَا يَنْوِي حَجًّا وَلَا عُمْرَةً فَقَالَ أَشْهَبُ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي حَجَّةٍ.

قَالَ أَشْهَبُ: فَمَنْ أَتَى يُرِيدُ الْإِحْرَامَ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا الِاسْتِحْسَانُ أَنْ يَكُونَ مُفْرِدًا، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ قَارِنًا،

2,946

وَإِنْ نَوَى شَيْئًا فَنَسِيَ مَا أَحْرَمَ بِهِ كَانَ قَارِنًا لَا بُدَّ اللَّخْمِيِّ: جَوَابُهُ فِي السُّؤَالَيْنِ عَلَى مِثْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ يُحْرِمُ مَرَّةً لِلْعُمْرَةِ وَمَرَّةً لِلْحَجِّ،

2,947

فَأَمَّا أَهْلُ الْمَغْرِبِ فَإِنَّمَا يُحْرِمُونَ لِلْحَجِّ لَا يَعْرِفُونَ غَيْرَهُ وَلَا يُرِيدُونَ إلَّا إيَّاهُ وَإِنْ شَكَّ هَذَا هَلْ أَفْرَدَ أَوْ قَارَنَ وَتَمَادَى عَلَى نِيَّةِ الْقِرَانِ وَحْدَهُ،

2,948

وَإِنْ شَكَّ هَلْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ أَوْ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا طَافَ وَسَعَى لِإِمْكَانِ إحْرَامِهِ بِعُمْرَةٍ، وَلَا يَحْلِقُ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ فِي حَجٍّ وَيَتَمَادَى عَلَى عَمَلِ الْحَجِّ وَيُهْدِي لِتَأْخِيرِ الْحِلَاقِ وَلَيْسَ لِلْقِرَانِ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ نِيَّةً لِلْحَجِّ وَإِنَّمَا يَتَمَادَى عَلَى نِيَّةٍ تَقَدَّمَتْ، وَتِلْكَ النِّيَّةُ كَانَتْ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ.

2,949

فَإِنْ كَانَتْ لِعُمْرَةٍ فَقَدْ تَمَّتْ بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَتَمَادِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ بِهِ قَارِنًا،

2,950

وَإِنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الْحَجَّ كَانَ مُفْرِدًا وَكَانَ ذَلِكَ الطَّوَافُ لَهُ لَا لِلْعُمْرَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ نِيَّةً لِلْعُمْرَةِ.

2,951

وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ فِي أَوْجُهِ الْإِحْرَامِ: وَلَهُ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: إفْرَادٌ وَقِرَانٌ وَتَمَتُّعٌ وَإِطْلَاقٌ.

2,952

ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا الْإِطْلَاقُ فَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ عَلَى سَبِيلِ الْإِبْهَامِ ثُمَّ يُخَيَّرَ فِي صَرْفِهِ إلَى أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَعْنِي مِنْ الْإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ وَلَا يَفْعَلُ فِعْلًا إلَّا بَعْدَ التَّعْيِينِ.

2,953

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ حِينَ طَافَ فَالصَّوَابُ أَنْ يَجْعَلَهُ حَجًّا، وَيَكُونُ هَذَا طَوَافَ قُدُومٍ، لِأَنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ لَيْسَ رُكْنًا فِي الْحَجِّ وَالطَّوَافُ رُكْنٌ فِي الْعُمْرَةِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَصْرِفَهُ فِي الْإِطْلَاقِ إلَى إفْرَادٍ. وَالْقِيَاسُ أَنْ يَقْرُنَ

2,954

وَقِيلَ: الْقِيَاسُ أَنْ يَصْرِفَهُ إلَى عُمْرَةٍ. وَرَأَى اللَّخْمِيِّ أَنَّ التَّخْيِيرَ إنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ الْمَدَنِيِّ وَنَحْوِهِ،

2,955

وَأَمَّا أَهْلُ الْمَغْرِبِ وَنَحْوُهُمْ مِمَّنْ لَا يَقْصِدُ إلَى الْحَجِّ فَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرُهُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) بَيَّنَ، أَوْ أَبْهَمَ وَصَرَفَهُ لِحَجٍّ وَالْقِيَاسُ لِقِرَانٍ (ش) يَعْنِي: أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ

2,936

وَيَصِحُّ، وَيُخَيَّرُ فِي التَّعْيِينِ وَيُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَصْرِفَهُ لِلْحَجِّ وَالْقِيَاسُ أَنْ يَصْرِفَهُ لِلْقِرَانِ؛ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى النُّسُكَيْنِ،

2,937

وَأَمَّا إذَا بَيَّنَ مَا أَحْرَمَ بِهِ مِنْ حَجٍّ، أَوْ قِرَانٍ، أَوْ عُمْرَةٍ فَيَفْعَلُ عَلَى مَا بَيَّنَهُ، قَوْلُهُ: بَيَّنَ إلَخْ حَالٌ، وَهُوَ عَلَى إضْمَارِ قَدْ وَالْوَاوُ جَمِيعًا أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ بَيَّنَ أَوْ أَبْهَمَ أَيْ: حَالَةَ كَوْنِهِ بَيَّنَ، أَوْ أَبْهَمَ أَيْ: حَالَةَ كَوْنِهِ مُبَيِّنًا، أَوْ مُبْهِمًا لَكِنَّ صُورَةَ التَّبْيِينِ لَا تُتَوَهَّمُ فَهِيَ ضَائِعَةٌ فَالْأَوْلَى أَنَّهُ عَلَى حَذْفِ هَمْزَةِ التَّسْوِيَةِ وَلَفْظَةِ سَوَاءٍ، وَالْجُمْلَةِ حَالٌ أَيْ: سَوَاءٌ أَبَيَّنَ أَوْ أَبْهَمَ أَيْ: أَنَّ الْإِحْرَامَ يَنْعَقِدُ وَيَسْتَوِي فِي انْعِقَادِهِ التَّبْيِينُ وَالْإِبْهَامُ أَيْ: حَالَةَ كَوْنِ التَّبْيِينِ وَالْإِبْهَامِ مُسْتَوِيَيْنِ فِي انْعِقَادِهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: لِإِفْرَادٍ بَدَلَ لِحَجٍّ؛

لِأَنَّ الْقِرَانَ لَا يُغَايِرُ الْحَجَّ؛ لِأَنَّهُ قِسْمٌ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْحَجَّ شَامِلٌ لِلْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ وَقِسْمُ الشَّيْءِ لَا يَكُونُ قَسِيمًا لَهُ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ أَبْهَمَ) أَيْ: كَأَنْ يَقُولَ أَحْرَمْت لِلَّهِ وَلَا يَفْعَلُ شَيْئًا إلَّا بَعْدَ التَّعْيِينِ

(قَوْلُهُ: وَصَرَفَهُ لِحَجٍّ) وُجُوبًا إنْ طَافَ قَبْلَ التَّعْيِينِ كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ لَا وَيَقَعُ هَذَا طَوَافَ الْقُدُومِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ صَرْفُهُ لِحَجٍّ؛ لِأَنَّ طَوَافَ الْعُمْرَةِ رُكْنٌ فِيهَا فَلَا يَصْلُحُ وُقُوعُهُ بِغَيْرِ نِيَّةٍ وَهَذَا وَقَعَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ وَالْقُدُومُ لَيْسَ بِرُكْنٍ فَخَفَّ شَأْنُهُ وَيُؤَخَّرُ سَعْيُهُ إلَى إفَاضَتِهِ وَانْظُرْ لَوْ طَافَ وَسَعَى قَبْلَ التَّعْيِينِ ثُمَّ صَرَفَهُ لِحَجٍّ وَاَلَّذِي لِلْمُذَاكِرِينَ إعَادَةُ السَّعْيِ احْتِيَاطًا هَكَذَا أَفَادَهُ سَنَدٌ.

قَالَ الْحَطَّابُ وَتَأَمَّلْ، قَوْلَهُ: وَيُؤَخَّرُ سَعْيُهُ إلَى إفَاضَتِهِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ السَّعْيُ لَا يَصِحُّ إلَّا بَعْدَ طَوَافٍ يَنْوِي بِهِ الْقُدُومَ وَهَذَا الطَّوَافُ لَمْ يَنْوِ بِهِ الْقُدُومَ وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ أَوَّلَ طَوَافِهِ جَعَلُوهُ بِمَنْزِلَةِ طَوَافِ الْقُدُومِ فَفَاتَ مَحَلُّ طَوَافِ الْقُدُومِ أَخَّرَ سَعْيَهُ إلَى ذَلِكَ وَهَذَا تَكَلُّفٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ الْحَطَّابِ.

4,555

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَطُفْ فَإِنْ كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ صَرَفَهُ لَهُ اسْتِحْبَابًا،

4,556

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا صَرَفَهُ لِعُمْرَةٍ

4,557

وَيُكْرَهُ لَهُ صَرْفُهُ لِحَجٍّ قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ: وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ تَعْيِينُ مَا يُحْرِمُ بِهِ مِنْ حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، أَوْ هُمَا شَرْطًا فِي الِانْعِقَادِ، بَلْ مَنْدُوبًا كَمَا قَالَ سَنَدٌ قَالَ بَيْنَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مُطْلِقًا) بِكَسْرِ اللَّامِ حَالٌ مِنْ فَاعِلِ أَحْرَمَ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ) ، وَلَوْ نَوَى الْحَجَّ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ فَرْضٍ وَلَا نَفْلَ انْعَقَدَ وَانْصَرَفَ لِلْفَرْضِ عِنْدَ الْجَمِيعِ إنْ كَانَ صَرُورَةً قَالَهُ سَنَدٌ

(قَوْلُهُ: عَلَى إضْمَارِ قَدْ وَالْوَاوِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ الْجُمْلَةُ الْمَاضَوِيَّةُ الْمَتْلُوَّةُ بِأَوْ لَا تَرْتَبِطُ بِالْوَاوِ نَحْوَ لَأَضْرِبَنَّهُ ذَهَبَ، أَوْ مَكَثَ

(قَوْلُهُ: أَيْ: حَالَةً إلَخْ) احْتَاجَ لَهَا؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْحَالِ أَنْ لَا تَقْتَرِنَ بِالْوَاوِ وَقَوْلُهُ: أَيْ: حَالَةَ كَوْنِهِ مُبَيَّنًا، أَوْ مُبْهَمًا احْتَاجَ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْحَالِ الْإِفْرَادُ قَوْلُهُ: فَالْأَوْلَى إلَخْ) أَيْ: وَتَكُونُ، أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ

(قَوْلُهُ: وَقِسْمُ الشَّيْءِ لَا يَكُونُ قَسِيمًا لَهُ) أَيْ: وَالْمُصَنِّفُ جَعَلَهُ قَسِيمًا لِلْحَجِّ حَيْثُ قَالَ لِحَجٍّ وَالْقِيَاسُ لِقِرَانٍ

منح الجليل'Illaysh

(بَيَّنَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا مَا أَحْرَمَ بِهِ مِنْ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ أَوْ هُمَا مَعًا (أَوْ أَبْهَمَ) بِأَنْ نَوَى الدُّخُولَ فِي عِبَادَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يُلَاحِظْ كَوْنَهَا حَجًّا وَلَا عُمْرَةً فَيَنْعَقِدُ مُطْلَقًا وَلَا يَفْعَلُ شَيْئًا حَتَّى يُعَيَّنَ أَحَدُهُمَا أَوْ هُمَا. (وَصَرَفَهُ) أَيْ: الشَّخْصُ الْإِحْرَامَ الْمُبْهَمَ (لِحَجٍّ) وُجُوبًا إنْ كَانَ طَافَ طَوَافَ الْقُدُومِ سَوَاءٌ كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَمْ لَا وَنَدْبًا إنْ كَانَ قَبْلَهُ وَالْإِحْرَامُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَيُؤَخِّرُ سَعْيَهُ فِي الثَّلَاثِ صُوَرٍ عَقِبَ الْإِفَاضَةِ،

2,960

فَإِنْ كَانَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ نُدِبَ صَرْفُهُ لِعُمْرَةٍ وَكُرِهَ لِحَجٍّ، فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ وَوَجَبَ صَرْفُهُ لَهُ فِي الْأُولَيَيْنِ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ الَّذِي وَقَعَ مِنْهُ يُصْرَفُ لِطَوَافِ الْقُدُومِ وَهُوَ وَاجِبٌ، فَلَا يَكْفِي عَنْ طَوَافِ الْعُمْرَةِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ أَفَادَهُ سَنَدٌ أَفَادَهُ عب. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ وُجُوبًا إنْ وَقَعَ الصَّرْفُ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ هَذَا الْفَرْعُ الَّذِي وَقَعَ الصَّرْفُ فِيهِ لِحَجٍّ بَعْدَ الطَّوَافِ إنَّمَا نَقَاؤُهُ عِنْدَ سَنَدٍ وَالْقَرَافِيِّ وَهُمَا لَمْ يَذْكُرَا فِيهِ وُجُوبَ صَرْفِهِ لِحَجٍّ، وَإِنَّمَا قَالَا: الصَّوَابُ أَنْ يُجْعَلَ حَجًّا وَهَذَا لَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ.

2,961

وَكَذَا التَّعْلِيلُ الْآتِي لَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ وَيُؤَخِّرُ سَعْيَهُ فِي الثَّلَاثِ صُوَرٍ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ مَا صَرَفَهُ قَبْلَ الطَّوَافِ وَقَدْ أَحْرَمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ الْحِلِّ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ طَوَافِ الْقُدُومِ وَيَسْعَى عَقِبَهُ وَمَا صَرَفَهُ بَعْدَهُ فَقَدْ قَالَ سَنَدٌ يُؤَخِّرُ سَعْيَهُ لِلْإِفَاضَةِ أَيْ:؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ لَمْ يَنْوِ بِهِ الْقُدُومَ. وَبَحَثَ فِيهِ الْحَطّ بِأَنَّهُ تَكَلُّفٌ. وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ الَّذِي وَقَعَ إلَخْ لَا يُخْفِي مَا فِي هَذَا التَّعْلِيلِ مِنْ الْخَلَلِ وَالِانْحِلَالِ.

وَعِبَارَةُ الذَّخِيرَةِ وَلَوْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا وَلَمْ يُعَيِّنْ حَتَّى طَافَ فَالصَّوَابُ أَنْ يَجْعَلَ حَجًّا وَيَكُونَ هَذَا طَوَافَ الْقُدُومِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ رُكْنًا فِي الْحَجِّ، وَطَوَافُ الْعُمْرَةِ رُكْنٌ وَقَدْ وَقَعَ قَبْلَ تَعْيِينِهَا اهـ. وَأَصْرَحُ مِنْهُ كَلَامُ سَنَدٍ وَقَدْ نَقَلَهُ الْحَطّ. (وَالْقِيَاسُ) صَرَفَهُ (لِقِرَانٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى النُّسُكَيْنِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

بَيَّن أوْ أبْهَمَ؛ يعني أن الإحرام ينعقد بالنية مع ما سبق، سواء بين النسك الذي أحرم به من حج أو عمرة أو قران أو أبهمه، كأحرمت لله تعالى ولم يعين نسكا وهذا بالنسبة إلى الانعقاد،

19,603

وأما بالنسبة إلى الفضيلة، فقال سند: والأفضل أن يعين نسكه من حج أو عمرة. وصرفه لحج؛ يعني أنه إذا أحرم ولم يعين نسكا بأن أبهم فإنه ينعقد إحرامه

19,604

ويصح، ويخير في صرفه إلى أحد الأوجه الثلاثة: الحج أي الإفراد، والعمرة، والقران.

19,605

ويندب له أن يصرفه لحج أي إفراد، قال مالك في الموازية: إذا أحرم مطلقا أحب إليَّ أن يفرد، قوله: "وصرفه لحج" ؛ أي ندبا كما عرفت طاف أم لا،

19,606

وقال عبد الباقي: محل الندب إذا لم يحصل منه طواف،

19,607

وأما إن حصل منه طواف قبل الصرف فإنه يصرفه للحج وجوبا،

19,608

قال في الذخيرة: ولو أحرم مطْلِقا ولم يعين حتى طاف، فالصواب أن يجعل حجا ويكون هذا طواف القدوم لأن طواف القدوم، ليس ركنا في الحج، والطواف ركن في العمرة وقد وقع قبل تعيينها، وعبارة عبد الباقي: "وصرفه للحج" ؛ أي وجوبا إن وقع الصرف بعد طواف القدوم، وسواء كان في أشهر الحج أم لا، وندبا إن كان قبله ووقع الإحرام منه في أشهر الحج، ويؤخر سعيه في الثلاث صور لإفاضته،

19,609

فإن كان في غير أشهر الحج كره صرفه للحج لأنه أحرم به قبل وقته ويصرفه لعمرة، فعلم أن الصور أربع. انتهى. قال محمد بن الحسن: هذا الفرع الذي وقع فيه الصرف بعد الطواف إنما نقلوه عن سند والقرافي، وهما لم يذكرا فيه وجوب الصرف، وإنما قالا: الصواب أن يجعل حجا لخ، وذلك لا يقتضي الوجوب،

19,610

وكذا تعليله الآتي لا يقتضيه، وقول الزرقاني: ويؤخر سعيه في الثلاث صور لإفاضته لخ فيه نظر،

19,611

أما إذا صرفه قبل الطواف وقد أحرم من الحل فلابد من طواف القدوم ويسعى بعده، ولا قائل بتأخير السعي هنا،

19,612

وأما إذا صرفه بعد الطواف، فقد قال سند: يؤخر سعيه للإفاضة، وقوله: "بين أو أبهم" ، جملة حالية، قاله غير واحد، وهو نظير قول الشاعر: كن للخليل نصيرا جار أو عدلا … ولا تشح عليه جاد أو بخلا وقوله: "لحج" ، كان ينبغي له أن يقول: لإفراد لأنه قسم من الحج،

19,613

فإن الحج شامل للأقسام الثلاثة.

19,614

وفي الحطاب عند قوله "وصرفه لحج" : وهذا إذا أحرم في أشهر الحج.

19,615

فإن أحرم مطلقا قبل أشهر الحج، فقال ابن جماعة الشافعي: إطلاق ابن الحاجب يقتضي أنه يخير في التعيين. انتهى.

19,616

قُلْتُ: ولكنه يكره له صرفه إلى الحج قبل أشهره على الشهور؛ لأن ذلك كإنشاء الحج حينئذ، وعلى مقابله إنما ينعقد عمرة وهذا ظاهر. والله أعلم. انتهى كلام الحطاب.

19,617

وقال الحطاب: قال ابن جماعة في منسكه الكبير في أوجه الإحرام: لو أحرم بعمرة ثم أحرم مطلقا، فوجهان عند الشافعية؛ أحَدُهُمَا أن يكون مدخلا للحج على العمرة،

19,618

وَالثَّانِي إن صرفه إلى الحج كان كذلك،

19,619

وإن صرفه إلى العمرة بطل الثاني، وعند المالكية أنه يصير قارنا. انتهى. وَالقِيَاسُ لقِران؛ يعني أن الإمام مالكا قال فيمن أحرم وأبهم: أحب إلي أن يفرد، ولكن القياس أن يصرفه لقران بأن يحج، وكان القياس لأنه أحوط لاشتماله على النسكين، وقوله: "بين أو أبهم" ،

19,620

أما إذا أبهم فالأمر ما عرفته،

19,621

وأما إذا بين ما أحرم به من حج أو قران أو عمرة فإنه يعمل على ما بين، وما تقدم من التخيير بين الثلاثة هو في حق المدني وغيره، واختار اللخمي أن التخيير إنما هو للمدني ونحوه،

19,622

وأما المغربي ونحوه ممن لا يقصد إلا الحج فلا يلزمه غيره. نقله الخرشي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.