ولو مر إن نواه
Its commentaries
(وَلَوْ مَرَّ) أَيْ كَانَ مَارًّا بِشَرْطَيْنِ أَفَادَ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ (إنْ نَوَاهُ) وَأَفَادَ الثَّانِيَ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ الْآتِي " لَا الْجَاهِلُ " فَكَأَنَّهُ قَالَ: إنْ نَوَى الْوُقُوفَ وَعَلِمَ بِأَنَّ الْمَارَّ عَلَيْهِ هُوَ عَرَفَةُ وَلَكِنْ عَلَيْهِ دَمٌ فَالِاسْتِقْرَارُ مُطْمَئِنًّا وَاجِبٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَرَّ) أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْمَئِنَّ وَهَذَا مُبَالَغَةٌ فِي حُضُورٍ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي مَرَّ عَائِدٌ عَلَى الْحَاضِرِ الْمَفْهُومِ مِنْ حُضُورٍ وَضَمِيرُ نَوَاهُ الْمُسْتَتِرُ عَائِدٌ عَلَى الْحَاضِرِ
وَأَمَّا الْبَارِزُ فَهُوَ عَائِدٌ عَلَى الْحُضُورِ وَقَوْلُهُ: وَلَوْ مَرَّ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُقَابِلَ يَقُولُ بِعَدَمِ إجْزَاءِ الْمُرُورِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ عَلِمَ بِهِ أَمْ لَا نَوَى الْوُقُوفَ بِهِ أَمْ لَا وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ فَفِي الْمَارِّ قَوْلَانِ اهـ وَاعْتَرَضَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِقَوْلِهِ لَمْ أَرَ قَوْلًا بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلِذَا جَعَلَ سَنَدٌ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَعْرِفْهَا فَقَالَ مَنْ مَرَّ بِعَرَفَةَ وَعَرَفَهَا أَجْزَأَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا فَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُجْزِئُهُ وَالْأَشْهَرُ الْإِجْزَاءُ اهـ وَبَحَثَ ح فِي قَوْلِهِ: وَالْأَشْهَرُ الْإِجْزَاءُ بِأَنَّ سَنَدًا لَمْ يُصَرِّحْ بِأَنَّهُ الْأَشْهَرُ، وَإِنَّمَا قَالَ بَعْدَ أَنْ حَكَى عَنْ مَالِكٍ الْإِجْزَاءَ وَهُوَ أَبْيَنُ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: إنْ نَوَاهُ) إنَّمَا طُلِبَتْ النِّيَّةُ مِنْ الْمَارِّ دُونَ غَيْرِهِ مِمَّنْ اسْتَقَرَّ مُطْمَئِنًّا لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِعْلُهُ لَا يُشْبِهُ فِعْلَ الْحَاجِّ فِي الْوُقُوفِ احْتَاجَ لِنِيَّةٍ لِعَدَمِ انْدِرَاجِ فِعْلِهِ فِي نِيَّةِ الْإِحْرَامِ
بِخِلَافِ مَنْ وَقَفَ لِأَنَّ نِيَّةَ الْإِحْرَامِ يَنْدَرِجُ فِيهَا الْوُقُوفُ كَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ.
(قَوْلُهُ: وَعَلِمَ بِأَنَّ الْمَارَّ عَلَيْهِ هُوَ عَرَفَةُ) إنْ
قُلْت: إنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ نِيَّةِ الْوُقُوفِ بِهَا مَعْرِفَتُهَا فَلَا حَاجَةَ لِلشَّرْطِ الثَّانِي قُلْت هَذَا مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْوِي الْوُقُوفَ بِهَا عَلَى فَرْضِ أَنَّ هَذَا الْمَحَلَّ الْمَارَّ بِهِ عَرَفَةُ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ النِّيَّةَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ إذَا كَانَتْ جَازِمَةً وَلَا تَكُونُ جَازِمَةً إلَّا مَعَ مَعْرِفَةِ الْمَحَلِّ فَتَأَمَّلْ.
(وَلَوْ مَرَّ إنْ نَوَاهُ) . ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ مَرَّ بِعَرَفَةَ مَارًّا بَعْدَ دَفْعِ الْإِمَامِ وَلَمْ يَقِفْ بِهَا أَجْزَاهُ إنْ نَوَى بِمُرُورِهِ وَقْفًا.
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَلَوْ كَانَ وُقُوفُهُ بِهَا وَهُوَ لَا يَعْرِفُهَا لَمْ يُجْزِهِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) ، وَلَوْ مَرَّ أَنْ نَوَاهُ (ش) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي حُضُورُ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي مَرَّ عَائِدٌ عَلَى الْحَاضِرِ الْمَفْهُومِ مِنْ حُضُورٍ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى ضَمِيرُ نَوَاهُ الْمُسْتَتِرُ عَائِدٌ عَلَى الْحَاضِرِ، وَالْبَارِزُ عَلَى الْحُضُورِ أَيْ: إجْزَاءُ الْمَارِّ مَشْرُوطٌ بِأَنْ يَنْوِيَ الْمَارُّ الْحُضُورَ وَهُنَا شَيْءٌ مُقَدَّرٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ: لَا الْجَاهِلُ أَيْ: إنْ نَوَى الْحَاضِرُ الْعَارِفُ لَا الْجَاهِلُ فَقَوْلُهُ: " لَا الْجَاهِلُ: مَعْطُوفٌ عَلَى هَذَا الْمُقَدَّرِ، وَإِنَّمَا طُلِبَتْ النِّيَّةُ مِنْ الْمَارِّ دُونَ غَيْرِهِ مِمَّنْ وَقَفَ؛
لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِعْلُهُ لَا يُشْبِهُ فِعْلَ الْحَاجِّ فِي الْوُقُوفِ احْتَاجَ إلَى نِيَّةٍ
بِخِلَافِ مَنْ وَقَفَ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الْإِحْرَامِ انْدَرَجَ فِيهَا الْوُقُوفُ كَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَنْ وَقَفَ) أَيْ: فَفِعْلُهُ يُشْبِهُ فِعْلَ الْحَاجِّ بَلْ فِعْلُهُ فِعْلُ الْحَاجِّ أَيْ: غَيْرُهُ وَإِلَّا فَهُوَ حَاجٌّ أَيْ: فَلَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ،.
وَقَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الْإِحْرَامِ تَعْلِيلٌ لِلْمَحْذُوفِ الَّذِي هُوَ قَوْلُنَا فَلَا يَحْتَاجُ وَقَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الْإِحْرَامِ انْدَرَجَ فِيهَا أَيْ: وَلَمْ يَنْدَرِجْ فِيهَا مَا لَا يُشْبِهُ فِعْلُهُ فِعْلَ الْحَاجِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ مَرَّ) الْحَاجُّ بِعَرَفَةَ مِنْ غَيْرِ طُمَأْنِينَةٍ (إنْ نَوَاهُ) أَيْ: الْمَارُّ الْوُقُوفَ بِهَا بِمُرُورِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ بِهِ فَلَا يَحْصُلُ الرُّكْنُ بِهِ لِخُرُوجِهِ عَنْ سُنَّةِ الْحُجَّاجِ،
بِخِلَافِ الْمُطْمَئِنِّ فَيَنْسَحِبُ إحْرَامُهُ عَلَى حُضُورِهِ مُطْمَئِنًّا كَانْسِحَابِهِ عَلَى الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَسَائِرِ أَعْمَالِ الْحَجِّ.
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا مَعْرِفَةُ أَنَّ مَا مَرَّ بِهِ عَرَفَةُ وَسَيُفِيدُ هَذَا بِقَوْلِهِ لَا الْجَاهِلُ، فَكَأَنَّهُ قَالَ وَعَرَفَهُ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فَلَا يَكْفِيهِ، وَعَلَى الْمَارِّ النَّاوِي الْعَارِفِ هَدْيٌ فَالطُّمَأْنِينَةُ وَاجِبَةٌ. أَوْ بِإِغْمَاءٍ قَبْلَ الزَّوَالِ، أَوْ أَخْطَأَ الْجَمُّ بِعَاشِرٍ [منح الجليل]
وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ إجْزَاءِ الْمُرُورِ
وَظَاهِرُهُ مُطْلَقًا وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ، فَفِي الْمَارِّ قَوْلَانِ وَاعْتَرَضَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِقَوْلِهِ لَمْ أَرَ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَقَدْ جَعَلَ سَنَدٌ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَعْرِفْهَا وَنَصُّهُ وَمَنْ مَرَّ بِعَرَفَةَ وَعَرَفَهَا أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا فَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَجْزِيهِ وَالْأَشْهَرُ الْإِجْزَاءُ اهـ. وَبَحَثَ فِيهِ الْحَطّ بِأَنَّ سَنَدًا لَمْ يُصَرِّحْ بِتَشْهِيرِ الْإِجْزَاءِ وَإِنَّمَا قَالَ بَعْدَ أَنْ حَكَى عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْإِجْزَاءَ وَهُوَ بَيِّنٌ.
وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي جَاهِلِهَا رِوَايَتَيْنِ وَفِي الْعَارِفِ بِهَا أَرْبَعَةَ أَقْوَالٍ، وَنَصُّهُ وَفِي إجْزَاءِ مُرُورِ مَنْ مَرَّ بِعَرَفَةَ عَارِفًا بِهَا مُطْلَقًا أَوْ إنْ نَوَى بِهِ الْوُقُوفَ، ثَالِثُهَا وَذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى فَإِنْ نَوَى وَلَمْ يَذْكُرْهُ لَمْ يُجْزِهِ، وَرَابِعُهَا الْوُقُوفُ. ثُمَّ قَالَ وَفِي إجْزَاءِ مَنْ مَرَّ بِهَا جَاهِلًا رِوَايَةُ ابْنِ الْمُنْذِرِ. وَدَلِيلُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ اللَّخْمِيِّ عَنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ وَيَكْفِي حُضُورُ جُزْءِ عَرَفَةَ سَاعَةً مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ سَوَاءٌ كَانَ الْحَاضِرُ سَالِمًا مِنْ الْإِغْمَاءِ قَبْلَ الزَّوَالِ
إن نواه؛ شرط في قوله: "أو مر" ، لا فيما قبل المبالغة؛ يعني أن المرور في عرفة إنما يجزئ إذا نوى المار به الوقوف وعرف أن الذي مر فيه عرفة، وإنما اشترطت نية الوقوف في المار دون غيره لأن فعل المار لا يشبه فعل الحاج،
بخلاف الواقف مطمئنا فإنه يشبهه، فلم يحتج لنية لاندراجه في نية الإحرام كالطواف والسعي، ثم على المار الناوي دم. القرطبي: جعل الله تعالى لكل يوم ليلة قبله إلا يوم النحر لم يجعل ليلة قبله ولا بعده؛ لأن يوم عرفة له ليلتان، ليلة قبله وليلة بعده،
فمن أدرك الوقف ليلة بعد يوم عرفة فقد أدرك الحج لطلوع فجر يوم النحر. انتهى. قاله الشبراخيتي.
وفي الحطاب بعد جلب نقول: فتحصل من هذا أن الوقوف على جبال عرفة مكروه،
ومثله البعد عن محل وقوف الناس، والمستحب أن يقف بمحل وقوف الناس، والقرب من الهضاب حيث يقف الإمام أفضل.
ابن بشير: ولو دفع من عرفة قبل الغروب مغلوبا، فهل يجزئه أو لا؟ قولان نفي الإجزاء أصل المذهب، وثبوته مراعاة للخلاف، والقول بالإجزاء ليحيى بن عمر: يجزئهم ولا دم عليهم،
ومن دفع من عرفة فليحذر أن يؤذي أحدا. وقد مر أن من دفع قبل الغروب ولم يخرج من عرفة حتى غابت الشمس أن ذلك يجزئه وعليه [هدي ] وإنما وجب عليه الدم لأنه كان بنية الانصراف قبل الغروب، وعلى هذا فمن دفع قبل الغروب من المحل الذي يقف فيه الناس لأجل الزحمة ونيته أن يتقدم لسعة ويقف حتى تغرب الشمس فلا يضره ذلك. والله أعلم. قاله الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.