والسنة غسل متصل
Its commentaries
(وَالسُّنَّةُ) لِمُرِيدِ الْإِحْرَامِ بِحَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ وَلَوْ صَبِيًّا، أَوْ حَائِضًا، أَوْ نُفَسَاءَ أَرْبَعٌ: أَوَّلُهَا (غُسْلٌ مُتَّصِلٌ) بِالْإِحْرَامِ كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ مِنْ تَمَامِ السُّنَّةِ
فَلَوْ اغْتَسَلَ غُدْوَةً، وَأَحْرَمَ وَقْتَ الظُّهْرِ لَمْ يُجْزِهِ وَلَا يَضُرُّ الْفَصْلُ بِشَدِّ رِحَالِهِ، وَإِصْلَاحِ جِهَازِهِ
(قَوْلُهُ: أَرْبَعٌ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّلْبِيَةَ لَيْسَتْ سُنَّةً،
وَأَمَّا عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ فَالسُّنَنُ خَمْسَةٌ لَا أَرْبَعَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الِاتِّصَالُ مِنْ تَمَامِ السُّنَّةِ وَقَوْلُهُ: غَدْوَةً أَيْ أَوَّلَ النَّهَارِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الِاتِّصَالَ مِنْ تَمَامِ السُّنَّةِ وَأَنَّهُ إذَا اغْتَسَلَ غَدْوَةً وَأَخَّرَ الْإِحْرَامَ وَقْتَ الظُّهْرِ لَمْ يُجْزِهِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ يُونُسَ وَابْنِ الْمَوَّازِ خِلَافًا لِلْبِسَاطِيِّ حَيْثُ جَعَلَ الِاتِّصَالَ سُنَّةً مُسْتَقِلَّةً اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَضُرُّ الْفَصْلُ) أَيْ بَيْنَ الْغُسْلِ وَالْإِحْرَامِ بِشَدِّ رِحَالِهِ أَيْ لَا يَكُونُ هَذَا مُبْطِلًا لِلِاتِّصَالِ.
ص (وَالسُّنَّةُ غُسْلٌ مُتَّصِلٌ، وَلَا دَمَ) ش: لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ شَرَعَ يَذْكُرُ السُّنَنَ وَالْمُسْتَحَبَّات الْمُتَعَلِّقَةَ بِكُلِّ رُكْنٍ فَبَدَأَ بِسُنَنِ الْإِحْرَامِ فَقَالَ: وَالسُّنَّةُ غُسْلٌ مُتَّصِلٌ فَالسُّنَّةُ فِي الْإِحْرَامِ سَوَاءٌ كَانَ بِحَجٍّ أَوْ بِعُمْرَةٍ أَوْ بِقِرَانٍ أَوْ بِإِطْلَاقٍ أَوْ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ أَنْ يَكُونَ عَقِبَ غُسْلٍ مُتَّصِلٍ بِهِ قَالَ سَنَدٌ، وَيُؤْمَرُ بِهِ كُلُّ مَرِيدِ الْإِحْرَامِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ أَوْ حَائِضٍ أَوْ نُفَسَاءَ،
فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْمَاءُ سَقَطَ الْغُسْلُ، وَلَا يَتَيَمَّمُ مَكَانَهُ نَعَمْ إذَا كَانَ مُحْدِثًا، وَأَرَادَ الرُّكُوعَ لِلْإِحْرَامِ، فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ لِذَلِكَ،
وَإِنْ لَحِقَتْهُ ضَرُورَةٌ مِنْ الْغُسْلِ مِثْلُ قِلَّةِ مَاءٍ أَوْ ضِيقِ وَقْتٍ أَوْ لِسَيْرِ رُفْقَةٍ أَوْ خَوْفِ كَشْفٍ لِلْمَرْأَةِ وَشِبْهِ ذَلِكَ انْتَهَى.
، وَقَالَ ابْن فَرْحُونٍ فِي شَرْحِهِ: أَوْ خَوْفُ كَشْفٍ، وَلَمْ يَقُلْ لِلْمَرْأَةِ، وَهُوَ أَوْلَى، فَإِنَّهُ سَقَطَ بِخَوْفِ كَشْفِ الْعَوْرَةِ مُطْلَقًا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَلَيْسَ فِي تَرْكِهِ عَمْدًا، وَلَا نِسْيَانًا دَمٌ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَا دَمَ قَالَ سَحْنُونٌ: وَلَكِنْ أَسَاءَ،
وَقَالَ التَّادَلِيُّ فِي مَنَاسِكِهِ: قَالَ ابْنُ زَرْقُونٍ فِي كِتَابِ الْأَنْوَارِ لَهُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: قَالَ ابْنُ الْمُعَدَّلِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ هُوَ لَازِمٌ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي تَرْكِهِ نِسْيَانًا أَوْ عَامِدًا دَمٌ، وَلَا فِدْيَةَ فَقَدْ صَرَّحَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِمُسَاوَاةِ الْعَامِدِ وَالنَّاسِي،
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ سَحْنُونٌ: مَنْ تَرَكَ الْغُسْلَ وَتَوَضَّأَ فَقَدْ أَسَاءَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَكَذَلِكَ إنْ تَرَكَ الْغُسْلَ وَالْوُضُوءَ انْتَهَى.
(فَرْعٌ) : فَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ،
فَإِنْ بَعُدَ تَمَادَى، وَإِنْ قَرُبَ فَهَلْ يُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ قَوْلَانِ: ذَكَرَهُمَا صَاحِبُ الطِّرَازِ وَابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ فَرْحُونٍ وَغَيْرُهُمْ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي كِتَابِهِ: وَمَنْ رَكَعَ لِلْإِحْرَامِ، وَسَارَ مِيلًا قَبْلَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ وَنَسِيَ الْغُسْلَ فَلْيَغْتَسِلْ ثُمَّ يَرْكَعْ ثُمَّ يُهِلَّ،
وَإِذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ أَنْ أَهَلَّ تَمَادَى، وَلَا غُسْلَ انْتَهَى.
وَقَوْلُهُ: مُتَّصِلٌ أَيْ: بِالْإِحْرَامِ، فَلَوْ اغْتَسَلَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، وَأَحْرَمَ عَشِيَّتَهُ لَمْ يُجْزِهِ الْغُسْلُ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ
وَكَذَا لَوْ اغْتَسَلَ غَدْوَةً وَأَخَّرَ الْإِحْرَامَ إلَى الظُّهْرِ لَمْ يُجْزِهِ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي التَّنْبِيهِ الثَّانِي مِنْ الْقَوْلَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ:) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَإِنْ لِحَيْضٍ رُجِيَ رَفْعُهُ عَنْ سَنَدٍ وَغَيْرِهِ حُكْمُ مَا إذَا أَرَادَتْ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ تَأْخِيرَ الْإِحْرَامِ حَتَّى تَطْهُرَ
(فَرْعٌ) : فَإِنْ كَانَ مَنْ يُرِيدُ الْإِحْرَامَ جُنُبًا فَقَالَ سَنَدٌ: يَغْتَسِلُ لِجَنَابَتِهِ وَإِحْرَامِهِ، وَهَلْ يَكُونُ غُسْلًا وَاحِدًا يَجْرِي ذَلِكَ عَلَى حُكْمِ الْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ عَلَى مَا مَرَّ انْتَهَى.
قَالَ التَّادَلِيُّ وَاغْتِسَالُهُ لِجَنَابَتِهِ وَإِحْرَامِهِ غُسْلًا وَاحِدًا يُجْزِئُ انْتَهَى.
(فَرْعٌ) : قَالَ فِي التَّوْضِيحِ لَمَا تَكَلَّمَ عَلَى سُنَنِ الْإِحْرَامِ إثْرَ الْكَلَامِ عَلَى الْغُسْلِ: قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: اسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنْ يُقَلِّمَ أَظَافِرَهُ، وَيُزِيلَ مَا عَلَى بَدَنِهِ مِنْ الشَّعْرِ الَّذِي يُؤْمَرُ بِإِزَالَتِهِ لَا شَعْرَ رَأْسِهِ،
فَإِنَّ الْأَفْضَلَ بَقَاؤُهُ طَلَبًا لِلشُّعْثِ فِي الْحَجِّ وَأَنْ يُلَبِّدَهُ بِصَمْغٍ أَوْ غَاسُولٍ فَهُوَ أَفْضَلُ لِيَقْتُلَ دَوَابَّهُ انْتَهَى.
وَظَاهِرُ كَلَامِ مَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ، وَكَلَامِ غَيْرِهِ: إبَاحَةُ التَّلْبِيدِ لَا اسْتِحْبَابُهُ بِقَوْلِهِمْ: لَا بَأْسَ انْتَهَى.
وَقَوْلُهُ: لِيَقْتُلَ دَوَابَّهُ عَبَّرَ عَنْهُ فِي مَنَاسِكِهِ بِلَفْظٍ مُرَادِفٍ لِهَذَا اللَّفْظِ فَقَالَ: وَتَمُوتُ دَوَابُّهُ، وَهُوَ مُشْكِلٌ وَسَيَأْتِي وَجْهُ إشْكَالِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ وَمَنَاسِكِهِ مُخَالِفٌ لِابْنِ بَشِيرٍ، وَاَلَّذِي فِيهِ لِتَقِلَّ دَوَابُّهُ مُضَارِعُ قَلَّ الشَّيْءُ يَقِلُّ مِنْ الْقِلَّةِ ضِدِّ الْكَثْرَةِ،
وَكَذَا هُوَ فِي النَّوَادِرِ وَالطِّرَازِ، وَلَوْلَا مَا صَرَّحَ بِهِ فِي مَنَاسِكِهِ مِنْ قَوْلِهِ: وَتَمُوتُ دَوَابُّهُ لَأَمْكَنَ أَنْ يُقَالَ: صَحَّفَ الْكَاتِبُ قَوْلَهُ: لِتَقِلَّ بِلَفْظِ لِيَقْتُلَ، وَإِشْكَالُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَصِيرُ حَامِلًا لِنَجَاسَةٍ أَوْ شَاكًّا فِي حَمْلِهَا،
وَالثَّانِي: أَنَّ التَّلْبِيدَ لَا يَقْتُلُ الْقَمْلَ فِي سَاعَتِهِ، وَإِنَّمَا يَقْتُلُهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ،
وَمَنْ قَتَلَ الْقَمْلَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ،
فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَزِمَهُ الْفِدْيَةُ،
وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا لَزِمَهُ الْإِطْعَامُ.
(وَالسُّنَّةُ غُسْلٌ) . ابْنُ عَرَفَةَ غُسْلُ الْإِحْرَامِ وَلَوْ بِعُمْرَةٍ سُنَّةٌ وَلَوْ لِصَبِيٍّ أَوْ حَائِضٍ أَوْ نُفَسَاءَ وَلَا دَمَ إنْ تَرَكَ. سَحْنُونَ: وَقَدْ أَسَاءَ. (مُتَّصِلٌ) ابْنُ يُونُسَ عَنْ ابْنِ الْكَاتِبِ: إنَّمَا يَجُوزُ الْغُسْلُ بِالْمَدِينَةِ لِرَجُلٍ يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَرْكَبُ مِنْ فَوْرِهِ أَوْ رَجُلٍ يَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ فَيَغْتَسِلُ إذَا أَرَادَ الْإِحْرَامَ. سَحْنُونَ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ حَجَّ مِنْ الْمَدِينَةِ غُسْلُهُ بِهَا بِعَقِبِ خُرُوجِهِ ثُمَّ يُحْرِمُ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ انْتَهَى. اسْتَظْهَرَ عَلَى هَذَا هَلْ هُوَ مَشْهُورٌ.
ابْنُ يُونُسَ: كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ الَّذِي هُوَ مُتَّصِلٌ بِالرَّوَاحِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وَهُوَ الْإِحْرَامُ فَقَالَ: (ص) وَالسُّنَّةُ غُسْلٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ السُّنَّةَ لِكُلِّ إحْرَامٍ بِحَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، أَوْ بِهِمَا أَوْ مُطْلَقٍ وَلَوْ كَإِحْرَامٍ زِيدَ أَرْبَعٌ: أَحَدُهَا غُسْلٌ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ، وَجَعَلَ أَكْثَرُ الشُّرَّاحِ قَوْلَهُ (مُتَّصِلٌ بِالْإِحْرَامِ) كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ فِي اتِّصَالِهِ بِالرَّوَاحِ مِنْ
تَتِمَّةِ السُّنَّةِ قَبْلَهُ؛ وَقَيْدًا فِيهَا،
فَلَوْ اغْتَسَلَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَأَحْرَمَ مِنْ عَشِيَّةٍ لَمْ يُجْزِهِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ،
وَكَذَا لَوْ اغْتَسَلَ غُدْوَةً وَأَخَّرَ الْإِحْرَامَ إلَى الظُّهْرِ وَجَعَلَهُ بَعْضَ سُنَّةٍ ثَانِيَةٍ أَيْ: يُسَنُّ الْغُسْلُ
وَيُسَنُّ اتِّصَالُهُ فَلَا يُفْصَلُ بَيْنَهُمَا بِفِعْلٍ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْإِحْرَامِ قَالَ: وَجَعْلُهُ قَيْدًا فِي الْغُسْلِ يَصِيرُ السُّنِّيَّةُ مُنَصَّبَةً عَلَى الِاتِّصَالِ فَلَا يُفِيدُ كَلَامُهُ حُكْمَ الْغُسْلِ مِنْ أَصْلِهِ اهـ.
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ:(وَلَا دَمَ) إلَى أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْغُسْلَ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا، أَوْ جَهْلًا فَإِنَّهُ يَغْتَسِلُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ) اُنْظُرْ وَجْهَ الْمُبَالَغَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ
(قَوْلُهُ: مِنْ تَتِمَّةِ السَّنَةِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: شَرْطٌ فِي السَّنَةِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ اغْتَسَلَ غُدْوَةً إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي ذَلِكَ بِالْعُرْفِ فَمَا يَعُدُّهُ الْعُرْفُ فَصْلًا كَثِيرًا ضُرٌّ وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ: وَجَعَلَهُ بَعْضٌ إلَخْ) الصَّوَابُ الْأَوَّلُ دُونَ هَذَا كَمَا قَالَهُ مُحَشِّي تت وَهَذَا الْبَعْضُ هُوَ الْبِسَاطِيُّ قَالَ سَنَدٌ: وَلَوْ اشْتَغَلَ بَعْدَ غُسْلِهِ بِشَدِّ رَحْلِهِ وَإِصْلَاحِ بَعْضِ جِهَازِهِ أَجْزَأَهُ وَيُجْزِئُ عَنْهُ وَعَنْ الْجَنَابَةِ غُسْلٌ وَاحِدٌ كَمَا فِي غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: غُسْلٌ عَدَمُ التَّيَمُّمِ عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ وَهُوَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ تَرْكَ السُّنَّةِ لَا دَمَ عَلَيْهِ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَلَا دَمَ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَنَّ بَعْضَ السُّنَنِ لَمَّا كَانَ فِيهِ الدَّمُ كَالتَّلْبِيَةِ نَصَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ دَمٌ.
(وَالسُّنَّةُ) لِمَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ مُطْلَقًا أَوْ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ (غُسْلٌ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا وَلَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ؛ لِأَنَّهُ لِلْإِحْرَامِ لَا لِلصَّلَاةِ (مُتَّصِلٌ) بِالْإِحْرَامِ قُيِّدَ فِي السُّنِّيَّةِ
فَلَوْ اغْتَسَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَأَحْرَمَ آخِرَهُ لَمْ يَأْتِ بِالسُّنَّةِ قَالَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ.
وَكَذَا إنْ اغْتَسَلَ أَوَّلَهُ وَأَحْرَمَ عِنْدَ زَوَالِهِ وَيُغْتَفَرُ الْفَصْلُ الْيَسِيرُ كَإِصْلَاحِ الْجِهَازِ وَشَدِّ الرَّحْلِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.