وإسراع بين الأخضرين فوق الرمل
Its commentaries
(وَ) السُّنَّةُ الثَّالِثَةُ لِلرَّجُلِ فَقَطْ (إسْرَاعٌ بَيْنَ) الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَى يَسَارِ الذَّاهِبِ إلَى الْمَرْوَةِ حَالَ ذَهَابِهِ فَقَطْ لَا فِي الْعَوْدِ مِنْهَا إلَى الصَّفَا (فَوْقَ الرَّمَلِ) فِي الْأَطْوَافِ الْأَرْبَعَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِسْرَاعٌ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ) ذَكَرَ ح عَنْ سَنَدٍ أَنَّ ابْتِدَاءَ الْإِسْرَاعِ يَكُونُ قَبْلَ الْمِيلِ الْأَوَّلِ بِنَحْوِ سِتَّةِ أَذْرُعٍ وَهُوَ خِلَافُ مَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ اهـ بْن لَكِنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ ابْتِدَاءَ الْإِسْرَاعِ مِنْ عِنْدِ الْمِيلِ الْأَوَّلِ الَّذِي مِنْ رُكْنِ الْمَسْجِدِ نَحْوُهُ فِي ابْنِ عَرَفَةَ وَفِي الْمَوَّاقِ أَيْضًا وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَقَوْلُهُ: بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ أَيْ وَهُمَا الْعَمُودَانِ اللَّذَانِ فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوَّلُهُمَا فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ تَحْتَ مَنَارَةِ بَابِ عَلِيٍّ وَالثَّانِي بَعْدَ قُبَالَةِ رِبَاطِ الْعَبَّاسِ وَهُنَاكَ مِيلَانِ آخَرَانِ عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ مِنْ الصَّفَا لِلْمَرْوَةِ فِي مُقَابَلَةِ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ.
(قَوْلُهُ: حَالَ ذَهَابِهِ) أَيْ لِلْمَرْوَةِ وَقَوْلُهُ: لَا فِي الْعَوْدِ أَيْ لَا يُسْرِعُ فِي حَالَةِ الْعَوْدِ مِنْهَا لِلصَّفَا وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ سَنَدٍ وَالْمَوَّاقِ يَقْتَضِي أَنَّ الْإِسْرَاعَ خَاصٌّ بِالذَّهَابِ لِلْمَرْوَةِ وَلَا يَكُونُ فِي حَالِ الْعَوْدِ لِلصَّفَا وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ الْإِسْرَاعَ ذَهَابًا، وَإِيَابًا وَارْتَضَى بْن ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ وَأَيَّدَهُ بِالنُّقُولِ فَانْظُرْهُ.
(قَوْلُهُ: فِي الْأَطْوَافِ الْأَرْبَعَةِ) الْأَوْلَى فِي الْأَشْوَاطِ الْأَرْبَعَةِ أَعْنِي الذَّهَابَ مِنْ الصَّفَا لِلْمَرْوَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَإِسْرَاعٌ بَيْنَ الْأَخْضَرَيْنِ) ش هَكَذَا وَقَعَ فِي عِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ، وَكَأَنَّهُمْ يَعْنُونَ الْمِيلَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى يَسَارِ الذَّاهِبِ إلَى الْمَرْوَةِ أَوَّلُهُمَا فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ تَحْتَ مَنَارَةِ بَابِ عَلِيٍّ وَالثَّانِي: بَعْدَهُ قُبَالَةَ رِبَاطِ الْعَبَّاسِ وَالْأَمْيَالُ أَرْبَعَةٌ الْمِيلَانِ الْمَذْكُورَانِ وَمِيلَانِ آخَرَانِ عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ فِي مُقَابَلَةِ الْمِيلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ
(تَنْبِيهٌ:) مُقْتَضَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ أَنَّ ابْتِدَاءَ الْخَبَبِ فِي السَّعْيِ مِنْ عِنْدِ الْمِيلِ الَّذِي فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ
قَالَ فِي الطِّرَازِ: إذَا نَزَلَ السَّاعِي مِنْ الصَّفَا مَشَى حَتَّى يَأْتِيَ الْوَادِيَ،
فَإِذَا كَانَ دُونَ الْمِيلِ الْأَخْضَرِ الْمُعَلَّقِ فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ بِنَحْوٍ مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ سَعَى سَعْيًا شَدِيدًا جَيِّدًا حَتَّى يُحَاذِيَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ اللَّذَيْنِ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَدَارِ الْعَبَّاسِ فَيَتْرُكَ الرَّمَلَ وَيَمْشِيَ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَرْوَةَ انْتَهَى.
وَذَكَرَ ابْنُ جَمَاعَةَ الشَّافِعِيُّ فِي مَنْسَكِهِ الْكَبِيرِ نَحْوَ ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيَّة،
وَقَالَ: لِأَنَّهُ مَحَلُّ الِانْصِبَابِ فِي بَطْنِ الْوَادِي قَالَ: وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: إنَّ الْمِيلَ كَانَ مَوْضُوعًا عَلَى بِنَاءٍ عَلَى الْأَرْضِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي شُرِعَ مِنْهُ ابْتِدَاءُ السَّعْيِ فَكَانَ السَّيْلُ يَهْدِمُهُ وَيُحَطِّمُهُ فَرَفَعُوهُ إلَى أَعْلَى رُكْنِ الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يَجِدُوا عَلَى السُّنَنِ أَقْرَبَ مِنْ ذَلِكَ الرُّكْنِ فَوَقَعَ مُتَأَخِّرًا عَنْ مَحَلِّ مُبْتَدَأِ السَّعْيِ انْتَهَى.
، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا الْقَاضِي تَقِيُّ الدِّينِ الْفَاسِيُّ فِي تَارِيخِ مَكَّةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَإِسْرَاعٌ بَيْنَ الْأَخْضَرَيْنِ فَوْقَ الرَّمَلِ) ابْنُ شَاسٍ: ثُمَّ يَمْشِي إلَى الْمَرْوَةِ وَيُسْرِعُ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ فِي الْمَشْيِ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ: وَثَمَّ مِيلٌ أَخْضَرُ مُلْصَقٌ بِرُكْنِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا انْتَهَى إلَيْهِ مَنْ سَعَى سَعْيًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ الرَّمَلِ حَوْلَ الْبَيْتِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ بَطْنِ الْمَسِيلِ إلَى مِيلٍ أَخْضَرَ هُنَاكَ ثُمَّ يَعُودُ إلَى الْهَيْئَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِسْرَاعٌ بَيْنَ الْأَخْضَرَيْنِ فَوْقَ الرَّمَلِ (ش) السُّنَّةُ الثَّالِثَةُ مِنْ سُنَنِ السَّعْيِ الْإِسْرَاعُ فِي حَقِّ الرِّجَالِ فَقَطْ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ فَوْقَ الرَّمَلِ فِي الطَّوَافِ قَالَ سَنَدٌ سَعْيًا شَدِيدًا جَيِّدًا وَهُمَا اللَّذَانِ فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى يَسَارِ الذَّاهِبِ إلَى الْمَرْوَةِ أَوَّلُهُمَا فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ تَحْتَ مَنَارَةِ بَابِ عَلِيٍّ وَالثَّانِي بَعْدَهُ قُبَالَةَ رِبَاطِ الْعَبَّاسِ وَثَمَّ مِيلَانِ آخَرَانِ عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ فِي مُقَابَلَةِ الْمِيلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ أَنَّ ابْتِدَاءَ الْخَبَبِ مِنْ عِنْدِ الْمِيلِ فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ، نَحْوُهُ فِي الْمَوَّاقِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَبِهِ يُرَدُّ اعْتِرَاضُ ح مِنْ أَنَّ ابْتِدَاءَهُ قَبْلَ الْمِيلِ الْأَخْضَرِ الْمُعَلَّقِ فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ بِنَحْوٍ مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ إلَخْ وَالْمِيلُ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْمِرْوَدِ وَسُمِّيَا مِيلَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا يُشْبِهَانِ الْمِرْوَدَيْنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِسْرَاعٌ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ مَا ذَكَرَهُ سَنَدٌ وَمَا ذَكَرَهُ الْمَوَّاقُ يَقْتَضِي أَنَّ الْإِسْرَاعَ الْمَذْكُورَ خَاصٌّ بِالذَّهَابِ إلَى الْمَرْوَةِ وَلَا يَكُونُ فِي الْعَوْدِ مِنْهَا إلَى الصَّفَا وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَحِكْمَةُ الْإِسْرَاعِ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ مَحَلُّ الْأَنْصَابِ أَيْ: الْأَصْنَامِ وَهَذِهِ الْحِكْمَةُ تَقْتَضِي سُنِّيَّةَ الْإِسْرَاعِ ذَهَابًا وَإِيَابًا فِي جَمِيعِ الْأَشْوَاطِ وَهُوَ خِلَافُ مَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) السُّنَّةُ الثَّالِثَةُ لِلرِّجَالِ فَقَطْ (إسْرَاعٌ بَيْنَ) الْعَمُودَيْنِ (الْأَخْضَرَيْنِ) أَوَّلُهُمَا فِي فَوْقَ الرَّمَلِ، وَدُعَاءٌ وَفِي سُنِّيَّةِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَوُجُوبِهِمَا: تَرَدُّدٌ.
[منح الجليل] رُكْنِ الْمَسْجِدِ تَحْتَ مَنَارَةٍ بَابِ عَلِيٍّ وَالثَّانِي بَعْدَهُ فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ قُبَالَةَ رِبَاطِ الْعَبَّاسِ وَفِي مُقَابِلَتِهِمَا عَمُودَانِ أَخْضَرَانِ أَيْضًا عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ مِنْ الصَّفَا لِلْمَرْوَةِ وَالْإِسْرَاعُ فِي حَالِ الذَّهَابِ مِنْ الصَّفَا لِلْمَرْوَةِ لَا فِي الْعَوْدِ مِنْهَا إلَيْهِ، هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ سَنَدٍ وَالْمَوَّاقِ، وَلَا يُقَالُ سَبَبُهُ إسْرَاعُ هَاجَرَ بَيْنَهُمَا وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ فِي الْعَوْدِ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ أَنَّ إسْرَاعَهَا كَانَ فِي حَالِ ذَهَابِهَا إلَى الْمَرْوَةِ فَقَطْ.
الْبُنَانِيُّ ذَكَرَ الْحَطّ عَنْ سَنَدٍ أَنَّ ابْتِدَاءَ الْإِسْرَاعِ يَكُونُ قَبْلَ الْعَمُودِ الْأَوَّلِ بِنَحْوِ سِتَّةِ أَذْرُعٍ لِتَأْخِيرِهِ عَنْ مَحَلِّهِ الْأَصْلِيِّ ذَلِكَ الْمِقْدَارُ، وَقَوْلُهُ فِي حَالِ الذَّهَابِ لِلْمَرْوَةِ فَقَطْ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ هَذَا الْقَيْدَ وَعَزْوُهُ لِظَاهِرِ سَنَدٍ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَإِنَّمَا فِيهِ كَمَا نَقَلَ الْحَطّ عَنْهُ أَنَّهُ صَدَّرَ بِالْبَدْءِ مِنْ الصَّفَا وَسَكَتَ عَنْ بَيَانِ الْعَوْدِ إلَيْهِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مِثْلُهُ وَإِلَّا لَنُبِّهَ عَلَيْهِ.
وَكَذَا وَقَعَ فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ وَقَدْ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الْمُرْشِدِ بِهِمَا فَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِ حُكْمِ الْبَدْءِ بِالصَّفَا مَا نَصُّهُ " ثُمَّ يَنْزِلُ مِنْ الْمَرْوَةِ وَيَفْعَلُ كَمَا وَصَفْنَا مِنْ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخَبَبِ " وَيُفِيدُهُ نَقْلُ الْمَوَّاقِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ ابْنِ شَعْبَانَ (فَوْقَ) أَيْ: أَشَدُّ مِنْ (الرَّمَلِ) .
بقوله: وإسراعٌ بين الأخضرين؛ يعني أنه يسن للساعي إذا مر بين الميلين الأخضرين أن يسرع أي يخب من عند الميل الأول، وهذا الإسراغ فَوْقَ الرَّمَلِ في الطواف، قال سند: سعيا شديدا جيدا، والميلان الأخضران هما العودان اللذان في جدار المسجد الحرام على يسار الذاهب إلى المروة، أولهما في ركن المسجد تحت منارة باب علي،
والثاني بعده قبالة رباط العباس، وثم ميلان آخران على يمين الذاهب في مقابلة الميلين الأولين، والميل في الأصل المرود الذي يكتحل به، وسميا ميلين لأنهما يشبهان المرودين، وقوله: "وإسراع بين الأخضرين فوق الرمل" ، يريد: للرجال دون النساء. قاله الشارح. وهو ظاهر. والله سبحانه أعلم.
وقال محمد بن الحسن: ذكر الحطاب عن سند أن ابتداء الإسراع يكون قبل الميل الأول بنحو ستة أذرع، خلاف ما يوهمه المصنف. انتهى.
وفي الشبراخيتي الجواب عن المصنف، فإنه قال: قال شيخنا في شرحه: قال الحطاب: ومقتضى كلام المصنف أن ابتداء الخبب من عند الميل الذي في ركن المسجد، وليس كذلك لما في الطراز أن ابتداءه قبله بنحو ستة أذرع حتى يجاوز الميلين الأخضرين اللذين بين المسجد ودار العباس، فيترك الرمل ويمشي حتى يبلغ المروة، ونحوه لابن جماعة الشافعي، لكن ما ذكره المصنف نحوه في المواق وابن عرفة، فلا اعتراض عليه. انتهى. ثم الإسراع المذكور يكون في الذهاب إلى المروة والرجوع منها إلى الصفا، لا أنه لا يكون إلا في الذهاب إلى المروة فقط، وحكمة الإسراع بينهما أنه محل الأنصاب أي الأصنام، وهذا الإسراع ذهابا وإيابا في جميع الأشواط وهو الذي يدل له ما في شرح المرشد تصريحا، فإنه قال بعد أن ذكر حكم البدء من الصفا: ثم ينزل من المروة ويفعل كما وصفنا من الذكر والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والخبب.
انتهى. ويفيده نقل المواق عن أبي إسحاق؛ يعني ابن شعبان.
وأشار إلى السنة الرابعة من سنن السعي بقوله: ودعاء؛ يعني أنه يسن الدعاء عند الصفا والمروة وإن لم يرق عليهما، وظاهر المدونة عند الرقي عليهما ولعله محمول على الأكمل، فهذه السنة عامة فيمن رقي عليهما ومن لم يرق عليهما، ولم يحد مالك في الدعاء حدا ولا لطول المقام وقتا، (وقد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام رقي على الصفا حتى رأى البيت واستقبل البيت وكبر ثلاثا،
وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده (١) )، ثم دعا، قال ذلك ثلاث مرات، ثم نزل المروة ففعل مثل ذلك، ولا يدع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بهما،
وإذا نزل عن إحداهما فإنه يشتغل في مشيه بالذكر والدعاء والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كما في شرح ميارة.
وقال الشارح: ولم يحد مالك في الدعاء على الصفا والمروة حدا ولا لطول القيام وقتا، واستحب المكث عليهما في الدعاء،
وإن رفع يديه عليهما في الدعاء وفي الوقوف بعرفة فرفعا خفيفا، وترك الرفع في كل شيء أحب إلى مالك إلا في ابتداء الصلاة، فإنه يرفع. ابن حبيب: إذا خرجت إلى الصفا فارتقيت عليه حيث ترى البيت وأنت قائم، فارفع يديك حذو منكبيك وبطونهما إلى الأرض، ثم تقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا، ثم تقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ثم تدعو ما استطعت، ثم ترجع فتكبر ثلاثا وتهلل مرة كما ذكرنا ثم تدعو ثم تعيد التكبير والتهليل والتحميد ثم تدعو، تفعل ذلك سبع مرات فيكون إحدى وعشرين تكبيرة وسبع تهليلات، والدعاء بين ذلك، ولا تدع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا كله مروي وليس بلازم،
ومن شاء زاد أو نقص أو دعا بما أمكنه. أبو محمد: وروي ذلك عن ابن عمر وغيره. ابن حبيب: ثم تفعل على المروة كما فعلت على الصفا، هكذا يفعل في كل وقفة حتى يتم سبعة أشواط، وذلك ثمان وقفات أربع على الصفا وأربع على المروة. انتهى كلام الشارح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.