ورميه العقبة حين وصوله
Its commentaries
(وَ) نُدِبَ (رَمْيُهُ الْعَقَبَةَ) أَيْ جَمْرَتَهَا (حِينَ وُصُولِهِ) مِنًى
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: حِينَ وُصُولِهِ) هَذَا مَصَبُّ النَّدْبِ
وَأَمَّا رَمْيُهَا فِي حَدِّ ذَاتِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ نَدْبِ رَمْيِهَا حِينَ وُصُولِهِ إذَا وَصَلَ لِمِنًى بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنْ وَصَلَ قَبْلَ الطُّلُوعِ كَاَلَّذِي يُرَخَّصُ لَهُ فِي التَّقْدِيمِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ لِمِنًى فَإِنَّهُ يَدْخُلُ مِنًى قَبْلَ الْفَجْرِ وَلَا يَصِحُّ رَمْيُهُ حِينَئِذٍ فَيَنْتَظِرُ طُلُوعَ الْفَجْرِ
وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ الرَّمْيَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَسَيَأْتِي أَنَّ وَقْتَهَا يَدْخُلُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَيَمْتَدُّ وَقْتُ أَدَائِهَا إلَى الْغُرُوبِ وَأَنَّ تَأْخِيرَهَا لِلطُّلُوعِ مَنْدُوبٌ وَأَنَّ اللَّيْلَ وَقْتٌ لِقَضَائِهَا فَإِنْ أَخَّرَ إلَيْهِ قُدِّمَ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَرَمْيُهُ الْعَقَبَةَ حِينَ وُصُولِهِ وَإِنْ رَاكِبًا) فِيهَا: الشَّأْنُ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ ضَحْوَةً رَاكِبًا كَمَا يَأْتِي النَّاسُ عَلَى دَوَابِّهِمْ.
قَالَ عَنْهُ ابْنُ الْمَوَّازِ: تَسْتَقْبِلُهَا وَمِنًى عَنْ يَمِينِك وَالْبَيْتُ عَنْ يَسَارِك وَأَنْتَ بِبَطْنِ الْوَادِي. التَّلْقِينُ: جُمْلَةُ مَا يَرْمِيهِ الْحَاجُّ سَبْعُونَ حَصَاةً مِنْهَا سَبْعٌ يَوْمَ النَّحْرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَرَمْيُهُ الْعَقَبَةَ حِينَ وُصُولِهِ (ش) أَيْ: وَنُدِبَ حِينَ وُصُولِهِ إلَى مِنًى قَبْلَ حَطِّ رَحْلِهِ رَمْيُ جَمْرَةٍ فَالِاسْتِحْبَابُ مُنْصَبٌّ عَلَى الرَّمْيِ حِينَ الْوُصُولِ؛ لِأَنَّهَا تَحِيَّةُ الْحَرَمِ،
وَأَمَّا رَمْيُهَا فِي نَفْسِهَا فَوَاجِبٌ وَبَالَغَ عَلَى تَعْجِيلِ رَمْيِهَا بِقَوْلِهِ:(وَإِنْ رَاكِبًا) وَيَأْتِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ رَمْيُهَا طُلُوعَ الشَّمْسِ فَإِذَا وَصَلَ قَبْلَ الطُّلُوعِ أَخَّرَ حَتَّى تَطْلُعَ وَيَأْتِي أَنَّ وَقْتَهَا يَدْخُلُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَيَمْتَدُّ وَقْتُ أَدَائِهَا إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَاللَّيْلِ قَضَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ.
(قَوْلُهُ وَرَمْيُهُ الْعَقَبَةَ) وَلَا يَقِفُ لِلدُّعَاءِ، بَلْ يَرْجِعُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ
(قَوْلُهُ وَبَالَغَ عَلَى تَعْجِيلِهَا بِقَوْلِهِ: وَإِنْ رَاكِبًا) أَيْ: فَيَرْمِيهَا عَلَى حَالَتِهِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا مِنْ رُكُوبٍ، أَوْ مَشْيٍ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ بَعْضُهُمْ،
وَفِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ وَيَرْمِيهَا،
وَلَوْ رَاكِبًا فَلَيْسَ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ النَّدْبِ
(وَ) نُدِبَ (رَمْيُهُ الْعَقَبَةَ حِينَ وُصُولِهِ) مِنًى قَبْلَ حَطِّ رَحْلِهِ؛ لِأَنَّهَا تَحِيَّةُ الْحَرَمِ فَالنَّدْبُ وَإِنْ رَاكِبًا، وَالْمَشْيُ فِي غَيْرِهَا، وَحَلَّ بِهَا غَيْرُ نِسَاءٍ وَصَيْدٍ.
وَكُرِهَ الطِّيبُ، وَتَكْبِيرُهُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَتَتَابُعُهَا، وَلَقْطُهَا، وَذَبْحٌ قَبْلَ الزَّوَالِ، [منح الجليل] مُنَصَّبٌ عَلَى كَوْنِهِ حِينَهُ،
وَإِنْ كَانَ رَمْيُهَا وَاجِبًا إنْ وَصَلَ مَاشِيًا بَلْ
(ورميه العقبة حين وصوله) يعني أن هذا الذي دفع من المزدلفة يندب له أن يرمي جمرة العقبة حين وصوله لمنى قبل حط رحله من غير تأخير؛ لأنه تحية الحرم والندب مُنْصَبّ على الظرف؛ أي أن المندوب هو الرمي حين الوصول وإلا فرمي جمرة العقبة واجب.
(وإن راكبا) هو مبالغة في قوله: "حين وصوله" ؛ أي يندب له رمي العقبة حين وصوله على الحالة التي هو عليها من ركوب أو مشي،
وإنما بالغ بقوله: "وإن راكبا" ، لدفع توهم أنها كغيرها من بقية الجمار في استحباب رميها ماشيا، وليس المراد أنه يستحب رميها في حالة الركوب،
وأن رميها في غير هذه الحالة غير مستحب، ويدخل وقت رميها بطلوع الفجر، وسيأتي له مزيد بيان إن شاء الله تعالى عند قول المصنف: "ورمي العقبة أول يوم" الخ، وقوله: "ورميه العقبة حين وصوله" ، هذا في حق من لم يرخص له في التقدم من مزدلفة لمنى،
فإن هؤلاء يدخلون منى قبل الفجر ولا يصح رميها حينئذ، فينتظر حتى يطلع الفجر واستحب بعد طلوع الشمس. قاله البدر.
واعترض الشارح قول المصنف: "وإن راكبا" ، بأن ظاهره أن الركوب مرجوح وهو خلاف المدونة: الشأن أن يرمي جمرة العقبة ضحوة راكبا،
وإن مشى فلا شيء عليه. انتهى. وأجيب بأنه ليس مراد المدونة أن الماشي إذا وصل إلى العقبة يركب ليرميها، بل يرميها على حالته التي وصل عليها ماشيا فلا يشتغل بالركوب، بل الأفضل تركه لأن فيه عدم الاستعجال برميها. قاله عبد الباقي عن التتائي وحلولو. وقوله: "ورميه العقبة" ؛ أي من أسفلها، وهو ببطن الوادي،
قال مالك: ومن لم يصل إلى أسفلها للزحام فلا بأس أن يرميها من فوقها، ثم رجع فقال: لا يرميها إلا من أسفلها، وانظر لو رمى من فوق لا مع زحام، هل يجزئه أم لا؟ قال بعض شراح الرسالة: إن ذلك يجزئه. قاله الخرشي.
وقال الحطاب: قال سند: والركوب في العقبة ليس من سنة الرمي حتى يقال: من قدم ماشيا فليركب وقت الرمي، وإنما السنة الاستعجال،
فمن كان راكبا رمى راكبا قبل أن ينزل،
ومن كان ماشيا رمى ماشيا،
ولو مشى الراكب وركب الماشي لم يكن فيه شيء؛ لأن هذا هيئة وليس بركن مستقل. انتهى.
وقال عن النوادر: ومن لم يصل لزحام فلا بأس أن يرميها من فوقها، وقد فعله عمر لزحام ثم رجع مالك فقال: لا يرميها إلا من أسفلها،
فإن فعل فليستغفر الله تعالى. انتهى.
وقال الحطاب أيضا: وإذا رماها من أسفلها فليستقبلها ومنى عن يمينه وهو ببطن الوادي،
وكذلك كان ابن مسعود يفعل ولا يقف عندها بعد الرمي. انتهى.
وقال مالك: من رمى جمرة العقبة رجع من حيث شاء. انتهى. قاله الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.