ولو بنورة إن عم رأسه
Its commentaries
(وَلَوْ بِنُورَةٍ إنْ عَمَّ) الْحَلْقُ بِكُلِّ مُزِيلٍ لِلشَّعْرِ (رَأْسَهُ وَالتَّقْصِيرُ مُجْزٍ) لِمَنْ لَهُ الْحَلْقُ أَفْضَلُ إلَّا لِمُتَمَتِّعٍ يَحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ وَيَحُجُّ مِنْ عَامِهِ فَالتَّقْصِيرُ لَهُ أَفْضَلُ لِبَقَاءِ الشَّعَثِ فِي الْحَجِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِنُورَةٍ) رَدَّ بِلَوْ قَوْلَ أَشْهَبَ لَا يَجْزِي الْحَلْقُ بِهَا لِلتَّعَبُّدِ اهـ بْن وَاسْتَعْمَلَ الْمُصَنِّفُ الْحَلْقَ فِي مُطْلَقِ إزَالَةِ الشَّعْرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلَوْ بِنُورَةٍ؛ لِأَنَّ الْحَلْقَ حَقِيقَةً إنَّمَا هُوَ إزَالَةُ الشَّعْرِ بِالْمُوسَى وَلَوْ أُرِيدَ ذَلِكَ مَا صَحَّتْ الْمُبَالَغَةُ.
(قَوْلُهُ: إنْ عَمَّ الْحَلْقُ) أَيْ
وَأَمَّا حَلْقُ بَعْضِهِ فَكَالْعَدَمِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ إنْ عَمَّ الْحَلْقُ بِكُلِّ مُزِيلٍ لِشَعْرِ رَأْسِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ إنْ عَمَّ قَيْدٌ فِي الْحَلْقِ بِالنُّورَةِ وَغَيْرِهَا - فَهُوَ رَاجِعٌ لِلْمُبَالَغَةِ
وَلِمَا قَبْلَهَا - لَا قَيْدٌ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ بِنُورَةٍ فَقَطْ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْحَلْقَ بِالْمُوسَى كَافٍ وَلَوْ لَمْ يَعُمَّ رَأْسَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْبَعْضَ الْآخَرَ الَّذِي لَمْ يَحْلِقْهُ لَمْ يُقَصِّرْهُ، وَإِلَّا كَفَى مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: وَالتَّقْصِيرُ مُجْزٍ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَبَّدَ شَعْرَهُ،
وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْحَلْقُ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ ظَفَرَ أَوْ عَقَصَ، أَوْ لَبَّدَ فَعَلَيْهِ الْحِلَاقُ
وَمِثْلُهُ فِي الْمُوَطَّإِ وَعَلَّلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ تَبَعًا لِابْنِ شَاسٍ بِعَدَمِ إمْكَانِ التَّقْصِيرِ وَرَدَّهُ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَغْسِلَهُ، ثُمَّ يُقَصِّرَ وَإِنَّمَا عَلَّلَ عُلَمَاؤُنَا تَعَيُّنَ الْحَلْقِ فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ بِالسُّنَّةِ.
(قَوْلُهُ: لِمَنْ لَهُ الْحَلْقُ أَفْضَلُ) أَيْ وَهُوَ الرَّجُلُ.
(قَوْلُهُ: فَالتَّقْصِيرُ لَهُ أَفْضَلُ) مِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِأَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ عَقِبَ الْعُمْرَةِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصُّهُ سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: حَلْقُ الْمُعْتَمِرِ أَفْضَلُ مِنْ تَقْصِيرِهِ إلَّا أَنْ يَعْقُبَهُ الْحَجُّ بِيَسِيرِ أَيَّامٍ فَتَقْصِيرُهُ أَحَبُّ إلَيَّ اهـ وَالْمُرَادُ إلَّا أَنْ يَعْقُبَهُ إحْرَامُ الْحَجِّ بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ بِبَقَاءِ الشَّعَثِ اهـ بْن.
Says nothing on this mas’ala.
(إنْ عَمَّ رَأْسَهُ) الْكَافِي: وَمَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ أَوْ قَصَّرَهُ فَلْيَعُمَّ بِذَلِكَ رَأْسَهُ كُلَّهُ وَلَا يُجْزِيهِ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِهِ (وَالتَّقْصِيرُ مُجْزِئٌ وَهُوَ سُنَّةُ الْمَرْأَةِ) ابْنُ يُونُسَ: قَالَ غَيْرُهُ: وَالْحِلَاقُ أَفْضَلُ مِنْ التَّقْصِيرِ.
وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ إلَّا التَّقْصِيرُ» . وَقَالَهُ عُمَرُ وَابْنُهُ: وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ بِنُورَةِ) بِضَمِّ النُّونِ أَيْ: شَيْءٍ مَخْلُوطٍ مِنْ جِيرٍ وَزِرْنِيخٍ يُزَالُ بِهِ الشَّعْرُ إذْ الْحَلْقُ إنَّمَا يَكُونُ بِالْمُوسَى
وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ أَشْهَبَ لَا يُجْزِئُ الْحَلْقُ بِهَا تَعَبُّدًا، وَضَمِيرُ حَلْقِهِ لِلذَّكَرِ
وَمِثْلُهُ الْبِنْتُ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ فَيَجُوزُ لَهَا الْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ، وَذَكَرَ الْبَدْر أَنَّ حَلْقُهَا أَفْضَلُ. ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ رَوَى مُحَمَّدٌ حَلْقَ الصَّغِيرَةِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ تَقْصِيرِهَا وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ التَّخْيِيرَ. اللَّخْمِيُّ بِنْتُ تِسْعٍ كَكَبِيرَةٍ
وَيَجُوزُ فِي الصَّغِيرَةِ الْأَمْرَانِ وَالْمُبَالَغَةُ فِي الْجَوَازِ لَا فِي الْأَفْضَلِيَّةِ مِثْلُ قَوْلِهِ كَتُرَابٍ وَهُوَ الْأَفْضَلُ وَلَوْ نُقِلَ (إنْ عَمَّ) الْحَلْقُ الْمَذْكُورُ سَوَاءٌ كَانَ بِمُوسَى أَوْ نُورَةٍ (رَأْسَهُ) فَلَا يَكْفِي حَلْقُ بَعْضِهِ وَلَوْ أَكْثَرَهُ.
أن عم رأسه؛ يعني أنه لا يصح نسك الحلق إلا أن يحلق جميع الرأس، فحلق بعضه كالعدم فهو قيد في النؤرة وغيرها، وقد علمت أن المراد بالحلق: مطلق الإزالة، وقد علمت أيضا أن الحلق بالموسى أفضل من الإزالة بالنؤرة، وقد مر نقل التوضيح عن ابن حبيب: ويبلغ بالحلاق -يريد وبالتقصير إلى عظم الصدغين- منتهى طرف اللحية، وقولُ ابن فرحون: ولا يتم نسك الحلق إلا أن يحلق جميع الرأس والشعر الذي على الأذنين، وقولُ ابن الحاج: قال أبو عمر: أجمع العلماء أن الحاج لا يحلق ما على الأذنين وينبغي أن يكون النظر في كونهما من الرأس أو من الوجه.
انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: والذي يتضح من كلامهم أن قوله: "إن عم رأسه" ، شرط في مقدر؛ أي وتحصل مأمورية الحلق إن عم رأسه؛ أي فإن لم يعم رأسه فكالعدم، وقد مر عن الحطاب أنه يتعين الحلق في حق من لم يكن له شعر كالأقرع،
وقال الشبراخيتي: وإطلاق الحلق يتناول الأقرع فيُمِرُّ الموسى على رأسه لأنه عبادة يتعلق بالشعر، فينتقل للبشرة عند فقده كالمسح في الوضوء؛ يعني مسح الرأس. والتقصير مجزئ؛ يعني أن التقصير يجزئ عن الحلاق، فالحلاق هو الأفضل، لكن من ترك الأفضل وقَصَّرَ أجزاه ذلك عن الحلاق، وهذا إن لم يكن بالشعر عقص أو ضفر أو تلبيد وإلا لم يجزه التقصير كما مر، وعليه الحلق كما في المدونة، وقوله: "والتقصير مجزئ" ، ولا بد أن يعم رأسه بالتقصير كما في الحلاق، فيبلغ بتقصيره إلى عظمي الصدغين منتهى طرفي اللحية كما في الحطاب، وقد مر أنه إنما تعين الحلق في حق هؤلاء للسنة،
وفي قول المصنف "مجزئ" ، إشعار بأن الحلاق أفضل من التقصير وهو كذلك كما عرفت، لخبر: (اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين؟ قال: اللهم ارحم المحلقين، ثم
قال في الرابعة: والمقصرين (١) ). وقد مر أن العلة في وجوب الحلق على الملبد ومن معه إنما هي السنة، ولا يعلل بعدم إمكان التقصير لأنه يمكن أن يغسله ثم يقصر، ويوضح لك ذلكَ أن المرأة ليس عليها إلا التقصير ولو لبدت. الباجي: بعد زوال تلبيدها، والتلبيد أن يجعل الصمغ في الغاسول ثم يلطخ به رأسه عند الإحرام، وقد تقدم أن التقصير للمتمتع أفضل، وهو مقيد كما مر بأن يقع الحج عقب العمرة وإلا فالحلق أفضل كما مر في الرواية: بل يحلق إلا أن تكون أيام الموسم، وتقارب الحج مثل الأيام اليسيرة، فلا أرى أن يحلق ويقصر أحب إلي.
انتهى. قوله في الرواية: أيام الموسم، قال الإمام الحطاب: وهي في العرف من أوائل ذي الحجة. والله أعلم. انتهى.
وقال ابن عرفة: سمع ابن القاسم: حلق المعتمر أفضل من تقصيره إلا أن يعقبه الحج بيسيرِ أيامٍ فتقصيره أحب إلي. انتهى. والمراد -والله أعلم- أن يعقبه حلق الحج بدليل التعليل ببقاء الشعث. قاله محمد بن الحسن.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.