وتحصيب الراجح ليصلي أربع صلوات
Its commentaries
(وَ) نُدِبَ (تَحْصِيبُ الرَّاجِعِ) مِنْ مِنًى لِمَكَّةَ. أَيْ نُزُولُهُ بِالْمُحَصَّبِ (لِيُصَلِّيَ) بِهِ (أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ) الظُّهْرَ وَالْعِشَاءَ وَمَا بَيْنَهُمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَتَحْصِيبُ الرَّاجِعِ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ غَيْرَ مُتَعَجِّلٍ وَلَمْ يَكُنْ رُجُوعُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَإِلَّا فَلَا يُنْدَبُ التَّحْصِيبُ وَمَحَلُّ نَدْبِ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِهِ إذَا وَصَلَهُ قَبْلَ ضِيقِ وَقْتِهَا بِأَنْ. وَصَلَهُ قَبْلَ الْعَصْرِ بِمِقْدَارِ مَا يُصَلِّي صَلَاةَ الظُّهْرِ
أَمَّا لَوْ ضَاقَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ جِدًّا بِحَيْثُ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ حَيْثُ أَدْرَكَهُ الْوَقْتُ وَلَا يُؤَخِّرُهَا لِلْمُحَصَّبِ وَقَوْلُهُ: وَتَحْصِيبُ الرَّاجِعِ مِنْ مِنًى أَيْ سَوَاءٌ كَانَ آفَاقِيًّا، أَوْ مَكِّيًّا أَوْ مُقِيمًا بِمَكَّةَ وَيَقْصُرُ الْمَكِّيُّ الصَّلَاةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ الْمُنَاسِبِ، وَأَوْلَى غَيْرُ الْمَكِّيِّ.
(قَوْلُهُ: لِيُصَلِّيَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ) اللَّامُ لِلْغَايَةِ لَا لِلتَّعْلِيلِ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ نَدْبِ النُّزُولِ بِهِ فِعْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ نُدِبَ تَحْصِيبُ الرَّاجِعِ إلَى أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ لِفِعْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شُكْرًا لِلَّهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُحَصَّبَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَحَالَفَتْ فِيهِ قُرَيْشٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يُبَايِعُونَ بَنِي هَاشِمٍ وَلَا يُنَاكِحُونَهُمْ وَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُمْ وَلَا يُعْطُونَهُمْ فَنَزَلَهُ النَّبِيُّ وَذَكَرَ اللَّهَ فِيهِ شُكْرًا لَهُ حَيْثُ أَظْفَرَهُ وَنَصَرَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ فَكَانَ مَجْلِسًا لِسُوءٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مَجْلِسًا لِخَيْرٍ اهـ عَدَوِيٌّ.
ص (وَتَحْصِيبُ الرَّاجِعِ لِيُصَلِّيَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ) ش ظَاهِرُهُ كَانَ يُقِيمُ بِمَكَّةَ أَمْ لَا، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى ظَاهِرِ ابْنِ الْحَاجِّ
قَالَ فِي مَنَاسِكِهِ مَسْأَلَةٌ: فَإِذَا وَصَلَ الْحَاجُّ مِنْ الْأَبْطَحِ إلَى مَكَّةَ تَنَفَّلَ بِالْبَيْتِ مُدَّةً، وَهُوَ أَفْضَلُ لَهُ مِنْ تَنَفُّلِهِ بِالصَّلَاةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَجَمْعٌ وَقَصْرٌ فِي كَلَامِ سَنَدٍ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يُحَصِّبُونَ، وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ إطْلَاقَاتِهِمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَتَحْصِيبُ الرَّاجِعِ لِيُصَلِّيَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ) مِنْ الذَّخِيرَةِ: الْمَقْصِدُ الْحَادِيَ عَشَرَ الرُّجُوعُ مِنْ مِنًى. فِيهَا: لَا بَأْسَ بِتَقْدِيمِ الْأَثْقَالِ إلَى مَكَّةَ
بِخِلَافِ تَقْدِيمِ الْأَثْقَالِ إلَى مِنًى قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ أَوْ إلَى عَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ.
قَالَ مَالِكٌ: إذَا رَجَعَ النَّاسُ مِنْ مِنًى نَزَلُوا بِبَطْحَاءِ مَكَّةَ فَصَلَّوْا بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ثُمَّ يَدْخُلُونَ مَكَّةَ بَعْدَ الْعِشَاءِ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ لِمَنْ يَقْتَدِي بِهِ أَنْ لَا يَدَعَ النُّزُولَ بِالْأَبْطُحِ. الذَّخِيرَةُ: الْأَبْطُحُ حَيْثُ الْمَقْبَرَةُ بِأَعْلَى مَكَّةَ تَحْتَ عَقَبَةِ كَدَاءٍ وَهُوَ مِنْ الْمُحَصَّبِ، وَالْمُحَصَّبُ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ إلَى الْمَقْبَرَةِ، وَسُمِّيَ مُحَصَّبًا لِكَثْرَةِ الْحَصْبَاءِ فِيهِ مِنْ الْمَسِيلِ] وَنُزُولِ الْأَبْطُحِ لَيْلَةَ الرَّابِعَ عَشَرَ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَلَيْسَ بِنُسُكٍ.
(ص) وَتَحْصِيبُ الرَّاجِعِ لِيُصَلِّيَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ (ش) يَعْنِي: أَنَّ الْحَاجَّ غَيْرَ الْمُتَعَجِّلِ يُسْتَحَبُّ لَهُ إذَا رَجَعَ مِنْ مِنًى إلَى مَكَّةَ أَنْ يَنْزِلَ بِالْمُحَصَّبِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ حَيْثُ الْمَقْبَرَةُ مِنْ مَكَّةَ تَحْتَ كَدَاءٍ الثَّنِيَّةِ لِيُصَلِّيَ بِهَا أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ: الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ لِفِعْلِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَتَقَدَّمَ أَنَّ النُّزُولَ بِهِ لَيْسَ بِنُسُكٍ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا وَصَلَ لِلْمُحَصَّبِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ،
أَمَّا إذَا أَدْرَكَهُ وَقْتُ الصَّلَاةِ، وَهُوَ فِي غَيْرِ الْمُحَصَّبِ فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا حَيْثُ أَدْرَكَهُ الْوَقْتُ، وَلَا يُؤَخِّرُ لِلْمُحَصَّبِ فَيُقَيَّدُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ بِغَيْرِ الْمُتَعَجِّلِ وَبِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ رُجُوعُهُ يَوْمَ جُمُعَةٍ وَتَحْصِيبٌ مَصْدَرُ حَصَّبَ كَفَرَّحَ مُضَعَّفًا إذَا نَزَلَ الْمُحَصَّبَ مِثْلَ غَرَّبَ وَشَرَّقَ.
(قَوْلُهُ لِيُصَلِّيَ) اللَّامُ لِلْعَاقِبَةِ أَيْ: يَئُولُ نُزُولُهُ إلَى أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ لَا لَامُ التَّعْلِيلِ أَيْ:؛ لِأَنَّ النُّزُولَ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ الِاقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا لِأَجْلِ الصَّلَاةِ وَسَوَاءٌ كَانَ مَكِّيًّا، أَوْ مُقِيمًا بِمَكَّةَ أَمْ لَا وَيُقْصِرُ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ الْمَنَاسِكِ قَوْلُهُ: وَتَقَدَّمَ أَنَّ النُّزُولَ بِهِ لَيْسَ بِنُسُكٍ) أَيْ: لَيْسَ بِمُتَأَكِّدٍ عَلَى وَجْهِ السُّنَّةِ، أَوْ الْوُجُوبِ حَتَّى يَلْزَمَ فِيهِ الدَّمُ بِتَرْكِهِ انْتَهَى مُحَشِّي تت.
وَالْمُحَصَّبُ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَحَالَفَتْ فِيهِ قُرَيْشٌ عَلَى أَنْ لَا يُبَايِعُوا بَنِي هَاشِمٍ وَلَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يَأْخُذُوا مِنْهُمْ وَلَا يُعْطُوهُمْ فَنَزَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَ اللَّهَ فِيهِ شُكْرًا لَهُ حَيْثُ ظَفَّرَهُ اللَّهُ وَنَصَرَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ فَكَانَ مَجْلِسًا لِسُوءٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مَجْلِسًا لِخَيْرٍ
(قَوْلُهُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ) أَيْ: قَبْلَ انْتِهَاءِ وَقْتِهَا بِأَنْ وَصَلَ قَبْلَ الْعَصْرِ بِمِقْدَارِ مَا يَفْعَلُ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَإِلَّا بِأَنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَلَيْهِ جِدًّا بِحَيْثُ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ حَالًّا وَلَا يُؤَخِّرُ، وَلَا تَفْهَمُ أَنَّ الْمُرَادَ الدُّخُولُ الْحَقِيقِيُّ وَهُوَ ابْتِدَاءُ وَقْتِ الظُّهْرِ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ مِنًى إلَّا بَعْدَ رَمْيِ الرَّابِعِ، وَالرَّمْيُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الزَّوَالِ، أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ وَقْتُ دُخُولِ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ الْمُتَعَجِّلِ) أَيْ: وَأَمَّا الْمُتَعَجِّلُ فَلَا يُنْدَبُ لَهُ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مُقْتَدًى بِهِ مِنْ شَرْحِ عب
(وَ) نُدِبَ (تَحْصِيبُ) الشَّخْصِ (الرَّاجِعِ) مِنْ مِنًى لِمَكَّةَ أَيْ نُزُولُهُ بِالْمُحَصَّبِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَمُنْتَهَاهُ الْمَقْبَرَةُ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ سُمِّيَ بِهِ لِكَثْرَةِ الْحَصْبَاءِ فِيهِ مِنْ السَّيْلِ وَيُسَمَّى الْأَبْطُحَ أَيْضًا لِانْبِطَاحِهِ (لِيُصَلِّيَ) الرَّاجِعُ (فِيهِ) أَيْ: الْمُحَصَّبِ (أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ) أَيْ: الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ اقْتِدَاءً بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا لِغَيْرِ الْمُتَعَجِّلِ،
أَمَّا هُوَ فَلَا يُنْدَبُ تَحْصِيبُهُ وَلَوْ مُقْتَدًى بِهِ وَفِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَإِلَّا تَرَكَهُ وَدَخَلَ مَكَّةَ لِصَلَاتِهَا. فِي الذَّخِيرَةِ التَّحْصِيبُ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَلَيْسَ بِنُسُكٍ وَفِي الْإِكْمَالِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ النُّزُولَ بِهِ لَيْسَ مِنْ الْمَنَاسِكِ وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَاعْتَرَضَهُ الْأَبِيُّ بِقَوْلِ مُسْلِمٍ كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يَرَى التَّحْصِيبَ سُنَّةً فَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ مِنْ النُّسُكِ فَيُنَاقِضُ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ، فَلَعَلَّ قَوْلَهُمْ لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ أَيْ الْمُتَأَكِّدُ أَوْ الْوَاجِبُ حَتَّى يَلْزَمَ بِتَرْكِهِ دَمٌ.
وطواف الوداع؛ يعني أن طواف الوداع مندوب لكل من خرج من مكة من مكي وغيره قدم لنسك أو لتجارة؛ وطواف الوداع هو الذي يفعل عند الخروج من مكة،
وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: (لا ينفر أحدكم حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت (٣) )، ويسمى طواف الوداع طواف المصدر بفتح الصاد والدال،
قال في التوضيح: وسمى طواف المصدر
إما لكونه يصدر بعده للسفر
وإما لكونه يعقب الصدر من منى، قال عياض: الصدر الرجوع. النووي: ويطلق الصدر أيضا على طواف الإفاضة والوداع بفتح الواو وكسرها، وكره مالك في الموازية أن يقال طواف الوداع، قال: وليقل الطواف. انتهى. ويحتمل أنه إنما كره ذلك لأنه إنما يكون من الفارق، فكره له اسم المفارقة لذلك المحل الشريف. والله أعلم. سند: يستحب إذا فرغ من طواف وداعه أن يقف بالملتزم للدعاء، ومحل ندب طواف الوداع للخارج من مكة إن خرج منها لمكان بعيد، سواء كانت نيته العودة أم لا، كالجحفة مثال للمكان البعيد، وأدخلت الكاف مثلها من كل بعيد، ومعنى قوله: "إن خرج" : أراد أن يخرج،
وأما إن خرج أي أراد أن يخرج لمكان قريب، فإنه لا يندب له طواف الوداع كالتنعيم، وأدخلت الكاف نحو التنعيم من كل مكان قريب، ومحل عدم ندب طواف الوداع لمن خرج من مكة لكان قريب إنما هو حيث كانت نيته العودة، كما إذا خرج
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.