Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ حَلَقَ مُحْرِمٌ رَأْسَ حِلٍّ أَطْعَمَ) الْمُحْرِمُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ قَتَلَ قَمْلًا فِي حِلَاقِهِ فَإِنْ تَيَقَّنَ نَفْيَهُ فَلَا وَلِذَا إذَا قَلَّمَ ظُفُرَ الْحِلِّ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُقَلِّمِ إذْ الظُّفُرُ لَيْسَ فِيهِ دَوَابُّ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَيَقَّنَ نَفْيَهُ فَلَا) مِثْلُهُ فِي ح لَكِنَّهُ زَادَ،

3,814

وَإِنْ قَتَلَ قَمْلًا كَثِيرًا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ اهـ بْن: فَيَقْتَضِي أَنَّ مَحِلَّ التَّأْوِيلَيْنِ إذَا قَتَلَ قَمْلًا قَلِيلًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَصْلَ هَذَا التَّفْصِيلِ لِلَّخْمِيِّ وَسَنَدٍ وَهُمَا جَعَلَا مَحِلَّ الْخِلَافِ إذَا قَتَلَ قَمْلًا كَثِيرًا زَادَ سَنَدٌ، أَوْ لَمْ يَتَحَقَّقْ شَيْءٌ وَنَصُّ سَنَدٍ: إذَا حَلَقَ الْمُحْرِمُ رَأْسَ حَلَالٍ فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْ شَيْئًا مِنْ الدَّوَابِّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَذْهَبِ،

3,815

وَإِنْ قَتَلَ يَسِيرًا أَطْعَمَ شَيْئًا مِنْ طَعَامٍ وَكَثِيرًا أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَقَالَ مَالِكٌ يَفْتَدِي وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُطْعِمُ وَهَذَا التَّفْصِيلُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَعْلِيلِ الْفِدْيَةِ بِقَتْلِ الْقَمْلِ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَسَنَدٍ وَاللَّخْمِيِّ وَذَهَبَ الْبَغْدَادِيُّونَ إلَى تَعْلِيلِهَا بِالْحِلَاقِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ رُشْدٍ وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَ قَمْلًا قَلِيلًا، أَوْ كَثِيرًا أَوْ يَتَحَقَّقَ نَفْيَهَا وَعَلَى الْإِطْلَاقِ حَمَلَ الشَّيْخُ سَالِمٌ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِنَاءً عَلَى التَّعْلِيلِ بِالْحِلَاقِ وَصَوَّبَهُ طفى وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَالصَّوَابُ حَمْلُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ لِتَعْلِيلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِقَتْلِ الْقَمْلِ كَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ وَلِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ: إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ نَفْيَ الْقَمْلِ

note

وَلِمَا تَقَدَّمَ عَنْ سَنَدٍ مِنْ أَنَّهُ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَلِقَوْلِهِمْ فِي تَقْلِيمِ الْمُحْرِمِ ظُفُرَ حَلَالٍ: إنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنَّ هَذَا يُرَجِّحُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: إنَّ الْفِدْيَةَ لَيْسَتْ لِلْحَلْقِ إذْ لَوْ كَانَتْ لِلْحَلْقِ لَوَجَبَتْ الْفِدْيَةُ هُنَا وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ بْن.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ حَلَقَ مُحْرِمٌ رَأْسَ حِلٍّ أَطْعَمَ) ش يُرِيدُ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ نَفْيُ الْقَمْلِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَإِنْ قَتَلَ قَمْلًا كَثِيرًا، فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ.

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ حَلَقَ مُحْرِمٌ رَأْسَ حِلٍّ أَطْعَمَ) فِيهَا قَالَ مَالِكٌ: يَفْتَدِي الْمُحْرِمُ إنْ حَلَقَ رَأْسَ حَلَالٍ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَرَى أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ طَعَامٍ. ابْنُ يُونُسَ: قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَبْيَنُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وِفَاقًا.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ حَلَقَ مُحْرِمٌ رَأْسَ حِلٍّ أَطْعَمَ وَهَلْ حَفْنَةٌ أَوْ فِدْيَةٌ تَأْوِيلَانِ (ش) تَقَدَّمَ إذَا حَلَقَ الْحَلَالُ رَأْسَ الْمُحْرِمِ وَهَذِهِ عَكْسُهَا وَهُوَ مَا إذَا حَلَقَ مُحْرِمٌ شَعْرَ حِلٍّ مِنْ مَحَلٍّ يَتَيَقَّنُ نَفْيَ الْقَمْلِ عَنْهُ كَسَاقِهِ أَوْ أَزَالَ عَنْهُ أَذًى كَقَلْمِ ظُفْرِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَهُ التُّونُسِيُّ وَإِنْ حَلَقَ رَأْسَ حِلٍّ فَإِنَّهُ يُطْعِمُ إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ نَفْيُ الْقَمْلِ كَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ قَالَ مَالِكٌ إذَا حَلَقَ مُحْرِمٌ رَأْسَ حَلَالٍ يَفْتَدِي وَاخْتُلِفَ هَلْ مُرَادُهُ بِالْفِدْيَةِ حَفْنَةٌ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ فِدْيَةٌ حَقِيقِيَّةٌ مِنْ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ إطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ نُسُكٍ بِشَاةٍ فَأَعْلَى.

3,358

(تَنْبِيهٌ) سَكَتَ الْمُؤَلِّفُ عَمَّا إذَا حَلَقَ مُحْرِمٌ رَأْسَ مُحْرِمٍ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ إذَا حَلَقَهُ بِرِضَاهُ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمَحْلُوقِ رَأْسُهُ فَإِنْ أَعْسَرَ فَهَلْ تَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ، أَوْ تَكُونُ عَلَى الْحَالِقِ وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْآخَرِ،

3,359

وَأَمَّا إنْ حَلَقَ رَأْسَهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَعَلَى الْحَالِقِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ حَفْنَةٌ أَوْ فِدْيَةٌ) يَجُوزُ رَفْعُهُمَا وَنَصْبُهُمَا أَيْ وَهَلْ إطْعَامُهُ حَفْنَةً أَوْ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ، أَوْ هَلْ يُطْعِمُ حَفْنَةً أَوْ يُخْرِجُ فِدْيَةً

(قَوْلُهُ قَالَ مَالِكٌ إذَا حَلَقَ مُحْرِمٌ رَأْسَ حَلَالٍ يَفْتَدِي) بِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ الْمُنَاسِبَ لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَإِنْ حَلَقَ مُحْرِمٌ رَأْسَ حِلٍّ افْتَدَى أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ قَتَلَ فِي حِلَاقِهِ لَهُ دَوَابَّ

(قَوْلُهُ: هَلْ مُرَادُهُ بِالْفِدْيَةِ حَفْنَةٌ مِنْ طَعَامٍ) أَيْ فَيَكُونُ وِفَاقًا لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَوْ حَقِيقَةُ الْفِدْيَةِ فَيَكُونُ خِلَافًا وَاخْتُلِفَ فِي تَعْلِيلِهَا فَقَالَ بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ لِلْحِلَاقِ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ لِلدَّوَابِّ وَإِلَى الْأَوَّلِ ذَهَبَ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَوَجْهُهُ حَمْلُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} عَلَى عُمُومِهِ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ رَأْسِ غَيْرِهِ وَلْيُعْلَمْ أَنَّ مَنْ عَلَّلَ بِالْحِلَاقِ لَا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَ قَمْلًا كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا أَوْ يَتَحَقَّقَ نَفْيَهُمَا كَمَا قَالَ س وَهُوَ الصَّوَابُ فَقَوْلُ الْحَطَّابِ أَطْعَمَ يُرِيدُ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ نَفْيَ الْقَمْلِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ فَإِنْ قَتَلَ قَمْلًا كَثِيرًا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَاقْتِصَارُهُ عَلَى ذَلِكَ كَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ يُوهِمُ خُرُوجَهُ مِنْ الْخِلَافِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَقَلَّدَهُ ح فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ نَفْيَ الْقَمْلِ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ كَثْرَتَهُ بِحَيْثُ تَجِبُ فِيهِ الْفِدْيَةُ فَإِنْ تَحَقَّقَ نَفْيَهُ فَلَا شَيْءَ فِيهِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ تَحَقَّقَ كَثْرَتَهُ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ حِينَئِذٍ اهـ.

وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ كَيْفَ وَاللَّخْمِيُّ يَقُولُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِرَأْسِ الْحَلَالِ قَمْلٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا أَطْعَمَ شَيْئًا مِنْ الطَّعَامِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَقَالَ مَالِكٌ يَفْتَدِي وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ مِنْ طَعَامٍ هَكَذَا فِي التَّوْضِيحِ وتت فِي كَبِيرِهِ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَإِنَّمَا قَالَ اللَّخْمِيُّ إذَا تَحَقَّقَ نَفْيُ الْقَمْلِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ لِأَنَّهُ عَلَّلَ الْفِدْيَةَ بِقَتْلِ الدَّوَابِّ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي الْكَثِيرِ لِأَنَّ أَصْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْقَمْلِ الْكَثِيرِ الْإِطْعَامُ فَكَلَامُهُ كُلُّهُ جَارٍ عَلَى تَعْلِيلِهِ وَتَبِعَ سَنَدٌ اللَّخْمِيَّ فِي تَفْصِيلِهِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ اهـ كَلَامُ مُحَشِّي تت.

(قَوْلُهُ حَفْنَةٌ مِنْ طَعَامٍ) وَفِيهَا مَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا.

(قَوْلُهُ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمَحْلُوقِ رَأْسُهُ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْحَلْقُ

4,805

فَلَوْ حَصَلَ قَتْلُ قَمْلٍ مِنْ الْحَالِقِ لَجَرَى عَلَى تَفْصِيلِهِ

(قَوْلُهُ فَعَلَى الْحَالِقِ) فَلَوْ أَعْسَرَ فَهَلْ تَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ، أَوْ يُخْرِجُهَا الْمَحْلُوقُ رَأْسُهُ وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْحَالِقِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَكُونُ عَلَى الْحَالِقِ فِي الْأُولَى وَعَلَى الْمَحْلُوقِ فِي الثَّانِيَةِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ حَلَقَ) شَخْصٌ (مُحْرِمٌ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (رَأْسَ) شَخْصٍ (حِلٍّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَشَدِّ اللَّامِ أَيْ: غَيْرِ مُحْرِمٍ (أَطْعَمَ) الْمُحْرِمُ وُجُوبًا لِاحْتِمَالِ قَتْلِهِ دَوَابَّ،

3,359

فَإِنْ تَحَقَّقَ عَدَمُهَا فَلَا يُطْعِمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن حلق محرم رأس حل أطعم؛ يعني أن المحرم إذا حلق شعر الحلال من محل تيقن نفي القمل منه كساقه، أو أزال عنه أذى كقلم ظفر فإنه لا شيء عليه،

21,495

فإن حلق شعره من محل لا يتيقن منه نفي القمل، فإنه يلزمه أن يطعم لاحتمال أن يكون قتل في حلقه قملا. وعلم مما قررت الفرق بين هذه المسألة وبين ما مر عن ابن عرفة من أن المحرم لا شيء عليه إذا قلم ظفر حلال؛ إذ الظفر لا يحتمل أن يكون فيه دواب تقتل عند التقليم، وقوله: "أطعم" ، هو قول ابن القاسم،

21,496

وقال مالك يفتدي، اختلف الشيوخ هل قول الإمام موافق لقول ابن القاسم؟ وعليه فالمراد بقول الإمام: يفتدي، غير حقيقة الفدية، بل المراد بالفدية حفنة من طعام، وإليه ذهب التونسي، قول الإمام مخالف لقول ابن القاسم؛ وعليه فالمراد بقول الإمام: ويفتدي فدية على الحقيقة من صيام ثلاثة أيام أو صدقة أو نسك بشاة فأعلى وهو للباجي واللخمي وبعض البغداديين. فقوله: تأويلان؛ مبتدأ حذف خبره؛ أي في ذلك تأويلان، وقد علمت أهل التأويلين، والمراد بالحفنة هنا ملء يد واحدة،

21,497

وإن كان المراد بها في اللغة ملء اليدين، وينبغي أن يراعى في اليد هنا اليد المتوسطة. قاله عبد الباقي.

21,498

وفي الحطاب: وإن قتل قملا كثيرا فعليه الفدية. انتهى. قال محمد بن الحسن: وهو يقتضي أن محل التأويلين إذا قتل قملا قليلا، وليس كذلك؛ لأن أصل هذا التفصيل للخمي وسند، وهما جعلا محل الخلاف إذا قتل قملا كثيرا، زاد سند: أو لم يتحقق شيئا، ونص سند إذا حلق المحرم رأس حلال،

21,499

فإن تبين له أنه لم يقتل شيئا من الدواب فلا شيء عليه في المعروف من المذهب،

21,500

وإن قتل يسيرا أطعم، وكثيرا أو لم يثبت أو لم يدر مَا ثَمَّ فقال مالك: يفتدي،

21,501

وقال ابن القاسم: يطعم. انتهى. نقله التتائي في الكبير. وهذا التفصيل مبني على تعليل الفدية بقتل القمل، وهو قول عبد الوهاب وسند واللخمي، وذهب البغداديون إلى تعليلها بالخلاف، وإليه ذهب ابن رشد، وعليه فلا فرق بين أن يقتل قملا كثيرا أو قليلا، أو يتحقق نفيه، وعلى الإطلاق حمل السنهوري كلام المؤلف بناء على أن التعليل بالحلاق، وصوبه مصطفى وهو غير ظاهر، والصواب حمله على التفصيل لتعليل ابن القاسم بقتل القمل كما في ابن الحاجب، ولقول المصنف بعد إلا أن يتحقق نفي القمل،

note

ولما تقدم عن سند من أنه المعروف من المذهب، ولقولهم في تقليم المحرم ظفر حلال إنه لا شيء عليه،

21,502

قال في التوضيح: وهو يرجح من تأول أن الفدية للقمل لا للحلق؛ إذ لو كانت للحلق لوجبت هنا الفدية. انتهى. وهو ظاهر. انتهى. كلام بناني رحمه الله تعالى. ومفهوم قوله: "حلق محرم رأس حل أطعم" ، أنه لو حلق محرم رأس محرم آخر فإن حلقه بغير رضاه، فالفدية على الحالق،

21,503

وكذا برضاه وتحقق قتل القمل وكان كثيرا فيكون على الحالق فدية، وعلى المحلوق فدية

21,504

وقيل على الحالق حفنة كما مر؛ إذ هذا من محل الخلاف السابق،

21,505

وأما برضاه وتحقق نفي القمل فالفدية على المحلوق فقط،

21,506

وأما برضاه وشك في قتله، فقد مر عن سند أنها من محل الخلاف بين الفدية والإطعام،

21,507

ولو تحقق القتل وكان يسيرا فعلى المحلوق الفدية وعلى الحالق حفنة،

21,508

وقيل: فدية كما مر. انظر حاشية الشيخ بناني. قال عبد الباقي بعد أن ذكر المواضع التي تكون فيها الفدية على المحلوق ما نصه: ثم ما على المحلوق رأسه واضح حيث أيسر،

21,509

فإن أعسر فانظر هل تبقى في ذمته أو تكون على الحالق ويرجع بها على الآخر؟

21,510

وكذا يقال فيما إذا كانت على الحالق وأعسر. انتهى.

21,511

ثم ذكر مفهوم قوله المار: "وتقليم ظفر انكسر" بقوله: وفي الظفر الواحد لا لإماطة الأذى حفنة، مبتدأ وخبره المجرور بفي، وقوله: "لا لإماطة" ، معطوف على مقدر تقديره لغير إماطة الأذى؛ يعني أن المحرم إذا قلم واحدا من أظفاره،

21,512

فإن فعل ذلك لغير إماطة أذى، بل قلم ظفر نفسه عبثا أو ترفها فعليه حفنة،

21,513

وأما لإماطة الأذى ففدية، وقد مر أن الحفنة ملء اليد الواحدة، وينبغي أن يراعى فيها اليد المتوسطة؛ وقولي: أو ترفها، قال عبد الباقي: كما هو ظاهر الحطاب، قال: وعلى ما للحطاب يستثنى ذلك من قوله الآتي: "والفدية فيما يترفه به" ، ومفهوم قوله: "الواحد" ، أن ما زاد على الواحد فيه الفدية، سواء كان لإماطة الأذى أم لا،

21,514

وإذا أبان واحدا وآخر فإن أبانهما في فور ففدية، وإلا ففي كل واحد حفنة إن أبان الثاني بعد ما أخرج ما وجب في الأول، وإلا ففدية قياسا على ما للحطاب في تعدد الفدية، وينبغي أن يجري مثل هذا فيما إذا قتل قملة وأخرى ونحوها، وأراد المصنف "بالظفر الواحد" : ظفر نفسه،

21,515

وأما ظفر غيره فلا شيء على المحرم في قلم ظفره حيث كان حلا،

21,516

فإن قلم ظفر محرم مثله جاهلا أو ناسيا، أو قلم له بأمره لافتدى المقلوم ظفره كما في المدونة والذخيرة،

21,517

وإن فعل به نائما أو مكرها فالفدية على الفاعل من حلال أو حرام.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.