وَهَلْ حفنة أو فدية؟ تأويلان
Its commentaries
(وَهَلْ) إطْعَامُهُ (حَفْنَةٌ) أَيْ مِلْءُ يَدٍ وَاحِدَةٍ مِنْ طَعَامٍ (أَوْ فِدْيَةٌ) حَقِيقَةً مِنْ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ إطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ أَوْ نُسُكٍ (تَأْوِيلَانِ) فِي قَوْلِ الْإِمَامِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - افْتَدَى
فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِهِ بَدَلَ أَطْعَمَ كَانَ أَوْلَى.
وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ إبَانَةَ الظُّفُرِ مَمْنُوعَةٌ بَيَّنَ مَا يَلْزَمُ فِي إبَانَتِهِ فَقَالَ
(قَوْلُهُ: فِي قَوْلِ الْإِمَامِ افْتَدَى) أَيْ مَعَ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ الطَّعَامِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَوْلُ الْإِمَامِ افْتَدَى الْمُرَادُ مِنْهُ بِحَفْنَةٍ مِنْ الطَّعَامِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَوْلُ الْإِمَامِ افْتَدَى عَلَى ظَاهِرِهِ وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي بِالْخِلَافِ لِلْبَاجِيِّ وَاللَّخْمِيِّ وَالْأَوَّلُ بِالْوِفَاقِ، وَتَرْجِيحُ مَا لِلْإِمَامِ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِغَيْرِهِمَا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِهِ بَدَلَ أَطْعَمَ كَانَ أَوْلَى) أَيْ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الْفِدْيَةَ مِنْ الْإِطْعَامِ فَقَطْ وَقَدْ يُجَابُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَطْلَقَ الْخَاصَّ - وَهُوَ الْإِطْعَامُ فِي قَوْلِهِ أَطْعَمَ - وَأَرَادَ الْعَامَّ وَهُوَ الِافْتِدَاءُ. .
(تَنْبِيهٌ) تَكَلَّمَ الْمُصَنِّفُ عَلَى مَا إذَا حَلَقَ حِلٌّ مُحْرِمًا وَعَلَى مَا إذَا حَلَقَ مُحْرِمٌ رَأْسَ حِلٍّ وَسَكَتَ عَمَّا إذَا حَلَقَ مُحْرِمٌ رَأْسَ مُحْرِمٍ: وَحَاصِلُ مَا فِيهِ أَنَّهُ إذَا حَلَقَ لَهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْحَالِقِ،
وَإِنْ كَانَ بِرِضَاهُ وَتَحَقَّقَ قَتْلَ قَمْلٍ كَثِيرٍ، أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ فَعَلَى الْمَحْلُوقِ فِدْيَةٌ وَهَلْ عَلَى الْحَالِقِ أَيْضًا فِدْيَةٌ أَوْ حَفْنَةٌ قَوْلَانِ،
وَإِنْ كَانَ بِرِضَاهُ وَتَحَقَّقَ نَفْيَ الْقَمْلِ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمَحْلُوقِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْحَالِقِ،
وَإِنْ كَانَ بِرِضَاهُ وَتَحَقَّقَ قَتْلَ قَمْلٍ يَسِيرٍ افْتَدَى الْمَحْلُوقُ وَأَطْعَمَ الْحَالِقُ حَفْنَةً.
Says nothing on this mas’ala.
(وَهَلْ حَفْنَةٌ أَوْ فِدْيَةٌ تَأْوِيلَانِ) اُنْظُرْ خَامِسَ فَصْلٍ مِنْ بَابِ مَا يُلْقِيهِ الْمُحْرِمُ مِنْ ابْنِ يُونُسَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ حَفْنَةٌ مِنْ طَعَامٍ) الْحَفْنَةُ لُغَةً مِلْءُ الْكَفَّيْنِ وَلَكِنَّ الْمُرَادَ بِهَا هَاهُنَا مِلْءُ يَدٍ وَاحِدَةٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى الْيَدُ الْمُتَوَسِّطَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَهَلْ) إطْعَامُهُ (حَفْنَةٌ) أَيْ: مِلْءُ يَدٍ وَاحِدَةٍ مِنْ طَعَامٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ مُتَوَسِّطَةٍ لَا مَقْبُوضَةٍ وَلَا مَبْسُوطَةٍ (أَوْ) إطْعَامُهُ (فِدْيَةٌ) أَيْ: صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ إطْعَامُ سِتَّةِ تَأْوِيلَانِ، فِي الظُّفْرِ الْوَاحِدِ،
لَا لِإِمَاطَةِ الْأَذَى حَفْنَةٌ:
[منح الجليل] مَسَاكِينَ أَوْ نُسُكٌ بِشَاةٍ فِيهِ (تَأْوِيلَانِ) فِي قَوْلِ الْإِمَامِ يَفْتَدِي، وَقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ مِنْ طَعَامٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - "، فَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي بِالْخِلَافِ لِلْبَاجِيِّ وَاللَّخْمِيِّ، وَالْأَوَّلُ بِالْوِفَاقِ لِغَيْرِهِمَا. وَتَرَدَّدَ ابْنُ يُونُسَ فِيهِمَا
فَلَوْ قَالَ افْتَدَى وَهَلْ عَلَى ظَاهِرِهِ أَوْ حَفْنَةٌ لَكَانَ أَوْلَى. سَنَدٌ إذَا حَلَقَ الْمُحْرِمُ رَأْسَ حَلَالٍ فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْ شَيْئًا مِنْ الدَّوَابِّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْمَعْرُوفِ مِنْ الْمُذَهَّبِ،
وَإِنْ قَتَلَ يَسِيرًا أَطْعَمَ شَيْئًا مِنْ طَعَامٍ وَكَثِيرًا أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ وَلَمْ يُدْرَ مَأْثَمٌ فَقَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " يَفْتَدِي،
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُطْعِمُ اهـ.
وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى تَعْلِيلِ الْفِدْيَةِ بِقَتْلِ الْقَمْلِ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَسَنَدٍ وَاللَّخْمِيِّ. وَعَلَّلَهَا الْبَغْدَادِيُّونَ بِالْحَلْقِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ رُشْدٍ، وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَ قَمْلًا قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا أَوْ يَتَحَقَّقَ نَفْيُهُ. وَعَلَى الْإِطْلَاقِ حَمَلَ سَالِمٌ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِنَاءً عَلَى التَّعْلِيلِ بِالْحَلْقِ وَصَوَّبَهُ طفي. الْبُنَانِيُّ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَالصَّوَابُ حَمْلُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ لِتَعْلِيلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِقَتْلِ الْقَمْلِ كَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ، وَلِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ نَفْيُ الْقَمْلِ.
وَلِقَوْلِ سَنَدٍ إنَّهُ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَلِقَوْلِهِمْ فِي تَقْلِيمِ الْمُحْرِمِ ظُفْرَ حَلَالٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ يُرَجِّحُ أَنَّ الْفِدْيَةَ لِلْقَمْلِ لَا لِلْحَلْقِ إذْ لَوْ كَانَتْ لِلْحَلْقِ لَوَجَبَتْ الْفِدْيَةُ هُنَا اهـ. وَهُوَ ظَاهِرٌ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.