Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) (أَرْدَفَ) الْمُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ حَجًّا عَلَيْهَا (لِخَوْفِ فَوَاتِ) إنْ تَشَاغَلَ بِهَا (أَوْ لِحَيْضٍ) أَوْ نِفَاسٍ وَمَعَهُ هَدْيُ تَطَوُّعٍ (أَجْزَأَ) الْهَدْيُ (التَّطَوُّعُ) الْمَسُوقُ فِيهَا قَبْلَ الْإِرْدَافِ (لِقِرَانِهِ) الْحَاصِلِ بِالْإِرْدَافِ وَلَا مَفْهُومَ لِخَوْفِ فَوَاتٍ بَلْ كَذَلِكَ إذَا أَرْدَفَ لِغَيْرِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ لِحَيْضٍ، أَوْ نِفَاسٍ) أَيْ طَرَآ عَلَيْهَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ وَخَافَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ إذَا انْتَظَرَتْ الطُّهْرَ مِنْهُمَا وَتَمَّمَتْ الْعُمْرَةَ.

(قَوْلُهُ: وَمَعَهُ هَدْيُ تَطَوُّعٍ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ سَاقَ مَعَهُ فِي إحْرَامِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْإِرْدَافِ هَدْيَ تَطَوُّعٍ سَوَاءٌ قَلَّدَهُ، أَوْ أَشْعَرَهُ، أَوْ لَمْ يُقَلِّدْهُ وَلَمْ يُشْعِرْهُ.

(قَوْلُهُ: بَلْ كَذَلِكَ إذَا أَرْدَفَ لِغَيْرِهِ) أَيْ فَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِهِ أَرْدَفَ بِمَحِلٍّ يَصِحُّ فِيهِ الْإِرْدَافُ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ أَرْدَفَ لِخَوْفِ فَوَاتِ، أَوْ لِحَيْضٍ أَجْزَأَ التَّطَوُّعُ لِقِرَانِهِ) ش: قَوْلُهُ لِخَوْفِ فَوَاتٍ أَيْ بِغَيْرِ حَيْضٍ، وَقَوْلُهُ أَيْ لِحَيْضٍ إنْ خَافَتْ الْفَوَاتَ لِأَجْلِ التَّأْخِيرِ حَتَّى تَطْهُرَ مِنْهُ، وَلَيْسَ هَذَا بِشَرْطٍ، فَقَدْ نَقَلَ فِي الطِّرَازِ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، وَسَاقَ فِيهَا هَدْيًا، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَرْدَفَ الْحَجَّ عَلَيْهَا أَنَّ الْهَدْيَ يُجْزِئُهُ لِقِرَانِهِ.

15,110

[تَنْبِيهٌ فِي الرَّجُلِ يُحْرِمُ بِعُمْرَةٍ وَيَسُوقُ فِيهَا الْهَدْيَ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فَيُرْدِفُ الْحَجَّ] (تَنْبِيهٌ) : قَالَ فِي الطِّرَازِ:

15,111

قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: وَلَوْ أَهْدَتْ الْحَائِضُ غَيْرَهُ كَانَ أَحَبُّ إلَيَّ،

15,112

وَكَذَلِكَ يَسْتَحِبُّ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ مَالِكٌ: أَيْضًا فِي الرَّجُلِ يُحْرِمُ بِعُمْرَةٍ، وَيَسُوقُ فِيهَا الْهَدْيَ، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ، فَيُرْدِفُ الْحَجَّ قَالَ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُهْدِيَ غَيْرَهُ لِقِرَانِهِ، وَأَرْجُو إنْ فَعَلَ إنْ لَمْ يَفْعَلْ أَنْ يُجْزِئَهُ، وَهُوَ حَسَنٌ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ قَدْ تَعَيَّنَ لِجِهَةِ النَّفْلِ وَالدَّمُ فِي الْقِرَانِ وَاجِبٌ، وَإِنَّمَا طَرَأَتْ لَهُ نِيَّةُ الْقِرَانِ بَعْدَ تَعَيُّنِ الْهَدْيِ وَوُجُوبِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقِيَاسُ إعَادَةَ الْهَدْيِ وَالِاسْتِحْسَانُ الْإِجْزَاءَ بِالْأَوَّلِ لِانْقِلَابِ إحْرَامِهِ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْجَلَّابِ رِوَايَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَنَّهُ يُجْزِئُهُ عَنْ قِرَانِهِ، وَالثَّانِيَةُ أَنَّ عَلَيْهِ غَيْرَهُ، وَهُوَ أَظْهَرُ فِي الْقِيَاسِ.

15,113

[فَرْعٌ وَيُسْتَحَبُّ لِهَذِهِ الْمُرْدِفَةِ أَنْ تَعْتَمِرَ بَعْدَ فَرَاغِهَا مِنْ الْقِرَانِ] (فَرْعٌ) : وَيُسْتَحَبُّ لِهَذِهِ الْمُرْدِفَةِ أَنْ تَعْتَمِرَ بَعْدَ فَرَاغِهَا مِنْ الْقِرَانِ كَمَا فَعَلَتْ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ قَالَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الْمَعُونَةِ وَنَقَلَهُ فِي الْعُمْدَةِ مُخْتَصَرِ الْمَعُونَةِ، وَنَصُّهُ إذَا حَاضَتْ الْمُعْتَمِرَةُ قَبْلَ الطَّوَافِ وَالْوَقْتُ وَاسِعٌ انْتَظَرَتْ الطُّهْرَ،

15,114

وَفِي ضِيقِهِ وَخَوْفِ الْفَوَاتِ تُحْرِمُ بِالْحَجِّ وَتَصِيرُ قَارِنَةً

15,115

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَعْتَمِرَ بَعْدَ فَرَاغِهَا انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ وَفِي رَسْمِ مَرِضَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ أَرْدَفَ لِخَوْفِ فَوَاتٍ أَوْ لِحَيْضٍ أَجْزَأَ التَّطَوُّعُ لِقِرَانِهِ) فِيهَا: قَالَ مَالِكٌ فِي امْرَأَةٍ دَخَلَتْ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ وَمَعَهَا هَدْيٌ فَحَاضَتْ بَعْدَ دُخُولِهَا مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ: فَإِنَّهَا لَا تَنْحَرُ هَدْيًا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَطُوفَ وَتَسْعَى وَتَنْحَرَ وَتُقَصِّرَ،

3,232

وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ تُرِيدُ الْحَجَّ وَخَافَتْ الْفَوَاتَ وَلَمْ تَسْتَطِعْ الطَّوَافَ لِحَيْضَتِهَا أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ وَسَاقَتْ هَدْيَهَا وَأَوْقَفَتْهُ بِعَرَفَةَ وَلَا تَنْحَرُهُ إلَّا بِمِنًى وَأَجْزَأَهُ لِقِرَانِهَا وَسَبِيلُهَا سَبِيلُ مَنْ قَارَنَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ أَرْدَفَ لِخَوْفِ فَوَاتٍ، أَوْ لِحَيْضٍ أَجْزَأَ التَّطَوُّعُ لِقِرَانِهِ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ الْهَدْيَ يَجِبُ بِالتَّقْلِيدِ أَوْ الْإِشْعَارِ فَإِذَا أَحْرَمَ الْإِنْسَانُ بِعُمْرَةٍ وَسَاقَ مَعَهُ هَدْيًا تَطَوُّعًا وَقَدْ قَلَّدَهُ أَوْ أَشْعَرَهُ، ثُمَّ خَافَ إنْ تَشَاغَلَ بِعَمَلِ الْعُمْرَةِ فَاتَهُ الْحَجُّ، أَوْ حَاضَتْ وَخَافَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ فَإِنَّهُمَا يُرْدِفَانِ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَيَصِيرُ كُلٌّ مِنْهُمَا قَارِنًا وَيُجْزِئُهُ هَذَا الْهَدْيُ الَّذِي قَلَّدَهُ أَوْ أَشْعَرَهُ قَبْلَ الْإِرْدَافِ عَنْ دَمِ الْقِرَانِ، وَهَدْيُ التَّطَوُّعِ هُوَ مَا سِيقَ لِغَيْرِ شَيْءٍ وَجَبَ، أَوْ يَجِبُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَوْ حَذَفَ الْمُؤَلِّفُ: لِخَوْفِ فَوَاتٍ لَكَانَ أَشْمَلَ وَأَخْصَرَ؛

إذْ لَوْ أَرْدَفَ لَا لِخَوْفِ فَوَاتٍ وَلَا لِعُذْرٍ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يُوهِمُ خِلَافَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَقَدْ قَلَّدَهُ أَوْ أَشْعَرَهُ) أَيْ وَلَوْ لِلْعُمْرَةِ وَأَوْلَى إنْ لَمْ يُقَلَّدْ وَلَمْ يُشْعَرْ خِلَافًا لِقَوْلِ الْبِسَاطِيِّ إنَّ الْإِجْزَاءَ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يُقَلِّدْ أَوْ يُشْعِرْ لِلْعُمْرَةِ قَبْلَ الْإِرْدَافِ

4,935

وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُرْدِفَةِ لِحَيْضٍ أَنْ تَعْتَمِرَ بَعْدَ فَرَاغِهَا مِنْ الْقِرَانِ

(قَوْلُهُ: أَوْ حَاضَتْ. . . إلَخْ) أَقُولُ لَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ أَوْ لِحَيْضٍ لَكَانَ أَخْصَرَ لِدُخُولِهِ فِي الْفَوَاتِ قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْعُمْرَةِ لَا بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ فَفِيهِ اسْتِخْدَامٌ وَإِنَّمَا قُلْنَا لَا بِالْمَعْنَى لِقَوْلِهِ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ) أَحْرَمَ شَخْصٌ بِعُمْرَةٍ وَسَاقَ هَدْيًا تَطَوُّعًا وَقَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ ثُمَّ (أَرْدَفَ) حَجًّا عَلَيْهَا (لِخَوْفِ فَوَاتِ) لِلْحَجِّ إنْ أَخَّرَ إحْرَامَهُ حَتَّى يُتِمَّهَا لِقُرْبِ وَقْتِ الْوُقُوفِ فَصَارَ قَارِنًا (أَوْ) أَرْدَفَتْ امْرَأَةٌ مُحْرِمَةٌ بِعُمْرَةِ الْحَجِّ عَلَيْهَا وَمَعَهَا هَدْيُ تَطَوُّعٍ (لِحَيْضٍ) أَوْ نِفَاسٍ نَزَلَ بِهَا فَمَنَعَهَا مِنْ إتْمَامِ عُمْرَتِهَا وَخَافَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ إنْ أَخَّرَتْ إحْرَامَهُ إلَى إتْمَامِهَا بَعْدَ طُهْرِهَا لِقُرْبِ وَقْتِ وُقُوفِهِ فَصَارَتْ قَارِنَةً (أَجْزَأَ) الْهَدْيُ (التَّطَوُّعُ) أَيْ: الَّذِي لَمْ يُسَقْ لِشَيْءٍ وَجَبَ أَوْ يَجِبُ فِي الصُّورَتَيْنِ (لِقِرَانِهِ) أَيْ: الْمُرْدِفِ مِنْ الشَّخْصَيْنِ.

ابْنُ غَازِيٍّ أَشَارَ بِمَسْأَلَةِ الْحَيْضِ لِقَوْلِهِ فِيهَا قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي امْرَأَةٍ دَخَلَتْ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ وَمَعَهَا هَدْيٌ فَحَاضَتْ بَعْدَ دُخُولِهَا مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ أَنَّهُ لَا يُنْحَرُ هَدْيُهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَطُوفَ وَتَسْعَى وَتَنْحَرَهُ وَتُقَصِّرَ،

3,609

وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يُرِيدُ الْحَجَّ وَخَافَتْ الْفَوَاتَ وَلَمْ تَسْتَطِعْ الطَّوَافَ بِحَيْضِهَا أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ وَسَاقَتْ هَدْيَهَا وَأَوْقَفَتْهُ بِعَرَفَةَ وَلَا تَنْحَرُهُ إلَّا بِمِنًى وَأَجْزَأَهَا لِقِرَانِهَا وَسَبِيلُهَا سَبِيلُ مَنْ قَرَنَ اهـ.

3,610

قَالَ فِي الْمَعُونَةِ يُسْتَحَبُّ لِلْمُرْدِفَةِ لِحَيْضٍ أَنْ تَعْتَمِرَ بَعْدَ فَرَاغِهَا مِنْ الْقِرَانِ كَمَا فَعَلَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - بِأَمْرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَمَفْهُومُ لِخَوْفِ فَوَاتٍ أَوْ لِحَيْضٍ مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ فَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَسَاقَ الْهَدْيَ تَطَوَّعَ ثُمَّ أَرْدَفَ الْحَجَّ عَلَيْهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ أَجْزَأَهُ كَأَنْ سَاقَهُ فِيهَا، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ، وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِمَا إذَا سِيقَ لِلتَّمَتُّعِ، وَالْمَنْدُوبُ بِمَكَّةَ الْمَرْوَةُ، [منح الجليل] هَدْيُ التَّطَوُّعِ لِقِرَانِهِ،

3,611

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ لِلْعُمْرَةِ قَبْلَ الْإِرْدَافِ وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقَاتِهِمْ أَيْضًا خِلَافًا لِقَوْلِ الْبِسَاطِيِّ الْإِجْزَاءُ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يُقَلِّدْ وَيُشْعِرْ لِلْعُمْرَةِ.

وَشَبَّهَ فِي الْإِجْزَاءِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن أردف لخوف فوات؛ يعني أنه لو أحرم شخص بعمرة، وساق هديا تطوعا وقلده أو أشعره، ثم إنه أردف حجا عليها لأجل خوف فوات الحج، إن تشاغل بعمل العمرة بسبب ضيق الوقت، فإنه يجزئه ذلك الهدي لقرانه الحاصل بإردافه الحج على العمرة، أو حيض؛ يعني أن المرأة إذا أحرمت بعمرة وساقت معها هديا تطوعا، ثم إنها حاضت وخافت إن استمرت على حيضها حتى تكمل العمرة فتطهر فاتها الحج فأردفت الحج على العمرة لأجل ذلك، فإنه يجزئها لقرانها الحاصل بإردافها الحج على العمرة ذلك الهدي؛

أي هدي التطوع الذي ساقته في إحرام عمرتها، قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: الظاهر أن قوله: "أو حيض" ، عطف على مقدر؛ أي أردف شخص لخوف فوات بالتشاغل بالعمرة لضيق وقت أو حيض. والله سبحانه أعلم. وعلم مما قررت أن قوله: أجزأ التطوع لقرانه، جواب الشرط؛

22,277

أعني قوله: "وإن أردف" ، فهو راجع للمسألتين -أعني- خوف الفوات بالتشاغل بالعمرة، وخوف الفوات في انتظار الطهر من الحيض، وقوله: "التطوع" ؛ أي هدي التطوع، وهو ما سيق لغير شيء وجب أو يجب في المستقبل، والضمير في قوله: "لقرانه" ، يرجع لما ذكر من الشخصين،

22,278

ولو حذف المصنف قوله: "لخوف فوات أو حيض" ، لكان أشمل وأخصر؛ إذ لو أردف لا لخوف فوات ولا لعذر لكان الحكم كذلك، وكلامه يوهم خلاف ذلك، فالمدار على إردافه في محل يصح فيه الإرداف، وظاهر قوله: "أجزأ التطوع لقرانه" ،

22,279

وإن قلد أو أشعر للعمرة قبل الإرداف،

22,280

قال عبد الوهاب في المعونة: ويستحب للمردفة لحيض أن تعتمر بعد فراغها من القران، كما فعلت عائشة رضي الله عنها، وقوله: "أجزأ التطوع لقرانه" ، لكن الأفضل في المسألتين هدي غيره،

22,281

وقوله: "وإن أردف لخوف فوات أو حيض" ، قال الخرشي: موضع نحره مكة إن نظر لإحرامه أولا بالعمرة،

22,282

وإن نظر للمآل فموضع نحره منى؛ لأنه حج وهو الظاهر. انتهى.

22,283

وقوله: "أجزأ التطوع لقرانه" ، قال الشارح: فإن قيل هدي التطوع صار بالتقليد والإشعار واجبا لغير القران فلا يجزئ عنه، أجيب بأن الحج قد يجزئ بعض أفعاله بنية التطوع عن الواجب كما في الإفاضة إذا نسي طوافها ثم طاف بعده تطوعا. انتهى. وقوله: كإن ساقه فيها ثم حج من عامة؛ تشبيه في الإجزاء، والضمير المجرور "بفي" عائد على العمرة؛ يعني أن المعتمر إذا ساق هدي التطوع في عمرته، فلما حل من عمرته بدا له فأحرم بالحج وحج من عامة ذلك وصار متمتعا، فإنه يجزئه هدي التطوع عن تمتعه كما أجزأ عن قرانه، وهو أحد قولي مالك في المدونة.

ابن القاسم: هو أحب إلي، وقد فعله أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم،

22,284

وقال صاحب الطراز وغيره: إن الخلاف جار مطلقا سواء ساق الهدي بنية التطوع، أو ساقه ليجعله عن متعته، فالقول بالإجزاء غير مقيد، وتأول عبد الحق المدونة على أن الخلاف إنما هو إذا ساقه للمتعة،

22,285

وأما إذا ساقه بنية التطوع فإنه يتفق على أنه لا يجزئه عن المتعة،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.